افتتاحيات الصحف

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 14 آذار 2022

 

افتتاحية صحيفة النهار

انطلاق السباق الانتخابي تحت وطأة الانهيار

تحل اليوم الذكرى الـ17 للانتفاضة الاستقلالية السيادية في #14 آذار 2005 في مفارقة زمنية اذ تصادف الذكرى عشية الانطلاق الرسمي للسباق الانتخابي نحو الدورة الانتخابية النيابية التي ستجرى في 15 أيار، ما لم تطرأ أي تطورات مفاجئة تطيحها. وعلى رغم التبدلات الضخمة في الواقع السياسي والاجتماعي الداخلي منذ حصول انتفاضة 14 آذار حتى الساعة ولا سيما منها ما أدى الى انفراط عقد تحالف القوى السيادية التي حملت اسم تحالف 14 آذار، فان مجمل التطورات والظروف والوقائع التي تطبق على لبنان تشكل حقيقة ثابتة مفادها ان الصراع من اجل استعادة السيادة وترسيخها لا يزال في أوج الحاجة اليه بعدما انتقلت الوصاية السورية المباشرة الى وصاية إيرانية مقنعة بايدي ووسائل وقوى لبنانية تطبق بهيمنتها المطلقة على الدولة والقرارات الاستراتيجية وتوجه لبنان في مسالك باتت تهدد هويته الوطنية والعربية والعالمية. ولكن المفارقة لا تقف عند مصادفة احياء الذكرى مع انطلاق العد العكسي للانتخابات النيابية بل تتعداها الى التشابك الكبير بين فقدان سيادة الدولة وفقدان الدولة نفسها في ظل الانهيار المتدحرج الآخذ بتحويل حياة اللبنانيين وظروف وأحوال عيشهم الى أسوأ ما عرفته شعوب ودول منهارة وفاشلة في العالم. ففي الأيام الأربعة الأخيرة وحدها، بدا لبنان بكل مناطقه وبكل أبنائه عرضة لاسوأ معاناة تحت وطأة عاصفة قطبية شرسة تجتاحه وتجثم على أثقاله، بما ينكشف معه اكثر فاكثر ان اللبنانيين هم شعب يعاني يتم الدولة ولا دولة فيه، اذ ان العتمة الشاملة تتمدد ومعها ازمة محروقات غير مسبوقة ترتجف تحت وطأتها كل المناطق ولا سيما منها المناطق الجبلية والنائية المفتقرة الى ادنى وسائل مواجهة العاصفة المستمرة حتى ما بعد منتصف الأسبوع الطالع. ووسط المشهد البائس للبنانيين في مختلف المناطق، يكاد ينعدم وجود الدولة والحكومة والسلطة لا في المبادرة الى توفير مادة المازوت، ولا في تقديم المساعدات العاجلة الى من عزلتهم الثلوج، ولا في تخفيف وطأة الصقيع، ولا في أي اجراء يشعر اللبنانيين بانهم غير متروكين في عراء تداعيات احدى أسوأ العواصف القطبية التي ضربت لبنان وهو في عز افتقاره الى كل الخدمات الأساسية البديهية بدءا بالكهرباء والوقود والمحروقات.

 

وسط هاتين المفارقتين، يحيي لبنان اليوم ذكرى الانتفاضة السيادية مع انعدام الرؤية نحو المستقبل القريب والبعيد من دون أي أوهام مفتعلة حيال ما يمكن ان تؤدي اليه #الانتخابات النيابية على صعيد تصويب الخلل الداخلي لمصلحة القوى السيادية ما لم تقم جبهة انتخابية سياسية متراصة تحت شعار الصراع السيادي.

 

 

البانوراما الانتخابية

اما في المشهد الانتخابي الذي بدأ يكتسب طابع السخونة المتدرجة فيفترض ان ينضم اليوم وغدا مئات من المرشحين الجدد الى نحو 550 مرشحا سجلوا حتى الجمعة الماضي قبل اقفال باب الترشيحات الى الانتخابات في منتصف ليل غد الثلثاء لتبدأ بعدها عملية تسجيل اللوائح الانتخابية التي تنتهي مهلتها في الرابع من نيسان.

 

وقبل اقفال باب الترشيحات غداً تصاعدت على نحو ملحوظ حرارة المناخ الانتخابي مع شروع الكتل الكبيرة في اعلان مرشحيها تباعا. فاليوم يعقد رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤتمرا صحافيا في عين التينة، يخصصه لملف الانتخابات النيابية ويعلن فيه أسماء مرشحي حركة “امل” وكتلة التنمية والتحرير بعدما كان حليفه في الثنائية الشيعية “حزب الله ” اعلن مرشحيه.

 

كما ان رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل اعلن امس مرشحي التيار في المؤتمر السنوي السابع للحزب. وقرن باسيل اعلان مرشحي التيار العوني بحملة شعواء على خصومه فاعتبر “اننا صمدنا 15 عاما لنحقق التحرير ونحن مستعدون لنصمد سنين لنحقق التحرر”، وقال: “أنظروا الى كذبتهم في 14 اذار كيف سقطت و33 سنة على 14 اذار الاصلية في العام 1989 بقيت واستمرت معنا، بعدما سقط القناع عن 14 اذار المزورة”. واضاف باسيل: “صمدت 14 آذار الصادقة وسقطت 14 آذار الكاذبة تماماً كما نحن الثورة الصادقة نصمد ونبقى وهم الثورة الكاذبة ويسقطون”. واعتبر ان “هناك حزبا كبيرا في لبنان هو حزب الفساد وهو “متل الحرباية”.. المتلوّنون تنعّموا بالمكتسبات في زمن الوصاية وعندما انتهى بدّلوا جلدهم وركبوا موجة الحرية ورفضوا بعدها التنازل عن مكتسباتهم وفشّلوا الإصلاح وسبّبوا الإنهيار في 17 تشرين”.

 

وتابع مصعداً هجومه ومدافعاً عن حلفه مع “حزب الله” قائلا: “افترضوا انّهم ربحوا الانتخابات وصاروا الأكثرية الوهميّة فهل سينزعون سلاح “حزب الله” أو يمنعوه من دخول الحكومة؟ والعقوبات لن تزال عنّي طالما هناك انتخابات. وما حدا بيقدر يدفنّا نحنا وطيبين وما خلصتوا منّا ولا بتخلصوا. يلّي ما قدروا ياخدوه بالحرب، ما رح نخلّيهم ياخدوه بالتفقير، ويلّي بعد ما قدروا ياخدوه بالفساد، ما رح نخلّيهم ياخدوه بالانتخابات”. ولفت إلى أنّ “من مدّ لنا يده للتحالف الإنتخابي هو حزب الله كما مددنا له يدنا في 6 شباط 2006 عندما حاولوا عزله”.

 

وبدوره، يطلق حزب “القوات اللبنانية” حملته الانتخابية، في ذكرى 14 آذار، ظهر اليوم في المقر العام في معراب. وستكون كلمة لرئيس الحزب سمير جعجع، تحضيراً لاستحقاق 15 أيار، بحضور اعضاء تكتل “الجمهورية القوية”، ومرشحي ” القوات” واعضاء الهيئة العامة. وامس اعلن جعجع دعم ترشيح غادة ايوب عن المقعد الكاثوليكي وسعيد الاسمر عن المقعد الماروني في دائرة جزين ، وأعلن في السياق ان “القوات اللبنانية سعت بكل الطرق الى امكانية التفاهم مع الافرقاء كافة فتوصلنا الى التحالف مع بعضهم الا ان البعض الآخر لم يرغب بذلك لدواعٍ شخصية”. وقال انه “في حال نلنا الاكثرية سنحسن استخدام الاكثرية من خلال العمل بشكل مختلف عما شهدناه في العامي 2005 و2009، اذ لن نقبل مثلا بتشكيل حكومة “وحدة وطنية” كما كان يحدث سابقا، باعتبار ان من لديه الاكثرية هو من يشكل الحكومة، وفي حال عرقل الفريق الآخرعملية التشكيل وحاول تأليف أخرى، ستكون شبيهة بالحكومة الحالية التي شكلوها بالاكثرية التي يتمتعون بها في المجلس النيابي، وسيكون مشروعها بعيدا من منطق الدولة الفعلية ومن اعادة بنائها. هذا ليس هدفهم، لأن لحزب الله مشروعا آخرا كبيرا ليس له علاقة بلبنان، و”التيار الوطني الحر” ابعد ما يكون عن منطق الدولة واي حكومة سيشكلها هذا الفريق لن تلقى تعاونا على الصعيد الخارجي وبالتالي ستغرق البلد الى “قعر قعر قعر” جهنم، فيما نحن سنشكل حكومة اكثرية تتمتع بسياسة واضحة المعالم”.

 

وفي المقابل جدد رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” محمد رعد حملته على خصوم الحزب وقال : “إن خصوم المقاومة خطتهم في مواجهتنا هو نزع سلاحها”، مضيفا “هناك نغمة جديدة وهي لا للاحتلال الإيراني، الإحتلال الإيراني في معرض الكتاب بأسواق بيروت بأن صورة للشهيد سليماني مرفوعة عند دار نشر يعرض كتبه في المعرض أصبح هذا الأمر رمزا للاحتلال الإيراني”، متسائلا “ألا يخجل هؤلاء”. وقال: “نحن نعلم كم هو عديد العسكر الأميركي المتنقل بين حامات ورياق وسفارة عوكر، عديد العسكر الأميركي أكبر من حجم المدنيين الإيرانيين الذين لديهم إقامات رسمية في لبنان”.

