رؤساء الحكومة السابقون سجلوا 5 ملاحظات على رسالة عون

استغرب رؤساء الحكومة السابقون: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، بشدة “الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية الى رئيس مجلس النواب طالبا اليه مناقشة مضمونها في الهيئة العامة للمجلس النيابي، واتخاذ التدبير او الإجراء او القرار المناسب في شأنها”.
وأبدوا في بيان، تعليقا على ما ورد فيها، ملاحظات جاء فيها:
“- إن رسالة رئيس الجمهورية مليئة بالمغالطات وفيها تحوير للوقائع التي حصلت في تكليف الرئيس الحريري. إذ إنه حاول خلافا للحقيقة، تحميل الرئيس المكلف مغبَّة التأخير في تشكيل الحكومة وامتناعه عن القيام بهذه المهمة وفقا للأصول. إلا أن ما جرى وما قد أصبح معروفا لدى جميع اللبنانيين، هو خلاف ما قاله الرئيس في رسالته تماما.
– يهم رؤساء الحكومة السابقون التوضيح ان البند 10 من المادة 53 من الدستور وإن كان يعطي رئيس الجمهورية الحق في توجيه رسائل الى مجلس النواب في قضايا وطنية عامة، إلاّ أنه في ما خصّ موضوع تشكيل الحكومة، فإن الدستور قد أوضح أحكامه وقواعده بشكل واضح وصريح.
– نصت المادة 64 من الدستور (البند 2) على أن رئيس مجلس الوزراء (رئيس الحكومة المكلف) يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة، وبعد ذلك يضع مشروعاً لتشكيلها بما يؤمِّن الخروج بحكومة منسجمة ومتضامنة وذات فعالية وقادرة على أن تنال ثقة مجلس النواب، وكذلك ثقة اللبنانيين. وبالتالي يقترح على رئيس الجمهورية التشكيلة التي انتهى اليها، ويجري التداول والنقاش والتفاهم في شأنها معه، ويصدر رئيس الجمهورية نتيجة ذلك، بالاتفاق معه مرسوم تشكيلها.
إن الرئيس المكلف راعى القواعد والأصول والتزم الأعراف الدستورية ولم يخرج عنها، ولكنه كان يواجه في كل مرة بعقبات ومطالبات تخرج عن الدستور وتجنح إلى إدخال من لا شأن له في مسألة تشكيل الحكومة، لإعطائه دورا خلافا لأحكام الدستور.
– إن أكثر ما استوقف رؤساء الحكومة السابقين وما أثار استغرابهم في رسالة رئيس الجمهورية، إعطاء نفسه دور الوصي على مهمة رئيس الحكومة المكلف تشكيل الحكومة ودوره، وتجاوز ذلك الى إعطاء نفسه دور الضابط والمحدد لمهمته.
إن ما احتوته الرسالة في هذا الشأن يطيح أحكام الدستور الواضحة والصريحة، ومبدأ الفصل بين السلطات والأسس التي يقوم عليها النظام الديموقراطي البرلماني. ويشكل انقلابا حقيقيا على الدستور.
– إننا نقدر لرئيس الجمهورية حرصه على المصلحة العامة وغيرته على منفعة الشعب. وكان يمكن أن يكون تقديرنا أكبر بكثير لو سهَّل تشكيل الحكومة، ولو أراد فعلاً التخفيف من معاناة الشعب وعدم إقحام مجلس النواب والكتل والأحزاب السياسية في النقاشات التي تزيد النار اشتعالا، ولكان من الأسهل سلوك المسلك الدستوري الآمن، وارتضى الاحتكام الى مجلس النواب بدل توريط البلاد كلها في لحظة مفصلية خطيرة، وهكذا يكون قد حول جهنم إلى برد وسلام على الشعب اللبناني”.