معراب تقود المعارضة: هذا هو مسار التغيير!

خاص – Lebanese Politico

بعد فشل المجموعات النيابية المعارضة في تكوين إطار عملاني موحّد تُقدّم فيه نفسها كقوّة جادّة تهدف لتسلّم زمام السّلطة، رسمت “القوات اللبنانية” مساراً واضح المعالم لكيفية التحرّك وبلورة الإرادة الشعبية إلى خطوات جادّة داخل مؤسسات السلطة.

المسار التغييري الذي عرضته “القوات” يقوم على ركائز منهجيّة في الخيارات الوطنيّة، بحيث تكون المواصفات والبرامج عوامل رئيسية لتحديد أطر إدارة الدولة من أهداف ومهام، وذلك بعيداً عن أيّ تعليب مُسبق للأفراد والتسميات.

ففي انتخابات رئاسة المجلس النيابي، حدّدت معراب مواصفات يحب أن يتحلّى ويلتزم بها المرشّح لهذا المنصب، ومع غياب أيّ نائب يوافي هذا الإطار، حجب تكتل “القوات” النيابي تأييده لأيّ شخصية.

الأمر نفسه، اعتمدته “القوات” في خيارها لنيابة رئاسة البرلمان، بحيث أصدر النائب غسان سكاف بياناً أتبعه بسلسلة من المواقف التي جزم خلالها تماهيه التام مع المواصفات التي حددتها معراب لهذه المسؤولية، وهو ما أدّى به إلى كسب تأييدها.

وفي تكليف رئيس للحكومة وبعد أن انكفأ المرشح الذي طُرح اسمه إعلامياً أيّ السفير نواف سلام عن الإدلاء بأيّ تصريح أو موقف من القضايا السيادية والاقتصادية التي عنونتها معراب لتحديد خيارها، حجبت الأخيرة تأييدها لسلام كما فعلت تماماً مع الرئيس ميقاتي بفعل عدم مطابقته للمواصفات التي تراها مناسبة لذلك.

وأمام هذه الشفافية في الرؤية القواتية، إنقسمت بقية قوى وشخصيات المعارضة بين مَن أيّد سلام ومَن كلّف ميقاتي ومَن رفض تسمية أحد ومَن اختار خياراً آخر، وذلك بعيداً عن أيّ تفنيد لماهيّة وسببيّة هذا التوجّه من ذاك، أو حتّى أدنى قدرة على تحديد حقيقة مواقف سلام على سبيل المثال من قضايا رئيسية كالسلاح والتوطين والنظامين الاقتصادي والمالي وغيرها من الملفات.

وأمام كلّ هذا، هل تُراجع قوى المعارضة مجمل مقارباتها للملفات وتأخذ من “القوات” منهجيّة العمل في الشأن العام لولوج التغيير المنشود بشكل سليم وفعّال، عشيّة استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية؟