 

وفي هذا السياق رأى عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور ان “مشروع قوى الثامن من اذار مجتمعة في الانتخابات النيابية المقبلة يتلخص بالحصول على ثلثي اعضاء مجلس النواب، وبالتالي فرض مرشحهم المدلل رئيسا للجمهورية والتحكم بالتعديلات الدستورية وتغيير النظام وتحويل أمر السلاح الواقع الى حقيقة دستورية، وهذا ما لن يكون بارادة اللبنانيين”.

 

وفيما لم تتبلور بعد الصورة النهائية الواضحة للائحة التي يعمل الرئيس فؤاد السنيورة على تأليفها ورعايتها ودعمها في بيروت وفي انتظار معرفة الموقف النهائي للرئيس نجيب ميقاتي من ترشحه اتخذ بيان لـ”تيار المستقبل” امس دلالات بارزة لجهة إشادته بنواب كتلته الذين عزفوا عن الترشح. ووجه التيار “كل التحية والتقدير لكل أعضاء التيار في كل المناطق اللبنانية المنسجمين مع قرار الرئيس سعد الحريري وتوجهاته، ولا سيما النواب الحاليين والمسؤولين الذين أعلنوا عزوفهم عن الترشح، وكوادر التيار وجمهوره الذين يلتزمون توجهات الرئيس والتعاميم الصادرة عن التيار” .

******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

باسيل يطلق “التوأمة” الانتخابية مع “حزب الله”: “قدح وذمّ”… وتخوين

جعجع لـ”نداء الوطن”: أناشد القيادة السعودية العودة إلى لبنان

 

بين كفّة “الرهان الكبير” على أن يشكّل الاستحقاق الانتخابي محطة مفصلية لإنقاذ الشعب اللبناني من قبضة الأكثرية الحاكمة، وكفة “الرهان الكبير” على البيئة العربية الحاضنة لمساعدة اللبنانيين في مواجهة الأزمات المستفحلة التي يواجهونها اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً، يوازن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الموقف في مقاربته الوضع الداخلي، مشدداً على أنّ الأمل مفقود من السلطة الحالية في سبيل إنقاذ البلد وأبنائه.

 

وأكد جعجع رداً على سؤال لـ”نداء الوطن” عما يجب القيام به لإنقاذ الوضع في لبنان أنّ “الوضع في لبنان معقد للغاية أصلاً وجاءت أزمة أوكرانيا الأخيرة لتزيده تعقيداً وصعوبة لجهة زيادة الأسعار في الكثير من المواد الاستهلاكية وفي طليعتها المحروقات والخبز ومواد معيشية أساسية أخرى، والكل يعرف انه وبالرغم من المحادثات التي تجرى في الوقت الحاضر مع صندوق النقد الدولي، فان لا نتائج ترجى إلا بعد انتخابات 15 أيار، والحل الجذري والفعلي، بالنسبة إلينا، لا يمكن ان يكون سوى بتغيير فعلي في تركيبة المجلس النيابي الحالي، ومن هنا رهاننا الكبير على انتخابات 15 أيار، ولكن هل نترك الشعب اللبناني من الآن وحتى 15 أيار في بحر الآلام والأوجاع التي تغرقه من كل جهة وحدب وصوب؟ طبعا لا، ولكن في الوقت نفسه لا أراهن في أي شكل من الأشكال على السلطة الحالية”.

 

ما العمل إذاً؟، يجيب جعجع: “برأيي هناك حل واحد وحيد وهذا ما كان ينقذ لبنان تاريخياً في كل أزمة يمر بها وهو مساعدة الأشقاء الخليجيين وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية. ومن هذا المنطلق بالذات أناشد القيادة السعودية والقيادات الخليجية كافة أن تعود إلى لبنان، لأنّ لبنان الشعب متروك فعلياً في الوقت الحاضر، ولأن الشعب اللبناني بأمس الحاجة لمساعداتهم المعهودة لاجتياز هذه المرحلة العصيبة”. وتابع: “أناشد القيادة السعودية والقيادات الخليجية كافة أن تعيد النظر بموقفها من لبنان ليس قناعةً بالسلطة الحالية طبعاً، ولكن إيماناً بالشعب اللبناني، وباستثناء ذلك لا أرى أي بارقة أمل قبل الانتخابات النيابية، وعسى أن تحمل انتخابات 15 أيار معها، إذا الله أراد، بشائر التغيير المنشود”.

 

أما على الضفة المقابلة، فكان رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل يترجم حالة “التوأمة” بين “التيار” و”حزب الله” بأوضح حلّة انتخابية، عكست واقع الانصهار الكامل والشامل بينهما في مجمل العناوين والطروحات، وصولاً إلى حد استنساخ باسيل شعار “باقون” الذي اختاره “حزب الله” لمعركته الانتخابية، فرفع بدوره شعار “رح نبقى”، ليذهب أبعد في نمط الاقتداء والاستنساخ من خلال السير على خطى “حرب تموز السياسية” التي أعلنها “الحزب” في مواجهة قوى المعارضة والتغيير، معلناً من ناحيته شن “حرب تحرير اقتصادية” عام 2022 أسوةً بـ”حرب التحرير السيادية” العونية الفاشلة عام 1989 والتي انتهت بتسليم البلد إلى الوصاية السورية، والتخندق العوني بعدها في محور واحد مع النظام السوري وحلف الممانعة إثر رجوع العماد ميشال عون من منفاه عام 2005، تمهيداً لعودته إلى قصر بعبدا عام 2016 “بفضل بندقية المقاومة” كما جاهر النائب نواف الموسوي يوماً تحت قبة البرلمان.

 

واليوم، يعوّل عون وباسيل على “البندقية” نفسها لإيصال أكبر عدد ممكن من نواب “التيار الوطني” إلى الندوة البرلمانية، انطلاقاً من تأكيد رئيس “التيار” أمس على وحدة الحال الانتخابية بين الجانبين بقوله: “يلّي مدّ إلنا إيده للتحالف الانتخابي هو حزب الله”… وتحت سقف هذا التحالف، بدا باسيل في خطابه خلال مؤتمر 14 آذار أمس، كمن ينهل من ماعون “الحزب” مقتبساً شعاراته وأدبياته في مخاطبة الخصوم، والتحريض والتحامل عليهم من باب فرز اللبنانيين بين “وطني” و”عميل”، حتى طغت على حملته الانتخابية عبارات زاخرة بـ”القدح والذم والتخوين”، لم يوفّر فيها طرفاً أو جهة أو شخصية، خارج دائرة حليفه “حزب الله”، إلا وأغدق عليه بأقذع الاتهامات على قاعدة “كلن إلا نحنا” فاسدين، كاذبين، مجرمين، خونة وعملاء في البلد.

 

وبهذا المعنى، رأى باسيل أنه يجسد “14 آذار الأصلية الصادقة” مقابل “14 آذار 2005 المزورة الكاذبة”، و”الثورة الصادقة مقابل ثورة 17 تشرين الكاذبة”، والنموذج اللبناني “الوطني” مقابل النموذج اللبناني “العميل”، متهماً في هذا المجال مجموعات الحراك المدني بأنها تتموّل من السفارات، ومصوّباً في الوقت عينه على الدول الخارجية باعتبارها ترفض التعاون مع “الوطنيين والأوادم… لأنهم بحبّوا يشتغلوا مع العملاء والحراميي”… لينتقل إلى الهجوم على من وصفها بـ”الحرباية” التي تعمد في الانتخابات إلى “تغيير إسمها وبتصير منظمات وجمعيات تعمل لمشغّل واحد ومموّل واحد”، متوعداً “حزب الحرباية وثورة 17 تشرين الكاذبة” بأنهم حتى لو ربحوا الانتخابات وأصبحوا “الأكثرية الوهمية” فستبقى هذه الأكثرية عاجزة عن “نزع سلاح “حزب الله” أو منعه من الدخول إلى الحكومة”.

 

وتزامناً، استكمل “حزب الله” خلال عطلة نهاية الأسبوع حملة التخوين الانتخابية ضد “الجهات التي تمولها السفارات وتضم جمعيات وسياسيين وإعلاميين وبعض الأحزاب والمؤسسات الإعلامية”، من دون أن يستثني الحكومة من الدعوة إلى أن “تقفل الأبواب أمام تسلل إملاء السفارات” كما قال الشيخ نبيل قاووق، مؤكداً أن “حزب الله سيكسر في 15 أيار الإرادة الأميركية ويسقط مشاريعها ويفشل الأهداف الإسرائيلية”… في حين تولى رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد إيصال رسالة أمنية “مشفّرة” إلى الأميركيين مفادها أنّ “الحزب” يرصد الوجود العسكري الأميركي في لبنان ويعلم عديده “المتنقّل بين حامات ورياق وسفارة عوكر”.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

إعلان قائمة المرشحين في انتخابات لبنان

باسيل يهاجم جعجع ويقترح انتخاب الرئيس في دورتين

تنشط الأحزاب اللبنانية، في الساعات الـ48 الأخيرة لقبول طلبات الترشح للانتخابات النيابية في لبنان، في إعلان أسماء مرشحيها، من دون أن تحسم حتى الآن التحالفات النهائية التي من المتوقع ألا تكتمل صورتها قبل 5 أبريل (نيسان) المقبل، الموعد الأخير لتسجيل اللوائح الانتخابية في وزارة الداخلية.

 

وبعدما كان «حزب الله» قد أعلن عن أسماء مرشحيه قبل نحو أسبوعين، كشف أمس حليفه رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل عن أسماء مرشحيه على أن يقوم بالخطوة نفسها اليوم (الاثنين) رئيس «حركة أمل» نبيه بري، فيما يعمد «حزب القوات» إلى إعلان أسماء مرشحيه على مراحل تنتهي غداً، كما تعلن مجموعات المجتمع المدني تباعاً عن أسماء مرشحيها للانتخابات النيابية المحددة في 15 مايو (أيار) المقبل.

