افتتاحيات الصحف

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 30 آذار 2022

افتتاحية صحيفة النهار

“بروفا ثقة” وميقاتي رمى الكرة لدى المجلس

كان ليصح في مجريات الجلسة التشريعية التي عقدها #مجلس النواب امس انها من علامات آخر أيام السلطة كلا، التنفيذية والتشريعية سواء بسواء، عند مشارف اقتراب العد العكسي للانتخابات النيابية المقبلة، لو لم يكن الشك كبيرا بل ومتعاظماً في ان تؤدي الانتخابات الى الانتفاضة التغييرية الجذرية المطلوبة لخلاص لبنان وشعبه. و”التحدي” المصغر والخاطف عند مشارف المرحلة المطلة على الاستحقاق بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والكتل النيابية، على خلفية سقوط مشروع الكابيتال كونترول وعدم الإفساح لوصوله الى الهيئة العامة، لم يكن مفاجئا تماما ولو ان أحدا لا تساوره الأوهام في ان تسقط حكومة عند اعتاب انتخابات نيابية جيء بها أساسا لهدف اجرائها مهما كلف الثمن. لكن، اذا كان من عبرة جدية في مبادرة رئيس الحكومة الى طلب طرح الثقة بحكومته في المجلس الذي يضم مكونات هذه الحكومة كاملة، فهي في انه حتى المهلة القصيرة المتبقية الى موعد الانتخابات لم تعد تكفل للسلطتين التشريعية والتنفيذية المضي في ابتكار الذرائع والمسوغات واختلاق المبررات والحجج التي لا تقنع لا اللبنانيين ولا المجتمع الدولي في استدامة الدوامة العبثية التي تمنع بسحر ساحر استصدار تشريعات إلزامية وذات طبيعة ملحة وتلاقي المفاوضات اللبنانية التي ستستأنف اليوم مع بعثة صندوق النقد الدولي حول ما يسمى خطة التعافي الاقتصادي. بذلك كشفت مبادرة ميقاتي الى طلب طرح الثقة النيابية بحكومته ومن ثم إعلانه لاحقا ان الحكومة ليست في وارد الاستقالة لئلا تطير الانتخابات، بالحد الأدنى، مدى الاحراج الكبير الذي بات يحاصر الحكومة والمجلس بإزاء اشتداد الازمات والتعقيدات المتراكمة والمرشحة للتراكم اكثر فاكثر تباعا في الطريق الى إتمام الاستحقاق على افتراض انه سيكون محطة مفصلية بين المرحلة السابقة للانتخابات والمرحلة اللاحقة لها. وأفادت معلومات في هذا السياق ان ردود الفعل النيابية والملاحظات على مشروع الكابيتال كونترول استجمعت في اطار عمل حكومي يجري راهنا لادخال تعديلات واسعة على المشروع ووضعه في صياغة معدلة ضمن مشروع قانون متكامل لإقراره وإحالته على مجلس النواب بما امكن من وقت سريع قبل الانتخابات. وعلم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ابدى استعداده في حال انجاز مشروع قانون للكابيتال كونترول وإحالته على المجلس، لعقد جلسة تخصص له في منتصف نيسان.

 

 

“مستعدون للمحاسبة”

وبدا واضحا ان التوظيف النيابي الواسع الذي قوبل به طرح مشروع الكابيتال كونترول والمبارزة في تسديد الانتقادات التي وجهت في شأنه الى الحكومة، اثار غضب الرئيس ميقاتي فلم يمرر فرصة الجلسة النيابية ووجه تحديا الى القوى السياسية، محذرا من مغبة الاستمرار في “النهج المصلحي الانتخابي”. ولدى مغادرته مجلس النواب اثر الجلسة السريعة التي طار نصابها خرج ميقاتي لينتقد “التخبط والسعي من البعض لاستثمار كل الامور في الحملات الانتخابية، تارة من قبل فريق يعارض العهد وتارة من قبل فريق يعارض الحكومة ويتهجم عليها والخاسر الاكبر من هذه الحملات هو البلد”. وقال “بدل ان نتعاون، حكومة ومجلسا نيابيا، للخروج من الازمة التي نحن فيها، نرى تهجما لا فائدة منه، وبالامس سمعت كلاما يتعلق بالحكومة وبطرح الثقة بها، فقلت لم لا، طالما ان اوراقنا مفتوحة ونحن على استعداد لعرض ما لدينا بكل شفافية، ولتوضيح المشكلات التي نعاني منها، واذا كان المجلس النيابي مستعدا للتعاون معنا، فهذا امر اساسي لان البلد يتطلب تضافر كل الجهود. لا يمكن حل المشكلات التي نعاني منها بالطريقة الشعبوية التي نشهدها، والوطن يدفع الثمن اليوم.وكما قلت في أكثر من مناسبة الوضع غير سليم ولكن اذا لم نتحد جميعا لايجاد الحلول فلا يمكننا الخروج من الازمة التي نمر بها”. واكد “اننا مستعدون للمحاسبة على اي عمل نقوم به واكرر الدعوة للتعاون الكامل بيننا وبين السادة النواب والمجلس النيابي الكريم، ومع احترامي لكل الاراء ، ولكن يجب ان تطرح على اساس المصلحة الوطنية. كفى تغليبا للمصالح الشخصية على المصالح الوطنية ، لان الوطن هو من يدفع الثمن”.

 

ثم شدد على “ان من مهمات الحكومة اليوم اجراء الانتخابات النيابية ولا يمكن ان انساق الى الاستقالة كي لا تكون مبررا لتعطيل الانتخابات، ولن اكون سببا لتعطيل الانتخابات، ولهذا السبب لن اقدم على الاستقالة”.

 

وقالت مصادر حكومية معنيّة عن خلفيات موقف ميقاتي انه منذ فترة، لاحظ أنّ الأمور بدأت تسلك منحى آخر يتمثل بعودة المناكفات السياسية لدى طرح أي خطوة إصلاحية من كل الاطراف ولا سيما التي أعلنت دعمها للحكومة، إضافة إلى تأخير واضح في تنفيذ الخطوات الاصلاحية المطلوبة كشرط اساسي من الجهات الدولية التي عبرت عن دعمها للبنان وحذرت من تداعيات التأخير في اقرار الإصلاحات. وأضافت المصادر ان اللقاءات الخارجية التي يعقدها رئيس الحكومة بهدف تجييش الدعم للبنان في كل المجالات، أظهرت إرادة دولية وعربية قوية لدعم لبنان مشروطة بتنفيذ اللبنانيين ما هو مطلوب منهم من خطوات اصلاحية، الا ان الاداء الذي بدأ يظهر في مقاربة الملفات يوحي أنّ أولوية الكثيرين هي الاستثمار الانتخابي لكل شيء فيما أولوية رئيس الحكومة معالجة الملفات المطروحة وتنفيذ الاصلاحات ووضع الأمور على سكة المعالجة . وشدّدت على أنّ ما طرحه ميقاتي في الجلسة النيابية هو جرس إنذار لكل الأطراف من خطورة ما قد يحصل في حال استمر التعاطي مع المعالجات المطلوبة على النحو الحاصل”. وحذرت من خطورة التأخير في مواكبة المعالجات الحكومية المطلوبة ودعمها، خصوصًا حياتيًا وماليًا واقتصاديًا. وأكّدت المصادر إصرار رئيس الحكومة على عقد جلسة مناقشة عامة للحكومة يصار خلالها الى طرح كل الملفات علنًا وعرض كل المواقف والتوجهات، ومن ثم طرح الثقة بالحكومة ليبنى على الشيء مقتضاه لأن الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا النحو.

 

 

سلامة لن يحضر

وسط هذا المناخ الذي يعكس اتساع التخبط الرسمي على مختلف المستويات يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم في قصر بعبدا ستتطرق الى الامن الغذائي والوضع المالي والاقتصادي وسط ترجيح غياب حاكم مصرف لبنان #رياض سلامة عن الجلسة التي كان دعي الى المشاركة فيها.

 

وإذ تكتمت الأوساط المعنية حكوميا ومصرفيا حول الانعكاسات التي يمكن ان ترتبها الإجراءات التي اتخذتها دول أوروبية بالحجز الاحتياط على أصول تعود الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، شرحت مصادر حقوقية تتابع الملفات المصرفية الخطوة القضائية المتخذة في لوكسمبورغ في حق الحاكم سلامة فقالت ان الاجراء ليس حجزا بل هو تدبير احتياطي وتجميد اصول وليس حكما قضائيا في انتظار صدور الحكم.

 

الى ذلك، أفادت المعلومات أنّ وزير العدل هنري خوري ليس بصدد ترؤس أي لجنة قضائية مصرفية، كما يهمّه نفي أنّ يكون قد تقرر خلال جلسة مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة إنشاء أي لجنة من هذا القبيل. كما اكد الوزير أنّه يرفض مبدأ اجتماعات القضاة مع المقررين المصرفيين أو السياسيين وفق قاعدة استقلالية القضاء والقضاة.

