باسيل يقع في فخ الحزب: المقعد ٢٧!

خاص – Lebanese Politico

عندما اتّخذ حزب الله قراراً بدعم التيار الوطني الحر في الانتخابات النيابية، لم يكن يُدرك رئيسه جبران باسيل أنّ الثّمن سيكون مُكلفاً أكثر من مواجهة الهزيمة بلوائح خالية من الحلفاء.

جاء إصرار حزب الله على ترشيح رائد برو عن المقعد الشيعي في جبيل كخيار حزبي أولاً لا يحتمل المقايضة رغم كل ما حملته معركة دائرة جبل لبنان الأولي من أخبار وتحليلات ترتبط معظمها بالمقعد الشيعي وإمكانية إبقائه خارج الرداء الحزبي للضاحية الجنوبية لبيروت، وثانياً كخطوة درستها قيادة “الحزب” جيداً، بعد أن واظبت على نشر الكتابات حول دعمها المطلق لـ”الوطني الحر” في كل الدوائر، فأوقعته سلفاً في شباك خدماتها، ما منحها فرصة فرض مرشحها الحزبي في جبيل ووضع “التيار” في موقف لا بدّ له من التسليم به رغم كل المحاذير التي قد تنجم عن ذلك.

فشلُ “الحزب” في انتخابات ٢٠١٨ بإيصال لائحته إلى عتبة الحاصل الانتخابي في كسروان جبيل ما أدى إلى سقوط مرشحه حسين زعيتر وخسارة المقعد الشيعي السابع والعشرين خارج تركيبة الثنائي المباشرة، دفعه إلى تغيير خطته الانتخابية عبر استثمار دعمه للوائح “التيار” في بقية المناطق في تثبيت تحالفه مع الاخير في دائرة جبل لبنان الاولى.

خسارة باسيل جرّاء هذا “الترشيح الفرض” ستكون كبيرة وفق مصادر مطّلعة، أولاً عبر نسف ترشّح ربيع عواد الثابت على لوائحه عن المقعد الشيعي في جبيل، وثانياً عبر خسارته معركة الرأي العام المسيحي في جبيل وكسروان الرافض لتمثيل حزب الله.