 

يأتي ذلك في وقت بدأت تتصاعد فيه حدة «الخطابات الانتخابية» التي تتسم كالعادة بالسقف العالي، وهو ما ظهر جلياً أمس (الأحد) في كلمة باسيل التي شن خلالها هجوماً بشكل أساسي على حزب «القوات اللبنانية» ورئيسه سمير جعجع، كما على الأحزاب المسيحية ومجموعات الثورة، واصفاً إياهم بـ«حزب الحرباية» و«الثورة الكاذبة»، وطارحاً تعديلاً دستورياً يقضي بأن يتم انتخاب رئيس الجمهورية على دورتين؛ الأولى عند المسيحيين والثانية عند كل اللبنانيين، سائلاً: «هل يتجرأ المرشحون على تبني هذا التعديل الدستوري؟».

 

وأعلن باسيل عن 20 مرشحاً في مختلف الدوائر على أن يحسم مرشحه في دائرة البقاع الشمالي لاحقاً. وقال في كلمة له بمؤتمره الوطني السابع بعنوان: «كنا… وراح نبقى»، «صمدنا 15 عاماً لنحقق التحرير ونحن مستعدون لنصمد سنين لنحقق التحرر».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

“الجمهورية”: إذلال الناس مستمر .. ومخاوف من اقتــراب الانفجار .. ولاتقدّم مع الصندوق

هو الفصل الأكثر مأساوية، الذي تعيشه كلّ فئات الشعب اللبناني في هذه المرحلة، حيث يتعرّض هذا الشعب لأبشع عمليّة استغلال من أكثر المجرمين دناءة وخسّة.

مجريات الأيام الأخيرة، لعلّها أخطر ما شهده لبنان منذ اشتعال الأزمة فيه؛ آفاق الحلول مقفلة بالكامل، والإنهيار يتسارع في شتّى المجالات، وكرة النّار تتدحرج على كلّ شيء، وتفاقم المخاطر على الأمن الإجتماعي. وتكفي جولة على المتاجر، لتتبدّى آثار الجريمة الفظيعة التي ترتكب بحق اللبنانيين، وتكفي نظرة إلى النّاس، ليُقرأ الإختناق على وجوههم، والإذلال الذي يتعرّضون له.

 

أمام هذا الواقع، صار مُخجلاً الحديث عن سلطة هزمت شعبها بغربتها عنه، وباعتمادها النأي بالنفس عمّا يصيب هذا الشّعب، وإخلائها الساحة لإجرام لصوص الإحتكار والتلاعب بالاسعار، ليشنّوا حرب إبادة جماعية للبنانيّين، في لقمة عيشهم وأساسيات حياتهم. وأقل ما يُقال لسلطة مقيمة في عتمة حساباتها ومصالح ازلامها وسياساتها، وعقلها ولّاد فقط للمشاكل والحساسيات والاستفزازات خدمة للحزبيات: إنّ أكبر خدمة تقدمها لشعب أذلّته هي أن تستحي وتدفن نفسها في التراب.

 

الواقع مرير بالفعل، صار البلد كلّه سوقاً سوداء، والناس باتوا يخيّرون علناً بين الجوع وبين الاسعار الحارقة. بالأمس كانت المحروقات والدواء، واما في هذه الأيام فلحقتهما سائر الاساسيات من ربطة الخبز، الى عبوة المياه، الى الحبوب، والسكر وحتى الملح، وسبقتها محلات بيع اللحوم والدواجن والخضر والفاكهة التي باتت تبدو كفروع لمحلات بيع المجوهرات. ناهيك عن الاستشفاء الذي صار فقط من نصيب الاغنياء والمحظوظين من أتباع الحمايات السياسية وأصحاب النفوذ.

 

كل ذلك يحصل، وآخذ في التمادي أكثر فأكثر، فيما مدّخرات اللبنانيين وودائعهم وحتى رواتب الموظّفين تحبس في المصارف في جريمة سرقة موصوفة، وتمارس في حقّهم أبشع عملية قهر وابتزاز. والسلطة تغطي عجزها بإسهال كلامي خادع عن روادع وإجراءات، وباستعراضات ومداهمات صوريّة أمام الكاميرات، يقودها موظّف في وزارة أو إدارة، يُشمّر عن ساعديه ويرعد بتصريحات تتوعد المخالفين، فيما النتيجة تكون أكثر وجعاً من المخالفة نفسها، أي إحصاء مخالفات في هذه المنطقة او تلك، وتسجيل محاضر ضبط بحق متجر، او فرن، أو محطّة محروقات، او صيدلية، او تاجر محتكر مضبوط بالجرم المشهود، سرعان ما تمحوها وساطات أصحاب النّفوذ، ومداخلات كبار هذه السلطة، فتُطوى المخالفات، وتُوقَف الملاحقات وتُلغى الغرامات. فكيف يمكن لهؤلاء أن يرتدعوا مع سلطة تحمي المرتكبين وتشجّعهم على الإستمرار في إذلال الناس؟!

 

مخاوف من مخاطر

منطق السلطة في موازاة هذا الوضع متخبّط، بعضه مستسلم للعجز الكلّي، وبعضه الآخر يسبح في مدار الإنكار، ويهرب إلى الامام بمحاولة إيهام الناس بأنّ الانهيار المتسرّع جزء من حالة عامّة يشهدها العالم بأسره، وأن اسبابه ليست داخلية، بل أن «الحقّ على الرّوس والأوكران»، فكيف لمثل هذا الكلام أن يقال فيما غرف الإحتكار التي تدير لعبة إخفاء الاساسيات الحياتية للمواطن ودفع الاسعار الى مستويات جنونية، هي غرف داخلية تعرفها السلطة واجهزتها كلّها بمكانها بأسماء أمرائها، وليس فيها لا روس ولا أوكران؟!

 

تِبعاً للوقائع الحياتية المتدحرجة، ولغياب سلطة حقيقية مؤتمنة على شعب تحميه وتؤمّن له، ولو الحد الأدنى من التحصين الداخلي، وتردع من يخلّ به، فإنّ التدحرج المتسارع يَشي بمجهول آت، ليس في الامكان تقدير ما يخبّىء من مخاطر على لبنان واللبنانيين. فلقد بات مُسلماً به لدى مختلف الاوساط الداخلية بأن وضع البلد بات مفخخاً باحتقان الناس، والمخاوف تتعاظم من انفجار القنبلة الاجتماعيّة والتداعيات الخطيرة التي ستنجم عنها على مجمل الصّورة اللبنانية.

 

ماذا عن الاستحقاقات؟

وسط هذه الأجواء، يبرز السؤال عن الاستحقاقات المقبلة، وأقربها الانتخابات النيابية بعد نحو شهرين؟

مصادر مسؤولة تؤكد لـ«الجمهورية» مشروعية المخاوف من انفجار اجتماعي، ذلك ان الاحتقان والغضب الشعبي بلغا مستويات مرعبة، وقدرة اللبنانيين على احتمال الضغوط توشك ان تصبح معدومة نهائيا، وحركة الاحتقان في انتفاح مستمر، ومسار التفاقم هذا سيصل في لحظة معينة إلى انفجار اجتماعي واسع، أخطر من الانفجار الأمني ويُخشى معه دخول البلد في فوضى شاملة وحقيقية هذه المرّة.

 

وفي موازاة التأكيدات المتتالية على لسان أكثر من مسؤول في الدولة بأنّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المحدد في 15 ايار المقبل، يبدو أنّ هذا الاستحقاق يجري في السياق القانوني والاجرائي والرسمي المرسوم له، من دون معوقات سياسية او ادارية. وعلى هذا الاساس يجري تزخيم المشهد الانتخابي سواء عبر الترشيحات، او عبر تحريك القوى السياسية والمدنيّة لماكيناتها الانتخابية، او عبر الحراك المكثف بين هذا الطرف السياسي او ذاك، لصياغة تحالفات وبناء لوائح مشتركة لخوض الانتخابات.

 

الا ان هذه التأكيدات التي تجزم بعدم وجود أي مانع سياسي لإجراء الانتخابات، وبأن لا قدرة لدى أي من الاطراف السياسية على تعطيل أو تأجيل هذا الاستحقاق، تبدو مبنيّة على مواقف مبدئية من التوجّه الى إجراء الإنتخابات في موعدها، وعلى رفض مبدئي ايضاً لأي تأجيل، او تمديد للمجلس النيابي الحالي حتى لدقيقة واحدة، وعلى هذا الاساس جرى تفكيك «عبوة الميغاسنتر» التي اعتبر بعض الاطراف انها تخفي في باطنها صاعق تأجيل الانتخابات. ولكن على الرغم من الحماسة لإتمام الاستحقاق، فإنّ المتحمّسين لا يملكون سوى التأكيد تلو التأكيد على إجراء الانتخابات، وليس الحسم بأن العمليات الانتخابية ستحصل منتصف أيار.

 

القلق واجب!

وعلى ما تؤكد مصادر سياسية مسؤولة لـ«الجمهورية» فإنّ القرار السياسي حاسم لناحية اجراء الانتخابات، وتبعاً لمواقف الاطراف، فإنّها حاصلة نظريّاً في الموعد المحدد. واذا ما استمرّ المسار على ما هو عليه الآن، فالانتخابات حاصلة حتما. ولكن الوضع القائم في لبنان اجتماعيا ومعيشيا يبعث على القلق من بروز عوامل غير محسوبة خلال الشهرين الفاصلين عن موعد الانتخابات.