*********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“الاستقراض” والتشكيلات الديبلوماسية على طاولة مجلس الوزراء اليوم

ميقاتي “متوتّر”: إبحثوا عن “خيبة قطر”!

 

هل أراد الرئيس نجيب ميقاتي فعلاً طرح الثقة بحكومته في مجلس النواب؟ قطعاً لا، بل أتى طلبه هذا في معرض “تسجيل النقاط” في مواجهة منتقدي الأداء الحكومي على قاعدة “هيدا الموجود وإذا ما عجبكم بفلّ”، وفق تعبير مصادر نيابية، مستنداً بذلك إلى تقاطع داخلي – خارجي يؤكد الحاجة إلى بقاء الحكومة لتمرير الاستحقاق الانتخابي، وهو ما ألمح إليه ميقاتي صراحةً من خلال ربطه المباشر بين استقالته و”تطيير” الانتخابات.

 

وتوقفت المصادر عند ما بدا على رئيس الحكومة من “توتر واضح” خلال جلسة الأونيسكو التشريعية، معتبرةً أنه بات واضحاً أنّ “ميقاتي لم يعد قادراً على التعمية عن عجز حكومته على تحقيق أي إنجاز يُعتد به قبل 15 أيار، خصوصاً في ظل غلبة السطوة العونية على توجهات الحكومة وما يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على أرضية التضامن الوزاري حيال الملفات الحيوية المطروحة، سواءً بالنسبة للتباينات الحاصلة في وجهات النظر داخل الحكومة حيال مضامين خطة التعافي والمفاوضات مع صندوق النقد، أو في ما يتصل بتمرّد وزير العدل هنري خوري على طلب رئيس الحكومة منه تشكيل لجنة قضائية – مصرفية لمعالجة الإشكاليات المحتدمة بين الجانبين”… لكن أبعد من ذلك، اختارت أوساط ديبلوماسية عبارة “إبحثوا عن خيبة قطر” تعليقاً على أداء رئيس الحكومة “المتوتّر” أمام الهيئة العامة، موضحةً أنّ “هذه الخيبة مردّها إلى عدم تمكن ميقاتي من الالتقاء بوزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان على هامش مشاركته في منتدى الدوحة، بخلاف ما كان يمنّي النفس به قبل عودته إلى بيروت”.

 

ولفتت الأوساط الديبلوماسية إلى أنه “على الرغم من ترحيب الخارجيتين السعودية والكويتية الأسبوع الفائت بما تضمنه بيان ميقاتي حيال تجديد التزام حكومته بالقيام بالإجراءات اللازمة لإعادة تطبيع العلاقات اللبنانية مع دول مجلس التعاون الخليجي، شكّل عدم التقاء بن فرحان برئيس الحكومة في الدوحة مؤشراً واضحاً إلى أنّ الأمور لا تزال غير ناضجة بعد على صعيد عودة هذه العلاقات الديبلوماسية إلى طبيعتها المنشودة”، كاشفةً أنّ “سفير لبنان لدى السعودية فوزي كبارة والقائم بالأعمال اللبناني في الكويت هادي هاشم وسفير لبنان لدى البحرين ميلاد حنا نمور، لم يتبلغوا بعد أيّ جديد حتى الساعة بشأن عودتهم إلى مقار عملهم”، مع إشارتها في الوقت عينه إلى أنّ “عودة السفراء اللبنانيين إلى الخليج والسفراء الخليجيين إلى بيروت ليست مستبعدة في أي وقت، لكنّ التركيز السعودي – الفرنسي في هذه المرحلة ينصبّ على تمويل المشاريع الإنسانية لمساعدة الشعب اللبناني في مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الطاحنة التي يمرّ بها”.

 

حكومياً، وبعدما أجهض رئيس الجمهورية ميشال عون محاولة رئيس الحكومة دعوة حاكم المصرف المركزي رياض سلامة للمشاركة في جلسة كان ينوي عقدها لمجلس الوزراء في السراي الحكومي، ينعقد المجلس في قصر بعبدا اليوم وعلى جدول أعماله جملة بنود وملفات حيوية، أبرزها عقد “الاستقراض” الذي أعده وزير المالية بين الحكومة ومصرف لبنان لتمويل شراء “الاحتياجات الاستهلاكية الملحة من قمح وطحين إضافة إلى أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة، والأمور الضرورية المرتبطة بالأمن الغذائي والاجتماعي”، فضلاً عن “دفع مستحقات والتزامات القروض القائمة المستحقة على الدولة اللبنانية لدى الصناديق والمؤسسات والمنظمات والشركات العربية أو الدولية”، حسبما جاء في متن مشروع العقد، على أن يتولى المصرف المركزي دفع المبلغ المطلوب إقراضه للحكومة “بالدولار الأميركي”، مقابل تعهد الأخيرة بسداد القرض مع الفوائد المترتبة عليه “من إيرادتها بالعملات الأجنبية” على شكل أقساط سنوية لمدة لا تتجاوز العشر سنوات، وفي حال تعذر ذلك سيقوم مصرف لبنان باستيفاء قيمة القرض “من حساب وزارة المالية المفتوح لديه بالليرة اللبنانية وفق سعر منصة صيرفة”.

 

إلى ذلك، من المرتقب أن يُطرح ملف التشكيلات الديبلوماسية على طاولة جلسة بعبدا، حيث لم تستبعد المعلومات المتواترة إمكانية طرح الملف ضمن إطار سلة تعيينات كاملة خصوصاً بعدما أتى تسليم الثنائي الشيعي الأسماء المحسوبة عليه ضمن باقة التشكيلات والمناقلات الديبلوماسية الجديدة بمثاية “خطوة تؤكد منح الضوء الأخضر لإنجاز الملف”. غير أن مصدراً واسع الاطلاع أكد لـ”نداء الوطن” أنه في حال عدم تمرير التشكيلات بصورتها النهائية والكاملة اليوم “فستكون الأولوية لإقرار مجلس الوزراء تشكيلات جزئية تأخذ طابع العجلة، بما يشمل بعض عواصم القرار وعواصم أخرى مهمة”.

 

وتوقع المصدر أن تستمر المشاورات والاتصالات بهذا الشأن “إلى ما قبل انعقاد جلسة بعبدا عصراً، فإذا سارت الأمور بشكل إيجابي سيتم تعيين السفراء الجدد”، لافتاً إلى حرص المعنيين على “عدم الكشف عن الأسماء المنوي تشكيلها والتحفظ الشديد على تأكيد أو نفي أي من الأسماء المتداولة”، مع الاكتفاء بالإشارة إلى أنه “لن يكون هناك تعيين لأي سفير من خارج ملاك وزارة الخارجية”.

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان: ميقاتي غاضب من «تصريحات شعبوية» ويؤكد أنه {لن يستقيل}

طلب من البرلمان طرح الثقة بحكومته

 

تصدر طلب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي طرح الثقة بحكومته، مجريات الجلسة العامة للبرلمان التي عقدت أمس (الثلاثاء) في قصر الأونيسكو، وهو طلب عارضه رئيس البرلمان نبيه بري كونه لم يتلقَ طلباً بطرح الثقة بالحكومة، في أول طلب من نوعه خلال سنوات، أراد فيه ميقاتي الرد على «تهجم لا فائدة منه»، و«عرض ما لدينا بكل شفافية»، حسب ما قال في تصريحات صحافية، في مؤشر على غضب من «تصريحات شعبوية» تطال حكومته، وتتصاعد قبل الانتخابات.

وترأس بري جلسة تشريعية أمس لمناقشة مشاريع واقتراحات قوانين أقر منها 13 بنداً، وطلب ميقاتي في مستهل الجلسة أن تتحول إلى جلسة مناقشة عامة وطرح الثقة بالحكومة، فرفض الرئيس بري، وقال: «هذه جلسة تشريعية مخصصة للمشاريع واقتراحات القوانين». فرد ميقاتي بالقول: «هناك طلب في هذا الموضوع من أحد النواب». فرد بري: «لم يصلني هذا الطلب».

وقال ميقاتي في تصريحات صحافية بعد خروجه من البرلمان: «في ضوء المؤشرات الخارجية التي تصلنا والجولات الخارجية التي أقوم بها، نلمس دعماً كبيراً للبنان وسعياً لمساعدته، فيما داخل البلد نرى تخبطاً وسعياً من قبل البعض لاستثمار كل الأمور في الحملات الانتخابية»، موضحاً أن «هذه الحملات تأتي تارة من قبل فريق يعارض العهد، وتارة من قبل فريق يعارض الحكومة ويتهجم عليها»، معتبراً أن «الخاسر الأكبر من هذه الحملات هو البلد».

وقال ميقاتي: «بدلا من أن نتعاون، حكومةً ومجلساً نيابياً، للخروج من الأزمة التي نحن فيها، نرى تهجماً لا فائدة منه»، مشيراً إلى أنه سمع أول من أمس كلاما يتعلق بالحكومة وبطرح الثقة بها، «فقلت: لم لا، ما دام أن أوراقنا مفتوحة ونحن على استعداد لعرض ما لدينا بكل شفافية، ولتوضيح المشكلات التي نعاني منها، وإذا كان المجلس النيابي مستعدا للتعاون معنا، فهذا أمر أساسي لأن البلد يتطلب تضافر كل الجهود».

