افتتاحيات الصحف

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 25 آذار 2022

 

افتتاحية صحيفة النهار

الادعاء “الموقوت”على جعجع: القضاء “هراوة” انتخابية!

بدا غريباً، بل باعثاً على مزيد من الصدمات بإزاء توظيف وتسخير القضاء هنا وهناك لاهداف فئوية فاقعة، ان تصح التقديرات والتكهنات التي اطلقت غداة احداث الطيونة في 14 تشرين الأول من العام الماضي بان الملف القضائي فيها سيستخدم عصا غليظة اوهراوة انتخابية ضد “القوات اللبنانية” وربما سواها لاحقا، وهذا ما حصل فعلا!

 

فيما كانت أسعار البنزين والمازوت والغاز تشتعل بسقوف حارقة قياسية جديدة، وبتوقيت انتخابي فاضح، جرى الادعاء فجأة على رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع المنخرط بأقصى زخم في إدارة المعركة الانتخابية قبل اقل من شهر وثلاثة أسابيع من موعد الانتخابات النيابية. ولكي يكتمل نقل تسخير القضاء العسكري بزعرور توظيف القضاء المدني، تزامن الادعاء على جعجع مع المضي في تصعيد ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من خلال اصدار مذكرة توقيف في حق شقيقه رجا، ومن ثم تحديد موعد جديد لاستجواب الحاكم سلامة نفسه غداة موعد جلسة مجلس الوزراء التي دعي الى حضورها للبحث في الملف المالي. هذا المناخ القضائي الجانح بقوة نحو استهداف خصوم الحلف الثنائي السلطوي العهد و”حزب الله” على نحو مكشوف وحصري، حشر صورة القضاء مجدداً في أسوأ ابعادها ودلالاتها من خلال استعادات قاتمة إبان مرحلة الوصاية السورية والنظام الأمني اللبناني السوري المشترك، وهذه المرة بايدي لبنانية صرفة، بما يفاقم خطورة تسخير بعض القضاء وجعله أداة تصفية حسابات سياسية من داخل السلطة او من خارجها. ولعلّ العامل الأشد اثارة للتداعيات السلبية يكمن في التوقيت الانتخابي المزدوج الذي يتداوله كثيرون خلف الكواليس. اذ ان استهداف الخصوم داخل مؤسسات الدولة يوحي باندفاع العهد الى فتح معركة مبكرة على خلفيات شعبوية نيابية لإفادة تياره منها انتخابيا، كما لمحاولة فرض امر واقع على خلفية استعداداته لاستحقاق نهاية الولاية. اما استهداف الخصم الأساسي للعهد و”حزب الله” المتمثل برئيس حزب “القوات” في هذه الفترة بعدما انكشف رفض الجهة المدعية قضائيا تلقي الشكاوى والمراجعات التي تقدمت بها “القوات”، فلا يترك مجالا لدحض الخلفية المسخرة لمحاولة حشر جعجع ومحاصرته والتضييق عليه في اللحظة الانتخابية الحاسمة. ومن نافل الخلاصات المبكرة التي ترددت على نطاق واسع في الساعات الأخيرة ان ينعكس هذا التسخير للقضاء على صورة الاستعدادات “النزيهة والمتجردة” للسلطة في إدارة العملية الانتخابية، اذا أجريت ولم تقوضها احداث او تطورات معينة لا يمكن اسقاط احتمالاتها. اذ ان عدم الالتفات الى الاصداء الصاخبة التي يثيرها توظيف القضاء سيكون من اخطر الطعون التلقائية الاستباقية في نزاهة الانتخابات. ولعلّه يتعين الإشارة أيضا في هذا السياق الى ما تسبب به تسخير القضاء أيضا في معترك التضييق على الحريات بعد استدعاءات متعاقبة لإعلاميين وصحافيين. وليس في موجة الإدانة الواسعة للقاضية #غادة عون لتحريضها مجلس القضاء الأعلى على الإعلامي الزميل مارسيل غانم والتضامن الواسع معه سوى نموذج خطير من انحراف سلوكيات القضاء وعدم التحرك لمعالجة هذا الانحراف.

 

اذن، وعلى نحو مفاجئ اشبه ما يكون بـ”تهريبة”، إدعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في ملف احداث عين الرمانة – الطيونة. وأحال اوراق الإدعاء على قاضي التحقيق العسكري الاول بالإنابة فادي صوان. وتبريراً لتوقيت الادعاء، زعمت مصادر ان الادعاء حصل بناء على توفر معطيات جديدة في هذا الملف مشيرة الى ان هذا الإدعاء حصل قبل ثلاثة ايام وأودع المحقق العسكري الأول.

 

وردت اوساط حزب القوات اللبنانية على هذا الاجراء بالكشف انّه وبتاريخ ١٦/٣/٢٠٢٢ كان وكلاء الدفاع في ملف غزوة عين الرمانة، قد تقدّموا بشكوى أمام التفتيش القضائي بوجه القاضي فادي عقيقي موضوع مخالفات عدة. كما تقدموا بالتاريخ نفسه بطلب رد القاضي عقيقي أمام محكمة الاستئناف المدنية في بيروت نظراً للخصومة التي نشأت بين الفريقين، فعلم بها القاضي عقيقي، ومن تاريخه بدأ يتهرب من التبليغ. وفي صباح ٢٤/٣ بقي القاضي فادي عقيقي في منزله دون الحضور إلى المحكمة متهرباً من تبلّغ طلب الرد عن نيّة مقصودة لعدم رفع يده عن الملف، وقام، ومن منزله، وبشكلٍ غير قانوني، بتقديم ادعاء إضافي مؤرخ بتاريخ ٢٢/٣ ادعى بموجبه على جعجع بجرائم جنائية عدة، وهو لتاريخه لا يزال ممتنعاً عن الحضور إلى المحكمة.

 

ووصفت اوساط “القوات” هذه الممارسات بانها تشكل “تدميراً ممنهجاً للقضاء والعدالة في لبنان، يقوم به بعض القضاة استجابةً لبعض الأطراف السياسية، وبالأخص حزب الله والتيار الوطني الحر، للاقتصاص من اخصامهم السياسيين”.

 

ولم تهدأ المواجهة القضائية – المصرفية عموما غداة جلسة مجلس الوزراء التي حملت اتفاقا على تأليف لجنة برئاسة وزير العدل لمعالجة هذه المواجهة. والجديد في هذا السياق تمثل في اصدار قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور مذكرة توقيف وجاهية امس بحق شقيق حاكم مصرف لبنان رجا سلامة، كما حدد جلسة للاستماع الى الحاكم رياض سلامة الخميس المقبل.

 

 

المصارف وغادة عون

اما في اطار المواجهة القضائية المصرفية المستمرة فوجه محامي جمعية المصارف اكرم عازوري كتابا مفتوحا إلى النائب العام التمييزي ناشدته فيه المصارف بوصفه رأس سلطة الملاحقة والنيابات العامة في لبنان وقف تنفيذ القرار الذي أصدرته النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان بتاريخ والقاضي بالطلب من إدارة الجمارك منع 5 مصارف من شحن الأموال النقدية بناء لطلب مجموعة “الشعب يريد إصلاح النظام” “لأن هذا القرار هو تجاوز حد السلطة لأن القانون لا يمنح النائب العام صلاحية الحد من حرية شحن الأموال النقدية من قبل المصارف والشركات المرخص لها بإجراء هذا النشاط ولا إتخاذ أي تدبير فيه تعدٍ على الأموال وحرية نقلها وتحويلها. إن هذا التدبير يمس بصميم العمل المصرفي وتغير مبدأ حرية تحويل الأموال وحرية التجارة الذي يعتمده لبنان منذ تأسيسه وهو تدبير يدخل حصراً في صلاحية السلطة التشريعية، كما أن هذا التدبير سيساهم في زيادة تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية تجاه الدولار، ويعزل المصارف اللبنانية عن مراسليها ويقضي على ما تبقى من ثقة في القطاع المصرفي”.

