افتتاحيات الصحف

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 13 نيسان 2022

 

افتتاحية صحيفة النهار

التزامات صندوق النقد تسابق الزمن الانتخابي

وضع الاتفاق الاولي الذي اعلن الأسبوع الماضي بين لبنان و#صندوق النقد الدولي، الحكومة ومجلس النواب امام مفارقة زمنية صعبة اذ ان الالتزامات التي يرتبها الاتفاق على لبنان لا تحتمل انتظارا وتريثا طويلين بحجة تمرير استحقاق #الانتخابات النيابية أولا، بل يتوجب على السلطتين التنفيذية والتشريعية الشروع فوراً بمعزل عن أي اعتبار في الإيفاء بهذه الالتزامات لئلا يرتب مزيد من التأخير تداعيات سلبية إضافية على تنفيذ الاتفاق. تبعاً لذلك سيشهد اليوم تجربتين أساسيتين في سياق اظهار الحكومة والمجلس الجدية اللازمة لملاقاة ترجمة البنود التي نص عليها الاتفاق مع صندوق النقد . التجربة الأولى عبر إحالة مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي اقرته الحكومة معدلا على اللجان النيابية المشتركة وسط استعجال رئيس مجلس النواب نبيه بري هذه الإحالة اظهارا منه لجدية التزام المجلس ما يطلب منه لتسهيل تنفيذ الالتزامات حيال الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. ولكن شروع اللجان في درس المشروع لا يكفل التوصل بالسرعة الحاسمة الى اقراره تمهيدا لاحالته على جدول اعمال الجلسة التشريعية الأخيرة للمجلس الحالي والتي يرجح ان يعقدها بهيئته العامة قبل نهاية نيسان الجاري وهو الامر الذي سيضغط بقوة على اللجان والكتل النيابية لكي تكثف جهودها لاخراج هذا المشروع الحيوي وتجنب اسقاطه للمرة الثالثة بعد تجربتين سابقتين انتهتا الى الإخفاق. وثمة مؤشرات هذه المرة الى ان ضغوطا كثيفة ستبذل من اجل توصل اللجان الى صيغة نهائية للكابيتال كونترول لان ترف الاختباء وراء بدء “الاجازة الانتخابية” بمعنى التهرب من إقرار المشروع ولو بتعديلات إضافية على التعديلات الحكومية التي أدخلت عليه، سيشكل علامة سلبية للغاية في خانة المجلس بما يتعين معه ترقب مساع استثنائية اليوم للدفع نحو التعمق في درس المشروع واقراره ولو اقتضى الامر جلسات لاحقة سريعة.

 

يشار في هذا السياق الى ان جمعية المودعين ورابطة المودعين عقدتا مؤتمرا صحافيا مشتركا حذرتا فيه من “مغبة إقدام السلطة السياسية على إقرار قانون الكابيتال كونترول بصيغته الحالية، والذي يعتبر صك براءة للمصارف والمركزي”، واعتبرتا انه “لا يمكن إقرار قانون كهذا من دون تحديد المسؤوليات وتوحيد سعر الصرف وإعادة هيكلة المصارف”. ووجهتا دعوة الى “المودعين للنزول قريبا إلى الشارع وإعلان الإضراب الاسبوع المقبل من قبل نقابات المهن الحرة”.

 

اما التجربة الثانية ذات الصلة بتنفيذ التزامات لبنان حيال الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي، فتتمثل بمعلومات عن احتمال طرح اخر نسخة أنجزت عن خطة التعافي الاقتصادي الكاملة للحكومة ومن ضمنها خطة إعادة هيكلة القطاع المصرفي في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غدا في السرايا الحكومية.

 

وعشية جلسة اللجان النيابية المشتركة التي ستناقش الكابيتال كونترول، اكد رئيس الجمهورية ميشال عون ان “علينا جميعا ان نتجند من اجل الصعود من قعر الهاوية التي نحن فيها، نتيجة قتل الإنتاج في اقتصادنا”، مشددا على “ان القطاع الصناعي هو في طليعة القطاعات التي نعول عليها للتعافي.” وأمل عون خلال استقباله امس وزير الصناعة جورج بوشكيان يرافقه وفد من أعضاء مجلس الادارة الجديد لجمعية الصناعيين برئاسة سليم زعني، في “ان يكون هناك ازدهار للمنتجات الصناعية، الامر الذي من شأنه ان يساهم في عودة الازدهار”، مشيرا الى ان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي من شأنه ان يدفع قدما في هذا الاتجاه، وكاشفا “ان قطار الإصلاحات سينطلق لكي يبدأ تنفيذ الاتفاق، ويبدأ الصندوق في مساعدتنا، حيث تعود الدورة الاقتصادية الى الدوران من جديد.” وشدد على أهمية تنفيذ قانون الكابيتال كونترول، إضافة الى التدقيق الجنائي، مذكرا “بالعوائق التي وضعت في طريقهما وكيف عمل على تذليلها،” واعتبر انه “لو تم اعتمادهما منذ نحو سنتين لكنا في افضل من الواقع الحالي.”

 

وفي السياق نفسه عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة امس لاستكمال درس مواد مشروع قانون موازنة 2022. وطالبت اللجنة الحكومة باحالة الضرائب بقانون شامل منفصل عن قانون الموازنة، وفق رؤية مالية واجتماعية واضحة، بحسب المادة 81 من الدستور. وقررت اللجنة دعوة الحكومة الى اجتماع مخصص لسعر الصرف المعتمد في الموازنة، لمعالجة الاختلالات الحاصلة في بنية موازنة 2022. وفي هذا السياق، لفت رئيس اللجنة النائب ابرهيم كنعان إلى أن “مخالفة الحكومات الدستور مستمرة في قوانين الموازنة منذ التسعينات، وحان الوقت أن تتوقف هذه الممارسة، والتي دفع ثمنها الشعب اللبناني غاليا”.

 

بخاري في بعبدا؟

في غضون ذلك أفيد بأن السفير السعودي وليد بخاري سيزور قصر بعبدا اليوم على أن يستكمل أيضا زياراته للرئاستين الثانية والثالثة. والتقى بخاري امس وزير الداخلية بسام مولوي الذي اعلن على الاثر ان “على لبنان واللبنانيين الالتزام بضميرهم ومصلحة بلدهم وعروبتهم وأمن وأمان مجتمعات أشقائهم وأمن السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليج”. وأضاف “ملتزمون بمنع أي أذى لفظي أو عملي بحقّ دول الخليج وما نقوم به ينطلق من قناعاتنا ومرتبط بوجودنا في مواقعنا لنخدم شعبنا وأمتنا ومستمرون في ما نقوم به انطلاقًا من إيماننا بالدولة اللبنانية ولاستقرار لبنان والدول العربية باعتبار أن الأمن العربي هو أمن مشترك”. واقام بخاري امس إفطارا لعدد من الوزراء السابقين والشخصيات السياسية.

 

كما برز تحرك للسفير الكويتي عبد العال القناعي الذي تمنى بعد لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان “أن يعم الاستقرار والازدهار في لبنان وان تحل أزماته”. كما زار القناعي وزير الخارجية عبدالله بوحبيب.وعلى خط العودة الخليجية، تسلّم الوزير بو حبيب أوراق اعتماد سفير دولة قطر الجديد ابراهيم بن عبد العزيز محمد صالح السهلاوي تمهيدا لتقديمها في وقت لاحق الى رئيس الجمهورية.