مبعث القلق، كما تقول المصادر المسؤولة عينها، مُتأتٍّ مما آلت اليه امور البلد الاقتصادية والحياتية في الآونة الاخيرة، والتي تشهد قفزات خطيرة، يخشى مع استمرارها ان نصل الى انفجار اجتماعي وهو عنوان بات قابلا لأن يحصل، وإن حصل فمعنى ذلك أنّ زمام الامور قد يفلت، ويتدحرج الى وقائع دراماتيكية تزيد من اهتراء الوضع في لبنان وتذهب به الى مزيد من الشروخ والانقسامات والتوترات، وتؤثر على كل شيء فيه، وتجعل من امكانية إجراء الانتخابات مسألة بالغة الصّعوبة. خلاصة الكلام هنا ان القلق واجب، وكل الاحتمالات واردة».

 

عبوات إضافية

وفي موازاة قلق المصادر المسؤولة من انفجار العبوة الإجتماعية، يبرز قلق بذات المستوى لدى بعض المستويات السياسية، من عبوات أخرى مماثلة في لبنان خلال الاسابيع المقبلة، فإلى جانب العبوة الاجتماعية، تتبدى عبوة اساسية مرتبطة بكل مؤسسات الدولة واجهزتها على اختلافها، التي يتراجع حضورها وفعاليتها بشكل رهيب، جرّاء الإهتراء الذي أصابها وشلّ قدرتها على الاستمرار وتسبب بنقص هائل في مستلزماتها ومتطلباتها اللوجستية والمالية. ناهيك عن وضع الضمان الاجتماعي الذي وصل الى حدود ان يلفظ أنفاسه.

 

وفي موازاة ذلك، تتبدّى عبوة اضافية في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. حيث انّ المؤشرات، بحسب ما كشفت مصادر سياسيّة واسعة الإطلاع، لا تشي ببلوغ التقدّم المنشود فيها، خلافاً لتأكيدات الجانب الحكومي بأنّ الامور تسير مع صندوق النقد كما هو مرسوم لها، فثمة فاصل عميق ما زال موجودا بين الطرفين، ومقاربات الصندوق تعكس عدم القناعة بطروحات الجانب اللبناني، حيث عبّر صراحة عن عدم رضاه سواء على الموازنة التي يعتبرها الصندوق دون المستوى المطلوب ولا تلبي متطلباته، وكذلك الحال بالنسبة الى ما تسمّى خطة التعافي، والى ما يتصل بالشروط التي يعتبرها الصندوق إلزامية لبلوغ برنامج تعاون مع الحكومة اللبنانية، لا سيما ما يتعلق فيها بوضع الادارة وحجم القطاع العام، وواقع الليرة والدولار وتحرير سعر الصرف.

 

آخر يوم

داخلياً، وفي موازاة الازمة الاجتماعية المتفاعلة، تبقى اولوية المستويات السياسية والرسميّة والمدنية للانتخابات النيابية، حيث يفترض ان ترتسم الصورة النهائية للترشيحات الرسمية يوم غد، مع انتهاء مهلة تقديم الترشيحات منتصف ليل الثلاثاء 15 آذار الجاري. فيما شهدت عشية انتهاء موعد الترشيحات سباقاً بين القوى السياسية على اعلان مرشحيها. وفي هذا الاطار يندرج المؤتمر الصحافي الذي سيعقده رئيس المجلس النيابي نبيه بري عند الثانية والنصف بعد ظهر اليوم حول ملف الانتخاب واعلان مرشحي حركة «أمل».

 

مرشحو «التيار»

وعلى صعيد اعلان المرشحين، اعلن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل اسماء 20 مرشحا للتيار الوطني الحر، وهي كما يلي: عكار: أسعد درغام وجيمي جبور. الكورة: جورج عطالله. زغرتا: بيار رفول. جبيل: سيمون أبي رميا. البترون: جبران باسيل. كسروان: ندى بستاني. المتن: إدي معلوف، الياس أبو صعب، ابراهيم كنعان. بعبدا: آلان عون. عاليه: سيزار أبي خليل. الشوف: غسان عطالله. بيروت الأولى: نقولا الصحناوي. جزين: سليم خوري، أمل أبو زيد، زياد أسود. زحلة: سليم عون. بيروت الثانية: إدغار طرابلسي. بقاع غربي: شربل مارون. أمّا مرشح الكاثوليك في البقاع الشمالي فسيُحسم لاحقًا.

وقال باسيل: إن مشروعهم للانتخابات «إسقاط جبران والتيار»، وليس إصلاح الدولة والإقتصاد.

 

وأشار الى أن هناك حزبا كبيرا في لبنان هو حزب الفساد وهو «مِتل الحِرباية». وقال: المتلوّنون تنعّموا بالمكتسبات في زمن الوصاية وعندما انتهى بَدّلوا جلدهم وركبوا موجة الحرية ورفضوا بعدها التنازل عن مكتسباتهم وفشّلوا الإصلاح وسبّبوا الإنهيار في 17 تشرين، ورجعوا بعدها بَدّلوا جلدهم وصار إسمهم «ثورة»، مضيفاً بالعاميّة: «الحِرباية مش بس بتغيّر لونها كمان بتغيّر الحقيقة وعم تحاول تغيّرلنا لوننا.. الحرامي والفاسد بدّو يعملنا مِتلو.. هيدا هو الإغتيال المعنوي وهوّي أصعب بكتير من الإغتيال الجسدي لأن الرصاصة بتقتلك مرّة أمّا الكذبة والشائعة فبتِقتلك كل مرّة».

ولفت الى انهم «افترضوا انّهم ربحوا الانتخابات وصاروا الأكثرية الوهميّة رح ينزعوا سلاح «حزب الله» أو يمنعوه يدخل الحكومة. والعقوبات ما رح تِنشال عنّي طالما في انتخابات وما حدا بيقدر يدفنّا نحنا وطيّبين وما خلِصتوا منّا ولا بتخلصوا. يَلّي ما قدروا ياخدوه بالحرب ما رح نخلّيهم ياخدوه بالتفقير، ويلّي بعد ما قدروا ياخدوه بالفساد ما رح نخلّيهم ياخدوه بالانتخابات».

 

أبو فاعور

ولفت موقف عضو اللقاء الديموقراطي النائب وائل ابو فاعور، حيث قال في بيان: «ان مشروع قوى الثامن من آذار مجتمعة في الانتخابات النيابية المقبلة يتلخّص بالحصول على ثلثي اعضاء مجلس النواب، وبالتالي فرض مرشحهم المدلّل رئيساً للجمهورية والتحكم بالتعديلات الدستورية وتغيير النظام وتحويل أمر السلاح الواقع الى حقيقة دستورية، وهذا ما لن يكون بإرادة اللبنانيين».

 

الراعي

على صعيد المواقف، قال البطريرك الماروني مار بشارة الراعي في عظة قداس الاحد أمس: «يعاني المواطنون، عندنا في لبنان، فوق فقرهم وبطالتهم وتدنّي رواتبهم، عشوائية مصرفية واقتصادية وتجارية وسياحية من دون رقابة أو رادع. وكأن التشريع المالي في هذه القطاعات أمسى هو أيضا مستقلا عن قوانين الدولة وعن قوانين النقد والتسليف. فمِن حجز الأموال، إلى فقدان الدولار، إلى تقنين السحب بالليرة، إلى تلاعب الصرافين بجميع العملات، إلى منع التحاويل لتغطية الضرورات، إلى قبول بطاقات الائتمان مع زيادة على قيمة الفاتورة، إلى رفض الدفع ببطاقات الائتمان، إلى فرض الدفع نقداً. إنه النزيف المالي والمعيشي والإجتماعي. لا تستطيع الحكومة معالجة هذا الوضع العشوائي إلّا بإحياء الحد الأدنى من النظام المالي، وضبط مداخيل الدولة بجباية الضرائب والرسوم من الجميع، وفي جميع المناطق اللبنانية، وضبط مداخيل المطار والمرافئ والحدود، وإيقاف التهريب دخولاً وخروجاً، واستثمار الأملاك البحرية».

 

وشدد على أن «حياد لبنان، الذي هو من صلب هويته، قائم على عدم الدخول في أحلاف ومحاور وصراعات سياسية وحروب إقليمية ودولية، ويقتضي أن تكون الدولة قوية بجيشها وأجهزتها الأمنية، لكي تفرض سيادتها في الداخل وفي الخارج إذ تحترم سيادة الدول الأخرى، وتردّ كل اعتداء عليها بقواها الذاتية. هذا الحياد يجعل لبنان صاحب رسالة. فيتعاطف مع قضايا حقوق الإنسان وحرية الشعوب، ويتخذ مبادرات للمصالحة وحل النزاعات، ويعمل من أجل السلام والإستقرار.

 

عودة

بدوره، دعا متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، في عظة قداس الاحد امس، المسؤولين الى «أن يحترموا الشعب ويكفّوا عن استغلاله واستعباده أو استغبائه». وقال: «نسمع بين الحين والآخر كلاماً على تأجيل الإنتخابات. هذا الأمر مرفوض ومُدان من الشعب، لأنّ كيل الشعب طَفح من أناس نَكلوا به وفجروه وأهانوه وذلّوه، وما زالوا يتفرجون على عذابه ويأسه».

 

ولفت الى أنه «منذ الإنهيار المالي والإقتصادي، قبل نحو سنتين، لم نشهد تقدماً، ولا حتى وقفاً للانهيار. منذ عقود لا كهرباء في المنازل، ولا نسمع إلا عن خطط إنما بدون تطبيق. صُمّت آذاننا من ذكر الإصلاح ووقف الهدر ومحاسبة الظالمين والمعتدين والفاسدين والهادرين مال الشعب وكرامة الوطن، لكن الخطابات والوعود بعيدة كل البعد من الواقع والتطبيق. ما هَمّ المواطن الجائع أو المريض إن تَبوّأ فلان هذا المركز أو ذاك، وإن أُقصي فلان عن هذه اللائحة أو تلك، وإن كان ممكناً تصنيع المسيّرات في لبنان، أو إن كان لبنان في هذا الحلف أو ذاك؟».

