باسيل يغرق في شبر ماء المسيلحة

خاص – Lebanese Politico

كان يمكن حتى الأمس تسجيل فشل سد المسيلحة في خانة سوء الحظ وظهور مفاجآت غير متوقعة خلال تطور الأعمال والحفريات لتبرير تسرّب المياه وكان يمكن لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ووزرائه المتعاقبين على وزارة الطاقة أن يكملوا في التعمية على فضائح سد المسيلحة لو لم يظهر فجأة تقرير شركة “سافيج” الإستشارية الذي يشير بوضوح إلى التحفظ على إنشاء السد لصعوبة عزل أرضية السد قبل إقرار إنشاء السد وخلال تولّي الوزير باسيل شخصياً وزارة الطاقة، وهذا يعني أحد أمرين، إما أن التقرير لم تتم إضافته إلى الدراسة المقدّمة لإنشاء السد لإقراره وهذه مسؤولية وزارة الطاقة منفردة، وإما أضيف وتلك مسؤولية كل من وقّع على قرار إنشائه، وبانتظار بيان يصدر عن وزارة الطاقة حول هذا المستند المستجد من حق اللبنانيين أن يطرحوا شكوكهم حول فضائح جديدة محتملة تتعلّق باستملاكات الأراضي المحيطة بالسد، فهل تتحرّك الأجهزة المعنية لكشف كافة ملابسات سد المسيلحة وفتح ملفات سائر السدود الفاشلة؟

في الختام، ومع غرق باسيل في شبر ماء متبقّي في سد المسيلحة، لا بد من تهنئة الناشطين الذي حالوا دون تدمير مرج بسري الذي نجا بفضل تصميمهم.