وليم نون إلى التحقيق: لي الشرف

تفاعلت قضية تظاهر عدد من اهالي شهداء مرفأ بيروت، عند مدخل منزل وزير العدل هنري خوري أمس الاول إحتجاجاً على المسار الذي تسلكه التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، وكتابة أسماء شهداء فوج الاطفاء الذين استشهدوا في انفجار 4 آب وعبارات من بينها “وزير جبان”، واعلانهم ان تحركاتهم ستشمل منازل قضاة المجلس، سهيل عبود، غسان عويدات وغيرهما.

على الأثر، تحركت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون وسطرت مذكرة استدعاء بحق وليم نون، شقيق الشهيد في فوج إطفاء بيروت جو نون الذي قضى في انفجار 4 آب، فسارعت مديرية أمن الدولة إلى استدعائه للتحقيق اليوم عند الساعة 12 ظهراً في مديرية جبل لبنان على خلفية مشاركته في تحرك أهالي الشهداء أمام منزل وزير العدل، الأمر الذي علّق عليه نون بإبداء مزيد من الإصرار على استمرار النضال لكشف الحقيقة ومثول المرتكبين أمام العدالة في جريمة انفجار المرفأ.

وفي مداخلة مع برنامج “صار الوقت” مساءً، أكد نون أنه ذاهب الى التحقيق اليوم وقال: “لا اخشى من شيء، ومن يريد ان يرافقني أهلاً وسهلاً به”، وتابع: “أذهب الى التحقيق ولي الشرف، وأقول لمن يريد الانتخاب من الطائفة الشيعية وغيرها الا ينتخب من عليه مذكرة توقيف”. واضاف: “بعد الإستعلام عن سبب الإستدعاء تبين ان القاضية غادة عون هي من سطرت اشارة إستدعاء بحقي يرجح ان تكون بسبب تحركنا أمس امام منزل وزير العدل”.

وكان مجلس القضاء الأعلى قد استنكر ما جرى أمام منزل وزير العدل، رافضاً التعرّض لخوري ولرئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود عبود وللنائب العام لدى محكمة التمييز غسان عويدات. وقال في بيان مساء أمس: “حرية التعبير والتجمع والتظاهر مصانة بموجب الدستور، إلا أنّ ممارستها يجب أن تبقى مقيدة بأحكامه وبالقوانين والانظمة المرعية الاجراء، بحيث لا يصار الى التعرض للكرامات الشخصية والحرمات واطلاق العبارات النابية والاهانات حتى لا تنحرف هذه الحرية عن مسارها الصحيح”، وأضاف: “انطلاقاً مما تقدم، يرى مجلس القضاء الاعلى ان ما تعرض له وزير العدل من تهجم هو غير مقبول وغير مبرر، والامر عينه لما يتعرض له ايضاً رئيس مجلس القضاء الاعلى والنائب العام لدى محكمة التمييز”، داعياً “الجميع الى الترفع عن هذه الممارسات والتصرفات الخاطئة التي لا تساهم في تحقيق الاهداف المنشودة”.