وقال: «جُل ما يقوم به المسؤولون هو إلهاء الشعب بصغريات الأمور من أجل تمرير مصالحهم. أين أصبح التحقيق في تفجير المرفأ؟ أين محاسبة المحتكرين؟ أين الكهرباء؟ أين أموال الناس التي اكتسبوها بعرق جبينهم وحرمهم الفساد وسوء الإدارة منها؟ أين محاربة الفساد والفاسدين؟ أين إصلاح الإدارات العامة؟».

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الأحزاب تنتخب نوابها.. وبرنامج باسيل تصفية حساب مع الخصوم المسيحيين

موقف السنيورة غداً وسعد للتحالف مع الكتائب.. وهيركات مصرفي علی رواتب الموظفين

 

دبَّت الحرارة العالية في الماكينات الانتخابية، ترشيحاً وبرامج تحريضية، فيما بدت مجموعات الحراك المدني قبل 17 ت1 (2019) وبعده، تحاول التقاط الأنفاس المتعبة، والضياع في عالم اللوائح الكبرى المحسوبة على السلطة، أو المشكلة من تياراتها الحاكمة، والموزعة بين ما يسمى «المنظومة» أو عهد «الانهيارات الكبرى».

 

كل ذلك، على وقع عاصفة قطبية باردة، ميزتها الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، وصقيع يشتد ليلاً في الجبال وعلى السواحل، على شبه غياب لنور الشمس، على ان تنقشع في الساعات المقبلة، على ان تستأنف غداً الثلاثاء وبالتزامن مع اقفال باب الترشيحات منتصف ليلة الثلاثاء في 15 آذار الجاري، ايذاناً بالتفرَّغ لتزييت الماكينات الانتخابية وحشد الأنصار، وسط عدم مبالاة شعبية من مجمل الحركة، ما خلا الجمهور المأسور بالبطاقة الحزبية أو البطاقة التموينية، مع تطوّر صحي جيّد، يتعلق بتراجع اصابات كورونا إلى ما دون الـ500 إصابة يوم أمس.

 

أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الملف الانتخابي مقبل على المزيد من المعطيات في ضوء التحالفات التي نسجت وتنسج فضلا عن أساليب المعركة الانتخابية التي تستخدم في الاستحقاق المقبل. وأشارت إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد على اندلاع هذه المعركة سواء في الخطابات أو المواقف لشد العصب ، مشيرة إلى أنه في الجهة المقابلة هناك خشية من غالبية اللبنانيين من انعكاسات التطورات من إطفاء المولدات وغلاء مادة البنزين وفقدان المواد وارتفاع أسعارها على معيشتهم.

 

ولفتت الى أن بعض القوى ستعمل على استمالة المواطنين انطلاقا من هذا الملف سواء عبر تقديم مساعدات عينية أو مادية.

 

الهيئة الناظمة وسط هذا الاضطراب الانتخابي،

 

اشارت مصادر سياسية إلى أن خطة الكهرباء التي اقرت مبدئيا بمجلس الوزراء وليس بصورة نهائية، ماتزال معلقة وتنتظر إزالة بعض العقبات المتبقية لاسيما ما يتعلق منها بادراج موضوع معمل سلعاتا، ام حذفه كليا من الخطة، وهو المعمل الذي يصر على انشائه، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، برغم معارضة بقية المعنيين وعدم الحاجة اليه، فضلا عن انتهاء الاتصالات الجارية مع بعض الشركات الدولية المهتمة بالمشاركة بتنفيذ الخطة وفي مقدمتها شركة سيمنز الالمانية.

 

وتنقل المصادر عن متابعين لمسار خطة الكهرباء بالقول، ان المطلوب تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء، لكي تواكب تنفيذ الخطة المذكورة، وتشرف على الاصلاحات المطلوبة بقطاع الكهرباء من جهة، ولتلبية مطلب صندوق النقد الدولي بهذا الخصوص من جهة ثانية، لتسهيل وتسريع التوصل الى اتفاق الحكومة معه حول خطة التعافي الاقتصادي المرتقبة.

 

وتكشف المصادر عن اتصالات تجري بين رئيسي الجمهورية والحكومة واطراف اخرين، لاستكشاف مدى امكانية تعيين أعضاء الهيئة الناظمة للكهرباء بالتفاهم بين الجميع، بمعزل عن بقية التعيينات بالمراكز الشاغرة بالادارات والمؤسسات العامة وقد تم عرض اسماء بعض المرشحين المطروحين للتعيين فيها، الا انه لم يتم حتى اليوم الاتفاق نهائيا حول الاسماء المطروحة.

 

إذاً، فيما تنهمك اغلبية الشعب اللبناني في تأمين قوت عيشها ومحروقاتها وسبل التدفئة، ويعقد مجلس الوزراء جلسة عادية يوم الاربعاء في السرايا الحكومية، تحل اليوم ذكرى انطلاقة حركة 14 آذار التي انقسمت على ذاتها مراراً، وها هي تتجسد مزيداً من الانقسام السياسي ولا سيما في خوض الانتخابات النيابية، وقد بدأت تباشير احياء المناسبة في مواقف سياسية صدرت امس عن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي اعلن اسماء 20 مرشحا للتيار في كل الدوائر على ان يُعلن اسم المرشح الكاثوليكي في جزين لاحقاً، فيما يُعلن اليوم رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع مواقف للمناسبة، بينما تنتهي منتصف ليل اليوم مهلة تقديم الترشيحات للنيابة، ويبدأ التحضير لتشكيل اللوائح وإعلانها مع ما يعترضها من معوقات لدى بعض القوى في بعض الدوائر.

 

وقد باتت صورة المشهد السياسي والانتخابي شبه واضحة عشية اقفال باب الترشيحات وتبلور صورة التحالفات وتشكيل اللوائح، وبعد إسقاط آخر الحجج لتأجيلها وهو الامر المالي بتأكيد صرف الاعتمادات للعملية الانتخابية، ما سيُعطي للمعارك الانتخابية التي بدأت بالاحتدام مجالها الرحب وربما الحاد، نتيجة الشعارات والعناوين والبرامج التي يخوض كل فريق سياسي معركته وفقاً لها، وهي باتت واضحة ومعلنة فتزيد من الاستقطاب السياسي والشعبي، وربما تُسهّل خيارات الناخبين في التصويت لهذا الطرف او ذاك، لكن قد تُعقّدها فتدفع الى عدم التصويت، بعدما يئس الناس من اي إمكانية لتحسين واقعهم السياسي والمعيشي والاجتماعي، لدرجة ان بعض النواب الحاليين عزف عن الترشيح لأنه رأى حسبما يقول في مجالسه «ان الوضع لا يساعد على حصول اي تقدم ومهما فعلنا لا إمكانية للوصول إلى نتيجة».

 

ولعل عزوف الرئيسين سعد الحريري وتمام سلام وبعض نواب «تيار المستقبل» والنائب ميشال فرعون عن خوض الانتخابات، سيزيد المشهد بلبلة وغموضاً، خاصة اذا قرر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال الساعات القليلة المقبلة إعلان عدم خوضه الانتخابات ايضاً، عدا عن اعلان بعض نواب كتلته الحاليين كالنائب نقولا نحاس عزوفهم ايضاً عن ألترشح.

 

وعلمت «اللواء» أن الاتجاه الاغلب لدى ميقاتي هو العزوف عن الترشح، وقالت مصادره انه ما زال يدرس الامر وفق حسابات معينة لديه، وخلال ساعات سيقرر موقفه ويعلنه مع الاسباب الدافعة لقراره. بينما الرئيس فؤاد السنيورة ماضٍ في ترتيب بعض اللوائح في بيروت والشمال حيث يستطيع برغم صعوبة الامر في بيروت الثانية، وحيث اقتصرت ترشيحاته في العاصمة على بعض الوجوه المعروفة (يتردد اسم الوزيرين الاسبقين خالد قباني وحسن منيمنة) وبعض الوجوه غير المعروفة، بينما في دائرة طرابلس والضنية والمنية باتت الصورة اوضح مع بروز اسماء مرشحين معروفين مثل النائب سامي فتفت وكريم محمد كبارة وعثمان علم الدين، وربما ينضم اليهم الدكتور مصطفى علوش ولو ان بعض المعلومات تشير الى إحتمال تشكيله لائحة من شخصيات مستقلة حتى لا يستفز الرئيس سعد الحريري وجمهور «المستقبل».

 

وتشير بعض المعلومات الى ان الرئيس السنيورة ما يزال يدرس خياراته وإن كان لن يخرج عن سرب رؤساء الحكومات، على ان يحسم ترشحه غداً الثلاثاء.

 

فقد أطلق «التيار الوطني الحر»، عند الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر امس، في «فوروم دي بيروت»، مؤتمره الوطني السابع بعنوان «كنا… ورح نبقى»، لإعلان مرشحي الـ20 في الانتخابات النيابية، تخللته كلمة لرئيس «التيار» النائب جبران باسيل. وشرح مفصل لمضمون المؤتمر السابع وعناوينه العريضة منها مكافحة الفساد وإعادة حقوق المودعين وكشف المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت، الى جانب حماية السيادة الوطنية والتعافي المالي والاقتصادي والدولة المدنية، وغيرها من المواضيع التي تهم الشأن العام.