 

وأصدرت عون لاحقا بيانا أوضحت فيه ان قرارها “يتناول فقط اصول المصارف الـ 5 التي كانت موضوع قرار منع التصرف واموال رؤساء مجالس الادارة واعضائها. وان هذا القرار لا يتعلق بتحويل الأموال من اجل شراء المواد الغذائية او الطبية او ما يتعلق بتحويل الاموال للطلاب وبكل تحويل مبرر بحاجات خاصة”.

 

 

عبد اللهيان

وسط هذه الأجواء وفي ظل التطورات الإيجابية الأخيرة التي تشهدها علاقات لبنان بدول مجلس التعاون الخليجي، بدأ امس وزير الخارجية الإيرانية #حسين أمير عبد اللهيان زيارته لبيروت بعد زيارة مماثلة لدمشق. واعتبر أن “زيارتنا إلى لبنان تأتي في سياق علاقتنا الطيبة والبناءة بين البلدين، وهناك الكثير من التطورات السياسية الهامة، ولا بدّ من أن تشكل هذه الزيارة مناسبة لتبادل وجهات النظر”. وأضاف “خلال اللقاء الذي جمعني بالرئيس نجيب ميقاتي على هامش مؤتمر ميونيخ، طرحت عليه استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لبناء معمليْ كهرباء، مع إمكانية التعاون في مجالات أخرى ونحن في بيروت لنقول بصوت مدوٍّ اننا لا نريد الا الخير والهناء للبنان”.

 

وفي الملف الاقليمي، قال عبداللهيان: “نرحب بعودة العلاقات الطبيعية بين السعودية وايران ونتمنى على السعوديين ان يتحركوا في الاتجاه الذي يخدم مصحلة هذه المنطقة”. واضاف: “ندين الحرب سواء كانت في اوكرانيا او اليمن او افغانستان او اي مكان آخر”.

 

وجال الوزير الايراني على رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب على ان يلتقي اليوم رئيس الجمهورية ميشال عون.

*************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“القوات” عن ادّعاء عقيقي: “اقتصاص سياسي” من جعجع

توتير متنقّل وتدمير مُمنهج… فـ”تطيير” الانتخابات!

 

لم يكن من عدم أو عن عبث توصيف “نداء الوطن” الأسبوع الفائت، ما يقوم به العهد وتياره من حملات تصعيدية تصاعدية في كافة الاتجاهات السياسية والقضائية والمالية والمصرفية بأنه يندرج ضمن سياق “حرب إلغاء انتخابية” عبر انتهاج “خارطة طريق تدميرية” ترمي إلى دبّ الفوضى الشاملة في البلاد توصلاً إلى تقويض الاستقرار الأمني والاجتماعي اللازم لتأمين أرضية إجراء الاستحقاق النيابي في موعده المقرر في 15 أيار المقبل… فكل ما شهده ويشهده وسيشهده اللبنانيون في الأيام القليلة الفاصلة عن هذا الموعد، يؤكد السير في هذا الاتجاه، خصوصاً بعد وضع “قضاء الثنائي الشيعي” يده بيد “القضاء العوني” لتحقيق هذه الغاية وتبريرها بشتى الوسائل والأدوات المتاحة، وفق تعبير مصادر سياسية معارضة، موضحةً أنّ ادعاء القاضي فادي عقيقي على رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في ملف أحداث الطيونة، يصب في إطار “تسعير أجواء التوتير المتنقل والتدمير الممنهج في البلاد لتطيير الانتخابات، بالتكامل والتكافل مع مسار الادعاءات المالية والمصرفية التي تسطرها القاضية غادة عون”.

 

وبالأمس، صعّدت القاضية عون إجراءاتها العقابية على القطاع المصرفي من خلال إصدارها قراراً جديداً يقضي بمنع 6 مصارف من نقل وتحويل الأموال إلى الخارج، فارضة بذلك “عزلة مالية” بين هذه المصارف اللبنانية والمصارف المراسلة، مع ما قد ينتج عن ذلك من تداعيات سلبية على حركة حسابات التجار والصناعيين لتمويل استيراد البضائع والمواد الحيوية للسوق اللبنانية من الخارج… وذلك بالتوازي مع إحكام الطوق القضائي على حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، سواءً عبر إصدار القاضي نقولا منصور مذكرة توقيف وجاهية بحق شقيقه رجا وإبقائه موقوفاً أقله حتى الأسبوع المقبل، أو من خلال تحديد جلسة استماع لحاكم مصرف لبنان الخميس المقبل تمهيداً لتسطير مذكرة توقيف بحقه في حال عدم مثوله.

 

وطغت أجواء الكباش القضائي – المصرفي على لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس في قصر بعبدا، لا سيما في ضوء استياء عون من إعلان ميقاتي في جلسة مجلس الوزراء أمس الأول عن نيته دعوة حاكم المصرف المركزي إلى جلسة الحكومة المقرر عقدها الأربعاء المقبل. وحذرت مصادر مقربة من دوائر الرئاسة الأولى من خطورة تداعيات هكذا خطوة على التضامن الوزاري، ملوّحةً عبر “نداء الوطن” بإمكانية “مقاطعة الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية والتيار الوطني لأي جلسة يعقدها مجلس الوزراء ويشارك فيها سلامة، الأمر الذي سيدفع وزيري “حزب الله” حكماً إلى اتخاذ الموقف نفسه”، كاشفةً أنّ “عون أبلغ ميقاتي صراحةً رفضه توجيه أي دعوة لحاكم المصرف المركزي للمشاركة في جلسة مجلس الوزراء باعتباره ملاحقاً أمام القضاء وصدرت بحقه مذكرة إحضار”.

 

وفي ضوء هذه المستجدات، نقلت أوساط مطلعة معلومات تفيد بأنّ “موضوع التوافق على تعيين بديل عن سلامة على رأس حاكمية المصرف المركزي عاد إلى الواجهة مجدداً”، متوقعةً أنّ يصار إلى تفعيل قنوات التواصل وتكثيف التشاور بعيداً عن الأضواء بهذا الخصوص بعد عودة ميقاتي من الزيارة التي يقوم بها اليوم إلى الدوحة.

 

وبالعودة إلى خطوة ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على رئيس “القوات” متهماً إياه بجرائم “قتل وتسبب بالقتل والتحريض على القتل في ملف مجزرة الطيونة” كما نقلت قناة “المنار”، تولى القاضي عقيقي نفسه التصريح لقناة “الجديد” بأنه سطّر الادعاء على جعجع بموجب “معطيات جديدة” توافرت لديه من دون أن يفصح عن ماهيتها، ثم أحال الادعاء إلى قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة فادي صوان تمهيداً لإجراء المقتضى بشأنه.

 

وعلى الأثر، لم يتأخر حزب “القوات اللبنانية” في وضع خطوة الادعاء على رئيس الحزب في خانة “الاقتصاص السياسي”، محذراً من هذه الممارسات التي تشكل “تدميراً ممنهجاً للقضاء والعدالة في لبنان، يقوم به بعض القضاة استجابةً لبعض الأطراف السياسية، وبالأخص “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، للاقتصاص من أخصامهم السياسيين”.

 

وكشف بيان “القوات” أنّ القاضي عقيقي “تهرّب” من تبليغه طلب رده المقدم من وكلاء الدفاع في ملف “غزوة عين الرمانة” أمام محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، وكذلك الأمر بالنسبة للشكوى المقدمة ضده أمام التفتيش القضائي، بحيث عمد إلى “صرف مرافقيه وكاتبته، وبقي قابعاً في منزله دون الحضور إلى المحكمة متهرباً من تبلغ طلب الرد عن نية مقصودة لعدم رفع يده عن الملف، حتى قام من منزله بشكل غير قانوني بالادعاء على جعجع بجرائم جنائية عدة”.

