مَن يملأ مقعد سعد الحريري في بيروت؟

الإثنين 16 أيار 2022 . ما هو الوقْع السياسي والإنتخابي على الرئيس سعد الحريري حين يرى أن أحد البيروتيين يملأ مقعده النيابي في بيروت ؟
وما هو الوقع السياسي والإنتخابي على ” العمَّة ” بهية حين ترى أحد الصيداويين يملأ مقعدها النيابي في صيدا؟
ثقيلٌ سيكون ” الإثنين الاسود ” ، راحت “سكرة” الإنكفاء وجاءت “فكرة” الحكي الجدي. سيكتشف المستقبليون أن الرئيس فؤاد السنيورة استطاع ملء الفراغ على رغم كل الحرب التي شُنَّت عليه من النائبة بهية الحريري في صيدا ، ومن احمد الحريري في بيروت وصيدا ، والذي بلغ به الأمر حد ” اللعب ” بملعب بيروت الأولى على رغم أنه هو صاحب شعار ” كل واحد يلعب بملعبو ” ، فحاول إقناع مرشح الهنشاق بترك لائحة القوات اللبنانية والإنضمام الى لائحة أخرى مع وعده بإعطاء أصوات السنَّة له في بيروت الأولى، لكن هذه المحاولة باءت بالفشل.
أحمد الحريري ذهب ليلعب بملعب طرابلس ، فأثنى على ترشيح الدكتور مصطفى علوش ، شرط الا يترشح على لائحة السنيورة .
الحملة السياسية الاعلامية ، بما فيها الجيش الالكتروني للمستقبل ، يديرها أحمد الحريري بتمويل من أحمد هاشمية ، علمًا أن الاحمدين كانا في صراع ولم يُحسَم إلا بعد تدخل الرئيس الحريري مباشرةً.
اليوم ، وكلما اقترب ييوم 15 أيار ، يشعر مستقبليو أحمد الحريري أن ” بساط” المنافع والخدمات” من داخل السلطات السياسية والأمنية والقضائية ، سيُسحَب تدريجًا من تحت أرجلهم،(أحمد الحريري يملك سلسلة مشاريع على الواجهة البحرية لسوليدير) لن يُجيب قضاة وضباط على مكالماتهم الهاتفية،كما كانوا يفعلون حين كان الرئيس الحريري في السلطة ، ستتقلّص مساحة توفير “الخدمات” لهم من إدارات الدولة.
ويسأل متابعون : أين المعتدلون حول الرئيس سعد الحريري؟ اين هاني حمود وحسين الوجه، هل هما في حال انكفاء؟
بيروت في 16 أيار لن تكون كما بيروت في 15، والامر عينه ينطبق على صيدا ، إذا نجح الحريري في إقصاء حالة السنيورة ، يكون سلّم مقاعد السنة إلى قوى 8 آذار ، وإذا لم ينجح تكون مقاعد السنة قد اصبحت في كنف رفيق الرئيس الشهيد وليس في كنف نجله سعد .
الخاسر الأكبر ، بعد سعد بالتأكيد ، هو النائب بهية الحريري التي لها في مجلس النواب عشرون عامًا. والمعلوم ان بهية الحريري انتُخِبَت نائبة قبل ان يصل الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى رئاسة الحكومة.

 

جان الفغالي – الكلمة اونلاين