 

واعلن باسيل في كلمته «حرب تحرير اقتصاد لبنان وودائع اللبنانيين»، معتبراً أن هدف البعض من الانتخابات المقبلة هي «إسقاط التيار الوطني الحر وجبران باسيل»، وقال: يقيمون الانتخابات على الدم وعلى حساب الحقيقة، ولكننا سنبقى التيار الوطني الحر وما من أحد يستطيع إلغاءنا.

 

وأضاف: هناك حزب كبير في لبنان هو حزب الفساد وهو مثل الحرباء في حين أن المتلوّنين تنعموا بالمكتسبات في زمن الوصاية وعندما انتهى هذا الزمن بدلوا جلدهم وركبوا موجة الحرية، وبعدها قالوا أنهم ثورة.

 

وتابع: مشروع البعض في الانتخابات هو إسقاط جبران والتيار وليس إصلاح الدولة والاقتصاد. الذين لديهم الأموال لا يريدون «الميغاسنتر» في الانتخابات لأنهم يتكلون على نقل الناس على حسابهم ومن مثلنا ليس لديه المال لنقل المواطنين إلى مراكز الاقتراع. مع هذا، وحده الله يعلم إلى أين ستوصل بعض الجهات الدولار في الانتخابات.

 

وأضاف: في الماضي أدخلوا السلاح إلى مجتمعنا وقاموا باغتيالات وانتفاضات والآن يدخلون المال السياسي لإفساد المجتمع وبيئتنا. نعم، المشروع اسقاطنا ولهذا السبب الغوا الدائرة 16 ومنعوا الميغاسنتر وغداً سيتم منع الرقابة على الصرف المالي.

 

واعتبر باسيل أن هناك جهات تقيم الانتخابات على الدم وعلى حساب الحقيقة، مشيراً إلى أن «الانتخابات وحدها لن تستطيع إحداث التغيير الكبير لأنه في لبنان الأكثرية نظرية والوعود الكبيرة المرتبطة بالأكثرية هي كذبة انتخابية».

 

وقال: «نتحالف انتخابياً ونبقى أحراراً سياسياً ولا نتخلى عن قضيتنا ولا ننغمس بفساد أو تبعية. اسألوا البيك ابن البيك عن تحالفه مع الشيخ ابن الشيخ بإسم الثورة والتغيير اسألوا ابن الثورة الحمراء عن تحالفه مع ابن الثورة الملوّنة اسألوا ابن الفساد عن تحالفه مع ابن الثورة الكاذبة».

 

وختم: نحن مع تحييد لبنان ومنع التوطين وعودة النازحين.. نحن مع لبنان مشرقي عربي ومنفتح ومع مشرقية اقتصادية.

 

ولوحظ من اسماء المرشحين استبعاد ترشيح العميد فايز كرم في زغرتا واستبداله ببيار رفول. وترشيح الان عون فقط في دائرة بعبدا معقل العونيين نتيجة الاشكالات والاستقالات التي حصلت بعدما كان يُرشح ثلاثة موارنة. وترشيح شربل مارون في البقاع الغربي برغم بعض التحفظات عليه حتى بين مناصري التيار.

 

وبدا ان البرنامج الانتخابي للتيار الوطني الحر، كما اتضح من خطاب رئيسه النائب الحالي جبران باسيل هو الهجوم الشخصي والسياسي على حزب «القوات اللبنانية» ورئيسه سمير جعجع، الذي قال عنه: «إن المجرم، ولو خرج من سجنه بجسده، يبقى مسجوناً بفكره، ويريد ان يقتل، ولو سياسياً، واتهام حزب القوات «بالفساد الكبير» وشبهه «بالحرباء المتلونة».

 

كما تبيَّن ان برنامج باسيل الانتخابي هو تصفية الحساب مع خصومه المسيحيين، لاسيما حزب «القوات» والنواب الذين كانوا في لائحته في الانتخابات الماضية، لتخسر ترشيحاته بـ20 نائباً من كتلته، مع الإبقاء على التفاوض مستمر لتسمية مرشّح كاثوليكي في لائحة حزب الله في بعلبك- الهرمل، على ان يعوّض عن الحزب السوري القومي الاجتماعي بمرشح ماروني في بيروت، يرجّح ان يكون رئيس الاتحاد العمالي السابق غسّان غصن.

 

ولاحظت مصادر نيابية ان مرشحي باسيل خرج منهم ثلاثة في كسروان، واقتصرت الترشيحات على وزيرة الطاقة السابقة ندى البستاني، في حين اخرج النائب الحالي حكمت ديب ببعبدا، وحافظ باسيل على مرشحيه في الانتخابات الماضية: زياد الأسود، أمل أبي زيد، وسليم خوري، وخرج من بيروت انطوان بانو، وأضيف إلى عكار إلى جانب أسعد درغام جيمي جبور، وخرج ايضا النواب ايلي الفرزلي من البقاع الغربي وماريو عون من الشوف، وكذلك فريد البستاني، وحل محل الفرزلي شربل مارون في البقاع الغربي.

 

ووصفت مصادر سياسية مواقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بمناسبة الاعلان عن اسماء مرشحي التيار بالانتخابات النيابية المقبلة، والتي تهجم فيها على جميع الاطراف السياسيين، باستثناء حزب الله تحديدا، بانها تهدف لاثارة غرائز المؤيدين،وتحريك مشاعرهم ضد خصومهم السياسيين ،ولشد عصبهم السياسي على أبواب الانتخابات، ويصح القول فيها بانها مواقف بلهجة انتخابية صرفة، فارغة وخالية من المضمون، وتكرار ممجوج لاتهامات التيار لخصومه ومعارضيه، وتهربا من الفشل الذريع للعهد العوني بالاداء السياسي وادارة السلطة منذ اكثر من خمس سنوات وحتى اليوم، ومحاولة مكشوفة ولا تنطلي على احد للتنصل من ارتكاباته الشخصية بهدر وتبديد عشرات مليارات الدولارات على قطاع الكهرباء منذ عشر سنوات متتالية، ومسؤوليته المباشرة بتدمير هذا القطاع بالكامل، واقوى دليل على ذلك،هو ما يعانيه اللبنانيون، بكل اطيافهم وانتماءاتهم ومناطقهم، من تدني التغذية بالتيار الكهربائي الى حد العتمة الشاملة حاليا.

 

وتساءلت المصادر، يريد باسيل بمواقفه وحركاته المزيفة، استغباء اللبنانيين، الذين باتوا يعرفونه عن ظهر قلب، وبالتالي مثل هذه الحركات والايماءات الملتوية،لم تعد تقنع احد، بل تزيد من النقمة الشعبية وتنفّر اللبنانيين منه.

 

ومن أوّل ردود الفعل استغراب النائب المستقل نعمة افرام على ما ورد على لسان باسيل، مشيرا إلى انه لم يأخذ صوتاً واحدا من درب التيار الوطني الحر، معلنا تأليف لائحته بين 5 أو ست شخصيات.

 

على الجبهة الشيعية، يعلن الرئيس نبيه برّي أسماء مرشحي كتلة التنمية والتحرير في مؤتمر صحفي يعقده ظهر اليوم في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة.

 

وفي صيدا، تأكد ان النائب اسامة سعد، يتجه إلى التحالف مع حزب الكتائب في جزّين، مبتعداً ن التحالف مع الثنائي «امل» – حزب الله.

 

ولم يعرف ما إذا كان سيتحالف مع اليسار أو تجمعات 17ت1، فيما الاتصالات مع الدكتور عبد الرحمن البزري جارية لتشكيل لائحة موحدة.

 

وأعلن الناشط حسن أحمد خليل، ترشحه للانتخابات النيابية في دائرة الجنوب الثانية إلى جانب المحامية بشرى الخليل، ورجل الاعمال المهندس رياض الأسعد، ورئيس جمعية المودعين حسن مغنية. وأكّد خليل انه يسعى لتشكيل لائحة مكتملة، بمواجهة اللائحة التي سيرأسها الرئيس نبيه برّي في الدائرة نفسها.

 

«المستقبل» يشكر الملتزمين بقراره

 

إنتخابياً ايضا، صدر عن «تيار المستقبل» بيان تمنى فيه «على كل من تقدم باستقالته وأعلن ترشيحه للانتخابات النيابية عدم استخدام اسم التيار أو شعاراته أو رموزه في الحملات الانتخابية.

 

وشدد على امتناع المنتسبين عن التسويق لمشاريع انتخابية أو لأي من المرشحين وعدم المشاركة في أي نشاطات أو ماكينات انتخابية.

 

ووجه التيار «كل التحية والتقدير لكل أعضاء التيار في كل المناطق اللبنانية المنسجمين مع قرار الرئيس سعد الحريري وتوجهاته، ولا سيما النواب الحاليين والمسؤولين الذين أعلنوا عزوفهم عن الترشح، وكوادر التيار وجمهوره الذين يلتزمون توجهات الرئيس والتعاميم الصادرة عن التيار».

 

على صعيد آخر، وللمرة الثالثة خلال توليه السدة البطريركية يزور البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي ابرشية القاهرة المارونية اعتبارا من مساء الجمعة المقبل ولغاية الثلثاء في الثاني والعشرين من الجاري، حيث يلتقي وفق ما قال راعي الابرشية المطران جورج شيحان، مرجعياتٍ روحية ومدنية على رأسهم الرئيس المصري. وسيدشّن البطريرك قاعة في المطرانية على اسم المكرم الحويك ويكرس قاعة في المدرسة المارونية على اسم ابن قرنة الحمرا الخور اسقف يوحنا طعمه الذي ترك بصمات كبيرة في مصر.

 

مالياً، تردّدت معلومات عن عزم المصارف إلى اقتطاع صحي، 400 ليرة من كل راتب (هيركات) موظف، إذا أراد الحصول عليه كاملا، على وقوع إضراب مفتوح لأساتذة الجامعة اللبنانية بدءاً من اليوم.

