الحريري لن تدعم أي مرشح… وأبو مرعي يرشح الخولي

بدأت بوادر التحالفات في دائرة صيدا – جزين الانتخابية تشقّ طريقها وإن بصعوبة بالغة، حيث نشطت الاتصالات واللقاءات بعيداً من الاضواء، ولكنها لم تنضج، غير انها رسمت ملامح سيناريوات كثيرة تتمظهر بشكل نهائي مع استكمال الترشيحات قبل إقفال بابها رسميا في 15 اذار الجاري.

وعلمت «نداء الوطن» ان اول التحالفات نضج على خط الحراك الاحتجاجي – ثوار 17 تشرين، حيث جرى الاتفاق على لائحة متكاملة أطلق عليها اسم «لائحة التغيير» وتضم عن صيدا الناشطين اسماعيل حفوضة والشيخ محيي الدين عنتر عن المقعدين السنّيين، وعن جزين العميد جوزيف الأسمر عن المقعد الماروني والدكتور روبير الخوري عن المقعد الكاثوليكي ومارونياً آخر من محامي القضاء يعلن عنه لاحقاً بعد الجوجلة.

وأوضح المرشح عنتر لـ»نداء الوطن» ان اللائحة «عبارة عن تفاهم أولي، وقررت اطلاق اسم «لائحة التغيير» تماشياً مع قناعاتها ومبادئها، وستخوض المعركة الانتخابية بنكهة ثورية خالصة ضد كل قوى السلطة، وستكون تجربة فريدة ومميزة لاستمزاج رأي الشارع والناخب الذي صب جام غضبه على المسؤولين بعد الازمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة، ونأمل في ان نحقق الهدف في اطلاق عجلة التغيير».

نجاح هذا التحالف، لا يلغي صعوبة التحالفات الأخرى، وقد بدأت بعض الماكينات الانتخابية المعركة الاعلامية عبر تسريب لقاءات واجتماعات ونسج تحالفات إما بعيدة عن الواقع او انها لم تنضج بعد، حيث قالت المرشحة المستقلة عن المقعد الكاثوليكي الدكتورة غادة ايوب بو فاضل المدعومة من «القوات» الى جانب سعيد الأسمر عن المقعد الماروني: «منزلي في عبرا وليس في مغدوشة ولم يعقد اي اجتماع انتخابي ومن السابق لأوانه الحديث عن تحالفات».

توازياً، علمت «نداء الوطن» ان رئيس «تجمع 11 آذار» رجل الاعمال مرعي ابو مرعي، حسم خياره بعدم الترشح شخصياً لخوض غمار الانتخابات، وهو سيرشح المهندس نهاد الخولي عن احد المقعدين السنّيين في صيدا، حيث سيقدّم طلبه رسمياً في غضون يومين، وقد بدأت الاتصالات واللقاءات لنسج التحالفات حيث ستظهر صورتها النهائية مع اقفال باب الترشيحات.

ولا يخفي ابو مرعي الذي دعم ترشيح ابن شقيقته سمير البزري في الانتخابات الماضية 2018، متحالفاً مع «القوات» و»الكتائب» في وقت كانت أبواب المدينة موصدة في وجههما انتخابياً، انه كسر الحاجز التاريخي بعدما قربت الدائرة الانتخابية المساحة الجغرافية، جُمعت المنطقتان قانوناً وبقيت المصالحات الجدية غائبة، وانه فعل ذلك ايضاً كصوت اعتراضيّ على التوريث السياسي التقليدي.

بالمقابل، كررت رئيسة كتلة تيار «المستقبل» النائب بهية الحريري، ان قرارها حاسم في العزوف عن الترشح التزاما بقرار الرئيس سعد الحريري، وان اللقاء الذي جمعها به في ابو ظبي لم يبدل الموقف، فيما دخول الرئيس فؤاد السنيورة على خط اتمام تحالفات انتخابية ما زال يواجه عقبة الترشيح من محسوبين عليه وقريبين منه أو يدورون في فلك «المستقبل»، و»العمة» حتى الآن لم توافق ولن تدعم اي مرشح، اذ تفضّل الاستنكاف على خوض غمارها بشكل مباشر او غير مباشر.

اما بشأن تحالفات القوى الاخرى، وخاصة النائب اسامة سعد والدكتور عبد الرحمن البزري والمسؤول السياسي لـ»الجماعة الاسلامية» الدكتور بسام حمود، فإن المراوحة هي سيدة الموقف بانتظار جلاء المشهد، وقد رسمت سيناريوات عدة هي اقرب الى الاحتمالات، بينما ارتفعت بورصة الترشيحات وتتردد اسماء: العميد جميل داغر، كميل سرحال، الدكتور شربل مسعد والعميد صلاح جبران.

 

محمد دهشة – نداء الوطن