“فاول” رئاسي كبير وجهل مُدقع بالدستور…

يتقاطع التقييم السياسي للرسالة الرئاسية عند الملاحظات التالية:

– اولا، انّ الرسالة جاءت بمثابة «فاول» رئاسي كبير يعكس جهلاً مُدقعاً لدى مستشاري القصر بالدستور والقانون وصلاحيات الرئاسات.

– ثانيا، ان هذه الرسالة لا تعدو كونها محاولة واضحة من رئيس الجمهورية للنأي بنفسه عن تعطيل تأليف الحكومة، وتحميل الرئيس المكلف وحده مسؤولية التعطيل، فيما كل الوقائع المرتبطة بعملية التأليف منذ تكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة تظهر بشكل لا يقبل أدنى شك الادوار التعطيلية لكل طرف وتعليق الحكومة على حبل من الشروط التعجيزية ليس اقلها المطالبة بالثلث المعطل وبوازارات معينة.

– ثالثا، ان هذه الرسالة جاءت على طبق من ذهب للرئيس المكلف، اذ ان عدم استجابة المجلس النيابي لها، وهذا امر اكيد، يأتي بمثابة ثقة متجددة بالحريري وتجديداً لتكليفه. بما يعد كسرة معنوية كبيرة لرئيس الجمهورية.

– رابعا، ان الواضح من الاصرار على الرسالة وارسالها الى مجلس النواب، هو الاعلان بصورة مباشرة من قبل رئيس الجمهورية عن رفضه التعايش الحكومي نهائياً مع الرئيس الحريري. وثمة من قرأ في هذا الاصرار محاولة رئاسية لفتح اشتباك سياسي عنيف مع الرئيس المكلف وفريقه السياسي.