 

وإذ لفتت إلى أنّ عقيقي “لا يزال لتاريخه ممتنعاً عن الحضور إلى المحكمة”، توجهت “القوات” إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ومدعي عام التمييز داعية إياهما إلى تحمل مسؤولياتهما القضائية و”التدخل فوراً ووضع حدّ لهذه الممارسات الشاذة التي تهدد بتدمير ما تبقّى من القضاء ومن المؤسسات في لبنان”.

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الادعاء على جعجع بـ«القتل والحض على الفتنة» يوتّر الأجواء

«القوات اللبنانية» يتّهم «حزب الله» بمحاولة تطيير الانتخابات

يوسف دياب

طرأ تطوّر جديد على ملفّ التحقيق في أحداث الطيونة، التي شهدت اشتباكات مسلّحة بين عناصر من «حزب الله» وحركة «أمل» من جهة، وبين مسلّحين من أبناء منطقة عين الرمانة يشتبه بانتمائهم إلى حزب «القوات اللبنانية»، بعد صدور قرار مفاجئ لمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، ادعى فيه على رئيس «القوات» الدكتور سمير جعجع بـ«التورّط» بالأحداث المذكورة ونسب إليه جرائم جنائية خطيرة منها القتل وإثارة الفتنة الداخلية، وهو ما أثار استياء حزب «القوات» الذي حمّل «حزب الله» المسؤولية الكاملة عن أحداث الطيونة، واتهمه بـ«توتير الأجواء عشيّة الانتخابات النيابية بهدف تطييرها».

 

فبعد أكثر من خمسة أشهر على أحداث الطيونة، التي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص من «حزب الله» وحركة «أمل»، ادعى القاضي عقيقي على جعجع ناسباً إليه ارتكابه «جرائم التدخل المباشر بالقتل عمداً وعن سابق تصور وتصميم ومحاولة القتل، وإثارة النعرات الطائفية والحض على الفتنة بين اللبنانيين والاقتتال الداخلي وتعريض السلم الأهلي للخطر، وحيازة أسلحة حربية غير مرخصة واستعمالها في الاشتباكات المسلّحة، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها وتخريب ممتلكات عامة وخاصة». وأحال الادعاء على قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوّان، وطلب منه استجواب جعجع واتخاذ القرار المناسب بحقّه.

 

هذا الإجراء سبق أن مهّد له القضاء العسكري بعد أسبوع على وقوع الأحداث، إذ أوعز عقيقي آنذاك إلى مخابرات الجيش اللبناني، باستدعاء جعجع إلى وزارة الدفاع واستجوابه كمشتبه به في القضية، لكنّ الأخير لم يمتثل لهذا الاستدعاء، فجرى إبلاغه إياه لصقاً على البوابة الخارجية لمقرّه في معراب (جبل لبنان)، ثم أحيل الملفّ على قاضي التحقيق من دون الادعاء عليه.

 

مصدر قضائي في المحكمة العسكرية أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن قاضي التحقيق العسكري فادي صوان «تسلّم ورقة الادعاء على جعجع، ويعكف الآن على دراستها والمعطيات التي استند إليها المدعي العام العسكري (عقيقي) تمهيدا لتحديد جلسة لاستجواب جعجع في المحكمة العسكرية»، كاشفاً أن الادعاء «جاء بناء على معطيات جديدة توفّرت، ومعلومات جمعتها الأجهزة الأمنية تنفيذاً للاستنابات القضائية الخاصة بهذا الملفّ».

 

وعمّا إذا كان استجواب جعجع سيحصل في مقرّ الأخير في معراب لدواعٍ أمنية، ذكّر المصدر القضائي المطلع على خفايا الملفّ، بأن «القانون واضح لهذه الناحية، فقاضي التحقيق يستجوب المدعى عليهم في مكتبه». وقال: «القانون حدد الحالات التي يستجوب فيها قاضي التحقيق خارج مكتبه، وهو رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، ولم يشمل هذا الاستثناء رؤساء الأحزاب».

 

وينتظر أن يترك توقيت الادعاء على جعجع تداعياته السياسية على الأرض، إذ اعتبر قيادي في «القوات اللبنانية»، أن «إعادة تحريك هذا الملفّ من زاوية الادعاء على الدكتور سمير جعجع له هدف سياسي، خصوصاً أنه يأتي عشية الانتخابات النيابية». وشدد لـ«الشرق الأوسط»، على أن «هذا الإجراء يأتي في سياق التوتير المعتمّد والمتنقل من ملفّ إلى آخر والذي نشهده بشكل شبه يومي في لبنان». وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه «هذا الفريق (حزب الله) يريد توتير الأجواء من أجل تطيير الانتخابات النيابية، وملفّ عين الرمانة ليس ملفاً فارغاً، لأن المتهم الرئيسي فيه هو حزب الله». ورأى أن «هذا القاضي (عقيقي) وغيره، يسعى لحرف الأنظار عن الحقيقة الثابتة والدامغة التي حصلت في غزوة عين الرمانة».

 

ورفض جعجع اتهام حزبه بالتسبب بقتل الضحايا في الطيونة، وردّ على استدعائه يومذاك للتحقيق أمام مخابرات الجيش، بأنه مستعدّ للمثول أمام أي مرجع قضائي أو أمني، شرط إخضاع المسؤولين في «حزب الله» لهذا التحقيق على قاعدة المعاملة بالمثل. ويشكك حزب «القوات اللبنانية» بحيادية القاضي فادي عقيقي (صهر رئيس مجلس النواب نبيه برّي) وادعاءاته بهذا الملفّ، واعتبر القيادي «القواتي» أن «الادعاء على جعجع غير قانوني، لأن وكلاء الدفاع عن موقوفي أحداث الطيونة تقدّموا في 16 آذار (مارس) الحالي بشكوى أمام التفتيش القضائي بوجه القاضي فادي عقيقي ردّاً على مخالفات متعددة ارتكبها بهذا الملفّ، وأتبعوها بدعوى ردّ (كفّ يد) القاضي عقيقي أمام محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، بسبب الخصومة التي نشأت بين الفريقين». وأضاف: «لقد تهرّب القاضي عقيقي من تبلغ دعوى ردّه، ولازم منزله عن قصد كي يتنصّل من تبلغ طلب دعوى ردّه وذلك عن نيّة مقصودة لعدم رفع يده عن الملف، وقام خلافاً للقانون وأثناء وجوده في منزله بالادعاء على الدكتور سمير جعجع بجرائم جنائية»، معتبراً أن «حزب القوات اللبنانية يرى في هذه الممارسات تدميراً ممنهجاً للقضاء والعدالة، على يد بعض القضاة تنفيذاً لأجندة أطراف سياسية، وعلى وجه التحديد (حزب الله) و(التيار الوطني الحر)، لتصفية حسابات سياسية مع الخصوم».

 

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

القضاء يدخل المواجهة.. ماذا عن الإنتخابات والمحروقات والدولارات!

اتهام جعجع بالتحريض على القتل.. وسلامة إلى الاستجواب الخميس بتهمة «التبييض»

 

دخل البلد في عطلة عيد بشارة «السيدة مريم» والذي يمتد إلى الاثنين المقبل، مع العطلة الأسبوعية، على وقع أزمة متصاعدة على جبهتي الدولار وأسعار المحروقات التي دخلت في سباق مع النفاذ، والانتقال مجددا إلى السوق السوداء، مع تسجيل سعر صرف العملة الخضراء ارتفاعاً في هذه السوق، تخطى المعقول، على خلفية الادعاء على شقيق حاكم مصرف لبنان رجا سلامة، من قِبل قاضي التحقيق في جبل لبنان نقولا منصور.

 

والذي استدعى إلى جلسة استماع الحاكم رياض سلامة نفسه الخميس المقبل، في التهم إياها التي أدّت إلى توقيف شقيقه، وهي الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال.