 

 

المشهد الانتخابي

في المشهد السياسي – الانتخابي ووسط احتدام الخطاب السياسي الذي طبع الأيام الأخيرة ، صعد امس رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع هجماته العنيفة بشكل لافت على “المجموعة الحاكمة”. وقال “لا يمكن لأحد ان يهددكم او يمننكم او يفرض عليكم اي شي، بل على العكس، قراركم يهدد اكبر مشروع اجرامي اخذ لبنان الى جهنم الذي نتخبّط به ويعدّ اقوى من تفاهم المافيا والميليشيا وكل المحسوبيات والتهديدات بالتوظيفات ولقمة العيش والتجريح بالكرامات “.واضاف: “ما قاموا به هو وضع يدهم على مؤسسات الدولة وابتزاز الناس ورشوتهم تارة بالمازوت واخرى بالمال او التوظيفات، فافرغوا خزينة الدولة وهذا الأمر الوحيد الذي نجحوا فيه، وفقّروا الناس وجوّعونا، وهم يستمّرون حتى اليوم بالرشاوي والابتزاز واستغلال النفوذ والتنفيعات والسمسرات والصفقات “. وشددعلى “أننا لن نقبل بعد اليوم ان تتحكم هذه المجموعة الحاكمة في مصيرنا ومستقبلنا ويومياتنا ولقمة عيشنا، ولن نسمح لها بعد اليوم ان تسرق خزينة الدولة، محاولة شرائنا بكم ليتر مازوت او مساعدة مالية، لن نقبل بعد اليوم بهذه المنظومة التي حرمت المواطن الصالح من حقوقه وأعطت الحرية المطلقة للفاسد والمجرم”.

**********************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

الكابيتال كونترول: المطلوب تحديد المسؤوليات قبل توزيع الخسائر

لا “تفتيش” ولا “تأديب”: عون موجود… إذاً “غادة باقية”!

 

لا تزال العودة الخليجية طاغية بقوة على المشهد الداخلي في ظل الحركة المكوكية التي يقوم بها السفير السعودي وليد بخاري في أكثر من اتجاه وطني، تفعيلاً لقرار استئناف العلاقات الديبلوماسية وتفعيل قنوات المساعدة السعودية الإنسانية للبنانيين في مواجهة الضائقة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يمرون فيها، على أن يبقى تواصله مع المسؤولين ضمن الإطار البروتوكولي الذي سيشمل اليوم زيارة قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، قبل استكمال جولته على المقار الرئاسية، في كل من عين التينة والسراي الحكومي.

 

أما على شريط المتابعات اليومية للملفات الجدلية، فبرز أمس ما نُقل عن إحالة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون على هيئة التفتيش القضائي لمساءلتها حول التصريحات التي أدلت بها خلال زيارتها باريس في الآونة الأخيرة على نفقة المرشح للانتخابات النيابية عمر حرفوش، وتناولت فيها شؤوناً قضائية وصلت إلى حد التشهير بزملاء لها في السلك القضائي، وذلك بعدما تمت إحالتها الأسبوع الفائت على المجلس التأديبي بموجب عدة شكاوى رفعت ضدها أمام “التفتيش” في الفترة السابقة… غير أنّ مصادر مواكبة للملف قلّلت من جدية أي إجراءات قد تتخذ إزاء أي من هذه الشكاوى، معربةً عن ثقتها بأنّ “غادة عون محمية رئاسياً وسياسياً… وباختصار طالما أنّ ميشال عون موجود في القصر الجمهوري فإنّ غادة عون باقية تمارس مهامها بعيداً عن أي تبعات قضائية على تصرفاتها لا في هيئة التفتيش ولا في مجلس التأديب”.

 

وأفادت المصادر “نداء الوطن” أنه “تم الاستماع فعلاً إلى القاضية عون أمام هيئة التفتيش القضائي لكن أيّ قرار نهائي بحقها لم يصدر حتى الساعة”، لافتةً الانتباه إلى أن رئيس هيئة التفتيش كان قد طالب بإحالتها إلى المجلس التأديبي “لكن هذه الإحالة هي عملياً إحالة شكلية لأنّ المجلس التأديبي غير موجود بمعنى أنه غير مشكّل بعد”، موضحةً أنّ “مجلس القضاء الأعلى يقوم مطلع كل عام بتشكيله لكن المجلس كان بدوره غير مكتمل العضوية وبالتالي تعذر عليه تشكيل المجلس التأديبي”.

 

وإذ لفتت إلى أنّ إحالة عون إلى المجلس التأديبي “تمت بطلب مباشر من رئيس التفتيش القاضي بركان سعد، بينما كان يجب أن تحصل عبر هيئة التفتيش”، نوّهت المصادر إلى أنّ هذه الإحالة “ستبقى سارية المفعول إلى حين تشكيل المجلس التأديبي لكونها لا تسقط بمرور الزمن”، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنّ “رئيس هيئة التفتيش له الحق بأن يطالب رئيس مجلس القضاء الاعلى بأن يطلب من وزير العدل كفّ يد القاضية غادة عون عن متابعة مهامها إلى حين البت بملفها من قبل التأديبي، لكن أغلب الظن أنّ هذه القضية ستبقى تراوح مكانها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية لأن الرئيس عون لن يسمح باتخاذ أي إجراء بحق القاضية عون حتى آخر لحظة من عهده”.

 

وكان رئيس الجمهورية قد أكد أمام زواره أمس أنّ “اليأس لا مكان له في تفكيره” وأنه ماضٍ في تنفيذ أجندته “في المدة الباقية من العهد”، مشدداً من هذا المنطلق على أهمية إقرار قانون الكابيتال كونترول إضافةً إلى التدقيق الجنائي في سبيل دفع الأمور قدماً على مستوى الاتفاق المبدئي الذي جرى توقيعه الأسبوع الفائت مع صندوق النقد الدولي.

 

وفي هذا المجال، أثار وضع مشروع قانون “الكابيتال كونترول” كبند أول على جدول مناقشات اللجان النيابية المشتركة اليوم، الحذر والترقب في الأوساط الاقتصادية، منبهةً إلى مغبة تمرير السلطة المشروع بصيغته الاستنسابية تحت تأثير “نشوة” توقيع الاتفاق مع صندوق النقد، لأنّ ذلك سيكون بمثابة “إبراء ذمة كل من تسبب بالانهيار من السلطة السياسية، مروراً بالمصرف المركزي، ووصولاً إلى المصارف التجارية”، بحسب رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق المكلفين المحامي كريم ضاهر، ليكون ذلك “على حساب تحميل المواطنين القسم الأكبر من الخسائر، وفقدان الأمل بالتعافي الاقتصادي لأجيال طويلة”.

 

ويوضح ضاهر أنّ تمرير قانون “الكابيتال كونترول” بمعزل عن تنفيذ بقية الاصلاحات المطلوبة، وفي مقدمها “تحديد المسؤوليات، وتوحيد سعر الصرف، وإعادة هيكلة المصارف”، سيؤدي إلى 4 نتائج بالغة الخطورة، وهي:

 

1- إبراء ذمة كل من المصرفيين ومصرف لبنان، والمتسببين بالانهيار من المسؤولين، وقطع الطريق على محاسبتهم، والمماطلة إلى أجل غير مسمى في إعادة هيكلة القطاع المصرفي، خصوصاً إذا نجحت المنظومة الحاكمة نفسها في تجديد شرعيتها في الانتخابات النيابية.

 

2- تسليم “رقبة” المودعين، وعموم المواطنين إلى لجنة مشكلة من رئيس الحكومة وحاكم مصرف لبنان، ووزير المالية وخبيرين وقاض يحددون من قبل رئيس الحكومة، على أن تملك هذه اللجنة القرار النهائي الذي لا يمكن الطعن به أمام أي مرجع قضائي.