ورأى ميقاتي أنه «لا يمكن حل المشكلات التي نعاني منها بالطريقة الشعبوية التي نشهدها، والوطن يدفع الثمن اليوم»، مضيفاً أن «الوضع غير سليم ولكن إذا لم نتحد جميعا لإيجاد الحلول فلا يمكننا الخروج من الأزمة التي نمر بها».

ورفض ميقاتي الاستقالة من الحكومة، منعاً لعرقلة إجراء الانتخابات. وقال ميقاتي: «من مهمات الحكومة اليوم إجراء الانتخابات النيابية ولا يمكن أن أنساق إلى الاستقالة كي لا تكون مبررا لتعطيل الانتخابات، ولن أكون سببا لتعطيل الانتخابات، ولهذا السبب لن أقدم على الاستقالة».

وتطرق ميقاتي إلى ملف «الكابيتال كونترول» قال: «هذا الموضوع مطروح أمام المجلس النيابي منذ شهرين كاقتراح قانون والمجلس هو من طلب ملاحظات صندوق النقد الدولي، وأضفناها على الاقتراح المعروض على المجلس، فطلبوا مجددا أن نحيله كمشروع قانون من قبل الحكومة، وهذا ما سيحصل». وقال: «نحن مستعدون للمحاسبة على أي عمل نقوم به وأكرر الدعوة إلى التعاون الكامل مع المجلس النيابي»، داعياً إلى التوقف عن تغليب المصالح الشخصية على المصالح الوطنية، «لأن الوطن هو من يدفع الثمن».

وأقر مجلس النواب في جلسته التشريعية أمس، 13 مشروعا واقتراح قانون، أبرزها المرسوم المتعلق بالدولار الطالبي للطلاب الذين يدرسون في الخارج للعام 2020 – 2021، وأقر أيضا تمويل الانتخابات النيابية في الخارج عبر مشروع فتح اعتماد إضافي استثنائي في الموازنة العامة لعام 2022، ومدد ولاية المجالس البلدية والاختيارية حتى 31 مايو (أيار) 2023، كما أقر تعديل إنشاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي، وكذلك حماية المناطق المتضررة نتيجة الانفجار في مرفأ بيروت وإعطاء تعويضات ورواتب لذوي الضحايا في تفجير التليل – عكار.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

ميقاتي لـ”الجمهورية”: يريدون إسقاط الحكومة لتطيير الانتخابات.. ولن أستقيل

كاد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يستقيل أمس لكنّه تهيّب الموقف وتحسّس خطورة الاوضاع فالتفّ على دافعيه الى الاستقالة لاكتشافه أنهم يريدون الهروب من الانتخابات عبر إسقاط الحكومة بدفعه الى الاستقالة او بأي طريقة اخرى. ولذلك طار مشروع «الكابيتال كونترول» من المجلس النيابي ليحطّ على طاولة مجلس الوزراء اليوم على أن يعود منه بصيغة مشروع قانون محمّلاً بالتعديلات المطلوبة والمشفوعة برأي صندوق النقد الدولي. وذلك في انتظار جلسة تشريعية اخرى يدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري خصوصاً أن مشروع القانون هذا مطلوب بإلحاح لعقد الاتفاقات المطلوبة مع صندوق النقد الدولي وبقية المؤسسات المالية الدولية. ولوحظ انّ بري استدرك غضب رئيس الحكومة في مستهل الجلسة من تحامل البعض على حكومته فلم يستجب طلبه تحويلها جلسة مناقشة تنتهي بطرح الثقة بالحكومة فأكد له انها جلسة تشريعية، وبالتالي فإنّ بري تهيّب من جهته خطورة إسقاط الحكومة على الاوضاع في هذه الظروف فلا هو قبِل بجلسة مناقشة وطرح الثقة ولا ميقاتي ذهب الى الاستقالة مكتفياً بدق جرس الانذار للجميع محذّراً ايّاهم من خطورة ما يذهبون اليه.

وقال ميقاتي لـ«الجمهورية»: «انهم لا يريدون الانتخابات ويعتبرون ان الورقة الاخيرة لخلاصهم منها هي إسقاط الحكومة وربما يحقق هذا الامر اذا حصل مبتغاهم ولكنني لن انساق اليه وأستقيل فلا استقالة ولا من يستقيلون. ولذلك انّي أدق جرس الانذار للجميع من ان الاوضاع لا تُدار بهذه الطريقة ولن اقبل بما يقومون به لأن ما يجري هو على حساب الوطن والبلد واللبنانيين ولن يؤدي الى نتيجة».

 

واستغرب ميقاتي «ربط البعض بين مشروع الموازنة وخطة التعافي»، وقال: «ان الموازنة هي استحقاق دستوري على الحكومة أن تنجزه في مواعيده بينما خطة التعافي منفصلة عنها وسترفع وحدها الى المجلس». ولاحظ انّ البعض يمارس شعبوية وخلطاً بين الامور على حساب الحكومة والعهد معاً وهذا لا يجوز ولا نستطيع ان نستمر بهذه الطريقة وعلى هذا المنوال ومسرحية التصريحات لن تنطلي علينا». واضاف: «اما بالنسبة الى ما يتعلق بمشروع الكابيتال كونترول فهو في الاساس اقتراح قانون ورد من مجلس النواب الى الحكومة وطلبوا ان نُدخل تعديلات عليه الى جانب رأي صندوق النقد الدولي فأتينا لهم بهذه المسائل، فكانت حجّتهم الآن انه ينبغي ان يرد الى المجلس بمشروع قانون. حسناً سنفعل هذا الامر في مجلس الوزراء غداً (اليوم) ونعيد إرساله اليهم».

 

وكان ميقاتي قد قال بعد الجلسة النيابية: «في ضوء المؤشرات الخارجية التي تصلنا والجولات الخارجية التي أقوم بها نلمس دعما كبيرا للبنان وسعيا لمساعدته، فيما داخل البلد نرى تخبّطا وسعيا من قبل البعض لاستثمار كل الامور في الحملات الانتخابية، تارة من قبل فريق يعارض العهد وتارة من قبل فريق يعارض الحكومة ويتهجم عليها. والخاسر الاكبر من هذه الحملات هو البلد».

 

 

وردا على سؤال قال ميقاتي: «من مهمات الحكومة اليوم اجراء الانتخابات النيابية، ولا يمكن ان أنساق الى الاستقالة كي لا تكون مبررا لتعطيل الانتخابات، ولن اكون سببا لتعطيل الانتخابات، ولهذا السبب لن اقدم على الاستقالة».

 

ولاحقاً، عمّمت مصادر السرايا الحكومية عقب الجلسة النيابية شرحا للظروف التي أملت على ميقاتي طلب تحويل الجلسة التشريعية جلسة مناقشة عامة وطرح الثقة بالحكومة. فقالت: «منذ قبول الرئيس ميقاتي المهمة الحكومية عقد العزم على العمل مع الفريق الحكومي وفق أولويتين هما الحد من الانهيار عبر وضع لبنان على سكة التفاوض مع صندوق النقد الدولي وسائر الهيئات الدولية المعنية واجراء الانتخابات النيابية. وعلى هذا الاساس نالت الحكومة الثقة وانطلقت في عملها. لكن منذ فترة، لاحظ رئيس الحكومة ان الأمور بدأت تسلك منحى آخر يتمثّل بعودة المناكفات السياسية لدى طرح أي خطوة اصلاحية من كل الاطراف ولا سيما التي أعلنت دعمها للحكومة، اضافة الى تأخير واضح في تنفيذ الخطوات الاصلاحية المطلوبة كشرط اساسي من الجهات الدولية التي عبرت عن دعمها للبنان وحذرت من تداعيات التأخير في اقرار الاصلاحات».

 

وأضافت المصادر: «ان اللقاءات الخارجية التي يعقدها رئيس الحكومة بهدف تجييش الدعم للبنان في كل المجالات، أظهَرت ارادة دولية وعربية قوية لدعم لبنان مشروطة بتنفيذ اللبنانيين ما هو مطلوب منهم من خطوات اصلاحية، الا ان الاداء الذي بدأ يظهر في مقاربة الملفات يوحي بأنّ أولوية الكثيرين هي الاستثمار الانتخابي لكل شيء فيما اولوية رئيس الحكومة معالجة الملفات المطروحة وتنفيذ الإصلاحات ووضع الأمور على سكة المعالجة».

 

وشددت المصادر الحكومية على «انّ ما طرحه الرئيس ميقاتي في الجلسة النيابية هو جرس إنذار لكل الأطراف من خطورة ما قد يحصل في حال استمر التعاطي مع المعالجات المطلوبة على النحو الحاصل». وأكدت «إصرار رئيس الحكومة على عقد جلسة مناقشة عامة للحكومة يُصار خلالها الى طرح كل الملفات علنا وعرض كل المواقف والتوجهات، ومن ثم طرح الثقة بالحكومة ليبنى على الشيء مقتضاه لأنّ الامور لا يمكن ان تستمر على هذا النحو».

