أربع أكاذيب في تغريدة.. هنا جبران!

بقلم ماريو ملكون

لا يتوانى رئيس التيار الوطني الحر عن الردّ على خصومه في استخدام تعابير تطال مصداقيّتهم وتصل حدّ التعرّض لشخصهم.

آخر تلك الأمثلة هو في التغريدة التي نشرها ردًّا على بيان رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع حول نيّة العهد تطيير الانتخابات بحجّة الميغاسنتر، حيث اتّهم رئيس “الوطني الحر” خصمه جعجع بأربعة ملفّات حمّله مسؤوليتها.

اعتبر باسيل أنّ جعجع باع صلاحيات الرئيس في الطائف، متناسياً أنّ مَن أضعف الدور المسيحي وضرب مناطقهم المحرّرة وجرّهم إلى طاولة الطائف هو مرجعيّته المباشرة التي شنّت حروباً عبثيّة بإسمهم، قتلت من المسيحيين ودمّرت مناطقهم وقوّضت حضورهم وسمحت للمحتلّ السوري أن يستغلّ تشرذمهم.

وقال باسيل أنّ جعجع حارب “الرئيس القوي” بصلاحياته، وقد فاته أنّه لم يضرب موقع الرئاسة الاولى ودورها وصلاحياتها سوى الذي رهنها لصالح الدويلة والسلاح اللاشرعي وحوّلها راعية لسوء الادارة والنفوذ المشبوه والقرارات الملتوية وتغطية مشاريع أهل البلاط واستنفار كلّ المقدّرات خدمةً للصالح العائلي على حساب العام.

وأخطأ باسيل ثالثاً في اتّهامه جعجع بالخيانة في ملف القانون الارثوذكسي، غافلاً عن الوقائع التي أكّدها المطران سمير مظلوم عبر شاشة الاو تي في عن أنّ عون هو مَن طالب بوقف العمل بالقانون وأنّ عون هو أول مَن اعترض على طرحه على طاولة بكركي واعتمد أسلوباً معاكساً أمام الاعلام، وأنّ القانون سقط باعتراض كلّ المكوّنات غير المسيحية، ما كان سيؤدّي إلى البقاء على قانون الستين، لو لم تجهد “القوات” لتنفيذ مطالب بكركي بالعمل على قانون ينال موافقة كلّ المكوّنات ويؤمّن أفضل تمثيل ممكن للمسيحيين.

أمّا التضحية بنواب الانتشار، فهي الخديعة الرابعة التي أسقطها المنتشرون بأنفسهم، يوم انتظروا تثبيت حقّ مشاركتهم في التصويت للمرشّحين وفق سجلّات قيدهم في لبنان لا بحصرهم ضمن دائرة مصغّرة مفصولة عن الواقع اللبناني، حيث تسجّلوا بقرابة الربع مليون في رسالة أكثر من واضحة أنّ مَن أراد التضحية بالمنتشرين وبإلغاء مشاركتهم في تقرير مصير البلاد هو الذي ارتكب المستحيل للالتفاف على أصواتهم.

الخائن يا جبران، هو الذي يقول الشيء ويفعل عكسه، هو الذي يُبرم اتفاقاً وينقلب على توقيعه قبل صياح الديك، هو الذي يبيع المبادىء بثلاثين من فضة السلطة؛ المُتراجع هو الذي يُجيّش المسيحيين ضد السلاح اللاشرعي ويعقد تفاهماً يُبادل فيه ثقة المسيحيين بمكاسب سلطوية على حساب الشرعية والسيادة والدولة، هو الذي يُهاجم حركة أمل وينقلب على نفسه للتحالف معها، هو الذي يُشيطن تيار المستقبل والطائفة السنية ويُهرول لكسب أصواتها، هو الذي يعد بالاصلاح والتغيير ولا يجلب سوى الفساد والتدمير، هو الذي طرد المناضلين كرمى أموال الميسورين وخان المعتقلين لأجل استرضاء الجلّادين.