جلسة الكباش المفتوح


تتجه الأنظار اليوم الى جلسة تلاوة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى مجلس النواب حول “تأخّر الرئيس المكلف سعد الحريري في انجاز التشكيل” فيما اشارت المعلومات الى ان سيتم الاكتفاء بقراءة الرسالة على النواب ولن يُفتَح المجال لمناقشتها، على أن يُحدِّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي جلسة ثانية للمناقشة الأسبوع المقبل. ولا يستبعد ان تتخذ الجلسة طابعاً شكليّاً على طريقة التزام القواعد البرلمانية والدستورية في وقت يُعبّر مواكبون عن الالتزام بالنصوص والآليات الدستورية وبالنّظام الدّاخلي لمجلس النواب، واحترام المجلس النيابي الحقّ الدستوري لرئيس الجمهورية بإرسال رسالة إلى البرلمان وتعيين جلسة لتلاوتها في السياق.

الرئيس نبيه بري يميل الى الاكتفاء بتلاوة الرسالة بحسب ما تقتضي القواعد في التعاطي مع الرسالة اولأ وتلبية ما يريده رئيس الجمهورية في الشكل وليس من الضرورة تحقيق مبتغاه حيال ما يسعى اليه لاثبات ان الرئيس الحريري غير قادرعلى القيام بمهمة تشكيل الحكومة. ويرجح ان يتم الاكتفاء بتلاوة الرسالة واقدام بري على رفع الجلسة الى الاثنين المقبل افساحاً في المجال امام المزيد من الاتصالات والمشاورات وتهدئة اجواء التشنج وامتصاص حالة الغضب بين الطرفين بغية بلورة موقف يحافظ على “ماء الوجه السياسي” لعون والحريري في الوقت نفسه.

وفي زحمة هذا الكباش المفتوح ليس من المؤكد بعد ان تصل الامور الى الخواتيم السعيدة في هذه المواجهة مع الخشية من تحول الجلسة الى ساحة لاشتباك سياسي بين كتلتي “المستقبل” و” لبنان القوي” ويتحول كباش الطرفين الى “اشتباك طائفي” مع حرص بري على عدم الوصول الى هذا المشهد.