 

مناورة سياسية

والى ذلك، قالت اوساط نيابية لـ»الجمهورية» ان طلب ميقاتي خلال الجلسة العامة طرح الثقة في حكومته كان أقرب إلى مناورة سياسية منه الى موقف جاد»، مشددة على «أن ميقاتي يعرف، كما صرّح بنفسه، ان الحكومة باقية لإجراء الانتخابات النيابية وانها ممنوعة من الانصراف سواء بسحب الثقة منها او بالاستقالة، وبالتالي فإن احدا لن يتحمل مسؤولية اسقاطها في هذا التوقيت».

 

واشارت هذه الاوساط الى «ان ميقاتي اراد إحراج بعض الكتل وحشرها ردا على المطالبة بطرح الثقة في الحكومة كما فعل النائب جورج عدوان من كتلة «القوات اللبنانية» في معرض الاحتجاج على صيغة الكابيتال كونترول، لافتة إلى انه «خرج من المجلس وقد أعاد «تشريج» رصيده الحكومي بعد مُسارعة الرئيس نبيه بري الى سحب اقتراح ميقاتي المباغت بطرح الثقة من التداول».

 

ونفت الاوساط نفسها ان يكون مبدأ الكابيتال كونترول قد سقط بعد الجلسة العامة امس، لافتة إلى «ان الحكومة ستعد مشروع قانون متكاملا وتحيله الى المجلس»، متوقعة ان يتم إقراره قبل الانتخابات النيابية «لأنه بلا كابيتال كونترول لا إنقاذ، ومن دونه لن يأتي الدعم المالي من صندوق النقد الدولي والدول المستعدة للمساعدة، لأن هذه الجهات تخشى من ان تدخل الأموال لبنان ثم تخرج منه اذا لم يكن هناك كابيتال كونترول يحميها».

 

مجلس الوزراء

في غضون ذلك تتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء التي تعقد في قصر بعبدا عند الرابعة بعد ظهر اليوم وعلى جدول اعمالها 29 بنداً، ابرزها مشروع قانون الكابيتال كونترول وعرض وزير المهجرين لرؤيته الانقاذية المتعلقة بالقطاع المصرفي حيث علمت «الجمهورية» ان الوزير عصام شرف الدين أعدّ دراسة سيوزّعها على الوزراء خلال الجلسة انطلق فيها من 3 نقاط اساسية هي:

1- اقتراح أن نسمح بتحويل ايداعات المودعين او قسم منها إلى أسهم في المصرف.

2- اقتراح دمج المصارف اللبنانية مع مصارف عربية تريد الاستثمار، وبالتالي بيع 49% أو أكثر الى مصارف عربية أو أجنبية بغية إنقاذ القطاع المصرفي وإنقاذ ودائع المودعين، فنكون بذلك قد أعدنا «الثقة» بالقطاع المصرفي وانقذنا المصارف من خطر الإفلاس وحافظنا على الإيداعات كاملة، وتبقى التفاصيل والضوابط في عهدة لجنة مؤلفة من الحكومة وجمعية المصارف.

 

3- مشروع الشركة الوطنية لاستثمار اصول الدولة والتي سيقوم بتوزيعها داخل الجلسة.

 

وقال شرف الدين لـ»الجمهورية»: «يجب ان نعتبر ان الدولة والمصرف المركزي والمصارف والمودعين في مركب واحد وعليهم مسؤولية مشتركة في قيادة البلاد الى بر الأمان، وآمل ان نصل إلى صيغة تفرض نفسها كأمر واقع ولا نلحق هذا الملف بسلسلة الملفات الأساسية والمهمة التي تدخل في سبات التأجيل ولا تحسم، وحتى لا تصل المفاوضات مع صندوق النقد الى طريق مسدود».

 

وعلمت «الجمهورية» ان هذه الأفكار الثلاثة ارسلها وزير المهجرين الى رئيس جمعية المصارف سليم صفير، ثم اتصل به لاستطلاع رأيه فأجاب أنها معقدة ولم يعط إشارات إيجابية حول امكانية القبول بها وطلب اللقاء للبحث فيها، فكان جواب شرف الدين أنه قام بما عليه تجاه جمعية المصارف وسيكمل مهمته مع الحكومة.

 

الكابيتال كونترول

الى ذلك سيبحث مجلس الوزراء في صيغة جديدة لقانون «الكابيتال كونترول» بدلاً من تلك التي سقطت في الاجتماع المشترك للجنتي الادارة والعدل والمالية النيابية في مجلس النواب الإثنين الماضي وسحبت من جدول اعمال الجلسة التشريعية التي عقدت أمس في قصر الاونيسكو بناء لطلب اللجان النيابية التي طلبت من الحكومة تبنّي المشروع وإحالته كمشروع قانون الى مجلس النواب، طالما ان نائب رئيس الحكومة الدكتور سعادة الشامي هو مَن وضعه ومعه فريق عمله المكلف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

 

وعلمت «الجمهورية» ان مسودة المشروع تتضمن 13 مادة، منها:

1- التعاريف التي تتضمن 18 تعريفا لكل من المصرف والوسطاء المعتمدين، حسابات الودائع الائتمانية، الحساب المصرفي، العميل، منصة صيرفة، مصرف لبنان، الهيئة المصرفية العليا، مقيم، غير مقيم، العملات الاجنبية، العملة الوطنية، حركة التحاويل ورأس المال عبر الحدود، عمليات القطع الاجنبي، مدفوعات الحساب الجاري والتحاويل، الأموال الجديدة.

2- انشاء لجنة خاصة مسؤولة عن اصدار التنظيمات التطبيقية للقرار.

3- نقل الأموال عبر الحدود ومدفوعات الحساب الجاري.

4- عمليات القطع الاجنبي.

5- السحوبات.

6- التحاويل والمدفوعات المحلية.

7- إعادة الأموال المتأتية من الصادرات.

8- فتح حسابات مصرفية جديدة، بالإضافة إلى مواد تعنى بالاحكام العامة والعقوبات الجزائية والإدارية والمالية على ان تقدم اللجنة تقريرا فصليا الى مجلس النواب حول نتائج تطبيق القانون.

ورجّحت مصادر مطلعة ان يقر مجلس الوزراء هذه الصيغة اليوم.

 

لا مناقلات ديبلوماسية

وعشية الجلسة نفت مصادر حكومية عبر «الجمهورية» صحة المعلومات التي ترددت عن احتمال طرح دفعة جديدة من المناقلات والتشكيلات الديبلوماسية التي أعدّها وزير الخارجية عبدالله بوحبيب على جلسة اليوم من خارج جدول الأعمال. وقالت هذه المصادر: صحيح انّ بوحبيب أعدّ دفعة ملحّة وضرورية من هذه المناقلات لملء بعض المراكز الشاغرة في مجموعة من السفارات في الخارج، لكن الأمر ليس مطروحا قي جلسة اليوم لا من ضمن جدول الأعمال ولا من خارجه.

 

وفد صندوق النقد

من جهة اخرى كشفت مراجع معنية لـ»الجمهورية» ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيلتقي قبَيل جلسة مجلس الوزراء اليوم وفدَ صندوق النقد الدولي لعرض الجهود المبذولة وتقويم ما أنجز حتى اليوم في المفاوضات الجارية مع الصندوق.

 

الجلسة التشريعية

وكان مجلس النواب قد أقرّ في جلسته أمس قانون الدولار الطالبي 10 آلاف دولار في السنة على سعر صرف 8000 ليرة لبنانية. ووافق على فتح اعتماد إضافي استثنائي في الموازنة العامة لمصلحة موازنة وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الخارجية لتغطية نفقات الانتخابات النيابية. وأقر إقتراح القانون الرامي إلى تمديد العمل بأحكام المادة الثانية من القانون رقم 237 /2021 (تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية). كذلك أقر تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية حتى تاريخ 2023/5/31.

 

وأقر ايضا قانون إعفاء بعض رخص البناء من الرسوم تضمّنَ اعتراض النائب اصطفان دويهي على طريقة التصويت، فأعيد التصويت بالمناداة فصدّق بموافقة 44 نائباً، وكان أبرز المعترضين نواب «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» و«المردة»، ووافقَ نواب «المستقبل» و»حزب الله» وحركة «أمل» وامتنع النائب جميل السيد عن التصويت.

 

وصادقَ المجلس على إقتراح القانون الرامي إلى إعطاء تعويضات ومعاشات لذوي الضحايا في تفجير التليل (في عكار) وتمكين الذين أصيبوا بإعاقة منهم من الاستفادة من تقديمات الضمان الاجتماعي.

 

الفاريز لم تتوقف

من جهة ثانية، ورداً على ما تردد أمس من أن شركة التدقيق الجنائي «الفاريز اند مارسال» قد جمّدت أعمالها في لبنان انتظارا لاستيفاء 40% من قيمة العقد بينها وبين الدولة والمقدّرة بمليون ومئة الف دولار اميركي، أكد مرجع مسؤول في وزارة المالية لـ«الجمهورية» عدم صحة هذه الرواية معتبراً انها «من باب الترويج الاعلامي المُسبَق سعياً الى سبق صحافي غير موجود».

