خطوة ارتجالية أم معدة سلفا؟


افتراضياً، ان تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة، لتسمية رئيس للحكومة، يعني ان المشاورات رست أو لامست الرسو على اسم المرشح العتيد، ليس فقط لضمان ان يصدر مرسوم بتسميته، وبالتالي تنطلق المرحلة الثانية من دورة التأليف، عبر المشاورات مع الكتل النيابية، وهي عرف، غير ملزم بنتائجه، بل لتسجيل نقطة تحوُّل في الانهيارات المتلاحقة، على نحو دراماتيكي من المحروقات إلى الدواء إلى الصحة، والمستشفى وتوفير الطعام والماء والكهرباء، ولو بالحد تحت خط الضروري، في وقت يشعر أطفال لبنان، وسائر المواطنين بأنهم باتوا ضحية سلطة فاسدة فاقدة لكل مقومات السلطة، افقرتهم واذلتهم، ودفعتهم إلى اسفل السافلين، ضمن خطة مبرمجة لامانة كل مشاعر الحياة لديهم..

الموعد كانت اشارت إليه «اللواء» في عددها أمس، وجاء اثر اتصال بين الرئاستين الأولى والثانية.

ووفقاً للمعلومات التي تقاطعت في مطبخ «اللواء»:

1- لا شيء محسوماً حتي تاريخه بالنسبة لاسم الشخصية الأكثر قبولاً للتأليف..
2- الكتل بمعظمها، ستشارك في الاستشارات لتجيب على سؤال محوري للرئيس ميشال عون: مَن ترشح لترؤس الحكومة؟
3- واتخذت كتلة المستقبل قراراً بالمشاركة في الاستشارات، وعلى تسمية أو عدم تسمية أي مرشّح يتوقف المسار المقبل، بما له وما عليه..
4- ووفقاً لمعطيات الفريق العوني فإن المساعي الفرنيسة لم تتوقف، وتتابع السفيرة في بيروت آن غريو اتصالاتها مع الجهات المعنية بالتأليف، بحيث تخرج الحكومة إلى النور قبل 4 آب، موعد انفجار مرفأ بيروت، والمؤتمر الدولي الذي ينظمه قصر الاليزيه لتوفير المساعدات الانسانية اللازمة للبنان.
5- على ان الأخطر عودة الفريق عينه إلى المعزوفة الممجوجة: الدستور والميثاق ووحدة المعايير، التي اطاحت بالسفير مصطفى أديب، فجمع أوراقه واعتذر وعاد إلى مكان عمله كسفير في بون، وكذلك الحال مع الرئيس الحريري بعد 9 أشهر على التكليف.
6- وتتخوف مصادر مطلعة من ان تكون دعوة رئيس الجمهورية إلى الاستشارات النيابية خطوة ارتجالية تصب في إطار دعوة الكتل إلى تحمل المسؤوليات على أن ما من صورة واضحة بشأن المرشح الاوفر حظا والمسألة متروكة لمشاورات الكتل سائلة ما إذا كان المشهد يتبلور قبل الاثنين المقبل ام أن تأجيلا ما قد يحصل.