من أين جاء نصرالله بالعرض الروسي النفطي..وأين صفقة روسنفت؟

تناول أمين عام حزب الله، حسن نصرالله، مسألة تلقي لبنان عرضًا من قبل شركة روسية لإقامة مصفاة النفط وتأمين حاجة لبنان من المشتقات النفطية.

وعلى الأرجح، يقصد نصرالله ذاك العرض الذي تلقاه وزير الطاقة اللبناني وليد فياض في كانون الأول 2021، أثناء زيارة وفد روسي إلى لبنان، تطرق لإمكانية الاستثمار عبر إنشاء مصفاة للنفط في الزهراني جنوبي لبنان؛ وكان هناك ممثلون من شركة “بلوك سيرفيس” الروسية من ضمن الوفد، وقدموا طرحًا أوليًا حول قدرتها لإنشاء مصفاة للنفط بقيمة 1.5 مليار دولار.

هذا الطرح الذي لم تجب عنه السلطات اللبنانية، يعيدنا تلقائيًا إلى العقد الذي وقعته وزارة الطاقة اللبنانية في كانون الثاني 2019، بعهد الوزير سيزار أبي خليل، مع شركة “روسنفت” الروسية، ونص العقد حينها على تطوير وتأهيل منشآت تخزين النفط في طرابلس.

وفي ظل الدعوات للتوجه شرقًا وإلى روسيا الغارقة في حربها على أوكرانيا، لا بد من السؤال: أين صار عمل شركة روسنفت؟

وللتذكير، منذ أن وقع لبنان العقد مع روسنفت المملوكة بنسبة عالية من الحكومة الروسية، ما زالت المعلومات حول تفاصيل العقد ضئيلة وغير معلنة رسميًا بالكامل. وجرى الحديث سابقًا أن الشركة من المفترض أن تبني 14 خزانًا بسعة توازي نحو 428 ألف طن، بظرف 18 شهرًا من توقيع العقد، وهو ما لم تنجزه إطلاقًا بعد، رغم مرور 3 سنوات.

وحسب المعطيات، من المفترض أن تستأجر الشركة الخزانات وتديرها لنحو 20 عامًا، ثم تصبح مملوكة من الدولة اللبنانية.

وتفيد مصادر “المدن” في منشآت نفط طرابلس، أن وتيرة عمل الشركة ما زال متباطئًا بعد توقيع العقد.

وحسب المعلومات، فإن الشركة ما زالت بمرحلة إجراء الاستشارات واختبار نوعية الأرض والدراسات الميدانية والنظرية. لكنها لم تنته من هذه المرحلة وتوقفت عن عملها مرات عدة بسبب جائحة كورونا، ولم تحدد وقتًا لإنهاء إجراءاتها الأولوية، قبل انتقالها إلى مرحلة تفتح باب المناقصة من أجل بناء خزانات النفط.

وتوضح المصادر أن الشركة لا تستثمر كامل منشآت طرابلس البالغ مساحتها نحو 3 مليون و200 ألف متر مربع، بل ينص عقدها على الاستثمار بأقل من ربع المساحة.

في المقابل، كان لافتًا، حديث نصرالله عن الشركة الروسية التي لم يسمها، بأنها قادرة على بيع المشتقات النفطية للبنان بالليرة اللبنانية بدل الدولار، رابطًا عرقلة المشروع بموقف السفارة الأميركية.
وهنا، تفيد مصادر “المدن” في المنشآت، أن لا قدرة عملية على بيع لبنان مشتقات نفطية بالليرة، خصوصًا أن العقود تكون موقعة بالدولار، وترتبط بأسعار برميل النفط عالميًا بالدولار أيضًا.

 

جنى الدهيبي – المدن