صواعق وعبوات


اذا كان أكثر ما يتمنّاه ويتوخّاه القيّمون على هذه الحكومة، هو شراكة القوى السياسيّة معها في تحمّل المسؤولية الانقاذية، وتوفير كل عوامل النجاح للمهمّة الحكومية، التي يندرج في صدارتها تفكيك صواعق تلك العبوات المزروعة تحت كلّ البنى الاقتصادية والمالية والمعيشية، بما يُمكّن الحكومة من تقديم انجازات ملموسة للمواطن خلال فترة قصيرة وقياسية، فإنّ الخطر على مهمّة الحكومة لا يتأتى فقط في إبقاء تلك الصواعق قائمة وقابلة للتفجير ربطاً بالمكايدات والمناكفات التي درجت عليها القوى السياسية، بل من فتائل التوتير السياسي التي بدأت تشتعل بشكل مريب بالتوازي والتزامن مع انطلاق الحكومة في ورشة الانقاذ.

وبمعزل عمّن أشعل تلك الفتائل، فإنّ مصادر سياسية حذّرت، عبر «الجمهورية»، من هذا المنحى، ومن حَرف الحكومة عن مهمّتها وإشغالها باشتباكات سياسية مفتعلة من بعض الأطراف، ربطا بالاستحقاق الانتخابي، ولغاية شدّ العصب السياسي والطائفي والمذهبي مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات النيابية المحدد في أيار المقبل، وهو أمر إن تفاقم، قد لا تسلم الحكومة من شظاياه.