مناظرة القرن

تشبه دعوة التيار الوطني الحر، منتقدي خططه الكهربائية ومنجزاته في هذا القطاع، إلى مناظرة علنية، مثل دعوة رئيس الجمهورية إلى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية. الدعوتان جاءتا متأخرتين ولا تتسمان بالجدية المطلوبة.

فدعوة السيد الرئيس تأخرت خمسة أعوام، وستكون نتائجها لو تمّت صورة طبق الأصل عن الجولات السابقة في عهد الرئيس ميشال سليمان. كان عون حاضراً فيها وشبه صامت. والمناظرة التي دعا إليها “التيار البرتقالي”، والمحددة في مركز “لقاء”، غير المحايد، لا تستوفي الشروط الموضوعية لأي مناظرة. ظاهرها ديمقراطي وحقيقتها همروجة إعلامية على مشارف الإنتخابات لتسعير خلافات لا لتبيان حقائق وتقديم حلول وإبراء ذمم.

تولّت منسقة اللجنة المركزية للاعلام والتواصل مايا معلوف، خليفة رندلى جبّور، الدعوة إلى المناظرة. والمدعوون هم ” السادة الوزير نقولا نحاس، النواب أنطوان حبشي، بلال عبدالله، ياسين جابر وعلي حسن خليل والنائبة المستقيلة بولا يعقوبيان، والسيدات جسيكا عبيد وكارول عياط، والسادة جمال صغير، يحيى مولود، جان العلية، غسان بيضون، مارك أيوب، رياض قبيسي، رياض طوق، هادي الأمين، إلى مناظرة الوزيرين المرشحين النائب ( والوزير السابق) سيزار ابي خليل والوزيرة السابقة ندى بستاني. 16 مقابل اثنين. يا للهول! كم ستكون “المبارزة” شيقة لو حضر المدعوون الستة عشر. وكي لا يُتهم “التيار” بحصر المناظرة بـ 16 قالت المنسّقة معلوف: “نحن ندعو، وبالأسماء، وكل من يعتبر نفسه معنياً، ويستطيع الإتصال بنا على الرقم 71010950. سوق جملة.

وثمة من يسأل أين جبران باسيل الوصيّ على “الطاقة” وكل الطاقات من هذه المعمعة؟ وهل أفضل من جبران لمواجهة ثنائية جان العليّة؟ لمَ كل هذه العجقة؟ أو فلتكن مبارزة بين جبران وحليفه الموقت علي حسن خليل؟ أليس هناك، بين المدعوين، من يوازي جبران كي يتولّى أمره؟ وأين وزير الطاقة السابق ريمون غجر وقد دعاه النائب أنطوان حبشي في تموز من العام 2020 إلى مناظرة ولم يلق حينها جواباً؟ أين عاشق الكاميرا النجم الواعد وليد فيّاض؟ لسان حالهم je suis Nada.

سؤال آخر: من سيدير مناظرة القرن في 31 آذار؟ كريستين ويلكر أو مايا معلوف؟ الوقت المخصص للإجابة على الدعوة بدأ ينفد. وصبر وزير الطاقة سيزار أبي خليل، “ضوّى” أحمر: “تفضلوا على المناظرة لأن من بعدها مش فاضيينلكن” المناظرة المنتظرة لن تكون، في الشكل والمضمون، أكثر من استعراض انتخابي، إن حضر المدعوون سنكون في لقاء برج بابل، وإن تخلّفوا عن الموعد الذي ضربته مايا سيطلع قادة التيار على الإعلام للقول “دعوناهم لقول الحقيقة فخافوا” و”الحقيقة هي أفضل الكِذْبات” الحقيقة العونية بالتأكيد.

 

عماد موسى – نداء الوطن