 

3- التمييز بين الدولار القديم والدولار الجديد، بما يطعن بمبدأ المساواة المكرّس بموجب المادة السابعة من الدستور.

 

4- تطبيق وزارة المالية سعر منصة صيرفة لجباية الضرائب والرسوم من دون أن يتم تعديل سقف السحوبات من الحسابات المصرفية المحجوزة. وعدم السماح للمودعين باستعمال أرصدتهم لتسديد النفقات الباهظة التي ستترتب عليهم. من دون أن يعني ذلك بالضرورة توقف المصرف المركزي عن تنويع أسعار الصرف بالنسبة للسحوبات المالية، وبالتالي الاستمرار بتذويب الودائع من خلال تعاميم غير دستورية وغير قانونية.

 

ويضيف ضاهر: “من جهتنا كائتلاف اتحاد نقابات المهن الحرة، مع جميع جمعيات وروابط المودعين وشريحة واسعة من القطاع العام ومجموعات أهلية ومجتمع مدني، نرفض رفضاً قاطعاً محاولات التشوية التي يعمل على تمريرها من خلال مشروع الكابيتال كونترول الراهن”، ويختم: “لن نسكت ولن نرضخ، فهناك سقف لا يمكن النزول تحته وهو تحديد المسؤوليات قبل توزيع الخسائر، بما يعني عدم تمرير الإصلاحات من دون عقاب، والبدء بتطبيق القوانين وفي مقدمها قانون الاثراء غير المشروع، تليه القوانين المصرفية التي تحاسب كل من أخل بواجباته”.

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

حراك عربي لدعم المؤسسات الإنسانية والصحية والأمنية اللبنانية

 

شهدت الساحة اللبنانية أمس (الثلاثاء) حراكاً لافتاً للسفيرين السعودي وليد بخاري والكويتي عبد لعال القناعي، اللذين نشطا بزيارات إلى المراجع السياسية والدينية، وسط تأكيدات منهما ومن التقوهما على غياب الهاجس الانتخابي عن هذه اللقاءات مقابل ارتفاع في مستوى تحسس دول الخليج بأهمية مد يد العون للمؤسسات الصحية والتربوية والإنسانية في لبنان، وسط الظروف القاسية التي تضرب البلاد.

وكان السفيران وصلا إلى بيروت الجمعة الماضي غداة إعلان الخارجية السعودية في بيان أنها قررت إعادة سفيرها «استجابة لنداءات ومناشدات القوى السياسية الوطنية المعتدلة في لبنان، وتأكيداً لما ذكره رئيس الوزراء اللبناني (نجيب) من التزام الحكومة اللبنانية باتخاذ الإجراءات اللازمة والمطلوبة لتعزيز التعاون مع المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ووقف كل الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية التي تمس المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي». وأضافت: «تؤكد المملكة على أهمية عودة جمهورية لبنان إلى عمقها العربي متمثلة بمؤسساتها وأجهزتها الوطنية، وأن يعم لبنان الأمن والسلام، وأن يحظى شعبها بالاستقرار والأمان في وطنه».

وبعد جولة الاثنين التي شملت رؤساء الطوائف الدينية، زار بخاري أمس رئيس الحكومة السابق تمام سلام، فيما زار القناعي مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر لبنانية أن ثمة حزمة مساعدات إنسانية ستصل من الصندوق الذي تشكل بالتعاون مع الفرنسيين، وأن ثمة بحث جدي في كيفية تأمين الدعم اللازم لعناصر القوى العسكرية والأمنية اللبنانية الذين يعانون من مصاعب جمة، وسط المهام الجمة التي تناط بهم.

بخاري ـ سلام

وأطلع بخاري سلام على «الجهود التي تبذل من أجل لبنان ومساعدة اللبنانيين في حياتهم اليومية في ظل الأزمة المالية والاقتصادية التي يمرون بها». ولفت سلام إلى أن السفير بخاري «نقل تحيات وأماني الإخوة المسؤولين في المملكة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان إلى كل اللبنانيين لأن المملكة دائماً كانت علاقاتها وثيقة بلبنان وبكل لبنان». وقال: «نحن نعمنا بذلك في مناسبات كبيرة مهمة ومحطات تاريخية كبيرة كان للمملكة فيها دور المساعد والمنقذ والداعم. وكما هي اليوم المواكب لكل معاناة اللبنانيين من جميع الجوانب واستمعت من سعادة السفير عن جهود كبيرة أطلعني عليها بالتعاون مع دول من أجل لبنان لمساعدة اللبنانيين في حياتهم اليومية. الكل يعرف الأزمة الكبيرة المالية والاقتصادية التي يمر بها اللبنانيون وهم في حاجة إلى روح ونفس وشيء يعدهم بأيام أفضل وفي ظروف أفضل». وتحدث سلام عن الانتخابات النيابية المقبلة قائلاً: «كما يعرف الناس نحن مقبلون على استحقاق ديمقراطي كبير هو الانتخابات النيابية، نأمل أن يتم هذا الاستحقاق وتكون فرصة للتغيير للانطلاق بلبنان واللبنانيين في ظروف أفضل وأحسن مما نحن فيها اليوم».

ورحّب سلام بالسفير بخاري في لبنان، قائلاً: «أهلاً بك بيننا وفي بلدك وأهلك بلدك الثاني لأننا نحن ننظر إلى المملكة على أنها بلدنا الثاني وهذا أقوله باسم كل اللبنانيين في لبنان ومن دون أي حرج وكل اللبنانيين في المملكة، كما أن الإخوة السعوديين في المملكة ومن منهم يأتي إلى لبنان يشعرون بأننا جميعاً إخوة في العمق بكل ما يعود بالخير للجميع في معاناتنا في وسطها وفي استحقاقاتنا العديدة إن شاء الله التي نطمح جميعاً إلى توثيق العلاقة بها وإلى تمتين وضعنا العربي المطلوب على كل مستوى وفي كل مجال».

أما بخاري، فقال: «مبارك عليكم شهر رمضان المبارك وعلى الأمة العربية والإسلامية وخاصة أهلنا في لبنان».

القناعي ـ دريان

أما القناعي فأكد بعد زيارته دريان، وقوف بلاده إلى جانب لبنان، متمنياً أن تحل أزماته.

وثمن دريان بدوره المبادرة التي قام بها وزير خارجية الكويت لإعادة العلاقات الأخوية بين لبنان وأشقائه العرب. وأكد على «الدور الريادي الذي تقوم به دولة الكويت في لبنان والمنطقة العربية». وقال: «نثمن عالياً المبادرة التي قام بها وزير خارجية الكويت بالتعاون مع الأشقاء العرب في دول مجلس التعاون الخليجي التي كانت الخطوة الأولى نحو إعادة العلاقات الأخوية بين لبنان وأشقائه العرب، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي العربي، والكويت على الدوام مع دول المجلس محتضنة قضايا العرب والمسلمين وعلى وجه الخصوص قضايا لبنان وشعبه».

ووجه دريان «تحية محبة واحترام لكل الأشقاء العرب»، مؤكداً أن «لبنان كان وسيبقى وفيا وصادقا وحريصا على مصلحته الوطنية وعلى مصالحهم، والكويت على الدوام رائدة في لملمة الجرح العربي لتوحيد الصف والكلمة لمجابهة التحديات الإقليمية والدولية التي تهدد منطقتنا العربية».