 

1084600 إصابة

 

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 486 إصابة جديدة بفايروس كورونا و7 حالات وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1084600 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

خلق دولة فاشلة… هذا ما يريده بوتين من أوكرانيا

التداعيات السلبية للأزمة مُستمرّة والآتي أعظم

لبنان من دون دولارات قريباً… وهذه هي التوقّعات – جاسم عجاقة

 

تُواصل القوات الروسية تركيز هجومها على كييف (في الشمال) وماريوبول (على البحر الأسود). ففي حين تبعد القوات الروسية مسافة 25 كيلومترًا عن العاصمة كييف، تتعرّض ماريوبول المحاصرة منذ عشرات الأيام، إلى ضغط عسكري كبير في ظلّ محاولات لإيصال مساعدات إنسانية إلى سكّانها.

 

الضرّر المادّي كبير جدًا ويتخطّى أي خيال، وإذا كانت روسيا تعترف بأن الوضع في بعض المدن كارثي، إلا أنها تُحمّل المسؤولية للـ «القوميين الأوكرانيين» الذين، وبحسب السلطات الروسية، يُقوّضون المناطق السكنية ويُدمّرون البنى التحتية. ويتّهم فلاديمير بوتين القوات الأوكرانية بإنتهاك القوانين الإنسانية وهو ما وضعته فرنسا في خانة الأكاذيب.

 

وفي حين أن الدبلوماسية تتحرك، تبقى الكلمة على الأرض للمدافع والصواريخ التي تعلو أصواتها في المدن الأوكرانية، «مدنُ أشباح» كما يصفها بعض مراسلي وسائل الإعلام. وأمس قصفت القوات الروسية قاعدة عسكرية في غرب أوكرانيا قرب الحدود البولندية في خطوة حملت رسائل لحلف شمال الأطلسي الذي يضم بولندا بين صفوفه.

أوكرانيا والدوّلة الفاشلة

 

وفي حين يشتدّ الطوق على العاصمة كييف، تُطرح العديد من الأسئلة وعلى رأسها: ما هو المتوقّع للعاصمة كييف؟ هل هو حصارٌ أو هجومٌ مباشرٌ؟ فالمشهد على الأرض يُشير إلى أن الطرق الوحيدة المُتاحة إلى العاصمة هي الطرق الجنوبية التي بدورها تتعرض لحصار مُتزايد من قبل القوات الروسية. الجدير ذكره أن مطار فاسيلكيف الواقع جنوب العاصمة كييف، تمّ تدميره من قبل الروس نهار السبت في ضربة كبيرة للوجستية المساعدات للعاصمة. أيضًا تعرّضت الضواحي الشمالية – الغربية من العاصمة (بالتحديد إيربين وبوتشا) لقصف عنيف من قبل القوات الروسية، وهو ما يوحي بأن الهدف هو عزل المناطق المتاخمة للعاصمة بهدف عزل هذه الأخيرة بالكامل. وتُرجّح وزارة الدفاع البريطانية أن فرّق الرتل من الدبابات الروسية الذي كان متواجدًا شمال العاصمة كييف، يُعزّز فكرة الرغبة في تطويق العاصمة كييف. وبالإشارة إلى حجم الدمار الذي يلحق بالحجر والبشر، نقلت وكالة رويترز أن القوات الروسية استخدمت قنابل فوسفورية خلال قصفها لأهداف في شرقي أوكرانيا ليلة السبت الماضية!

 

المُقاومة الأوكرانية وعلى الرغم من المُساعدات العسكرية النوعية التي تتلقاها من الغرب، إلا أنها غير قادرة على وقف الماكينة العسكرية الروسية التي تتبع أساليب عسكرية شبيهة بتلك المُستخدمة في الحرب العالمية الثانية حيث للمدرعات والدبابات والمدافع الدور الأول في العمليات العسكرية. أضف إلى ذلك زجّ عدد كبير من المرتزقة في الحرب الدائرة والتي تعفي موسكو من أي مسؤولية عن إرتكابات هذه المرتزقة.

 

إذًا ومما يُستنتج من التطورات العسكرية، نرى أن ما تقوم به القوات الروسية هو: (1) حصار المدن الأوكرانية، (2) تدمير البنية التحتية للدولة، (3) تدمير البنية التحتية العسكرية، (4) حملة إرهاب وبث الرعب، و(5) فتح ممرات «إنسانية» لإفراغ المدن من سكانها وتوجيههم الى أوروبا. لكن ما هو الهدف من هذه العمليات؟

 

التحاليل تُظهر أن الهدف الإستراتيجي من هذه العمليات هو تحويل أوكرانيا إلى دولة فاشلة أو ما يُعرف بالـ «Failed State» لن تستطيع بعد ذلك النهوض وتحتاج إلى خطّة مارشال (Plan Marshall) لإعادة إعمارها. وبالتالي لن يرغب أحدًا بعد ذلك، لا حلف شمال الأطلسي ولا الإتحاد الأوروبي بضمّ هذه الدولة إلى صفوفه. فالقيصر الذي عانى على حدوده منذ سنوات بسبب الأميركي يثير المشاكل من خلال طروحاته (بحسب النظرة الروسية)، جاء يوم الحساب (بحسب نظرة بوتين) من خلال مفهوم «الدول الفاشلة» الذي يعتبرها البعض صنيعة أميركية إستخدمها بوتين لخلق دولة فاشلة في قلب أوروبا الضعيفة عسكريًا، دولة لن تزعجه بعد اليوم.

 

وبالتالي، الإحتمال الأكثر حضورًا هو أن بوتين لن يهاجم المدن للدخول إليها بل سيقوم بحملة تدمير شاملة من الجو والأرض وسيزج بالمرتزقة بهدف ترويع المدنيين وتوجيههم نحو أوروبا في قوافل لا تنتهي. وهو ما سيكون له تداعيات كارثية على أوروبا التي لم تهضم حتى الساعة مئات الألاف من اللاجئين السوريين والأفغان، فكيف لها أن تستوعب ملايين اللاجئين الأوكرانيين؟ الجدير ذكره أن الخلافات الأوروبية – الأوروبية ما زالت قائمة على توزيع اللاجئين السوريين والأفغان فيما بينها.

الآتي أعظم

 

في الواقع تداعيات الأزمة الروسية – الأوكرانية ألقت بظلالها على الإقتصادات العالمية من خلال إرتفاع في أسعار النفط العالمية ومن خلال نقص كبير في المواد الغذائية الأولية وعلى رأسها الحبوب والزيوت. ولعل نسب التضخّم التي بدأت تُسجّلها الإقتصادات العالمية دليل على تأثير أسعار النفط في النموذج الإقتصادي العالمي حيث يدخل النفط في تصنيع، تعليب ونقل أكثر من 95% من السلع والبضائع التي نستهلكها، حتى أن وسائل النقل البشرية تعتمد بشكل شبه حصري على النفط ومشتقاته.

 

إرتفاع أسعار النفط العالمية التي قاربت الـ 125 دولارا أميركي للبرميل الواحد قبل أن تُعاود الهبوط إلى 110 دولارات أميركي للبرميل، دفعت بأسعار السلع والمواد الغذائية والصناعية إلى الإرتفاع إلى مستويات عالية جدًا أدّت إلى زيادة التضخّم إلى مستويات خطرة على الإقتصادات غير القادرة على إستيعابها! كل السلع والبضائع إرتفعت أسعارها بالدولار الأميركي وهنا الصعوبة الأكبر على البلدان الفقيرة حيث أن حكوماتها غير قادرة على دعم شعبها المتروك لنفسه على مثال ما يحصل في لبنان حيث أن لا كهرباء والمازوت متوافر في السوق السوداء بأسعار خيالية، والحطب أصبح يُنافس المازوت، والأكل أسعاره تلتهب.. كل هذا في ظل إحتكار «ضارب طنابو» تحت أعين الدولة اللبنانية!

 

التجار عمومًا والسوبرماركات خصوصًا، فرضوا على المستهلك دفع نصف قيمة الفاتورة كاش وهو ما يجعل الأمر شبه مُستحيل على المواطن الذي يتوجّب عليه دفع الفواتير بالكاش مع العلم أنه لا يستطيع الحصول على المبلغ من المصارف عملًا بمبدأ أن التجار لا يُعيدون الكاش إلى المصارف وبالتالي فإن ضخ الليرة في السوق سيؤدّي حكمًا إلى تهاوي الليرة اللبنانية أمام الدولار.

 

في هذا الوقت، يكتفي المسؤولون بإعلانات رنّانة على وسائل الإعلام من دون أي ترجمة فعلية (على كل الأصعدة من دون إستثناء). فالقمح سيصبح قريبًا مادّة مفقودة في ظل غياب عرض السوق الأوكراني وإستحالة إستيراد القمح الروسي بسبب العقوبات، وفي ظل عمليات الإحتكار والتهريب التي تمارسها العصابات. والمحروقات سُتصبح من نصيب المُقتدرين فقط وهي التي ستُسقط الموازنة وأرقامها نظرًا إلى أن الموازنة تمّ تحضيرها على أساس فرضية سعر برميل النفط بين 72 و81 دولار أميركي للبرميل الواحد، وها هو البرميل اليوم بحدود الـ 110 دولار أميركي، فأين العجز من هذا السعر؟

 

إنها الفوضى بكل أبعادها، والآتي أعظم! فالمشهد لا يقف عند هذا الحد، إذ أن العقوبات التي طالت القطاع النفطي الروسي ليست إلا جزئية، وبالتالي وبفرضية فرض عقوبات شاملة على القطاع النفطي الروسي من المتوقّع أن يكون هناك نقص في سوق العرض بقيمة 4.5 مليون برميل نفط يوميًا وهو ما سيرفع سعر البرميل إلى أكثر من 200 دولار أميركي! بمعنى أخر كل الإقتصادات ومن دون أيّ إستثناء ستتأثر بشكّلٍ كبير قد يؤدّي إلى أزمة إقتصادية عالمية ستدّفع ثمنها الشعوب الأكثر فقرًا، ومنها لبنان الذي سيشهد نقلة سلبية مُلفتة من ناحية مستوى معيشة مواطنيه مع تردّ كبير في كل الخدمات وحتى عدم القدرة على الحصول على المواد الغذائية!!

