الكهرباء تنهار…


لم تهادن الحالة الكارثية التي تتسم بها أزمة الكهرباء، الحكومة ولا رئيسها نجيب ميقاتي، بعد اقل من أسبوعين من انطلاقتها العملية، مع ان الرئيس ميقاتي يقدم ملف الكهرباء إلى اول الأوليات الأكثر الحاحاً، فكان أن أطلقت أمس مؤسسة كهرباء لبنان الإنذار الأشد خطورة حيال الانهيار الشامل للشبكة الكهربائية بما لم يسبق له مثيل حتى في حرب تموز 2006 الإسرائيلية على لبنان. وبمثل المناخ المتفاقم بخطورة عالية حيال الأزمات الحياتية والخدماتية والاجتماعية، دهمت الحكومة تداعيات مناخ التهويل والترهيب الذي انبرى مسؤولو “حزب الله ” ونوابه إلى تعميمه على نحو استعلائي واستفزازي في الآونة الأخيرة على خلفية ما اعتبروه “نصراً مبيناً” في عمليات التوظيف السياسي لاستقدام المحروقات الإيرانية إلى لبنان، بل راحوا يطلقون تلميحات بالغة الخطورة حيال استحقاق الانتخابات النيابية. ولعلّ ارتفاع منسوب خطورة هذا المناخ مع بدء الاستعدادات للانتخابات هو ما دفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس إلى إطلاق ما يمكن اعتباره ذروة مواقفه من “إقامة جيش) في لبنان) تابع لدولة اجنبية ” وهو ما يستعيد تماماً مواقف أطلقها سلفه الراحل البطريرك مار نصرالله بطرس صفير عشية استحقاقات انتخابية مفصلية في حقبة الصراع بين معسكري 14 آذار و8 آذار.