وكان القناعي زار وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، واكتفى بعد اللقاء بـ«التمنيات للبنان وشعبه الازدهار والنجاح والاستقرار».

 

**********************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: التحريض يُهدّد الانتخابات.. و«الكابيتال» مُلتبس.. وأزمة الطحين تنفرج

كلما اقترب موعد الانتخابات في 15 أيار المقبل كلما ارتفع ضجيج الماكينات الانتخابية مصحوباً بحملات شعبوية تنطوي على تحريض طائفي ومذهبي وتهدد احياناً بإثارة الفتنة، فضلاً عن تبادل البعض تعابير قدح وذم وتحقير مُعتقدين انهم بذلك يستميلون الناخبين فيما لا يحصل اي تدخل من الجهات المختصة لِلَجم هذه التصرفات التي تشوّه الاستحقاق النيابي شكلاً ومضموناً وقد تتسبب بإشكالات تهدد مصير العلمية الانتخابية خصوصاً انّ حبل التشكيك في إجرائها لم ينقطع بعد رغم كل التحضيرات العملية الجارية لها على قدم وساق لإجرائها.

في غمرة الحملات الانتخابية والاحتفالات المتواصلة بإعلان اللوائح الانتخابية على مساحة البلد، تواصل الحكومة إجراءاتها في هذا المجال ولكنها في الوقت نفسه تتحرك للبدء بإحالة الاصلاحات الواردة في خطة التعافي بمشاريع قوانين الى المجلس النيابي، بدءا من جلسة مجلس الوزاء التي ستنعقد الحادية عشرة قبل ظهر غد في القصر الجمهوري وعلى جدول أعمالها 29 بنداً، أبرزها ما يتصل بالعرض الذي سيتقدم به رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول الاتفاق المبدئي الذي تم توقيعه مع صندوق النقد الدولي، ثم طرح مشروع القانون الخاص بتعديل السرية المصرفية الذي سيعمّم على الوزراء حين انعقاد الجلسة، ومشروع القانون الخاص الذي يرمي الى الاجازة للحكومة الاستقراض من مصرف لبنان سنداً للمادة 91 من قانون النقد والتسليف ومرسوم بإحالة هذا المشروع القانون على مجلس النواب.

 

ضابية حول تعديلات

وتساءلت مصادر وزارية عن الاسباب الضبابية التي تلفّ بعض الامور التي لا تعرض على مجلس الوزراء بوضوح، وقالت لـ«الجمهورية»: «لم نتسلّم اي مسودة او تفاصيل حول تعديل السرية المصرفية الوارد كبند على جدول الاعمال كذلك اعادة هيكلة المصارف، اذ يرد في الاتفاق ان مجلس الوزراء سيوافق على استراتيجية اعادة هيكلة المصارف التي تعترف بالخسائر الكبيرة في القطاع وتعالجها مع مراعاة حماية صغار المودعين والحد من اللجوء الى الموارد العامة وموافقة مجلس النواب على تشريع قرار مصرفي طارئ مناسب وضروري لتنفيذ استراتيجية اعادة هيكلة المصرف وبدء عملية اعادة القطاع المالي الى حالته الصحية وهو امر اساسي لدعم النمو. كذلك الشروع في تقييم مصرف تلو الآخر بمساعدة خارجية لأكبر 14 مصرفاً من خلال توقيع الشروط المرجعية مع شركة دولية مرموقة، فهذا الملف لم يناقش داخل مجلس الوزراء وهناك تفاصيل واسئلة عدة نحتاج الى اجوبة عليها ولا سيما منها مصير اموال المودعين وآلية توزيع الخسائر.

 

دفع مستحقات

الى ذلك فإنّ على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء ايضا اليوم عرض وزارة المال لموضوع اللجوء الى حقوق السحب الخاصة وذلك حصراً لتسديد ثمن القمح والطحين وثمن الادوية المُراد استيرادها على سبيل التسوية، إضافة الى دفع مستحقات القروض لمصلحة الصناديق والمؤسسات العربية والدولية، واعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة لإجراء الصيانة العامة، وعرض مجلس الإنماء والإعمار حول الاقتراحات الخاصة لمعالجة تداعيات الازمة المالية والنقدية على عقود الأشغال والخدمات العامة، ومشروع يرمي الى تحديد بدلات الاغتراب لموظفي السلك الخارجي وفق الصيغة الجديدة المطروحة لخفض الرواتب وتقليصها بنسبة معينة قياساً على حجم الازمة المالية والنقدية.

 

الاهراءات والمحاكمات

وعلى جدول اعمال الجلسة ايضا عرض تقرير قدّمته مؤسسة «خطيب وعلمي» يتصل بإهراءات مرفأ بيروت المتضرر من جراء الانفجار، واقتراح القانون الرامي الى تعديل بعض نصوص قانون أصول المحاكمات الجزائية المتعلقة بالمجلس العدلي في ما يختص بقضية تفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020، واقتراح قانون آخر يرمي الى تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي وإنشاء نظام ضد البطالة، واقتراح قانون لتعديل المادة 387 من قانون العقوبات وآخر يتعلق بتعديل المادة 15 من المرسوم 10434 بتاريخ 14 حزيران 1975 من نظام مجلس شورى الدولة.

 

وعلى جدول أعمال الجلسة أيضا وأيضا بنود مالية وادارية وقضائية وطبية مختلفة، من بينها مجموعة مشاريع مراسيم بنقل اعتمادات مالية من احتياطي الموازنة الى موازنة رئاسة مجلس الوزراء وبعض الوزارات والمؤسسات العامة وفق القاعدة الاثني عشرية.

 

الكابيتال كونترول

على صعيد آخر، وبينما من المقرر ان تبدأ اللجان النيابية المشتركة اليوم مناقشة مشروع قانون «الكابيتال كونترول» المُحال من الحكومة الى المجلس النيابي، علمت «الجمهورية» انّ نص هذا المشروع لم يكن قد وصل الى بريد النواب حتى بعد ظهر امس، ما ولّد انطباعا لدى اوساط سياسية بأن التعاطي الرسمي معه لا يزال ملتبسا على رغم من انه مطلب حيوي لصندوق النقد الدولي، وهو من بنود الاتفاق المبدئي الذي تم توقيعه معه قبل أيام. وتساءلت هذه الاوساط عبر «الجمهورية»: «كيف ستنطلق مناقشة هذا القانون بجدية اذا كان المعنيون بدرسه لم يتسنّ لهم الاطلاع عليه بنحوٍ كاف وواف قبل اجتماع اللجان المشتركة؟».

 

البخاري في بعبدا اليوم

في غضون ذلك، وفي سياق اعادة تطبيع العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي، يزور السفير السعودي وليد البخاري قبل ظهر اليوم قصر بعبدا حيث يستقبله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وينتظر ان يتخلل اللقاء تشاور في الجديد الطارىء بعد عودته وبعض سفراء دول مجلس التعاون الخليجي الى بيروت بعد قطيعة ديبلوماسية امتدت منذ تشرين الثاني الماضي الى الامس القريب. وينتظر ان يزور البخاري لاحقا رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وهو كان قد جالَ أمس الاول على المرجعيات الدينية والاسلامية والمسيحية.

 

أوراق القطري

على صعيد ديبلوماسي آخر علمت «الجمهورية» ان سفير قطر الجديد في لبنان إبراهيم بن عبد العزيز محمد صالح السهلاوي سيقدّم أوراق اعتماده الى رئيس الجمهورية قبل ظهر اليوم، مُستعجلاً البدء بمهمته الديبلوماسية بعدما وصل الى بيروت أمس الأول في مهمة جديدة اعقبت مغادرة السفير السابق قبل أشهر من حصول المقاطعة الديبلوماسية الخليجية للبنان.