 

وبصرف النظر عن المسار القضائي، الخارج عن التوقعات، نسب إلى وزير الطاقة وزير فياض قوله، انه لا يتوقع أزمة في سوق المحروقات.

 

واعتبرت مصادر سياسية ان من شأن الإجراءات والتدابير اللاقانونية، التي اتخذتها، قاضية العهد غادة عون ضد القطاع المصرفي، تطويق مهمة الحكومة لانجاز خطة التعافي الاقتصادي، وتوجيه ضربة قاسمة للاتفاق المنوي عقده مع صندوق النقد الدولي، لمساعدة لبنان على حل الأزمة المالية والاقتصادية التي يواجهها.

 

وقالت ان ما يتخذ من اجراءات واستدعاءات، لرؤساء مجالس ادارة عدد من المصارف، واستجوابهم امام القاضية عون، اصبح مكشوفا، وهدفه محاولة ابتزاز الحكومة، لارغامها على مماشاة مطلب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، باجراء، سلسلة تعيينات وتغييرات بالمراكز المهمة بالدولة قبيل انتهاء ولاية العهد العوني، او تعيينات محدودة، وفي مقدمتها تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهو المطلب المرفوض من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري واكثر من طرف سياسي.

 

ولاحظت المصادر ان هناك اهدافا شعبوية، وراء مايحدث، وفي مقدمتها، دغدغة مشاعر مؤيدي التيار الوطني الحر، وايهامهم بانجازات مزيفة، لاجل توظيفها لمصلحة التيار بالانتخابات المقبلة، في حين يظهر بوضوح المنحى التخريبي من هكذا اجراء، بعدما اظهرت الوقائع كذب ادعاءات التيار وكل ما يسوق للاكاذيب.

 

واشارت المصادر الى ان ممارسة اسلوب الملاحقات الكيدية اللاقانونية على هذا النحو بحق قسم من القطاع المصرفي، استنادا للهوية السياسية للمصارف، وفي ظل صمت مطبق من مجلس القضاء الاعلى، ولا سيما رئيس التفتيش القضائي ومدعي عام التمييز، يطرح جملة تساؤلات واستفسارات عن اسباب هذا الصمت واهدافه، وتاثيره السلبي على صدقية المجلس وسمعته، وخطورته، وما يمكن ان تتسبب به هذه الملاحقات من احتقان شعبي، قد يؤثر على الوضع العام ككل.

 

واعتبرت مصادر سياسية ان من شأن الإجراءات والتدابير اللاقانونية، التي اتخذتها، قاضية العهد غادة عون ضد القطاع المصرفي، تطويق مهمة الحكومة لانجاز خطة التعافي الاقتصادي، وتوجيه ضربة قاسمة للاتفاق المنوي عقده مع صندوق النقد الدولي، لمساعدة لبنان على حل الأزمة المالية والاقتصادية التي يواجهها.

 

وقالت ان ما يتخذ من اجراءات واستدعاءات، لرؤساء مجالس ادارة عدد من المصارف، واستجوابهم امام القاضية عون، اصبح مكشوفا، وهدفه محاولة ابتزاز الحكومة، لارغامها على مماشاة مطلب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، باجراء، سلسلة تعيينات وتغييرات بالمراكز المهمة بالدولة قبيل انتهاء ولاية العهد العوني، او تعيينات محدودة، وفي مقدمتها تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهو المطلب المرفوض من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري واكثر من طرف سياسي.

 

ولاحظت المصادر ان هناك اهدافا شعبوية، وراء مايحدث، وفي مقدمتها، دغدغة مشاعر مؤيدي التيار الوطني الحر، وايهامهم بانجازات مزيفة، لاجل توظيفها لمصلحة التيار بالانتخابات المقبلة، في حين يظهر بوضوح المنحى التخريبي من هكذا اجراء، بعدما اظهرت الوقائع كذب ادعاءات التيار وكل ما يسوق للاكاذيب.

 

واشارت المصادر الى ان ممارسة اسلوب الملاحقات الكيدية اللاقانونية على هذا النحو بحق قسم من القطاع المصرفي، استنادا للهوية السياسية للمصارف، وفي ظل صمت مطبق من مجلس القضاء الاعلى، ولا سيما رئيس التفتيش القضائي ومدعي عام التمييز، يطرح جملة تساؤلات واستفسارات عن اسباب هذا الصمت واهدافه، وتاثيره السلبي على صدقية المجلس وسمعته، وخطورته، وما يمكن ان تتسبب به هذه الملاحقات من احتقان شعبي، قد يؤثر على الوضع العام ككل.

 

مع الإشارة إلى احتمال تسليم مادة البنزين اليوم مع ارتفاع في سعر الصفيحة يتخطى الـ25 ألف ليرة حسب الصنف.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت لم تصل فيه اللجنة التي تشكلها مجلس الوزراء برئاسة وزير العدل هنري خوري، وتضم قضاة ومصرفيين، لمعالجة الاشتباك بين بعض القضاء والمصارف.

 

ولم يعرف ما إذا كانت اللجنة ستصل إلى تسوية قبل موعد جلسة التحقق المخصصة لسلامة، والذي تقرر دعوته إلى حضور جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، وسط معلومات ان رئيس الجمهورية لم يطرح تغيير القيادة القضائية، وقوامها رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود، والمدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، وليس له علم بهذا الأمر.

 

و علم أن مجلس الوزراء الذي يعقد جلسته المقبلة الأربعاء المقبل سيناقش مطالعة وزير المهجرين  عصام شرف الدين  حول موضوع القطاع المصرفي المتعثر:

 

اولا: إمكانية طرح دمج البنوك اللبنانية المتعثرة أو شراؤها من قبل بنوك عربية وأو دولية.

 

ثانيا: استثمار اصول الدولة اللبنانية.

 

وفهم أن الوزير شرف الدين طلب إدراج مطالعته لطرح حل مشكلة الودائع وتعثر المصارف من ضمن خطة التعافي.

 

الإدعاء على جعجع

 

إذاً، وبعد خمسة اشهر على «احداث الطيونة»، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بجرائم القتل ومحاولة القتل وإثارة النعرات الطائفية. واحال عقيقي ادعاءه على قاضي التحقيق العسكري الاول فادي صوان طالباً استجواب جعجع.

 

وسبق لعقيقي ان ادعى على ٦٨ شخصا كان من بينهم ١٨ موقوفا قبل ان يقرر صوان اخلاء سبيل عددٍ منهم.

 

وأعلن حزب القوات اللبنانية ان الأوساط القضائية فوجئت في صباح 22 آذار الجاري بإدعاء جديد من القاضي فادي عقيقي على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بجرائم جنائية عدة، وكان وكلاء الدفاع في ملف عين الرمانة، قد تقدّموا بشكوى أمام التفتيش القضائي بوجه القاضي فادي عقيقي موضوع مخالفات عدة.

 

ورأت القوات اللبنانية في هذه الممارسات «تدميراً ممنهجاً للقضاء والعدالة في لبنان، يقوم به بعض القضاة استجابةً لبعض الأطراف السياسية، وبالأخص حزب الله والتيار الوطني الحر، للاقتصاص من اخصامهم السياسيين. وتوجّهت الى رئيس مجلس القضاء الأعلى ومدعي عام التمييز للتدخل فوراً ووضع حدٍّ لهذه الممارسات الشاذة التي تهدد بتدمير ما تبقّى من القضاء ومن المؤسسات في لبنان».

 

وفي السياق، اكد الرئيس ميشال عون امام زواره «حرصه على متابعة ما بدأه لجهة مكافحة الفساد برغم سعي بعض الأطراف لعرقلته وهو ما تجلى منذ سنتين في مواجهة إصراره على التحقيق في حسابات مصرف لبنان».

