واشنطن تفرض عقوبات ضد شبكة للحزب في الخليج


فرضت وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، وبالتنسيق مع الحكومة القطرية، عقوبات جديدة ضد شبكة مؤلفة من سبعة أشخاص وشركة عقارية تعمل في دول الخليج العربية لتمويل نشاطات «حزب الله» اللبناني وعملياته الخارجية، في خطوة أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أنها تهدف إلى منع الحزب التابع لإيران من إساءة استخدام النظام المالي الدولي «لدعم نشاطه الخبيث».

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة وقطر «اتخذتا إجراءات منسقة ضد شبكة مالية رئيسية لـ(حزب الله) مقرها في الخليج»، موضحاً أن عقوباتٍ فُرضت على كل من علي رضا حسن البناي وعلي رضا القصبي لاري وعبد المؤيد البناي بوصفهم «إرهابيين عالميين» بسبب «مساعدتهم المادية ورعايتهم أو تقديمهم دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً أو سلعاً أو خدمات لـ(حزب الله)». وكذلك جرى تصنيف كل من عبد الرحمن عبد النبي شمس ويحيى محمد العبد المحسن ومجدي فائز الأستاذ وسليمان البناي بسبب «مساعدتهم المادية أو رعايتهم» لعلي البناي. وفُرضت عقوبات على «شركة الدار العقارية» التي تتخذ من قطر مقراً لها «لكونها مملوكة أو مسيطَراً عليها أو موجهة من سليمان البناي بشكل مباشر أو غير مباشر». ورأى بلينكن أن هذا «يمثل أحد أهم الإجراءات المشتركة التي اتخذناها مع أحد الشركاء في مجلس التعاون الخليجي حتى الآن ويؤكد تعاوننا الثنائي المكثف في مكافحة تمويل الإرهاب».

وقال بلينكن: «يسعى (حزب الله) إلى إساءة استخدام النظام المالي الدولي من خلال الاستفادة من الشبكات العالمية للممولين والشركات الواجهة لدعم نشاطه الخبيث». وأضاف أنه «بالتزامن مع هذا الإجراء جمّدت حكومة البحرين حسابات مصرفية لثلاثة أفراد وأحالتهم إلى مكتب المدعي العام». ولاحظ أن «هناك اعترافاً دولياً متزايداً بالطبيعة الحقيقية لـ(حزب الله)، حيث اتخذت 14 دولة في أوروبا وأميركا الجنوبية والوسطى خطوات مهمة لتصنيف (حزب الله) أو تقييده أو حظره في السنوات العديدة الماضية»، داعياً الحكومات الأخرى إلى أن تحذو حذوها.

وقالت مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أندريا جاكي، إن «(حزب الله) يسعى إلى إساءة استخدام النظام المالي الدولي من خلال تطوير شبكات عالمية من الممولين لملء خزائنه ودعم نشاطه الإرهابي»، مؤكدة «الطبيعة العابرة للحدود لشبكة (حزب الله) المالية هذه على أهمية تعاوننا المستمر مع الشركاء الدوليين، مثل الحكومة القطرية، لحماية الولايات المتحدة والأنظمة المالية الدولية من الانتهاكات الإرهابية».

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الإجراء الأخير يصنّف المواطنين القطريين هؤلاء ضمن «قائمة الإرهابيين العالميين المصنّفين بشكل خاص» لقيامهم بـ«مساعدة (حزب الله) مادياً أو رعايته أو تقديم دعم مالي أو مادي أو تقني أو سلع أو خدمات له أو لدعمه». وأوضحت أن علي البناي وعلي لاري من «المؤيدين القدامى لـ(حزب الله) وأرسلوا سراً عشرات ملايين الدولارات إلى المنظمة الإرهابية من خلال النظام المالي الرسمي وشركات نقل الأموال»، مشيرة إلى أن «كليهما التقى بانتظام مسؤولي (حزب الله) في أثناء سفرهم إلى لبنان وإيران». وكشفت أن «علي البناي بدأ التبرع بأموال لـ(حزب الله) من خلال جهة مانحة أخرى للحزب مقرها الكويت». وأفادت أيضاً أن علي البناي وشقيقه عبد المؤيد «يملكان حسابات مشتركة في الكثير من المصارف، وقاما بتحويل الأموال إلى (حزب الله) أخيراً في أواخر عام 2020»، ملاحظة أن علي لاري «يسلم المال إلى (حزب الله) خلال رحلاته إلى لبنان»، مشيرة أيضاً إلى أنه «اجتمع خلال رحلة إلى إيران مع مسؤول رفيع في (حزب الله) لتحويل الأموال إلى الجماعة، واعتباراً من عام 2018 شارك لاري في نشاطات التيسير المالي لدعم (حزب الله) وعمل مع البناي لنقل الأموال من قطر إلى المنظمات التي يديرها (حزب الله)».

وكشفت أنه اعتباراً من عام 2019 قام شمس، وهو ابن شقيق علي البناي المقيم في البحرين، بتنسيق تطوير مشروعين عقاريين في البحرين. وكذلك أدار عبد المحسن، وهو أحد أقارب لاري في المملكة العربية السعودية، عقارات علي البناي في جميع أنحاء الخليج، بما في ذلك البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وكلّفه علي البناي إدارة أعمال لاري في الإمارات.