 

«التكتل والتزوير»

وفي المواقف السياسية حذّر تكتل «لبنان القوي» بعد اجتماعه الالكتروني الاسبوعي من «آفة المال السياسي التي لوّثَ بها بعض الأحزاب المسار الانتخابي، بما يشكل عملية تزوير موثقة للاستحقاق النيابي، لا يسكت عنها سوى الضالع فيها حتى العظم». وأكد أنه «في صدد تقديم اقتراح قانون لضبط الانفاق الإنتخابي للحد قدر الإمكان من عملية التزوير الحاصلة». وشدد على «ضرورة إبعاد التأثيرات الخارجية عن العملية السياسية والانتخابية في لبنان، وعدم السماح للبعثات الديبلوماسية والسفراء بالتدخل في الأمور الداخلية والشؤون الانتخابية. اذ انّ مشاهد جمع المنظومة السياسية الحاكمة في لبنان على موائد السفارات وفي صالوناتها ومكاتبها تتكرر وتتزايد، وكأن بها تذكّرنا بأيام عنجر». وشدد على «أهمية إقرار قانون الكابيتال كونترول بما يحمي المودعين ويؤمن المساواة في التعامل، لكنه في الوقت عينه لن يقبل بما يتيح تبرئة ذمة كل مَن ضلع في تهريب الأموال وتحويلها الى الخارج».

 

أزمة الطحين تنفرج

من جهة ثانية من المفترض ان تبدأ أزمة الطحين بالانفراج اليوم، اذا سلكت الأمور مجراها الاجرائي المنتظر، علماً انّ مصادر مواكبة لهذه الازمة اوضحت لـ«الجمهورية» ان الكرة أصبحت في ملعب وزارة الزراعة التي كانت حتى أمس لم تنته بعد من إنجاز كافة الإجراءات الادارية الضرورية لإدخال كميات القمح المستورد.

 

ويُشار الى أنّ مصرف لبنان فتح اعتمادات بواخر القمح عقب توقيع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المال يوسف الخليل قرارا يقضي بسحب 15 مليون دولار استثنائيا من حسابات السحب الخاصة بلبنان لتأمين احتياجات السوق من مادة القمح.

 

ويتوقّع في الساعات المقبلة ان تنخفض حدة الطلب على الرغيف واعادة التزام العمل في المطاحن والافران، ومعلوم انّ هذا الاعتماد تم تأمينه من السحوبات الخاصة المدرجة على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الذي ينعقد غدا وستتم الموافقة على هذا السحب استثنائيا ليتم تأمين مادة القمح والطحين. وكشفت مصادر مالية لـ«الجمهورية» ان هذه الازمة ستتجدد بعد شهر لغياب الحل الجذري، ويتوقّع ان تأخذ المسار نفسه في ظل استمرار الوضع على ما هو عليه. ونَفت هذه المصادر اي نية لرفع الدعم عن الخبز، وقالت ان هذا الامر غير مطروح انما المشكلة هي انّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بات يصرّ اكثر من اي وقت مضى على قَوننة الصرف خصوصا من احتياطي مصرف لبنان ومن السحوبات الخاصة.

 

إطلاق رجا سلامة

وعلى الصعيد القضائي، وافقت الهيئة الاتهامية في جبل لبنان برئاسة القاضي بيار فرنسيس على قرار إخلاء سبيل رجا سلامة شقيق حاكم مصرف لبنان، وعلى طلب خفض الكفالة من 500 مليار ليرة إلى 200 مليار. وكان وكيل سلامة المحامي ​مروان عيسى​ الخوري قد تقدّم باستئناف قرار قاضي التّحقيق الأوّل في جبل ​لبنان​ ​نقولا منصور، أمام الهيئة الاتهامّية في ​جبل لبنان​، لخفض الكفالة الماليّة، بعد قرار إخلاء سبيل​ سلامة لقاء كفالة ماليّة قيمتها 500 مليار ليرة.

 

كورونا

وعلى الصعيد الصحي واصَل عداد الاصابات بوباء كورونا انخفاضه، حيث سجلت وزارة الصحة العامّة في تقريرها اليومي 108 إصابات جديدة (108 محلية و0 وافدة)، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات منذ تفشي الوباء في شباط 2020 الى 1094911. كذلك سجل التقرير 5 حالات وفاة جديدة ليصبح العدد الإجمالي للوفيات 10349.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الانفراج في العلاقات يتوسع: بخاري في بعبدا وعين التينة والسراي

الإتفاق مع صندوق النقد أمام مجلس الوزراء.. والخبز إلى المائدة في رمضان!

 

يستهل سفير المملكة العربية السعودية لقاءاته الرسمية، بزيارة الرئيس ميشال عون في بعبدا، على ان يستكملها بزيارتين لكل من الرئيس نبيه برّي ونجيب ميقاتي، في إطار تأكيد ثوابت المملكة للوقوف إلى جانب لبنان في هذه الأوقات الصعبة، ونقل رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمّد بن سلمان بتمسك السعودية بالعلاقات مع لبنان، والوقوف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، فضلاً عن برنامج المساعدات الإنسانية بالشراكة مع فرنسا.

 

وكانت عودة السفيرين السعودي وليد بخاري والكويتي عبد العال القناعي، فضلاً عن سائر السفراء الخليجيين موضع ترحيب متكرر من القيادات والشخصيات السياسية والرسمية، في وقت استقبل فيه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان السفير الكويتي، الذي قدم التهاني بشهر رمضان، وأكّد وقوف الكويت إلى جانب لبنان في محنته، في وقت قدر فيه المفتي دريان مبادرة دولة الكويت التي قام بها وزير خارجيتها بالتعاون مع نظرائه الخليجيين، وكانت الخطوة لإعادة العلاقات الأخوية بين لبنان ودول الخليج.

 

وفي سياق عودة السفراء الخليجيين، تسلّم الوزير بو حبيب أوراق اعتماد سفير دولة قطر الجديد ابراهيم بن عبد العزيز محمد صالح السهلاوي، تمهيداً لتقديمها الى رئيس الجمهورية.

 

مجلس الوزراء

 

ويعقد مجلس الوزراء جلسة عادية عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر غدٍ الخميس في القصر الجمهوري، وعلى جدول أعماله 29 بنداً، ابرزها: اربعة اقتراحات قوانين تتعلق بتعديلات قوانين العقوبات الجزائية وقانون العقوبات وتنفيذ قانون العقوبات ونظام مجلس شورى الدولة، وعرض رئيس مجلس الوزراء للاتفاق لمبدئي مع صندوق النقد الدولي، مشروع قانون معدل يرمي الى تعديل قانون السرية المصرفية ويوزع لاحقا على الوزراء، مشروع قانون يرمي الى الاجازة للحكومة الاستقراض من مصرف لبنان وعلى مشروع مرسوم بإحالة مشروع القانون المذكور على مجلس النواب، ومشروع مرسوم لتحديد بدلات الاغتراب لموظفي السلك الخارجي، وعرض فني من شركة خطيب وعلمي يتعلق بإهراءات القمح.

