القوات: الوطني الحر يستغل النزوح السوري لغاية سياسية مكشوفة


اكدت القوات اللبنانية انها لم تكن يوما معارضة لعودة النازحين السوريين الى بلادهم واقدمت على عدة مبادرات على هذا المستوى وكانت من شقين. الشق الاول عودة النازحين السوريين المؤيدين للرئيس بشار الاسد فورا الى سوريا. وهنا قالت مصادر القوات اللبنانية ان موقفها نابع من القانون الدولي الذي يقول ان اي لاجئ هرب من بطش نظام لم يعد يشكل تهديدا له عليه ان يعود الى اراضيه. والشق الثاني ان القوات طالبت موسكو باقامة منطقة عازلة من الجهة السورية ينقل اليها المعارضين السوريين للنظام بانتظار الحل السوري للحرب.

وشددت مصادر القوات اللبنانية ان موقف حزبها ثابت حول النزوح السوري في حين هناك فريق اخر يستغل ويستثمر ملف النازحين السوريين للاسف لغايات سياسية مكشوفة ولاهداف داخلية شعبوية. وهذا الفريق هو من يبدل موقفه في تعامله مع ملف النازحين السوريين على قاعدة صيف وشتاء تحت سقف واحد حيث يدافع عن حق النازحين بالتصويت علما ان لا حق لهم بالاقتراع بما ان النازحين يتمتعون بحقوق انسانية وليس سياسية اضافة الى انه يؤيد تصويت المؤيدين للنظام السوري ولا يعترض على بقائهم في لبنان في حين يطالب بعودة النازحين السوريين المعارضين للنظام السوري الى بلدهم.

وحملت القوات اللبنانية التيار الوطني الحر والاكثرية الحاكمة في الحكومة عام 2011 الى عام 2014 للدخول العشوائي للنازحين السوريين الى لبنان مذكرة ان القوات طلبت بتنظيم دخولهم عبر مخيمات على الحدود الا ان الفريق الاخر رفض هذا الاقتراح.

وفي السياق ذاته، شددت القوات اللبنانية على ضرورة عودة النازحين السوريين الى بلادهم خاصة ان الوضع اللبناني الاقتصادي والمالي لم يعد يتحمل استمرار وجود عدد كبير من النازحين خاصة المؤيدين للرئيس الاسد والذي لا يشكل اي خطر عليهم. وطالبت المجتمع الدولي ان يتحرك ليس فقط في الدفع نحو تشكيل حكومة انما ايضا لاقامة منطقة عازلة داخل الاراضي السورية لنقل النازحين اليها.

على صعيد اخر، وحول رسالة رئيس الجمهورية الى المجلس النيابي، رأت القوات اللبنانية ان الانقسام الجاري ليس من طبيعة طائفية او دستورية بل الازمة هي مالية واقتصادية ومعيشية وبالتالي يجب حل هذه الازمة ليس عن طريق افتعال ازمات دستورية وطائفية غير موجودة بل عبر الذهاب الى انتخابات نيابية تعيد انتاج سلطة جديدة. واعتبرت القوات ان دون تجديد السلطة ستنزلق الامور من السيىء الى الاسوأ.