 

وقال ان بعض القرارات يعرقل صدوره في مجلس الوزراء لعدم توافر موافقة الثلثين، الا اننا وبرغم ذلك تمكنا من التصديق على مشاريع استخراج الغاز والنفط حيث تبين وجود الغاز إلّا ان الضغوط الدولية منعت استكمال العمل. كما نجح لبنان في تطهير أراضيه من الإرهابيين وإقرار قانون الانتخابات وتحقيق الانتظام المالي من خلال انجاز الموازنات، بالإضافة الى ملء الفراغ في الجسم الديبلوماسي وذلك قبل استفحال الازمة الاقتصادية.

 

وختم الرئيس عون بالإشارة «الى العرقلة التي يواصل ممارستها البعض، وعدم اتخاذ التدابير لوقف الانهيار المالي الحاصل، متحدثا عن عدم إقرار الكابيتال كونترول حتى الساعة على سبيل المثال لا الحصر، مؤكدا ان لبنان لا بد ان ينهض من جديد».

 

وفي الساق القضائي أيضاً، أصدرت القاضية غادة عون قراراً قضى بإبلاغ الجمارك وجوب منع نقل وتحويل أموال خارج لبنان لمصارف: عودة، بيروت، الاعتماد المصرفي Mlom، LOBL ،med, على ان لا تشمل شراء القمح والمحروقات والتحويلات إلى الطلاب.

 

الثلاثاء جلسة تشريعية

 

وعلى صعيد التشريع، دعا الرئيس بري إلى عقد جلسة عامة الثلاثاء المقبل في قصر الأونيسكو لدرس وإقرار مشاريع وإقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، وعلى جدول الاعمال 30 بندا، كما دعا لجنتي المال والموازنة والادارة والعدل الى جلسة مشتركة الاثنين المقبل لدرس اقتراح القانون الرامي الى وضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (اي الكابيتال كونترول)، ومن المتوقع ان تكون هذه الجلسة التشريعية الاخيرة قبل الانتخابات، مع الاخذ بالاعتبار دراسة مشروع الموازنة في حال اصبح جاهزا، كما هو متوقع بعد ان انهت لجنة المال دراسة موازنات الوزارات والادارات، وبدات في المواد القانونية، وان كانت اللجنة تشترط الحصول على قطوعات الحسابات، وتربط اي اقرار للموازنة بخطة التعافي.

 

ويتضمن جدول الاعمال 30 بندا، يتقدمهم موضوع فتح اعتماد اضافي في موازنة وزارتي الداخلية والبلديات لتمويل الانتخابات النيابية المقبلة بقيمة 300 مليار ليرة لبنانية، والتمديد لولاية المجالس البلدية والاختيارية لغاية 2023، والدولار الطالبي الذي كان سبق لرئيس الجمهورية ورده لإيراد بعض الملاحظات عليه، اما موضوع الكابيتال كونترول ورغم وجود خلافات حوله، فان دعوة بري لجلسة للجان المشتركة لدرسه، بالاتفاق مع النواب الاعضاء خلال ترؤسه هيئة مكتب المجلس، تفتح الباب امام امكانية ادراجه على الجلسة العامة، في حال توصلت اللجان المشتركة الى الصيغة النهائية.

 

عون وميقاتي

 

وعرض الرئيس عون مع الرئيس نجيب ميقاتي خلال استقباله امس في قصر بعبدا، الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة، ومداولات مجلس الوزراء في الشؤون التي تتم معالجتها حياتيا واجتماعيا. واطلع الرئيس ميقاتي رئيس الجمهورية على اهداف الزيارة التي سيقوم بها الى دولة قطر اليوم الجمعة.

 

وترأس ميقاتي عصر امس، في السرايا الحكومية، اجتماعا للجنة الوزارية الخاصة بالأمن الغذائي، بمشاركة القطاعات النقابية المعنية. حيث جرى بحث في توفير المواد الغذئية والمواد الاساسية الاستهلاكية التي شحت قليلا في الاسواق نتيجة الحرب في اوكرانيا.

 

وقد طلب المعنيون من رئيس الحكومة الاتصال بالجهات الدولية التي اوقفت تصدير المواد الغذائية والزيوت لتصديركميات قليلة منها لأن لبنان لا يستورد اصلا كميات ضخمة.

 

بعد الإجتماع، صرّح وزير الاقتصاد امين سلام: قدمت وزارة الإقتصاد تقريراً كاملاً بكميات المواد الأساسية المتوافرة، وفي مقدمها القمح والسكر والزيوت النباتية، بحيث قدمنا طرحاً كاملاً بالكميات المستهلكة سنوياً، وتلك المتوافرة حالياً في الأسواق، وقد طمأننا دولة الرئيس وبحضور القطاع الخاص المتمثل بنقابات المستوردين وأصحاب السوبرماركت والمطاحن والمعنيين بالأمن الغذائي الذين أكدوا لنا أنه عدا الشح المقدّر في القمح والزيوت النباتية والسكر، فإن كل المواد الأساسية الأخرى موجودة، وقد إتفقنا على إطار عمل يضمن وصول هذه المواد الى لبنان من خلال الجهد المبذول من الجميع، بحيث لا يحدث اي نقص في هذه المواد، وسيكون هناك طرح موسع الأسبوع المقبل في مجلس الوزراء يتعلق بخطة لترشيد القطاع الزراعي وتطويره لزيادة كميات القمح الطري المزروع في لبنان.

 

اضاف: في موضوع الدفع في السوبرماكت من خلال آلية ٥٠ بالمئة كاش و٥٠ بالمئة كارت، فقد حرص الرئيس ميقاتي كل الحرص على ضرورة التوصل الى حل لهذه المسألة، وبالتالي فان خلاصة الإجتماع هي أنه سيكون هناك تواصل مع مصرف لبنان لإيجاد آلية لتخفيف العبء عن السوبرماركت وفي الوقت نفسه مساعدة المستهلك، على أن يتم البحث في هذا الموضوع من الآن ولغاية الأسبوع المقبل، ونأمل الوصول الى نتيجة إيجابية لإراحة المواطن.

 

وبالنسبة لترتيبات شهر رمضان، قال: سنعمل مع القطاع الخاص على وضع لائحة أسعار ُتعرض على منصة وزارة الإقتصاد، بهدف أن تكون الأسعار في كل السوبرماركت متقاربة بنسب متناسبة، أو موحدة، على ان يعلن عنها بعد جلسة مجلس الوزراء الأربعاء.

 

التحرّك الإيراني

 

في التحرّك الدبلوماسي الغربي والإقليمي، استبق وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان الموقف الذي سيخرج عن اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بعد غد الأحد في الرياض حول إعادة تطبييع العلاقات الخليجية مع لبنان، تمهيدا لعودة السفراء، ووصل إلى بيروت آتيا من دمشق، حيث عقد سلسلة اجتماعات يتوِّجها اليوم مع الرئيس عون، بعد تأجيل الموعد إلى اليوم، نظرا لتأخر الوزير الايراني في دمشق.

 

وهو زار الرئيس ميقاتي مساء أمس، بعد ان التقى الرئيس برّي، ثم زار وزير الخارجية والمغتربين عبد الله أبو حبيب، حيث أمل الخير للبنان.

 

وفي الملف الاقليمي، قال عبداللهيان: نرحب بعودة العلاقات الطبيعية بين السعودية وايران ونتمنى على السعوديين ان يتحركوا في الاتجاه الذي يخدم مصحلة هذه المنطقة.

 

واضاف: ندين الحرب سواء كانت في اوكرانيا او اليمن او افغانستان او اي مكان آخر.

 

وعن مفاوضات فيينا، قال عبد اللهيان: مستعدون لانجاز اتفاق قوي وجيد ومستدام ولكن ليس ان يكون ثمنه اجتياز الخطوط الحمراء لايران.