 

ولفت المرجع الى ان الوزارة المعنية بتنفيذ العقد مع الشركة تسعى الى توفير ما تطالب به الشركة وفق العقد الموقع معها، وان استغرقت الاجراءات المالية والاستشارة بعض الوقت فإنّ الشركة ستستوفي حقوقها كاملة. وقال ان الشركة اكتفت بما تسلّمته من مستندات من مصرف لبنان ولم تطلب أي معلومات إضافية حتى الساعة.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«عضّ أصابع» بين الرئاسات .. وميقاتي يلوّح بالاستقالة ويطويها

إصرار حكومي على تمرير «الكابيتال» في مجلس الوزراء اليوم.. وبعثة الصندوق تنتظر في بيروت

 

لعبة «عض الأصابع» بين السطات العامة من اساسات ثلاثة ومؤسسات ثلاث أو أكثر ماضية، بصرف النظر عن التداعيات المترتبة عليها، ضمن خطوط حمر، بعضها يصبح اخضر، أو رمادياً، على مقربة ساعات من انسحابات المرشحين للانتخابات الذين عرضوا بضاعتهم، ثم قرروا استعادة 30 مليون ليرة لبنانية قبل نهاية هذا الشهر، ما دام لا فرص امامهم للدخول في اللوائح، أو حصاد أية أصوات تفضيلية، في انتخابات غير مسبوقة، لجهة ما يترتب عليها من مصادر للبلد وللقوى السياسية المحلية والإقليمية.

 

ولئن سجل الرئيس نجيب ميقاتي أوّل إشارة باتجاه مصير حكومته، بين نيسان و15 أيّار، إذ طلب تحويل الجلسة التشريعية إلى جلسة مناقشة عامة، تنتهي بطرح الثقة بحكومته، على خلفية غضبه من إسقاط مشروع الكابيتال كونترول في اللجان النيابية، وبالتالي مصير العملية الانتخابية ككل، الا انه سرعان ما استدرك انه لن يقدم على تقديم استقالته، لئلا يحمل مسؤولية الاطاحة بالانتخابات النيابية التي رصد لها مجلس النواب اموالاً إضافية لضمان طبع جوازات السفر، وتغطية نفقات المغتربين، في وقت تتداعى فيه عملية تسجيل اللوائح أو الإعلان الإعلامي عنها، في سياق الائتلافات والتحالفات في المحافظات، وعلى مستوى الطوائف والتيارات الحزبية والسياسية.

 

الجلسة النيابية

 

كانت المفاجأة، برأي النواب والمراقبين، ما قاله الرئيس ميقاتي في مستهل الجلسة التي غاب عنها مشروع «الكابيتال كونترول» بعد سقوطه بضربة قاضية في اللجان النيابية والجلسة التي انعقدت امس والتي ربما تكون الجلسة الاخيرة في عمر هذا المجلس ما لم يطرأ اي تطور يحتم جلسة اخرى قبل الخامس عشر من ايار المقبل الموعد المحدد لاجراء الانتخابات النيابية ، جعل جلسة الامس تمر سريعة ومقتضبة، وزاد في ذلك فقدان النصاب الذي دفع الرئيس نبيه بري الى رفعها.

 

واذا كانت المواقف الشعبوية على ابواب الانتخابات قد حضرت تحت سقف قصر الاونيسكو فان النقاشات عالية السقف والحادة قد غابت عن اجواء المداخلات، الا انها شهدت مفاجأة من جانب الرئيس ميقاتي الذي تمنى على الرئيس بري تحويل الجلسة الى مناقشة عامة لطرح الثقة بحكومته نزولا عند طلب احد النواب فرفض، معللاً رفضه بأنه «مش فاضي لهيك شغلة» واقتصرح التشريع على إقرار13 مشروعا واقتراح قانون أبرزها المرسوم المتعلق بالدولار الطالبي للطلاب الذين يدرسون في الخارج للعام 2020 – 2021، وأقر ايضا تمويل الانتخابات النيابية في الخارج عبر مشروع فتح اعتماد اضافي استثنائي في الموازنة العامة لعام 2022. ومدد ولاية المجالس البلدية والاختيارية حتى 31/5/2023، وأقر تعديل انشاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي، وكذلك حماية المناطق المتضررة نتيجة الانفجار في مرفأ بيروت واعطاء تعويضات ومعاشات لذوي الضحايا في تفجير التليل – عكار.

 

ولم تطرح اقتراحات القوانين المعجلة المكررة بسبب رفع الجلسة بعد فقدان النصاب.

 

وعللت مصادر مطلعة طلب رئيس مجلس الوزراء من رئيس المجلس خلال الجلسة التشريعية طرح الثقة بحكومته، إلّا من باب إبداء الامتعاض من القوى السياسية لإعادة اقتراح الكابيتال كونترول الى الحكومة، معتبرا انه من باب الشعبوية الانتخابية بينما هذا الاقتراح هو من صلب مطالب صندوق النقد الدولي، ولو كان رأي النواب ومعظم الناس انه بصيغته التي طرح فيها لا يلبي فعليا مطالب المودعين لحفظ او استعادة ما تبقى من ودائعهم في المصارف.

 

ومع ذلك، ردّت مصادر حكومية مقربة من ميقاتي سبب موقفه بطرح الثقة الى انه «لاحظ ان الامور بدأت تسلك منحى آخر يتمثل بعودة المناكفات السياسية لدى طرح اي خطوة اصلاحية من كل الاطراف، ولا سيما التي اعلنت دعمها للحكومة، اضافة الى تأخير واضح في تنفيذ الخطوات الاصلاحية المطلوبة كشرط اساسي من الجهات الدولية التي عبرت عن دعمها للبنان وحذرت من تداعيات التأخير في اقرار الاصلاحات».

 

أضافت المصادر: ان اللقاءات الخارجية التي يعقدها رئيس الحكومة بهدف تجييش الدعم للبنان في كل المجالات ، اظهرت ارادة دولية وعربية قوية لدعم لبنان مشروطة بتنفيذ اللبنانيين ما هو مطلوب منهم من خطوات اصلاحية، الا ان الاداء الذي بدأ يظهر في مقاربة الملفات يوحي ان اولوية الكثيرين هي الاستثمار الانتخابي لكل شيء، فيما اولوية رئيس الحكومة معالجة الملفات المطروحة وتنفيذ الاصلاحات ووضع الامور على سكة المعالجة.

 

واوضحت المصادر «ان ما طرحه الرئيس ميقاتي في الجلسة النيابية هو جرس انذار لكل الاطراف من خطورة ما قد يحصل في حال استمر التعاطي مع المعالجات المطلوبة على النحو الحاصل».

 

واكدت المصادر الحكومية» اصرار رئيس الحكومة على عقد جلسة مناقشة عامة للحكومة يُصار خلالها الى طرح كل الملفات علناً وعرض كل المواقف والتوجهات، ومن ثم طرح الثقة بالحكومة ليبنى على الشيء مقتضاه، لأن الامور لا يمكن ان تستمر على هذا النحو».

 

ميقاتي

 

ورأى الرئيس ميقاتي، في تصريح له خارج الجلسة انه من غير الممكن حل المشكلات بطريقة شعبوية، فالوضع غير سليم، فالوطن يدفع الثمن. منتقداً فريقاً يعارض العهد وفريقاً يعارض الحكومة.

 

وقال: المؤشرات الخارجية التي تصلنا والجولات الخارجية التي أقوم بها، نلمس دعماً كبيرا للبنان وسعيا لمساعدته، فيما داخل البلد نرى تخبطا وسعيا من قبل البعض لاستثمار كل الامور في الحملات الانتخابية، تارة من قبل فريق يعارض العهد وتارة من قبل فريق يعارض الحكومة ويتهجم عليها. والخاسر الاكبر من هذه الحملات هو البلد. وبدل ان نتعاون حكومة ومجلسا نيابيا، للخروج من الازمة التي نحن فيها، نرى تهجماً لا فائدة منه، وبالأمس سمعت كلاما يتعلق بالحكومة وبطرح الثقة بها، فقلت لم لا، طالما ان اوراقنا مفتوحة ونحن على استعداد لعرض ما لدينا بكل شفافية، ولتوضيح المشكلات التي نعاني منها، واذا كان المجلس النيابي مستعداً للتعاون معنا، فهذا امر اساسي لأن البلد يتطلب تضافر كل الجهود.

 

وعن الفريق الذي يدعو الى طرح الثقة بالحكومة قال: لقد سمعتم التصريحات التي قيلت بالامس.

 

وحول ملف «الكابيتال كونترول» قال: هذا الموضوع مطروح امام المجلس النيابي منذ شهرين كاقتراح قانون، والمجلس هو من طلب ملاحظات صندوق النقد الدولي، وقد اضفناها على الاقتراح المعروض على المجلس، فطلبوا مجدداً ان نحيله كمشروع قانون من قبل الحكومة، وهذا ما سيحصل.نحن مستعدون للمحاسبة على اي عمل نقوم به، مستبعداً ان يساق إلى الاستقالة، كي لا تكون مبرراً لتعطيل الانتخابات «ولن أكون سبباً لتعطيل الانتخابات، ولهذا السبب لن اقدم على الاستقالة».