 

ولفتت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» إلى ان مجلس الوزراء سيتطرق الى ملفات أساسية على جدول أعماله، وقالت ان كل بند قد يستغرق نقاشا مفصلا منها ما يتصل بالاستقراض من مصرف لبنان وتحديد بدلات الاغتراب لموظفي السلك الخارجي واللجوء إلى حقوق السحب الخاصة لتسديد ثمن الطحين والقمح وثمن الأدوية المراد استيرادها وإعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة لاجراء الصيانة ودفع مستحقات القروض لصناديق ومؤسسات عربية ودولية، والاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي وتعديل تصوص قانون أصول المحاكمات الجزائية المتعلقة بالمجلس العدلي في ما خص تفجير مرفأ بيروت.

 

وينتظر أن يتبلور المشهد في ما خص هذا البند. وقالت المصادر إن ملف الاتفاق مع صندوق النقد وزع على الوزراء لإبداء الملاحظات لاسيما أن النقاط الواردة فيه تتطلب قوانين اصلاحية، وعلم أن مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي لم يتم تحضيره بعد.اما اذا كانت الجلسة ستتطرق إلى ملف التشكيلات الديبلوماسية فالأمر قد يجوز وقد لا يجوز انطلاقا من وجود تفاهم على طرحه أو لا مع العلم أن لا بوادر مشجعة حتى الآن لهذا الملف.

 

وكان الرئيس عون شدد امس على اهمية «الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي من شأنه ان يدفع قدما في هذا الاتجاه»، وكاشفا «ان قطار الإصلاحات سينطلق لكي يبدأ تنفيذ الاتفاق، ويبدأ الصندوق في مساعدتنا، حيث تعود الدورة الاقتصادية الى الدوران من جديد».

 

وشدد رئيس الجمهورية على أهمية تنفيذ قانون الكابيتال كونترول، إضافة الى التدقيق الجنائي، مذكرا بالعوائق التي وضعت في طريقهما وكيف عمل على تذليلها، كاشفا انه «لو تم اعتمادهما منذ نحو سنتين لكنا في افضل من الواقع الحالي»، مؤكداً ان لا مكان لليأس.

 

دبلوماسياً، وسّع السفيران بخاري والقناعي حركتهما امس، بجولة على عدد من المسؤولين، فيما علم ان البخاري سيزور اليوم بعبدا ولاحقاً عين التينة ثم السرايا الحكومية، إيذاناً بعودة التعامل الرسمي مع لبنان، ما يُريح وضع البلاد بشكل افضل، لكن مصادر رسمية تمنت ان يتبع هذه الخطوة الايجابية حيال لبنان رفع الاجراءات المتخذة بمنع دخول المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية الى السعودية ودول خليجية اخرى، وهو امر متوقع ان يحصل بشكل تدريجي بعد عودة المياه الى مجاريها مع دول الخليج.

 

وقد زار السفير البخاري امس الرئيس تمام سلام في دارة المصيطبة، واكتفى بتصريح مقتضب عايد فيه اللبنانيين والامة العربية والاسلامية بالشهر الفضيل.

 

وقال سلام بعد اللقاء: نقل سعادة السفير تحيات وأماني الاخوة المسؤولين في المملكة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الامير محمد بن سلمان الى كل اللبنانيين، لأن المملكة دائما كانت علاقاتها وثيقة بلبنان وبكل لبنان، ونحن نعمنا بذلك في مناسبات كبيرة مهمة ومحطات تاريخية كبيرة كان للمملكة فيها دور المساعد والمنقذ والداعم. وكما هي اليوم المواكب لكل معاناة اللبنانيين من جميع الجوانب.

 

اضاف: واستمعت من السفير الى جهود كبيرة اطلعني عليها بالتعاون مع دول من اجل لبنان لمساعددة اللبنانين في حياتهم اليومية، والكل يعرف الازمة الكبيرة المالية والاقتصادية التي يمر بها اللبنانيون وهم في حاجة الى روح ونفس وشيء يعدهم بأيام افضل وفي ظروف أفضل. وكما يعرف الناس نحن مقبلون على استحقاق ديموقراطي كبير هو الانتخابات النيابية نأمل ان يتم هذا الاستحقاق وتكون فرصة للتغيير للانطلاق بلبنان واللبنانيين في ظروف أفضل وأحسن مما نحن فيها اليوم.

 

واقام السفير السعودي غروب امس افطاراً على شرف وزير الداخلية بسام مولوي والوزراء السابقين الذين حضر منهم ريا الحسن ونهاد المشنوق ومروان شربل وزياد بارود والدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ورئيس فرع المعلومات العميد خالد حمود. وغاب المدير العام للامن لعام اللواء عباس ابراهيم بداعي ارتباطه المسبق بإفطار اقامته احدى المرجعيات المسيحية.

 

وقال وزير الداخلية مولوي بعد خلوة مع السفير السعودي :على لبنان واللبنانيين الالتزام بضميرهم ومصلحة بلدهم وعروبتهم، وأمن وأمان مجتمعات أشقائهم وأمن السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليج.

 

وأضاف مولوي: نحن ملتزمون بمنع أي أذى لفظي أو عملي بحقّ دول الخليج، وما نقوم به ينطلق من قناعاتنا ومرتبط بوجودنا في مواقعنا لنخدم شعبنا وأمتنا، ومستمرون في ما نقوم به انطلاقًا من إيماننا بالدولة اللبنانية، ولاستقرار لبنان والدول العربية باعتبار أن الأمن العربي هو أمن مشترك.

 

وكشفت قناة mtv أن خلوة لمدّة 45 دقيقة عقدت بين السفير بخاري ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في حديقة منزل السفير بعد الإفطار أمس الاول، ودار النقاش حول الانتخابات والوضع اللبناني.

 

لجنة المال ومخالفات الحكومة

 

الى ذلك، عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة قبل الظهر برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزارة المال لاستكمال درس مواد مشروع قانون موازنة 2022. وطالبت اللجنة الحكومة باحالة الضرائب بقانون شامل منفصل عن قانون الموازنة، وفق رؤية مالية واجتماعية واضحة، بحسب المادة 81 من الدستور.

 

وقررت اللجنة دعوة الحكومة لاجتماع مخصص لسعر الصرف المعتمد في الموازنة، لمعالجة الاختلالات الحاصلة في بنية موازنة 2022.

 

وقال كنعان: أن مخالفة الحكومات للدستور مستمرة في قوانين الموازنة منذ التسعينيات، وحان الوقت أن تتوقف هذه الممارسة، والتي دفع ثمنها الشعب اللبناني غالياً.

 

ازمة الرغيف

 

على الصعيد لمعيشي، وبعدما أكد رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر في بيان، أن «البلاد تعيش اليوم أزمة رغيف حادة ناتجة من توقف مصرف لبنان عن تسديد ثمن بواخر القمح المستورد في ظل غياب المخزون الاستراتيجي لهذه المادة». أفادت المعلومات أنّ سلفة الـ 15 مليون دولار التي تم التوافق عليها أمس الاول، بدأ مصرف لبنان تنفيذها امس، وفتح اول إعتماد لإحدى المطاحن الكبرى على أن يستتبعها اليوم بإعتماد آخر. ما يعني حلحلة لأزمة الخبز في الساعات المقبلة.

 

وقال وزير الإقتصادامين سلام : ان لا قرار من الدولة برفع الدعم عن الطحين وأنا حريص على ضبط سعر ربطة الخبز.

 

ومن المفترض ان يعود الرغيف إلى مائدة الفقراء في رمضان بدءاً من غروب هذا المساء.

 

قرار اخلاء سبيل سلامة

 

قضائياً، وافقت الهيئة الاتهامية في جبل لبنان برئاسة القاضي بيار فرنسيس عن قرار اخلاء سبيل رجا سلامة وعلى طلب تخفيض الكفالة إلى 200 مليار ليرة لبنانية.

