الفلتان الصاروخي جنوباً: الى متى؟

عادت ظاهرة الفلتان الصاروخي لتتجدد للمرة الثالثة في الجنوب امس من خلال تفلت صواريخ نحو الحدود مع إسرائيل. وضرب الجيش اللبناني طوقاً امنياً حول المنطقة التي اطلقت منها أربعة صواريخ جديدة في خراج بلدتي صديقين والرمادية نحو عكا وحيفا حيث قام بعمليات بحث وتفتيش واسعة عما إذا كان هناك من صواريخ اخرى لم تطلق. كما وصلت اليات الكتيبة الايطالية في “اليونيفيل” الى مكان اطلاق الصواريخ. وكانت قوة “اليونيفيل” سيّرت دوريات مكثفة الى جانب الجيش، في المنطقة التي شهدت توتراً بعد الظهر.
وعقب إطلاق الصواريخ الجديدة نحو إسرائيل، وما تبعه من ردّ مدفعيّ إسرائيلي، أعلن الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي، في بيان، أنّه “تم إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على شمال إسرائيل وقام الجيش الإسرائيلي بالرد”.
وأضاف أنّ “رئيس بعثة “اليونيفيل” وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول على اتصال مباشر مع الأطراف، ويحضّ الجميع على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في هذا الوقت الحرج”. كما لفت إلى توقّف القصف، في حين “يتواجد جنود حفظ السلام على الأرض مع القوات المسلّحة اللبنانية لتقييم الوضع”. ومع ان المعطيات الجادة تستبعد حصول تدهور ميداني، غير انه علم ان جهود “اليونيفيل” تتركزعلى وقف أي ممارسات مماثلة خشية ان تصيب صواريخ أهدافا مدنية او منازل في الطرف الاخر الامر الذي قد تخرج معه الأمور عن السيطرة.