 

انتخابياً، تمّ أمس تسجيل أوّل لائحة رسمياً في الداخلية لخوض الانتخابات في دائرة الجنوب الأولى صيدا- جزّين، بعنوان: «الإعتدال قوتنا»، والتي تضم عن صيدا نبيل الزعتري، وعن جزّين النائب الحالي في كتلة التنمية والتحرير إبراهيم عازار، وجوزيف سكاف عن المقعد الكاثوليكي.

 

مواد خطرة.. مش خطرة في معمل الذوق

 

وكما كل المواضيع التي تثار، وعلى مختلف الأصعدة، بدا ان هناك خلافاً بين وزير الداخلية والبلديات بسّام المولى، الذي رفع تقريرا إلى مجلس الوزراء، فحواه ان تقريراً أمنياً تضمن مخاوف من خطر يحدق بمعمل الذوق الحراري، الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية سريعة، ومؤسسة كهرباء لبنان، التي تحدثت عن ان معمل الذوق يعمل منذ 35 سنة وان المؤسسة قامت بتركيب محطة لانتاج الهيدروجين، يراعي المعايير العالمية للسلامة والأمان، كما تعاقدت مع شركة المانية لتوضيب المواد المنتهية الصلاحية، ورحبت بالكشف من قبل أية لجنة أو جهاز أمني على كافة منشآت المعمل.

وقال رئيس بلدية ذوق مكايل الياس بعينو ان الجيش اللبناني سيتولى الكشف على الموجودات، وإذا تضمنت مواد متفجرة سيقوم بمعالجتها بالطريقة المناسبة.

 

المحروقات تحرق مجدداً المواطنين

 

على الصعيد المعيشي، ارتفعت اسعار المحروقات بشكل كبير امس، بعدما حددت وزارة الطاقة والمياه أسعار المازوت والغاز، فارتفع سعر صفيحة المازوت 42000 ليرة لبنانية، وسعر قارورة الغاز 19000 ليرة. فيما لم يصدر السعر الجديد للبنزين، بانتظار مساعي وزير الطاقة وليد فياض الذي عقد اجتماعاً امس مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للبحث في حل لموضوع البنزين.

 

وأصبحت الأسعار كالآتي:

 

– المازوت: 522000 ليرة

 

– الغاز: 319000 ليرة.

 

وبالتزامن مع ارتفاع سعر الصرف، أقفلت معظم محطات الوقود أبوابها أمس، ما أدى إلى تسجيل زحمة طوابير للسيارات أمام المحطات التي قررت الفتح مع اعتمادها إجراءات على صعيد تعبئة صفيحة واحدة حفاظاً على المخزون، علماً أن نوايا غالبية أصحاب المحطات تصبّ في إطار تخزين البضائع القديمة لمعاودة بيعها عند زيادة التسعيرة، وفق متابعين للملف.

 

وكان أصحاب المحطات لوّحوا، بالإقفال، معلنين رفضهم استلام مادة البنزين بالدولار، كونهم غير قادرين على شرائها بالعملة الصعبة وبيعها بالليرة اللبنانية، ودعوا وزير الطاقة وليد فياض والحكومة مجتمعة وبشكل عاجل إلى حلّ هذه المشكلة بينها وبين الشركات المستوردة ومصرف لبنان لعدم خلق أزمة جديدة.

 

1089830 إصابة

 

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 411 إصابة جديدة بفايروس كورونا و4 حالات وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1089830 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

المواجهة السياسيّة ــ القضائيّة ــ المصرفيّة «دون كوابح» : الدولار يُحلّق والامن الغذائي في خطر ؟

«إنزال» دبلوماسي ايراني لطمانة الحلفاء.. و«عتب» اقليمي على استراتيجيّة الرياض «المربكة»

مُحاولات متاخرة لمنع سيطرة حزب الله على المقاعد السنيّة «والمستقبل» يُحاصر المتمردين – ابراهيم ناصرالدين

 

لا هدنة على جبهة المواجهة السياسية- القضائية – المصرفية، وبات مصير اللجنة المكلفة للوصول الى تسوية برئاسة وزير العدل في «مهب الريح» في ظل المواجهة المفتوحة على «كوارث» اقتصادية دون وجود اي «كوابح» للانهيار النقدي والمالي حيث تستخدم كافة «الاسلحة» المحرمة في هذا الصراع، والنتيجة «حلق» سعر الدولار مجددا ولامس الـ 25 ألفا على وقع ازمة محروقات اعادت طوابير «الذل» الى المحطات في ظل شكوك حول صمود «الحلحلة» التي اتفق عليها وزير الطاقة مع حاكم مصرف لبنان، فيما الامن الغذائي في خطر مع عجز الحكومة حتى الان عن اقناع مصرف لبنان بتمويل استيراد 50 الف طن من القمح الهندي تحسبا لنفاد المخزون بعد بضعة اسابيع. وبدا التصعيد مع اصدار قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور مذكرة توقيف وجاهية بحق رجا سلامة، كما حدد جلسة للاستماع الى الحاكم الخميس المقبل، فيما طلبت مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون من الجمارك منع 6 مصارف من تحويل الاموال الى الخارج. وفي تطور قضائي منفصل اعيد فتح ملف احداث الطيونة من خلال الادعاء على رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع «كمدعي عليه» وليس كشاهد بعد معطيات تفيد بالاعداد المسبق «للكمين». انتخابيا، القلق من نجاح المرشحين السنة على لوائح حزب الله حرك «المياه الراكدة» في السعودية بعد سلسلة انتقادات خليجية لاستراتيجيتها في لبنان، في ظل تحرك خليجي-مصري لاعادة احتواء دمشق ومحاولة ابعادها عن طهران، والبحث عن امكانية معدومة للتاثير في العملية الانتخابية في بيروت لصالح «الحلفاء»، بعدما بات «العزوف» السني المفترض عن صناديق الاقتراع «الخاصرة الرخوة» لتعزيز موقع حلفاء طهران التي تحركت دبلوماسيتها لتطمين الحلفاء في بيروت ودمشق.

اهداف «الانزال» الايراني؟

 

وفي هذا السياق، تلفت اوساط دبلوماسية الى ان زيارة عبداللهيان الى دمشق وبيروت بمثابة «انزال» دبلوماسي وهي تحمل في طياتها اهمية كبيرة لجهة توقيتها الذي يسبق «الامتار الاخيرة» قبل العودة الى الاتفاق النووي الذي يعمل حلفاء واشنطن في المنطقة «بيأس» شديد لعرقلة مساره، ولكن دون جدوى حتى الان بسبب اصرار الادارة الاميركية في واشنطن على المضي قدما في اقفال هذا الملف بما يتناسب مع «الشروط» الايرانية.

لا «تنازلات» على «الطاولة»

 

ووفقا للمعلومات، يحمل رئيس الدبلوماسية الايرانية «تطمينات» للحلفاء في بيروت حيال الموقف الايراني الراهن على «طاولة» التفاوض في «فيينا» والذي اصبح اقوى عقب الحرب الروسية في اوكرانيا،حيث لا تنازلات في الاقليم ولا «بيع ولا شراء» في اي ملف في المنطقة، واي اتفاق سيوقع سيكون ضمن الخطوط «الحمراء» الايرانية، اي لا بحث في ملف الصواريخ الباليستية، او الدورالاقليمي لطهران.

قلق «حلفاء» واشنطن

 

وفي هذا الاطار، تلفت تلك الاوساط الى ان هذا «الارتياح» الايراني تقابله حالة من القلق لدى حلفاء واشنطن في المنطقة ازاء دور ايران وموقعها بعد «اعادة» احياء الاتفاق النووي، وهو ما عكسته القمة الثلاثية الامارتية-المصرية- الاسرائيلية في شرم الشيخ قبل ايام قليلة، هذا «الارتباك» يفسر الموقف الخليجي المستجد ازاء الساحة اللبنانية، حيث طرأ على المشهد اعادة تحريك «للمياه الراكدة» في العلاقة الخليجية اللبنانية المقطوعة بقرار سعودي، وقد كشفت تلك المصادر عن خلفية هذا «التحول» الخجول حتى الان، والذي وضع «سلما» للنزول عن «شجرة» التصعيد في الوقت المناسب، حيث طلب الكويتيون من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اصدار بيان من خارج اي سياق «يتغزل» فيه بالعلاقة مع دول الخليج، لترد عليه الخارجية السعودية بكلمات «احسن منها».