 

1094911 إصابة

 

صحياً، مضت الإصابات بفايروس كورونا بالانخفاض فسجلت وزارة الصحة أمس أدنى نسبة 108 اصابات و5 حالات وفاة بالفايروس ليرتفع العدد التراكمي إلى 1094911 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

العودة الخليجية للبنان تمهد لاحياء ٨ و ١٤ آذار بعد الانتخابات

الحكومة تستكمل صرف ما تبقى من احتياطات للتصدي لانفجار اجتماعي كبير

هل يقر الكابيتال كونترول تحت ضغط صندوق النقد ؟ – بولا مراد

 

تتسارع التطورات الداخلية في لبنان قبل نحو شهر تــقريبا على موعد الانتخابات النيابية التي بات الجميع على يقــين، انها لن تحدث تغييرا كبيرا على صعيد موازين الــقــوى ما سيعيد على الارجح انتاج المشهد السياسي نفسه سواء على صعيد مجلس النواب ورئيسه وعمله او على صعيد الحكومة التي من المرجح ان تضم العدد الاكبر من القوى السياسية الرئيسية في استرجاع لموضة حكومات الوحدة الوطنية بعد سقوط كل الاعتبارات التي حتمت تشكيل حكومات تكنوقراط بعد استقالة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على وقع انتفاضة ١٧ تشرين الاول ٢٠١٩ .

احياء ٨ و١٤ آذار؟

 

وترجح مصادر سياسية مطلعة ان يقتصر دور المعارضة التي ستحظى بكتلة تتراوح ما بين ٤ و١١ نائبا على زيادة الضغط على ما يُعرف بقوى المنظومة خاصة في ظل اصرار قياداتها على عدم مشاركة هذه القوى بالحكم، لافتة في حديث ل»الديار» الى ان الامور ستخرج بعد الانتخابات من اصفاف قوى المعارضة وقوى المنظومة لنعود لاصطفافي ٨ و١٤ آذار. وتضيف المصادر:»بات واضحا ان العودة الخليجية الى لبنان تندرج باطار لملمة صفوف هذا الفريق مقابل مساعي حزب الله لملمة صف ٨ آذار لمواجهة الاستحقاقات المقبلة».

خطة خليجية جديدة؟

 

وتشير المصادر الى ان القيادة السعودية أيقنت ان انسحابها من لبنان زاد من نفوذ حزب الله وطهران ما ادى لنتائج عكسية لخطتها بالانسحاب وترك الساحة اللبنانية تتخبط في أزماتها، وهو ما دفعها مؤخرا لاعادة النظر بأهدافها ورؤيتها وبرنامج عملها بالتنسيق والتعاون مع باريس وواشنطن».

 

وتواصل الحراك الخليجي يوم أمس في لبنان مع تسلّم وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب أوراق اعتماد سفير دولة قطر الجديد ابراهيم بن عبد العزيز محمد صالح السهلاوي اضافة لزيارة سفير دولة الكويت في لبنان عبد العال القناعي لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى حيث اكد «محبة الكويتيين للشعب اللبناني الشقيق ووقوف دولة الكويت الى جانب لبنان في محنته»، متمنيا «أن يعم الاستقرار والازدهار في لبنان وان تحل أزماته».

 

وبحسب معلومات «الديار» يزور السفير السعودي قبل ظهر اليوم الاربعاء قصر بعبدا فيما يتسلم الرئيس عون رسميا اوراق اعتماد السفير القطري الجديد.

الحكومة تتصدى للانفجار

 

في هذا الوقت واصلت الحكومة سياساتها الترقيعية بانتظار توقيع الاتفاق الفعلي مع صندوق النقد بعد الانتخابات للحصول على بعض المليارات التي ستكون بمثابة اوكسيجين لاقتصاد البلد.

 

ويوم أمس شهدت ازمة الخبز والطحين انفراجة مع توقيع رئيسُ الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المال يوسف خليل قرارًا يقضي بسحب ١٥ مليون دولار في شكلٍ استثنائي من حسابات السحب الخاصة بلبنان أي ما يعرف بالـsdr لتأمين حاجة السوق الطارئة من القمح.

 

وكان لبنان حصل في ايلول الماضي من صندوق النقد الدولي على مبلغ 1.135 مليار دولار في بدل حقوق السحب الخاصة «إس دي آر» (SDR)، وهي حصة لبنان من الصندوق عن 2021 وقيمتها 860 مليون دولار، وعن العام 2009 وقيمتها 275 مليون دولار، وتم ايداعه في حساب مصرف لبنان.

 

وقالت مصادر وزارية ل»الديار» ان «الحكومة كانت تخطط لاستخدام هذا المبلغ لتنفيذ خطة الكهرباء التي تم اقرارها لكن وبسبب ضغط الازمات وآخرها الطحين قررت الاقتراض من هذا المبلغ علما ان ال١٥ مليون دولار لن تكفي الا اسبوعا واحدا لدعم الطحين». واشارت المصادر الى ان «الحكومة تعمل بالتوازي على اصدار تشريع عن مجلس النواب للسماح بالاقتراض من الاحتياطي الالزامي لعلمها بأن الاموال التي سيمنحها الصندوق للبنان باطار الاتفاق المرتقب معه بعد تنفيذ الاصلاحات المطلوبة ستتطلب وقتا للحصول عليها في وقت الاحتياجات كثيرة وقد تجاوزنا الخط الاحمر بما يتعلق بالمس بأموال المودعين».

الكابيتال كونترول مجددا

 

وتناقش جلسة اللجان النيابية المشتركة المقررة اليوم مشروع قانون الكابيتال كونترول المقدم من الحكومة. ورجحت مصادر نيابية في حديث ل»الديار» ان «يتم اقراره واحالته الى الهيئة العامة للتصويت عليه بعدما باتت كل القوى السياسية على قناعة بأننا لن نحصل على قرش واحد من صندوق النقد في حال لم يتم اقرار القانون وغيره كثير من القوانين».

 

وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية خلال استقباله وزير الصناعة على أهمية تنفيذ قانون الكابيتال كونترول، إضافة الى التدقيق الجنائي، مذكرا بالعوائق التي وضعت في طريقهما وكيف عمل على تذليلها، معتبرا انه «لو تم اعتمادهما منذ نحو سنتين لكنا في افضل من الواقع الحالي». وأكد عون «ان اليأس لا مكان له في تفكيره، وفي المدة الباقية من العهد، لا احد يعتبر انني سأتوقف عن العمل في سبيل تحقيق التعافي».

انفجار غير مفتعل

 

وبالرغم من اقترابنا اكثر من اي وقت مضى من موعد الانتخابات، لا يزال كثيرون يخشون حادث امني يطير الاستحقاق. واثار الانفجار الذي شهدته منطقة بنعفول – قضاء صيدا فجر يوم امس مخاوف من الوصول الى هذا السيناريو. وفيما لم يصدر عن قيادة الجيش حتى ساعة متأخرة من مساء امس اي بيان توضيحي بشأن ما حصل، نعت حركة أمل توفيق الرز نجل رئيس بلدية بنعفول الذي قالت انه قضى في الانفجار الذي وقع في مبنى ملاصق لمبنى البلدية والذي يشغل جزء منه الدفاع المدني في كشافة الرسالة الاسلامية.

 

وعن أسباب ما حصل، قالت الحركة في بيان: نتيجةً لاحتكاك كهربائي، نشب حريق أدى إلى إنفجار قوارير الأوكسيجين المخزّنة في المبنى، والتي كانت مخصصة لحالات كورونا في البلدة.

