الحزب يدخل صفقة التفاوض: إيران هنا!

خاص – Lebanese Politico

لم يكن صمت “الحزب” على ما رافق ملف الترسيم البحري عن عبث، ولم يأتِ الموقف المتأخّر الذي أعلن عنه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عن “طيبة خاطر”.

“حزب الله” الذي اطّلع متأخّراً على بعض تفاصيل اللقاء الذي جمع حليفه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مع الوسيط الاميركي في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين، أخذ وقتاً في صياغة الموقف، لسببين رئيسيين مرتبطين بمحور المقاومة والممانعة.

أولاً، استمهل “الحزب” طواقمه السياسية والإعلامية كي لا تؤدّي ردود فعلهم إلى ضرب ألإجماع الذي عمل عليه مُطوّلاً بين حلفائه ما قد يؤثّر على وحدة فريقه عشيّة الانتخابات النيابية.

ثانياً، أراد “الحزب” أن يخرج بصياغة مدروسة لا تنسف التفاوض وتتمكّن في المقابل من إدخاله مع طهران إلى عمق طاولة الشروط، بحيثُ تكون الحدود البحرية اللبنانية باب تحرّر، ليس لحليفه من العقوبات الدولية فقط، بل لكيانه العسكري والسياسي، المحلّي والإقليمي.

وهكذا جاء اعتراض “الحزب” الذي سجّله رعد، بمثابة الرسالة المشفّرة إلى الوسيط الاميركي، بهدف القول: “للدخول إلى المياه الايرانية عليكم العبور عبر طاولة الرضى الإيراني وإلا لا ترسيم”.