 

وبالتوازي، يُطالعنا أصحاب السلطة بمشاريعهم الإنتخابية التي لن تحّل المشاكل الإقتصادية ولا المعيشية. وبالنظر إلى التصاريح التي تصدر عن الأحزاب والمرشحين، نرى أن نتائج الإنتخابات لن تُغيّر شيئًا في الواقع المعيشي للمواطن لا بل على العكس، فتوزيع موازين القوى سيؤدّي حكمًا إلى إستمرار الصراعات السياسية وبالتالي غياب الحلول الإقتصادية والمعيشية.

لبنان من دون دولارات!

 

الواقع المرّ الذي يعيشه لبنان وغياب الحلول السياسية والإقتصادية، يجعل لبنان يستهلك كل موجوداته من العملة الخضراء. هذا الأمر يعني أن لبنان يتّجه نحو أكبر كارثة معيشية في تاريخه وقد تكون الأسوأ منذ مجاعة الحرب العالمية الأولى، مع غياب القدرة على الإستيراد نظرًا إلى شحّ الدولار من الأسواق. وهو ما يعني أن اللبناني الذي يأخذ أجره بالليرة اللبنانية ويُحوّله إلى دولار أميركي، سيصل إلى مرحلة لن يكون معها قادرا على الحصول على الدولار نظرًا إلى أن الدولار يذهب إلى الإستيراد بكميّات هائلة!

 

أيضًا تقوم الدولة اللبنانية بدفع أجور موظفيها والمساعدات الإجتماعية من خلال الحسابات المصرفية وتطلب من المصرف المركزي دفعها إلى المواطن نقدًا وهو ما يعني – في ظل عدم قبول التجار إعادة الكاش إلى المصارف – إستنزاف الدولارات الباقية في الأسواق لصالح بعض التجار الذين يُهرّبون أموالهم إلى الخارج من دون أي رقابة من قبل السلطة، أو ضخ ليرة لبنانية في السوق وهو ما سيؤدّي حكمًا إلى تدهور سعر الصرف إلى مستويات جنونية.

 

المُعالجة الحكومية غائبة بكل ما للكلمة من معنى والأيام والأسابيع المُقبلة ستكون حكمًا أكثر قساوة على المواطن الذي سيُعاني الأمرّين إذا لم تقم الحكومة بتوقيع إتفاق مع صندوق النقد الدولي كفيل بإدخال الدولارات إلى الإقتصاد اللبناني. فهل تتأثر قرارات الناخبين في الإستحقاق النيابي المُقبل، أم أنها ستُرسّخ واقعًا نعيشه منذ فترة طويلة؟ الأسابيع القادمة كفيلة بالردّ على هذا السؤال.

 

******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

باسيل بخطاب هيستيري «يقصف » جبهة جنبلاط وجعجع

 

لن يعلو صوت بعد اليوم، فوق صوت الماكينات الانتخابية. فعجلاتها ستتحرك بقوة وجدّية في الساعات المقبلة، مستبقة اقفال وزارة الداخلية باب الترشح الى الاستحقاق، منتصف ليل غد الثلاثاء ، قبل ان يشتد هديرها تدريجيا وصولا الى 15 ايار المقبل، «اليوم الكبير». واذا كان كل شيء حتى الساعة يدل على ان الطريق نحو التاريخ المنتظر، سالك، الا ان لا شيء «آمن او مضمون» بعد، ذلك ان الخشية كبيرة من حدث ما او من «حجّة» جديدة ما، قد تكون «مالية» مثلا، يمكن ان «تنبت» في اي لحظة، للاطاحة بالانتخابات. غير ان الاهمّ من حصولها، يبقى المشاركة الشعبية الكثيفة فيها رغم الوضع المعيشي الصعب، من جهة، والخيار الصحيح الذي يُحاسب ولا يكافئ مَن اوصلونا الى الحضيض، من جهة ثانية، اذ لاحقا، لن ينفع الندم.

 

المشهد يكتمل

 

يكتمل بين اليوم وغدا اذا، مشهدُ الترشيحات الى الانتخابات. بالامس اعلن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل اسماء المرشحين في خطاب سياسي تصعيدي بلغ حد الهيستيريا والهلع من الخسارة ، فشن هجمات متعددة الوجهات .

 

واليوم يعقد رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤتمرا صحافيا، الثالثة بعد الظهر، في عين التينة، يخصصه لملف الانتخابات النيابية. بدوره، يطلق حزب «القوات اللبنانية» حملته الانتخابية، في المقر العام في معراب.

 

وفي حين لم يعلن الحزب التقدمي الاشتراكي بعد اي موعد لإطلاق ترشيحاته، ترصد العيون قرارَ الرئيس فؤاد السنيورة والقيادات السنية في شأن الترشح من عدمه او الاكتفاء بدعم لوائح(…)

 

مجموعة النكد

 

وكان باسيل باشر قصفه خصومه السياسيين. اذ قال عبر تويتر: بالجلسة النيابية بـ19 تشرين الأول اسقطت «مجموعة النكد» كتير بنود إصلاحية بقانون الانتخاب متل دائرة المنتشرين والانتخاب بمكان السكن، وثبّتت 27 اذار موعدا للانتخابات. أنا مش خبير بالطقس ولكن عرضت بالجلسة إحصاء آخر 10 سنين عن عواصف شهر آذار، بس «النكد» ما بيسمع منطق». وأضاف «منيح ان رئيس الجمهورية بموجب صلاحيته حدد الموعد بـ15 أيار وأنقذ الانتخابات. بالميغاسنتر ونواب الانتشار لا هو عنده صلاحية ولا نحنا عنا أكثرية. لهيك «مجموعة النكد» اسقطتهم بالمجلس النيابي وبالمجلس الدستوري وبالحكومة».

 

كلّها أرانب

 

في المقابل، غرد عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب بلال عبدالله كاتبا «كلها أرانب يستحضرونها للتعطيل أو التأجيل. أرنب الدائرة 16 للإغتراب. أرنب الطعن في المجلس الدستوري. أرنب الميغاسنتر في اللحظة الأخيرة. أرنب التمويل الموعود من الخارج. ماذا بعد»؟

 

مصير لبنان

 

و قال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب انطوان حبشي ان «السلاح او القوة او اعداد المقاتلين لا يخيف احدا، لانه لو استطاعت هذه الأمور ان تعطي الحل لكان لبنان اليوم لا يعاني من حال التخبط ولكان صاحب القدرة والقوة حلها بالقوة. ان القوة لا تحل شيئا»، لافتا الى ان «الموضوع ليس بحاجة الى القوة إنما الى الوعي، إن مسرح المعركة هو صندوق الانتخابات والمعركة ليست على نائب انما على لبنان، إما ان نحافظ على إرثه التاريخي أو نراه يقع. المعركة ليست على جبهة واضحة انما في كل الميادين».

 

التسليم لإيران

 

من جانبه، اعتبر عضو كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل أبو فاعور، ان «كارثة لبنان الكبرى كانت في اتفاق مار مخايل الذي يعني بحقيقته تسليم لبنان إلى إيران، مقابل إرضاء جشع التيار الوطني الحر الرئاسي والسلطوي، والذي تم تحقيقه بانتخاب الرئيس ميشال عون لرئاسة الجمهورية»، مضيفا «رئاسة عون في هزيعها الأخير وتسليم لبنان لإيران لن يكون».

 

الراعي الى مصر

 

على صعيد آخر، وللمرة الثالثة خلال توليه السدة البطريركية يزور البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي ابرشية القاهرة المارونية اعتبارا من مساء الجمعة المقبل ولغاية الثلاثاء في الثاني والعشرين من الجاري، حيث يلتقي وفق ما قال راعي الابرشية المطران جورج شيحان، مرجعياتٍ روحية ومدنية على رأسهم الرئيس المصري. وسيدشّن البطريرك قاعة في المطرانية على اسم المكرم الحويك ويكرس قاعة في المدرسة المارونية على اسم ابن قرنة الحمرا الخوراسقف يوحنا طعمه الذي ترك بصمات كبيرة في مصر.

 

وكان الراعي ترأس امس، قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، وقال في عظته : لا تستطيع الحكومة معالجة هذا الوضع العشوائي إلا بإحياء الحد الأدنى من النظام المالي، وضبط مداخيل الدولة بجباية الضرائب والرسوم من الجميع، وفي جميع المناطق اللبنانية، وضبط مداخيل المطار والمرافئ والحدود، وايقاف التهريب دخولا وخروجا، واستثمار الأملاك البحرية.

 

عودة

 

من جهته قال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده: نسمع بين الحين والآخر كلاما على تأجيل الإنتخابات. هذا الأمر مرفوض ومدان من الشعب، لأن كيل الشعب طفح من أناس نكلوا به وفجروه وأهانوه وذلوه، ولا يزالون يتفرجون على عذابه ويأسه، غير قادرين على اجتراح الحلول ومعالجة المشاكل، أو لا يريدون فعل ذلك لكي لا يحرموا مما تبقى من قالب حلوى الوطن.