 

واستبعدت مصادر مطلعة ان يكون ما حصل انفجارا مدبرا يستهدف شخصية محددة، لافتة في تصريح ل»الديار» الى ان احد الفيديوهات المصورة اظهر اشتعال نيران سبق دوي الانفجار ما يؤكد فرضية الاحتكاك الكهربائي وانفجار قوارير الاوكسيجين.

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحركة الديبلوماسية الخليجية بدأت .. أين البركات؟

 

لا تزال الساحة المحلية منشغلة برصد حركة سفراء دول مجلس التعاون الخليجي العائدين الى بيروت، ومفاعليها سياسيا وانتخابيا… امس، وغداة الافطار الرمضاني الذي اقامه السفير السعودي وليد البخاري في اليرزة والذي لفت غيابُ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عنه، خاصة وان رئيس مجلس النواب نبيه بري كان مدعوا اليه، أفيد بأن البخاري سيزور قصر بعبدا اليوم ، على أن يستكمل أيضا زياراته للرئاستين الثانية والثالثة.. فهل تصدق هذه المعطيات بما تحمله من دلالاتِ مرونة وليونة سعوديتين تجاه لبنان والعهد؟

 

سفير الكويت

 

في الانتظار، اكد سفير دولة الكويت في لبنان عبد العال القناعي «محبة الكويتيين للشعب اللبناني الشقيق ووقوف دولة الكويت الى جانب لبنان في محنته»، متمنيا «أن يعم الاستقرار والازدهار في لبنان وان تحل أزماته». موقفه جاء بعد زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، مقدّما التهاني بشهر رمضان. وحمل المفتي دريان السفير القناعي شكره الى دولة الكويت، أميرا وحكومة وشعبا على وقوفهم الى جانب اللبنانيين في شتى المجالات»، وأكد «الدور الريادي الذي تقوم به دولة الكويت في لبنان والمنطقة العربية». وقال «نثمن عاليا المبادرة التي قام بها وزير خارجية الكويت بالتعاون مع الأشقاء العرب في دول مجلس التعاون الخليجي والتي كانت الخطوة الأولى نحو إعادة العلاقات الأخوية بين لبنان وأشقائه العرب خصوصا دول مجلس التعاون الخليجي العربي، والكويت على الدوام مع دول المجلس محتضنة قضايا العرب والمسلمين وعلى وجه الخصوص قضايا لبنان وشعبه». ووجه المفتي دريان «تحية محبة واحترام لكل الأشقاء العرب»، مؤكدا «ان لبنان كان وسيبقى وفيا وصادقا وحريصا على مصلحته الوطنية وعلى مصالحهم، والكويت على الدوام رائدة في لملمة الجرح العربي لتوحيد الصف والكلمة لمجابهة التحديات الإقليمية والدولية التي تهدد منطقتنا العربية».

 

.. بعدها، زار القناعي وزارة الخارجية حيث استقبله الوزير عبدالله بوحبيب.

 

قطار الاصلاحات

 

في الغضون، وعشية جلسة اللجان النيابية المشتركة التي ستناقش الكابيتال كونترول كأبرز البنود التي يطالب صندوق النقد الدولي باقرارها، والتي ستشكّل مجرياتُها مؤشرا الى مصير هذا القانون، اكد الرئيس عون خلال استقباله، امس في قصر بعبدا، وزير الصناعة جورج بوشكيان، يرافقه وفد من أعضاء مجلس الادارة الجديد لجمعية الصناعيين برئاسة سليم زعني، «ان اليأس لا مكان له في تفكيره، وفي المدة الباقية من العهد، لا احد يعتبر انني سأتوقف عن العمل في سبيل تحقيق التعافي».

 

لجنة المال

 

ماليا ايضا، عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة قبل الظهر برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزارة المال لاستكمال درس مواد مشروع قانون موازنة 2022. وطالبت اللجنة الحكومة باحالة الضرائب بقانون شامل منفصل عن قانون الموازنة، وفق رؤية مالية واجتماعية واضحة، بحسب المادة 81 من الدستور. وقررت اللجنة دعوة الحكومة لاجتماع مخصص لسعر الصرف المعتمد في الموازنة، لمعالجة الاختلالات الحاصلة في بنية موازنة 2022. وفي السياق، لفت كنعان إلى أن «مخالفة الحكومات الدستور مستمرة في قوانين الموازنة منذ التسعينات، وحان الوقت أن تتوقف هذه الممارسة، والتي دفع ثمنها الشعب اللبناني غاليا».

 

ازمة الطحين..حلحلة؟

 

معيشيا، وعشية جلسة عادية لمجلس الوزراء الخميس في بعبدا، سُجلت حلحلة على خط ازمة الطحين. فقد افيد ان سلفة الـ15 مليون دولار التي تم التوافق عليها أمس بدأ مصرف لبنان تنفيذها اليوم، ففتح اول إعتماد لإحدى المطاحن الكبرى على أن يستتبعها غداً. وعلم ان «تنفيذ قرار فتح اعتمادات القمح بدأ وستكون حلحلة لأزمة الخبز في الساعات المقبلة». من جانبه، قال وزير الإقتصاد امين سلام ان لا قرار من الدولة برفع الدعم عن الطحين وأنا حريص على ضبط سعر ربطة الخبز.

 

الانتخابات

 

اما انتخابيا، فتابع ميقاتي الذي استقبل اليوم رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير، مع وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي الأوضاع الأمنية والتحضيرات للاستحقاق. وفي هذا الاطار ايضا، دعا وزير الدفاع الوطني موريس سليم العسكريين الى البقاء على جهوزية تامة لمواكبة الانتخابات النيابية في الخامس عشر من أيار. ونوه بالتضحيات التي يقدمها العسكريون وبالتزامهم بالمبادئ والقيم التي يعيشونها في المؤسسة العسكرية رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن. جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها الوزير سليم لعدد من وحدات الجيش شملت لواء الدعم ومنطقة جبل لبنان، واطلع على أوضاع العسكريين، مشيرا الى أن التقديمات المالية التي سيتقاضونها تأتي لمساعدتهم على التخفيف من وطأة التحديات المادية.

 

حادث غامض

 

وليس بعيدا من الشأن الامني، وبينما تكبر المخاوف من خللٍ ما يطيّر الانتخابات، شهدت صيدا حادثا غامضا فجرا، لم تُعرف اسبابه بعد، حيث سقط قتيل و7 جرحى إصابة بعضهم خطيرة نتيجة وقوع انفجار كبير مع ساعات الفجر الأولى في مركز تابع لكشافة الرسالة الإسلامية- حركة «أمل» بمحاذاة البلدية في بنعفول قضاء صيدا. وأفادت معلومات صحافية، بأنّ الضحية علي الرز هو نجل رئيس بلدية بنعفول ويُعتبر من كبار قادة الحركة وقد نعاه عدد كبير من أصدقائه عبر مواقع التواصل الإجتماعي. وحتى الساعة لم يصدر أي بيان رسمي عن أسباب الإنفجار في حين ذكرت معلومات أنه ناتج عن حريق في مقر جمعية الرسالة للاسعاف الصحي في البلدة، ويوجد بداخله 12 قارورة اوكسيجين تم تخزينها في فترة التصدي لوباء كورونا وقد أسفر الحريق عن انفجارها ما أدى الى سقوط قتيل و7 جرحى نقلوا الى مستشفى الراعي وانهيار المبنى بالكامل وتضرر مبنى البلدية الملاصق له بشكل كبير.