استراتيجية «سحب البساط»

 

ووفقا لتلك المصادر، عادت دول الخليج الى عادتها القديمة في محاولة «سحب البساط» من تحت ايران في سوريا ولبنان، وهي تحاول اليوم ابتكار عودة «ملتبسة» الى الساحة اللبنانية لمحاولة الحد من تداعيات التفوق الايراني المفترض، وهي خطوة تتزامن مع محاولة مكررة لجذب الرئيس السوري بشار الاسد الى هذا «المعسكر» عبر تقديم اغراءات في السياسة والاعمار، وكانت الخطوة الاماراتية» الجريئة» باستقباله علنا مع «حفاوة» زائدة، قد فاجئت الاميركيين واثارت غضبهم، لكن حلفاء واشنطن يبدو انهم اخذوا على عاتقهم تدبير امورهم بانفسهم بعدما لمسوا وجود تخل اميركي فاضح عن حماية مصالحهم الاستراتيجية، وهو ترجم برفض الاماراتيين والسعوديين التعاون في زيادة الانتاج النفطي.

سذاجة» واخطاء «تكتيكية»

 

وهذا التحرك ياتي مع اجراءات ميدانية ارتدت عكسيا على دول الخليج التي ظنت «بسذاجة»أن الولايات المتحدة ستحميها من «الانتقام الإيراني». ويعتقد أعضاء الإطار الجديد بأن واشنطن تسارع الخط للوصول إلى تسوية في موضوع النووي الإيراني، بل ودفع الثمن وعلى حد فهمهم، فإن الولايات المتحدة ترتكب أخطاء تكتيكية ستتسبب لهم بالمعاناة في المستقبل. فمجرد الاستعداد الأمريكي للنظر في طلب طهران إخراج الحرس الثوري الإيراني من قائمة منظمات الإرهاب، أشعل كل الأضواء الحمراء فالصواريخ تنهمر على السعودية. والإيرانيون يطلقون النار على الأميركيين في العراق، والولايات المتحدة لا ترد.

«سخرية» اسرائيلية

 

وللمفارقة، لا تبدو اسرائيل مقتنعة بجدوى هذا الحراك، وفي هذا السياق، اشارت صحيفة «إسرائيل اليوم» الاسرائيلية ان بعض دول الخليج التي تحاول لعب دور «الشرطي الطيب» وتعمل على «إحباط مؤامرات إيران»، عبر إخراج الأسد من نفوذ الإيرانيين، لن تنجح، «وسخرت» من هذه المحاولة بالقول» انهم يعلمون أن استعادة الرئيس السوري، لن تؤدي إلى إبعاده عن إيران، وأن الصحيح أن طهران وموسكو يرحبان بشدة بفك العزلة عن الأسد ونظامه، وأن أي خطوة نحو النظام السوري المعزول دوليا، والمعدم اقتصاديا، هو أمر يمكن الاستفادة منه والبناء عليه».

عتب على الرياض؟

 

ووفقا لتلك الاوساط، ثمة عتب خليجي ومصري واضح على الرياض كونها ساهمت في خطوات اضعفت «الحلفاء» في بيروت، وثمة اقرار خطير بعدم الرهان على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة التي باتت شبه محسومة لصالح حزب الله وحلفائه على الساحتين المسيحية والسنية على حد سواء، ويبدو ان اي اجراءات عملانية من الان وحتى موعد الاستحقاق لن تكون مجدية، الا اذا ارجأت الانتخابات؟!

«خسارة» النواب السنة

 

وهذا ما ينعكس «تخبطا» في تسويق العودة السعودية «المربكة» التي بدأ يروج لها الرئيس ميقاتي والنائب وائل ابوفاعور العائد من الرياض مع وعد بعودة السفير السعودي الى بيروت قريبا، بعدما نقل ومرشح القوات اللبنانية ملحم رياشي الى المسؤولين السعوديين الواقع الصعب «لخصوم» حزب الله في الانتخابات المقبلة، خصوصا اذا ما ترجم انسحاب تيار المستقبل عزوفا للناخبين السنة عن الاقتراع، وطالبوا تدخلا سعوديا اقله لحث السنة على التوجه لصناديق الاقتراع. ووفقا للمعلومات، بات امام السعوديين معطيات واضحة تفيد بان المجلس الحالي يضم أحد عشر نائباً سنياً مؤيداً بشكل أو بآخر لحزب الله، اما الترجيحات اليوم فتشير الى ان النواب السنة في المجلس المقبل سيكونون في اغلبيتهم تابعين للحزب الذي يعمل على تنسيق التحالفات لايصال هؤلاء الى المجلس.

«تخبط» وارباك سعودي

 

وفي هذا الاطار، تفيد المعلومات الى ان السعودية لا تملك بعد تصورا واضحا لمايمكن فعله في المدة الفاصلة عن الانتخابات، وهي غير مقتنعة اساسا بالقدرة على استعادة الساحة اللبنانية او التاثير فيها لقلب «الطاولة» على النفوذ الايراني، لكنها تواجه ضغوطا من قبل حلفائها في المنطقة للمساعدة في الحد من تداعيات الملف النووي ومحاولة عدم اعطاء شرعية كاملة لحزب الله في الانتخابات المقبلة، تزامنا مع المحاولات المستمرة لابعاد دمشق عن طهران والتي ستشهد مزيدا من الخطوات النوعية قريبا. في المقابل، تفيد اوساط مطلعة ان دمشق سلمت عبداللهيان «رسالة» سعودية نقلها الامارتيون وفيها استعداد سعودي للتفاوض الجدي حول الحرب في اليمن.

ماذا يحمل عبداللهيان؟

 

وهذا الملف، هو في صلب زيارة عبداللهيان الى دمشق وبيروت، حيث جاء التحرك الدبلوماسي الايراني «لقطع الطريق» امام اي تاويلات خاطئة في شان موقف القيادة السورية التي اوضحت بما لا يقبل الشك للمسؤول الايراني ان الانفتاح السوري على الدول العربية لن يكون على حساب العلاقة مع طهران وستحاول دمشق ايجاد علاقة «متوازنة» في هذا الشأن، فيما اكد المسؤول الايراني على تفهم بلاده للتحرك السوري الذي يصب في مصلحة رخاء الشعب السوري.

«رسائل» متناقضة

 

وقد تحدث عبداللهيان من بيروت عن «رسائل» سعودية متناقضة، مرحبا بتطوير العلاقة معها، متمنيا على السعوديين ان يتحركوا في الاتجاه الذي يخدم مصحلة هذه المنطقة، كما جدد العرض الذي قدمه لميقاتي على هامش مؤتمر ميونخ باستعداد الجمهورية الإسلامية لبناء معملي كهرباء مع امكانية التعاون في المجالات الاخرى. وحول التفاهم النوووي اكد الاستعداد لانجاز اتفاق نووي قوي وجيد ومستدام ولكن ليس ان يكون ثمنه اجتياز الخطوط الحمراء لايران.