 

مجلس الوزراء

 

في مطلق الأحوال، يحضر مشروع الكابيتال كونترول على جلسة مجلس الوزراء، بعدما وزّع نصه على الوزراء، ويتضمن 14 مادة.

 

وخلت الجلسة من أي معالجات، للأوضاع القضائية والاقتصادية وألمعيشية. ولدرس بنود مهمة بينها مشروع قانون الكابيتال كونترول وموضوع الامن الغذائي ومشروع مرسوم يرمي الى تعيين بدل غلاء المعيشة للمُستخدمين والعمّال الخاضعين لقانون العمل.(نشرت اللواء أبرز بنود جدول أعماله امس). ولن يحضرحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الجلسة كما اكدت «اللواء» امس.

 

وقد استقبل الرئيس ميشال عون امس، رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير، ورئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب.

 

وتم خلال الاجتماع عرض الأوضاع المالية والمصرفية في البلاد، ودور المصارف في المرحلة الراهنة.

 

وجزمت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» بأن دعوة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا ليست واردة.

 

إلى ذلك علمت «اللواء» ان رئيس جمعية المصارف شرح في خلال لقائه رئيس الجمهورية وضع المصارف في ظل غياب كابيتال كونترول جدي ومتماسك ويحفظ حقوق المودعين ويؤمن السيولة المصارف عندما تصبح في حال تعثر. وعلم أنه جرى التأكيد في خلال اللقاء على ضرورة إعادة هيكلة المصارف وإقرار خطة تعافٍ مالي اقتصادي تندرج من ضمنه قوانين عدة منها السرية المصرفية والنقد والتسليف والكابيتال كونترول والسحوبات النقدية. كما شرح رئيس جمعية المصارف للعلاقة بين المصارف والقضاء في حين أنه سمع في قصر بعبدا استقلالية السلطة وما يعانيه المودعون. وافيد أن الاجتماع اتسم بالجدية ، وكان شرح لمعاناة المصارف والمودعين والعلاقة مع المصارف المراسلة ومصرف لبنان وكانت جولة أفق حول القطاع المصرفي بطريقة علمية، على ان الكابيتال كونترول تقره الحكومة وترسله إلى مجلس النواب بشكل متماسك.

 

وعلمت «اللواء» ان الرئيس ميقاتي أجرى ليل أمس مروحة واسعة من الاتصالات مع المرجعيات الرسمية والسياسية والوزراء، لدرس مواد الصيغة الجديدة لمشروع قانون «الكابيتال كونترول» لاقرارها في جلسة مجلس الوزراء اليوم، بالتزامن مع المحادثات التي سيجريها وفد صندوق النقد الدولي لهذه الغاية مع كبار المسؤولين والمعنيين.

 

الا ان مصادر وزارية قالت انه قبيل وصول المسودة، ودراستها في المواد المطروحة، وفي ضوء الملاحظات النيابية لا يمكن الجزم بمصير المشروع بصيغته الجديدة اليوم.

 

وبالمقابل، نقلت المصادر عن بعض الوزراء عزمهم على تقديم ملاحظات وتعديلات عدة على المشروع، لا تؤثر على مضمونه ومكوناته الاساسية، الا انها تؤدي إلى تحسينه قدر الامكان، بما يخفف من الاعتراضات المطروحة عليه، بما يتماشى مع متطلبات صندوق النقد الدولي، لتسريع الخطى لانجاز الاتفاق مع الحكومة اللبنانية تمهيدا، للمباشرة بعملية الانقاذ من الازمة الحالية.

 

وشددت المصادر على ان الامعان بتعطيل اقرار المشروع في جلسة مجلس الوزراء اليوم، سيكون له تداعيات سلبية، وسيؤدي حتما،الى عرقلة التوصل الى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، وبالتالي، تعطيل تحركات الحكومة وجهودها لمعالجة الأزمة المتعددة الاوجه التي يواجهها لبنان، وهذا الامر سيتسبب ايضا،بحدوث بلبلة سياسية قد تؤثر أيضا على العمل الحكومي وفاعليته في معالجة المشاكل التي يعاني منها الشعب اللبناني.

 

واعتبرت المصادر ان صراخ وحملات بعض النواب امس الاول ضد مشروع الكبيتال كونترول، وذهاب بعضهم الى اطلاق مواقف عالية النبرة ضده، من بوابة المجلس النيابي، لا تخرج عن دائرة جذب اهتمام الناخبين اليه، بينما لا يعني ان هؤلاء النواب، لا يؤيدون المشروع ضمنا،لمعرفتهم باستحالة تعطيله، أو الغائه، بل  لازاحته عن كاهلهم والتنصل من مسؤوليتهم باقراره .

 

وأعلن الوزير الشامي ان بعثة صندوق النقد الدولي وصلت إلى بيروت برئاسة رئيس البعثة ارتستو راميراز ريغو، لعقد محادثات وصفت بأنها مفصلية، على ان تلتقي البعثة الرئيس ميقاتي غداً.

 

واعرب الشامي عن أمله في التوصّل خلال أسبوعين إلى اتفاق مبدئي بين لبنان والصندوق، مشيراً إلى اننا الآن في الشوط الأخير، لبلوغ الاتفاق خلال هذه الفترة.

 

تخبط معيشي وقضائي ومصرفي

 

على صعيد المعاناة اليومية للمواطنين، وفيما ارتفعت اسعار ربطة الخبز(14 الف ليرة) واللحوم والدجاج والخضراوات والمحروقات مجدداً، ومع توقع ان تصل فاتورة مولدات الكهرباء هذا الشهر الى مبالغ خيالية بسبب احتساب سعر الكيلو واط ما بين 10 و12 الف ليرة، في غياب تام للحكومة عن وقف التدهور او الحد منه عشية بلوغ شهر رمضان المبارك، وفيما المودع ما زال يشحذ من المصارف راتبه وجنى عمره بالقطارة، أفادت المعلومات «أنّ وزير العدل هنري خوري ليس بصدد ترؤس أي لجنة قضائية مصرفية، كما يهمّه نفي أنّ يكون قد تقرر خلال جلسة مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة إنشاء أي لجنة من هذا القبيل. كما اكد الوزير أنّه يرفض مبدأ اجتماعات القضاة مع المقررين المصرفيين أو السياسيين وفق قاعدة استقلالية القضاء والقضاة».

 

الانتخابات: لوائح جديدة

 

على صعيد الانتخابات النيابية، وفيما تنتهي مهلة سحب الترشيحات منتصف ليل اليوم، ستُبقي وزارة الداخلية أبوابها مفتوحة حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً. وبلغ عدد اللوائح الانتخابية المسجّلة في وزارة الداخلية بلغت 11 لائحة.

 

وتم امس، تسجيل أول لائحة لخوض الانتخابات النيابية في بيروت الثانية تحت اسم «بيروت بدها قلب» وتحمل اللون الأحمر وعدد أعضائها 11. وتضم اللائحة التي يترأسها رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي المرشح عن المقعد السني كل من: مازن شبارو، وكريم شبقلو، وحسن كشلي، وعبد اللطيف عيتاني، ونبيل نجا عن المقاعد السنية، وكل من لينا حمدان، وألفت السبع عن المقعدين الشيعيين، وزينة منذر عن المقعد الدرزي، وزينة مجدلاني عن المقعد الأرثوذكسي، وعمر دبغي عن المقعد الإنجيلي.

 

كما تم تسجيل لائحة «ننتخب للتغيير» في دائرة الجنوب الاولى صيدا-جزين بصورة رسمية في دوائر وزارة الداخلية، والتي تضم تحالف النائب اسامة سعد والدكتور عبد الرحمن البزري، وبيار فريد سرحال والدكتور شربل مسعد رئيس مجلس ادارة مستشفى جزين الحكومي والعميد المتقاعد جميل داغر.

 

وذكرت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«اللواء» أنّ لائحة دائرة الشوف – عاليه قد أبصرت النور بالتحالف بين الحزب وبين القوات اللبنانية وبعض المستقلين، وقد تألفت حتى الآن من الأسماء التالية بإنتظار ان يتم تسجيلها رسمياً:

 

في الشوف: تيمور جنبلاط ومروان حمادة عن المقعدين الدزريين. جورج عدوان وحبوبة عون وايلي قرداحي (المقاعد المارونية الثلاثة). بلال عبدالله وسعد الدين الخطيب (عن المقعدين السنيين ) وفادي معلوف (عن المقعد الكاثوليكي).

 

في عاليه: أكرم شهيب (عن أحد المقعدين الدرزيين وبقي المقعد الثاني شاغراً وقيل انه لمصلحة النائب طلال ارسلان). راجي السعد وجوال فضول(عن المقعدين المارونيين). نزيه متى (قوات- عن المقعد الأرثوذكسي).

