القوى السيادية و”لعبة” النصاب… هل تملك “سلاح” الثلث المعطّل؟

تبدأ «البوانتاجات» بفعل فعلتها في ظل عدم وجود كلمة سرّ رئاسية خارجية، وعدم اتفاق القوى الأساسية الكبرى على اسم رئيس جمهورية توافقي.

لا شكّ أن انتخابات 15 أيار والخريطة الجديدة للمجلس النيابي زادت منسوب الغموض فبات المجلس غير ممسوك إلا في حال توافق الكتل النيابية الكبرى.

وكان رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية صريحاً بعد خسارته الإنتخابات النيابية ونجاح نجله طوني في زغرتا وحيداً بقوله «صحيح أننا لا نملك الأكثرية لكن كل فريق يملك الثلث المعطّل»، في إشارة لإمكانية انتهاج نهج التعطيل مثلما حصل في دورتَي 2007 و2014.

والواضح أن «حزب الله» وحلفاءه يملكون الثلث المعطّل لمنع فريق المعارضة من لعب لعبة النصف زائداً واحداً أو أكثر، لكن السؤال الكبير الذي يُطرح هو: هل قوى المعارضة متفقة على استعمال سلاح تعطيل النصاب، وكيف سيتم جمع هذه الأضداد؟

يحتاج أي رئيس لينجح من الدورة الأولى إلى أكثرية الثلثين أي 86 نائباً، وفي الدورة الثانية يجب أن يكون النصاب الثلثين ويفوز من يحصد النصف زائداً واحداً من أصوات الهيئة العامة للمجلس البالغة 128 نائباً، ولا يوجد أي جواب نهائي من الكتل المعارضة بخصوص استعمال سلاح النصاب لمنع «حزب الله» من إيصال مرشحه، سواء كان فرنجية أم رئيس «التيار الوطني الحرّ» النائب جبران باسيل.

وفي السياق، لم يخرج الخبر اليقين بخصوص اتفاق قوى المعارضة، لكن يبقى هناك القوى السيادية التي تستطيع التكلم مع بعضها البعض، وهنا يمكن إجراء الحساب.

ويُعتبر تكتل «القوات اللبنانية» أكبر كتلة برلمانية ويضم 19 نائباً، يضاف إليها من القوى السيادية كلّ من حزب «الكتائب» (4 نواب) وتحالف النائبين أشرف ريفي وفؤاد مخزومي ونائبي حركة «الإستقلال» ميشال معوض وأديب عبد المسيح، والنائبين نعمت إفرام وجميل عبود فيصبح المجموع 29 نائباً، في حين أن انضمام نواب «الإشتراكي» الثمانية يرفع المجموع إلى 37 نائباً.

ومن جهة ثانية، فإن القوى التي تسمّى تغييرية تملك 13 نائباً إضافةً إلى نواب صيدا – جزين أسامة سعد وعبد الرحمن البزري وشربل مسعد، في حين يبقى السؤال عن اتجاه نواب قدامى «المستقبل» أي كتلة «الإعتدال الوطني» التي تضم 6 نواب، إضافة إلى عدد من النواب المستقلين مثل غسان سكاف وإيهاب مطر وميشال ضاهر الذي انتخب الياس بو صعب، ونبيل بدر وعماد الحوت وعبد الكريم كبارة وجان طالوزيان وبلال الحشيمي لمعرفة اتجاههم.

وفي المحصّلة فإن القوى السيادية التي كانت العمود الفقري لقوى 14 آذار لا تملك وحدها الثلث المعطل من دون قدامى «المستقبل» وبعض المستقلّين، في حين أن الرئيس سعد الحريري قد يقوم بـ»قبة باط» من أجل إيصال صديقه فرنجية حتى لو كان الأخير مرشح «حزب الله» لأنه قد يؤمّن له العودة إلى السلطة، لذلك لا بدّ من اتفاق بين القوى السيادية والتغييرية لفرض شروط رئيس جديد لأن التسوية التي قد يرعاها «الحزب» قد يسير بها الحريري من بعيد.

 

ألان سركيس – نداء الوطن