استفزاز نبض المقاومة اللبنانية


كأن التوتر وعدم الاستقرار قدر مكتوب للبنان واللبنانيين الذين يعيشون كل يوم جديدا سيئاً بفعل السياسات الخاطئة واللامسؤولة لمن يفترض انهم في موقع المسؤولية عنهم. فمن حرب غزة وتداعياتها الى الصواريخ “اللقيطة” جنوبا فالاساءة “الخارجية اللبنانية” لدول الخليج والمملكة العربية السعودية التي ما زالت تجرجر ذيولها على رغم احتواء مفاعيلها بموجة الحج اللبناني الى السفارة السعودية واستنكار التعرض للدول الصديقة، وتنحي الوزير شربل وهبة، جاءت الانتخابات السورية اليوم لتزيد الى التشنج تشنجاً والى الاحتقان احتقاناً بفعل الاستفزازات التي مارسها بعض السوريين المؤيدين لنظام رئيسهم بشار الاسد في عقر الدار اللبناني الذي لم يمسح بعد اثار جراح وندوب عميقة تسبب بها هذا النظام، وما زال كثير من اللبنانيين مجهول المصير في غياهب سجونه، وسط تساؤلات عما يفعل هؤلاء في لبنان ما داموا يؤيدون النظام ومناطقهم آمنة، غير سحب اللقمة من فم اللبناني الجائع ومقاسمته رغيف خبزه المدعوم من اموال مصرف لبنان، او ما تبقى منه لم يهرّب الى دولتهم بغض طرف او بإرادة المنظومة الحاكمة الموالية لرئيسهم ومحوره الممانع.
الاعلام السورية وصور الرئيس بشار الاسد التي ارتفعت في مناطق تمثل نبض المقاومة اللبنانية ضد الوجود السوري على مدى عقود، لا يمكن ان يُقرأ منها الا الاستفزاز واستدراج ردات الفعل والممارسات العنفية، فهل هذا المقصود والمطلوب في هذه اللحظة بالذات، في حين ان النازحين السوريين في المخيمات وهم من الفريق المعارض للنظام السوري رفعوا يافطات في مخيماتهم دونوا عليها ” بايعوا الاسد وباعوا سوريا”؟