 

وبعد تشكيل لائحة الاشتراكي – القوات، أعلن رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد المرشح عن المقعد الكاثوليكي في الشوف، انسحابه من الانتخابات النيابية، وقد كانت الاتصالات تشمله للإنضمام الى اللائحة.

 

‏كما أصدرالنائب السابق سليم كرم بياناً اعلن فيه العزوف عن الترشح، «متمنياً ان استرد مبلغ الترشيح، بعد ان كان يُسترد، لأهبه لبعض المحتاجين، فتفاجئنا بالرغم اننا ضمن المهلة القانونية ان المبلغ لا يُسترد».

 

وفيما ما تزال لوائح بيروت الثانية غير واضحة او غير منتهية بالكامل بإستثناء لائحة فؤاد مخزومي رسمياً، غرد الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري» عبر حسابه على «تويتر» ردا على ما ينشر في وسائل الاعلام: كلام في الاعلام للتسويق الانتخابي ودق الاسافين. فلا تمرّد ولا حصار ولا تدخل ولا من يحزنون. نحن خارج الانتخابات ملتزمون قرار الرئيس سعد الحريري… والباقي حكي.

 

وعلى صعيد التحالفات الانتخابية، حسم التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق تحالفهما في بيروت الأولى، خلافاً لما هي عليه الحال في المتن الشمالي.

 

1091413 إصابة

 

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي عن تسجيل 321 إصابة جديدة بفايروس كورونا و4 حالات وفاة، في الساعات الـ24 الماضية ليرتفع العدد التراكمي إلى 1091413 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

ميقاتي ينتفض : كفى استثمارا انتخابيا.. ولن أستقيل

حزب الله : يريدون الاكثرية ليطبعوا مع «اسرائيل» !

الحريري بمواجهة السنيورة : «لن ترث زعامتي مهما كان الثمن» – بولا مراد

 

بدت الانتفاضة التي قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يوم أمس أشبه بمسرحيات القوى والاحزاب السياسية ذات الخلفية الانتخابية. فبعد فصل جديد منها شهدناه هذه المرة من بوابة اقتراح قانون الكابيتال كونترول الذي تنافس ممثلو الاحزاب على رجمه وان كانوا كما يؤكد معنيون بالملف سبق ان وافقوا عليه الا انهم ارتأوا مهاجمته لاسباب انتخابية بحتة، جاء دور ميقاتي ليؤدي دوره هذه المرة من تحت قبة البرلمان داعيا لتحويل الجلسة التشريعية يوم أمس الى جلسة مناقشة عامة لتُطرح على ضوئها الثقة بحكومته، مع علمه المسبق بأن رئيس المجلس النيابي لن يتجاوب مع طلبه كما ان كل القوى السياسية لن تصوت على تطيير الحكومة عشية الانتخابات حتى ان ميقاتي نفسه متمسك بحكومته وهو ما عبّر عنه صراحة قائلا ان «من مهمات الحكومة اجراء الانتخابات النيابية ولا يمكن ان انساق الى الاستقالة كي لا تكون مبررا لتعطيل الانتخابات، ولن اكون سببا لتعطيل الانتخابات ، ولهذا السبب لن اقدم على الاستقالة».

لا «كابيتال كونترول» قبل الانتخابات

 

وردت مصادر مطلعة على جو ميقاتي طلبه تحويل الجلسة التشريعية الى جلسة مناقشة عامة لـ «الرد على من اعتقد سابقا انه بذلك يغيظ رئيس الحكومة او يستفزه، فما كان الا ان طرح هو الامر لان ضميره مرتاح تماما وحكومته تقوم بدور كبير للحد من الانهيار وانجاح المفاوضات مع صندوق النقد».

 

واشارت المصادر في حديث لـ «الديار»الى انه وبمقابل انكباب الحكومة على انجاز كل الاصلاحات المطلوبة منها للاسراع بالمفاوضات وانجاحها، نرى ان هناك من يسعى عن قصد او غير قصد لتعطيل المفاوضات من خلال تأخير البت بالاصلاحات لتسجيل نقاط انتخابية وزيادة شعبيته على حساب المصلحة الوطنية العليا، وهذا امر خطير استوجب خروج الرئيس ميقاتي لوضع النقاط على الحروف». واعتبرت المصادر ان «استمرار المسار الحالي يوحي بوجود نية لدى القوى السياسية عكس ما تعلنه على تأجيل اقرار قانون «الكابيتال كونترول»الى ما بعد الانتخابات النيابية، ما من شأنه ان يؤخر توقيع اي اتفاق مع صندوق النقد وبالتالي تمديد معاناة اللبنانيين».

 

ولم تشهد جلسة مجلس النواب بالامس اي مفاجآت اخرى، فأُقر تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية حتى تاريخ 2023/5/31، كما أقرّ فتح اعتماد إضافي استثنائي في الموازنة العامة لعام 2022 لتغطية نفقات الانتخابات النيابية.

 

كذلك تم اقرار المرسوم رقم 8663 المتضمن إعادة القانون الرامي إلى إلزام المصارف العاملة في لبنان بصرف مبلغ 10,000 دولار أميركي وفق سعر منصة صيرفة للدولار للطلاب اللبنانيين الجامعيين الذي يدرسون في الخارج قبل العام 2020 – 2021. وأقرّ ايضا قانون إعفاء بعض رخص البناء من الرسوم وفقاً لتصاميم نموذجية وقانون دعم صناعة الأدوية المنتجة محلياً.

اكثرية للتطبيع؟!

 

في هذا الوقت تواصلت عملية شد الحبال لانهاء تشكيل اللوائح مع اقتراب موعد اقفال باب تسجيلها في وزارة الداخلية في الخامس من نيسان.

 

وكشفت معلومات «الديار»ان رئيس تيار «المستقبل»سعد الحريري اوعز لمقربين منه بوجوب افشال كل مساعي رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة لوراثته سياسيا.

 

واتت تغريدة الأمين العام لـ»تيار المستقبل»‏أحمد الحريري التي رد فيها على بعض ما تردد في هذا الاتجاه، قائلا:»لا تمرد ولا حصار ولا تدخل ولا من يحزنون. نحن خارج الانتخابات ‏ملتزمون قرار الرئيس سعد الحريري والباقي حكي»، لمحاولة احتواء ما يحصل والذي بات الى حد كبير مكشوفا.

 

وانتخابيا، لفت يوم امس ما اعلنه رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»النائب محمد رعد، ، بقوله:»انهم يضعون راسهم براسنا ليخرجونا من المجلس النيابي ويقولوا انهم أخذوا الأكثرية التي يريدونها من أجل تأمين قوانين تسمح لهم بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي»، معتبرا ان «المعركة الإنتخابية المقبلة هي معركة سياسية سنعمل من خلالها على توجيه رسالة إلى أعداء الخارج مفادها أننا قوم لا نهتز حتى لو جوعتمونا، أو منعتم الكهرباء عنا، أو عثتم خرابا في مؤسساتنا، او لم تتركوا قرشا للتنمية في خزينتنا».

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

بري يرفض طرح الثقة بالحكومة … وميقاتي يهدّد

 

طفح كيل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ويكاد يفيض. صحيح هو لن يذهب الى حيث سبقه اسلافه من رؤساء الحكومات المتعاقبة، جازما بأن الانتخابات فقط تقف حائلا دون انسياقه الى الاستقالة، لكنه هزّ العصا ودقّ «جرس إنذار لكل الأطراف من خطورة ما قد يحصل، في حال استمر التعاطي مع المعالجات المطلوبة على النحو الحاصل». فاجأ ميقاتي النواب ورئيسهم بصعقة طلب تحويل الجلسة التشريعية الى مناقشة عامة لطرح الثقة بحكومته، وخرج غاضباً متوجها الى النواب «كفى تغليبا للمصالح الشخصية على الوطنية… الوطن يدفع الثمن». هو مصير قانون الكابيتال كونترول والانتقادات النيابية التي وجهت في شأنه الى الحكومة، الذي اثار حفيظة رئيسها فاستغل الجلسة النيابية ليوجه موقفا حادا الى القوى السياسية، محذرا من مغبة الاستمرار في النهج المصلحي الانتخابي. وعلى قاعدة «لقد اعذر من انذر» اوصل رسالته ومضى، فهل يستكمل اليوم هجماته المرتدة من حلبته الحكومية ام يكتفي بتبليغ اليوم؟

 

لماذا طرح الثقة؟

 

وفي مستهل جلسة مجلس النواب طلب ميقاتي أن يتم تحويل الجلسة التشريعية إلى جلسة مناقشة عامة وعلى ضوء ذلك تُطرح الثقة بالحكومة. عندها، ردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلاً: «هذه جلسة تشريعية». وقد شرحت مصادر حكومية معنيّة خلفيات موقف ميقاتي فقالت «منذ قبول الرئيس ميقاتي تسلم المهمة الحكومية عقد العزم على العمل مع الفريق الحكومي وفق أولويتين هما الحدّ من الانهيار عبر وضع لبنان على سكة التفاوض مع صندوق النقد الدولي وسائر الهيئات الدولية المعنية واجراء الانتخابات النيابية. وعلى هذا الاساس نالت الحكومة الثقة وانطلقت في عملها. لكن منذ فترة، لاحظ رئيس الحكومة أنّ الأمور بدأت تسلك منحى آخر يتمثل بعودة المناكفات السياسية لدى طرح أي خطوة إصلاحية من كل الاطراف ولا سيما التي أعلنت دعمها للحكومة، إضافة إلى تأخير واضح في تنفيذ الخطوات الاصلاحية المطلوبة كشرط اساسي من الجهات الدولية التي عبرت عن دعمها للبنان وحذرت من تداعيات التأخير في اقرار الاصلاحات».