«الكباش» «والنزف» مستمران

 

في هذا الوقت، يبدو ان «الكباش» القضائي – المصرفي- السياسي مستمر دون «سقوف» حتى الان في غياب اي تسوية بين اطراف النزاع المتورطين في الكارثة المالية التي تستمر فصولها ارتفاعا مشبوها في سعر صرف الدولار حيث تخطى بالامس الـ 25 ألف ليرة للدولار الواحد، فيما بقي سعره على منصة «صيرفة»، 21850 ليرة للدولار الواحد. وفي مؤشر واضح على الوضع «السوريالي» القائم في البلاد، استدعى القاضي نقولا منصور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى جلسة استماع يوم الخميس المقبل، فيما دعاه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لحضور جلسة الحكومة «للتشاور» في الوضع النقدي قبلها بيوم واحد، تزامنا امر قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان، ​نقولا منصور، ببقاء شقيق حاكم مصرف لبنان، رجا سلامة، قيد الاحتجاز بعد اتهامه الأسبوع الماضي بالتواطؤ في الإثراء غير المشروع.ووفقا لمصدر قضائي فان مذكرة التوقيف صدرت بانتظار توفير الوثائق التي تظهر مصدر الأموال المستخدمة في شراء عقارات قيد التحقيق؟ وجاء ذلك بعد فشل المدعى عليه بتوثيق كيفية دفع الاموال لشقة في باريس وعقارات في بيروت…وقد اكد محامي سلامة ان التهمة الموجّهة إلى موكّله لا أساس لها من الصحة. وكانت قد وُجهت إلى الحاكم رياض سلامة تهمة الإثراء غير المشروع غيابياً في القضية نفسها المتعلقة بشراء وتأجير شقق في باريس، بعضها للمصرف المركزي.

وقف «شحن» الاموال

 

في هذا الوقت منعت النائب العام الاسئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون بعض المصارف من تحويل الاموال الى الخارج، وارسلت الى المديرية العامة للجمارك قرار بمنعها من «الشحن»، وفيما ناشدت المصارف النائب العام التمييزي بوقف قرار القاضية عون لانه يتجاوز حد السلطة، وهو يدخل حصرا في تخصص مجلس النواب، وتنفيذه يقضي على ما تبقى من ثقة بالقطاع المالي،اوضحت عون في بيان، ان هذا القرار يتناول فقط اصول المصارف الـ 5 التي كانت موضوع قرار منع التصرف واموال رؤساء مجالس الادارة واعضائها، وهذا القرار لا يتعلق بتحويل الأموال من اجل شراء المواد الغذائية او الطبية او ما يتعلق بتحويل الاموال للطلاب وبكل تحويل مبرر بحاجات خاص.

المصارف تصعد وتتحدى؟

 

في غضون ذلك، تركت جمعية المصارف اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة التطورات القضائية في ظل وجود اقتراحات للتصعيد المتدرج على «الطاولة» اذا لم يتم التوصل الى حل منطقي لتسوية الملفات العالقة قضائيا والتي تعتبرها المصارف بداية لتدمير القطاع المصرفي، وفي هذا السياق قد تتجه المصارف الى تبني اقتراح تقليص عدد أيام العمل تدريجياً، ضمن الخطوات التصعيدية المتوَقّعة، إذا لم يحصل تصحيح للخلل الحاصل وكذلك صدور قانون الـ»كابيتال كونترول»، وإقرار خطة التعافي الاقتصادية.

الادعاء على جعجع

 

وفي ملف قضائي آخر، يعيد احداث الطيونة الى الواجهة من جديد، ادعى القاضي فادي عقيقي على رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، ووفقا للمعلومات فان الادعاء جاء على خلفية معطيات جديدة تقاطعت مع معطيات سابقة لدى قاضي التحقيق، ومنها شهادات حزبية قدمها مسؤولون من حزب الاحرار، وبعض المسؤولين المحليين في عين الرمانة تفيد بان القوات نسقت معهم قبل ليلة من «الكمين» لتنسيق المواجهة الميدانية، والخطوة القضائية المقبلة ستكون استدعاء القاضي فادي صوان لجعجع للاستماع اليه كمدعى عليه لا كشاهد في جلسة تحدد لاحقا.من جهتها، شككت القوات اللبنانية بخلفية هذا الادعاء واعتبرته تدميراً ممنهجاً للقضاء والعدالة في لبنان، يقوم به بعض القضاة استجابةً لبعض الأطراف السياسية، وبالأخص حزب الله والتيار الوطني الحر، واشارت الى ان وكلاء الدفاع كانوا قد تقدموا بشكوى أمام التفتيش القضائي لكف يد القاضي فادي عقيقي، لكنه تهرب من التبليغ.!

«المستقبل» يواصل محاصرة «المتمردين»؟

 

انتخابيا، يتواصل تعثر رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة انتخابيا، وفي ظل التعقيدات التي واجهها في دائرة بيروت الثانية، دائرة جزين-صيدا، اخفق في اقناع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتشكيل لائحة توافقية في طرابلس تضم نائب رئيس تيار المستقبل المستقيل مصطفى علوش. ووفقا لمصادر مطلعة جاء قرار ميقاتي بعد لقاء طويل عقده مع الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري ورئيس جمعية التنمية في بيروت أحمد هاشمية، اللذين تمنيا عليه عدم اتخاذ اي خطوة انتخابية استفزازية في وجه رئيس «التيار» المقاطع سعد الحريري»المستاء» من تحرك السنيورة وقرار علوش الاستقالة والترشح، واعتبرا ان هذا الحراك «طعنة» للتيار الازرق، وتمنيا عليه عدم المشاركة بهذه الخطوة التي ستترك تداعيات سلبية مستقبلا.

 

هذا التحرك «المستقبلي» لمحاصرة السنيورة وجد آذنا صاغية عند ميقاتي الذي اقفل الباب ايضا امام التعاون مع اللواء اشرف ريفي انتخابيا.

لا شركاء جديين

 

وإذا كان علوش حتى الان بدون شركاء جديين مسيحيا،ويخشى المخاطرة بالتعاون مع القوات اللبنانية المتهمة في «الشارع السني» «بالطعن» بالحريري، يتلقى دعما سنيا من النائب السابق احمد فتفت ويعملان سويا على ترتيب اسماء اللائحة المفترضة، بينما لم تحسم الجماعة الاسلامية موقفها بعد. في المقابل حسم رئيس الحكومة لائحته وباتت تضم نجل النائب محمد كبّارة كريم، وأليسار حداد، ووهيب الططرعن السنة، ونجل النائب الراحل جان عبيد سليمان عن المقعد الماروني، وعلي درويش عن العلويين، وعن المنية كاظم الخير، على أن يضم إليها عددا من المرشحين الآخرين.

 

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

كتاب مفتوح من المصارف إلى النائب العام التمييزي

 

وجه محامي جمعية المصارف المحامي أكرم عازوري كتاباً مفتوحاً إلى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات حول القرار الأخير للقاضية غادة عون، جاء فيه:

 

تناشد المصارف النائب العام التمييزي بوصفه رأس سلطة الملاحقة والنيابات العامة في لبنان وقف تنفيذ القرار الذي أصدرته النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان بتاريخ اليوم 24/3/2022 والقاضي بالطلب

 

من إدارة الجمارك منع 6 مصارف من شحن الأموال النقدية بناء لطلب مجموعة تسمى نفسها «الشعب يريد إصلاح النظام» لأن هذا القرار هو تجاوز لحد السلطة لأن القانون لا يمنح النائب العام صلاحية الحد من حرية شحن الأموال النقدية من قبل المصارف والشركات المرخص لها بإجراء هذا النشاط، ولا اتخاذ أي تدبير فيه تعدٍ على الأموال وحرية نقلها وتحويلها.

 

إن هذا التدبير يمس بصميم العمل المصرفي ويغير مبدأ حرية تحويل الأموال وحرية التجارة الذي يعتمده لبنان منذ تأسيسه، وهو تدبير يدخل حصراً في صلاحية السلطة التشريعية، كما أن هذا التدبير سيُساهم في زيادة تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية تجاه الدولار، ويعزل المصارف اللبنانية عن مراسليها ويقضي على ما تبقى من ثقة في القطاع المصرفي».