بعبدا: رسالة عون لفتح أبواب أوصدها الرئيس الحريري


نفت مصادر قصر بعبدا أن تكون غاية عون من رسالته “انتهاك الطائف وضرب الدستور”، موضحةً أنّ “رئيس الجمهورية يريد أن يحمي صلاحياته ولا يستهدف برسالته الطائفة السنية أو صلاحيات رئيس الحكومة”.

وشددت المصادر لـ”نداء الوطن” على أن عون “لم يكن ليقدم على خطوته هذه لو لم يرَ أنّ الأفق الحكومي مسدود بفعل عدم تجاوب الرئيس المكلف مع كل الدعوات والمبادرات، ولا سيما تلك التي قادها رئيس مجلس النواب وحظيت بغطاء بكركي، إنما فضّل البقاء في سفر دائم واضعاً التكليف في جيبه، حتى عندما طُرحت فكرة توسيع الحكومة إلى 24 وزيراً استناداً الى اقتراح جنبلاط، ناشده رئيس الجمهورية مراراً تسليمه صيغة حكومية من 24 وزيراً لكنه لم يلق تجاوباً”، واستغربت المصادر “الضجة التي رافقت إرسال لائحة منهجية رئاسية إلى بيت الوسط بهدف تكريس الشراكة الوطنية، لكنّ الرئيس المكلف لم يعط حتى اليوم أي جواب عليها”.

واذ سألت: “أين ورد طلب سحب التكليف أو الدعوة إلى تعديل الدستور والطائف في الرسالة”؟ استطردت المصادر بالقول: “كل ما أراده الرئيس عون من وراء رسالته هو فتح أبواب أوصدها الرئيس المكلف، فهو يحرص على حقوق الطائفة السنية لكنه في الوقت نفسه يرفض تجاوز حقوق باقي الطوائف”، مشددةً على أنّ “كل مرسوم أو استقالة حكومة أو تعيين رئيس مكلف أو تعديل حكومي أو تغيير وزاري يتطلب توقيع رئيس الجمهورية، فهل هذا يعني أنّ توقيع الرئيس هو توقيع شكلي؟ أم أنه تأكيد دستوري على أنّ توقيعه أساسي وتنفيذي وإنشائي تكريساً للشراكة الحقيقية؟ ولذلك أتت رسالة رئيس الجمهورية بمثابة عرض للواقع في ظل امتناع الرئيس المكلف عن التجاوب مع رئيس الجمهورية، بغية وضع مجلس النواب أمام مسؤولياته في موضوع التشكيل”.