 

وأضافت المصادر «ان اللقاءات الخارجية التي يعقدها رئيس الحكومة بهدف تجييش الدعم للبنان في كل المجالات، أظهرت إرادة دولية وعربية قوية لدعم لبنان مشروطة بتنفيذ اللبنانيين ما هو مطلوب منهم من خطوات اصلاحية، الا ان الاداء الذي بدأ يظهر في مقاربة الملفات يوحي أنّ أولوية الكثيرين هي الاستثمار الانتخابي لكل شيء فيما أولوية رئيس الحكومة معالجة الملفات المطروحة وتنفيذ الاصلاحات ووضع الأمور على سكة المعالجة». وشدّدت المصادر الحكومية على أنّ ما طرحه ميقاتي في الجلسة النيابية هو جرس إنذار لكل الأطراف من خطورة ما قد يحصل في حال استمر التعاطي مع المعالجات المطلوبة على النحو الحاصل».

 

وحذرت المصادر «من خطورة التأخير في مواكبة المعالجات الحكومية المطلوبة ودعمها، خصوصًا حياتيًا وماليًا واقتصاديًا». وأكّدت المصادر «إصرار رئيس الحكومة على عقد جلسة مناقشة عامة للحكومة يصار خلالها الى طرح كل الملفات علنًا وعرض كل المواقف والتوجهات، ومن ثم طرح الثقة بالحكومة ليبنى على الشيء مقتضاه لأن الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا النحو».

 

لا استقالة

 

ولدى مغادرته مجلس النواب اثر الجلسة التشريعية السريعة التي طار نصابها قال ميقاتي: من مهمات الحكومة اليوم اجراء الانتخابات النيابية ولا يمكن ان انساق الى الاستقالة كي لا تكون مبررا لتعطيل الانتخابات، ولن اكون سببا لتعطيل الانتخابات، ولهذا السبب لن اقدم على الاستقالة.

 

الاوضاع المالية

 

وسط هذا التخبط، الاوضاع المعيشية على حالها من التدهور. واذ ارتفع اسعار المحروقات من جديد امس، وفي وقت مخزون الادوية ينفد، يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم في قصر بعبدا ستتطرق الى الامن الغذائي والوضع المالي والاقتصادي وسيغيب عنها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ليس بعيدا، عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال لقائه في قصر بعبدا، رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير ورئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب، الأوضاع المالية والمصرفية في البلاد ودور المصارف في المرحلة الراهنة.

 

لا لجنة

 

الى ذلك، أفادت المعلومات أنّ وزير العدل هنري خوري ليس بصدد ترؤس أي لجنة قضائية مصرفية، كما يهمّه نفي أنّ يكون قد تقرر خلال جلسة مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة إنشاء أي لجنة من هذا القبيل. كما اكد الوزير أنّه يرفض مبدأ اجتماعات القضاة مع المقررين المصرفيين أو السياسيين وفق قاعدة استقلالية القضاء والقضاة.

 

المبادرة الكويتية

 

على صعيد العلاقات اللبنانية – العربية – الدولية، قال وزير الخارجية الفرنسي امس: نثمن الوساطة الكويتية للسماح للبنان بالخروج من الأزمة التي ألمت به.

 

مجلس النواب يمدّد ولاية المجالس البلدية والاختيارية

ويقرّ تمويل الانتخابات النيابية وقانون الدولار الطالبي

 

هي جلسة سريعة ومقتضبة حتّمها غياب مشروع الكابيتال كونترول الذي سقط اول امس بضربة اللجان النيابية، وفقدان النصاب الذي دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى رفع الجلسة التشريعية قرابة الأولى ظهرا، بعدما انعقدت في الحادية عشرة صباحاً في قصر الأونيسكو، وغابت عنها النقاشات الحادّة، الا انها شهدت مفاجأة من جانب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي تمنى على الرئيس بري تحويل الجلسة الى مناقشة عامة لطرح الثقة بحكومته نزولا عند طلب احد النواب فرفض. واقتصر التشريع المهم على إقرار القانون الطالبي وتمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية حتى ٣١ ايار ٢٠٢٣.

 

وترأس الرئيس بري الجلسة التشريعية، امس في قصر الاونيسكو، في حضور الرئيس ميقاتي وعدد من الوزراء والنواب، وتغيب عنها بعذر النائبان تيمور جنبلاط وفؤاد مخزومي.

 

وطلب ميقاتي في مستهل الجلسة ان تتحول الى جلسة مناقشة عامة وطرح الثقة بالحكومة، فرفض الرئيس بري، وقال: “هذه جلسة تشريعية مخصصة للمشاريع واقتراحات القوانين”. فرد ميقاتي بالقول: “هناك طلب في هذا الموضوع من احد النواب”. فرد بري: “لم يصلني هذا الطلب”.

 

وأقر مجلس النواب، في الجلسة 13 مشروعا واقتراح قانون، أبرزها المرسوم المتعلق بالدولار الطالبي للطلاب الذين يدرسون في الخارج للعام 2020 – 2021، وأقر ايضا تمويل الانتخابات النيابية في الخارج عبر مشروع فتح اعتماد اضافي استثنائي في الموازنة العامة لعام 2022. ومدد ولاية المجالس البلدية والاختيارية حتى 31-5-2023، وأقر تعديل انشاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي، وكذلك حماية المناطق المتضررة نتيجة الانفجار في مرفأ بيروت واعطاء تعويضات ومعاشات لذوي الضحايا في تفجير التليل – عكار.

 

ولم تطرح اقتراحات القوانين المعجلة المكررة بسبب رفع الجلسة بعد فقدان النصاب.

 

ولدى مغادرته مجلس النواب اثر الجلسة التشريعية السريعة التي طار نصابها وبعد توزيع معلومات من مكتبه الاعلامي في شأن امتعاضه مما يجري، خرج الرئيس ميقاتي مصرّحا للاعلام: في ضوء المؤشرات الخارجية التي تصلنا والجولات الخارجية التي أقوم بها نلمس دعما كبيرا للبنان وسعيا لمساعدته، فيما داخل البلد نرى تخبطا وسعيا من قبل البعض لاستثمار كل الامور في الحملات الانتخابية، تارة من قبل فريق يعارض العهد وتارة من قبل فريق يعارض الحكومة ويتهجم عليها. والخاسر الاكبر من هذه الحملات هو البلد. وبدل ان نتعاون، حكومة ومجلسا نيابيا، للخروج من الازمة التي نحن فيها، نرى تهجما لا فائدة منه، وبالامس سمعت كلاما يتعلق بالحكومة وبطرح الثقة بها، فقلت لم لا، طالما ان اوراقنا مفتوحة ونحن على استعداد لعرض ما لدينا بكل شفافية، ولتوضيح المشكلات التي نعاني منها، واذا كان المجلس النيابي مستعدا للتعاون معنا، فهذا امر اساسي لان البلد يتطلب تضافر كل الجهود. لا يمكن حل المشكلات التي نعاني منها بالطريقة الشعبوية التي نشهدها، والوطن يدفع الثمن اليوم.وكما قلت في أكثر من مناسبة الوضع غير سليم ولكن اذا لم نتحد جميعا لايجاد الحلول فلا يمكننا الخروج من الازمة التي نمر بها. وعن ملف “ الكابيتال كونترول”، قال “هذا الموضوع مطروح امام المجلس النيابي منذ شهرين كاقتراح قانون والمجلس هو من طلب ملاحظات صندوق النقد الدولي، وقد اضفناها على الاقتراح المعروض على المجلس،فطلبوا مجددا ان نحيله كمشروع قانون من قبل الحكومة، وهذا ما سيحصل. نحن مستعدون للمحاسبة على اي عمل نقوم به واكرر الدعوة للتعاون الكامل بيننا وبين السادة النواب والمجلس النيابي الكريم، ومع احترامي لكل الاراء ، ولكن يجب ان تطرح على اساس المصلحة الوطنية. كفى تغليبا للمصالح الشخصية على المصالح الوطنية ، لان الوطن هو من يدفع الثمن.

 

وقال ردا على سؤال: من مهمات الحكومة اليوم اجراء الانتخابات النيابية ولا يمكن ان انساق الى الاستقالة كي لا تكون مبررا لتعطيل الانتخابات، ولن اكون سببا لتعطيل الانتخابات، ولهذا السبب لن اقدم على الاستقالة.