هوكشتاين… ومسؤولية التصعيد

لم يتبلغ الجانب اللبناني من الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين أي معلومات عما حققه في لقائه يوم الخميس مع وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وتوقعت المعلومات أن يحصل تواصل بين هوكشتاين ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الأسبوع المقبل بعد أن يكون الوسيط الأميركي قد أنهى مشاركته في زيارة الرئيس جو بايدن إلى المنطقة، وشددت هذه المعلومات على أنه بتواصل او من دونه فالرسالة التي يجدد لبنان الرسمي إرسالها للوسيط الأميركي هي أن الوقت ضاغط وأن الأجوبة الإسرائيلية يجب أن تكون طروحات واضحة رداً على الطرح اللبناني الذي يختصر بشعار قانا في مقابل كاريش.

المتابعون للمفاوضات غير المباشرة لعملية الترسيم البحري أعربوا عن اعتقادهم بأن التصعيد في هذا الملف كان قد بدأ إنطلاقا من العرض الذي تقدم به هوكشتاين في شباط الماضي والذي لم يعط حقل قانا كاملاً للبنان بل اقتطع مساحة واسعة من البلوك رقم 8 في تعديل واضح للخط 23 لصالح إسرائيل، ولفت هؤلاء إلى أنه لو عرض هوكشتاين وقتها حقل قانا كاملاً على لبنان لكان رمى الكرة في الملعب اللبناني، بينما هي حالياً في ملعب الإسرائيلي الذي يفتش بحسب هؤلاء عن مخرج لا يظهر أنه قدم تنازلات، كما ان لبنان في المقابل لا يمكنه التراجع عن السقف الذي وضعه وتقديم تنازل بأي شكل من الأشكال، هذا فضلا عن أن هوكشتاين لن يكون بمقدوره التقدم بعرض آخر يتضمن تنازلات تضرب طرحه الذي تقدم به في شباط. أيضا لفت هؤلاء المتابعون إلى أن الروس قد يكونون دخلوا على خط الترسيم البحري بين لبنان واسرائيل واستخدام هذه العملية في الضغط على الجانب الإسرائيلي عن طريق «حزب الله» رداً على الموقف الإسرائيلي من الحرب الأوكرانية الروسية ورداً على حرية الحركة التي يتمتع بها الإسرائيلي في الأجواء السورية.

كل ما تقدم يطرح سؤالاً أساسياً لدى هؤلاء المتابعين هل أن هوكشتاين يبقى وحده وسيطاً صالحاً لحل هذا النزاع، أم أن طرفاً آخر على علاقة جيدة بالمتنازعين قد يتدخل لبلورة حل للنزاع قبل أيلول المقبل؟

 

بسام أبو زيد – نداء الوطن