“القوات” و”التيار” و”شمالنا” وحرب يقفلون لوائحهم في البترون

يُستكمل بازار الترشيحات في البترون مع تقدّم موعد إنتهاء المهلة، حيث تنصرف كل لائحة إلى إقفال المقاعد الأساسية والمهمّة.

لا شكّ أن لعبة الصوت التفضيلي هي أساسية بالنسبة للوائح الكبرى، ومعلوم أنه في القانون النسبي لا يستطيع أي فريق حصد مقاعد القضاء بالكامل، باستثناء «القوات اللبنانية» في قضاء بشرّي، لذلك ستشتدّ المنافسة بين المرشحين أكثر في أقضية دائرة الشمال الثالثة، علماً أن لائحة «شمالنا» متحرّرة من توزيع الأصوات التفضيلية لأنها تعمل على خلق موجة من الرأي العام المؤيّد لها.

وحتى الآن، هناك خمس لوائح أساسية ستخوض إنتخابات الشمال الثالثة، في حين يعمل بعض الطامحين على تأليف لائحة سادسة تحت عنوان «المجتمع المدني»، لكن هذه اللائحة لن تلقى الأصداء المطلوبة لأن «شمالنا» خطفت المشهد وسبقت أي لائحة ستخوض المنافسة تحت هذا الإطار.

إذاً، تتألف دائرة الشمال الثالثة من 4 أقضية هي البترون والكورة وبشرّي وزغرتا وفيها 10 مقاعد، وبالنسبة إلى البترون فانها ستشهد «امّ المعارك» لذلك بدأ الحديث الجدّي عن إقفال اللوائح الأساسية المنافسة.

وفي التفاصيل، فان لائحة «القوات» حسمت أمر مرشحها الثاني إلى جانب المرشح الرئيسي غياث يزبك، وستكون المرشحة ليال نعمة من تخوض السباق النيابي، وتمّ إختيار نعمة غير الحزبية، لأن «القوات» تريد أن تمثّل المرأة ولأنها تنحدر من تنورين، أكبر بلدة في قضاء البترون، وتستطيع التأثير على بعض المستقلين. ونعمة هي شقيقة عبير وجورج نعمة وبنت العائلة الفنية المميزة بحضورها الرائع فنيا وكنسيا.

أما اللائحة الثانية التي حسمت أسماء مرشحيها في البترون فهي لائحة تحالف النائب المستقيل ميشال معوض- الكتائب- المرشح مجد حرب، وستتمثّل بمجد حرب الذي ينشط في القضاء لأنه تنتظره معركة صعبة ليست بنزهة أبداً، اما المرشّح الثاني على اللائحة فسيكون إمرأة من وسط البترون.

وبالنسبة إلى لائحة «شمالنا»، فقد أجرت إنتخاباتها الداخلية التمهيدية، وأيضاً سيكون حاضراً العنصر النسائي فيها، إذ إن الإنتخابات الداخلية أدّت إلى فوز كل من المحامي ربيع الشاعر، صاحب «الصيت» القانوني والدستوري الكبير، والإعلامية ليال بو موسى، وتنتظر هذه اللائحة أيضاً معركة طاحنة في أصعب قضاء من أقضية لبنان.

وعلى ضفة «التيار الوطني الحرّ»، فان رئيسه النائب جبران باسيل يخوض معركة وجودية إذ إنه سيفعل كل شيء من أجل الإحتفاظ بمقعده النيابي، وسيترشّح على اللائحة البرتقالية إضافةً إلى باسيل الدكتور وليد حرب.

أما اللائحة الخامسة في البترون، فستكون لائحة تيار «المرده»، وهي لغاية هذه اللحظة رشّحت جوزف نجم من بلدة شبطين في وسط البترون، في حين لم يُعرف الإسم الثاني وسط عدم رغبة عضو المكتب السياسي في تيار «المرده» وضّاح الشاعر، إبن تنورين، بالترشّح إلى المعركة بعد طرح اسمه سابقاً.

إذا، تسعة من أصل عشرة مرشحين في البترون في اللوائح الأساسية باتوا معروفين، وخيوط المعركة باتت مرسومة بشكل واضح، والإجماع بأن الغموض يلفّ تقديرات النتائج، فلا احد يستطيع أن يعرف من سيربح ومن سيخسر.

ألان سركيس – نداء الوطن