«التيار» و«القوات اللبنانية» يرفعان سقف «التراشق الانتخابي»

تستمر «الحرب الانتخابية» بين «التيار الوطني الحر» و«حزب القوات اللبنانية» بسلاح الاتهامات والمواقف عالية السقف، في موازاة المعارك التي تخوضها الأحزاب المتنافسة وأحياناً «المتحالفة قسراً» على غرار «التيار» وبعض حلفائه، استعداداً للاستحقاق الانتخابي في 15 مايو (أيار) المقبل.
وبعد الهجوم الذي شنه «التيار» و«القوات» كل منهما على الآخر، على خلفية شكوى باسيل ضد «القوات» واتهامها بتجاوز سقف الإنفاق الانتخابي، استمرت المواقف من قبل مسؤولين في الطرفين؛ فدعا رئيس جهاز العلاقات الخارجية في «حزب القوات اللبنانية»، ريشار قيومجيان، إلى عدم انتخاب «من تلفظه الناس وترفضه المناطق»؛ في إشارة إلى رئيس «التيار» النائب جبران باسيل الذي رفض استقباله أبناء بعض المناطق في الشمال والبقاع.
وقال قيومجيان في تغريدة له: «لا تنتخبوا من تلفظه الناس وترفضه المناطق، فيدخل إليها بصفة فتنة متنقلة، خائفاً منبوذاً متكلاً على إرهاب وترهيب (حزب الله) يستجدي منه نائباً بالفرض والقمع»، وتوجه إلى أبناء بعلبك – الهرمل قائلاً: «أهلنا في بعلبك – الهرمل والبقاع الشمالي، واجهوا بصوتكم وانتخبوا (القوات)».
ويخوض «حزب القوات» المعركة في دائرة بعلبك – الهرمل بالتحالف مع شخصيات شيعية وسنية معارضة لـ«حزب الله»، وقد تعرض 3 من المرشحين الشيعة في هذه الدائرة للضغوط من قبل «الحزب» أدت إلى انسحابهم من المعركة.
في المقابل، انتقد النائب في «التيار» سيمون أبي رميا ما وصفه بـ«النفاق السياسي الذي يمتهنه البعض ليسرق شعارات (التيار) ويحمله مسؤولية الانهيار الاقتصادي»، وسماهم «النيو سياديين». وتوجه إلى «القوات اللبنانية» بالقول: «عن أي كرامة تتكلمون؟ أنتم الذين كنتم ضدنا في معركة تكريس الشراكة الوطنية في القرار عبر قانون انتخابي عادل، هذا القانون الذي حمل لواءه رئيس الجمهورية و(التيار) والذي لولاه لما كنتم في المجلس النيابي اليوم، في حين أنتم من انقلب على الاتفاق وغرر به». وعدّ أبي رميا أن الفراغ الرئاسي قبل وصول الرئيس عون «كان ضرورة لاستعادة كرامة الرئاسة عبر وصول ممثل المسيحيين الأول».
وحذر من جهة أخرى «من التطاول على رئيس الجمهورية أو (التيار الوطني الحر)»، مؤكداً أن «رئيس الجمهورية هو رئيس الحرية والاستقلال الذي دافع عن الشراكة الحقيقية فاستعاد من خلال الممارسة صلاحيات الرئيس القوي التي انتزعها (الطائف) من مقام الرئاسة الأولى».
وعلى خط معركة أخرى؛ إنما مع «التيار» وباسيل أيضاً، خرج سجال غير مباشر بين الأخير ونائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي، الذي كان ضمن تكتل «التيار» وانسحب منه في وقت لاحق ليعود حالياً ويخوض الانتخابات في لائحة تجمع «الحلفاء الخصوم» في البقاع الغربي وتضم حلفاء «حزب الله»، وبينهم الوزير السابق حسن مراد والفرزلي ومرشح «التيار».
وبعدما هاجم باسيل؛ الذي زار البقاع أول من أمس، الفرزلي، من دون أن يسميه، متحدثاً عن وصوليين وناكري جميل، كتب نائب رئيس البرلمان عبر حسابه على «تويتر» بيتَي شعر جاء فيهما:
«يُخاطِبُني السَفيهُ بِكُل قُبح
فَأَكرَه أَن أَكونَ لَه مجيبا
يزيد سَفاهَة فَأَزيدُ حِلماً
كَعود زادَه الإِحراق طيبا».
وكان باسيل قال في كلمة له من البقاع الغربي: «الوصوليون والجاحدون وناكرو الجميل أصبحوا يبررون فشلهم تجاه الناس بالهجوم على (التيار) وبتشويه صورة مرشح (التيار) شربل مارون وبتحميله مسؤولية فشلهم بالكهرباء وبالإنماء ومواقفهم المتقلبة وشخصيتهم المتلونة ونفسيتهم الخبيثة». وأضاف: «هناك أشخاص أخذوا فرصة بالتشريع وبالتنفيذ وتأمن لهم الدعم لأعلى الألقاب، فلم يتركوا بالتشريع بصمة ولا حتى بالإنماء، فهذا الصنف من الناس معروف ومكشوف، تاريخهم يفضحهم، والطبع عندهم أقوى من التطبع».