زيارة المشرفية لسوريا عامل مضاف للأزمة

شكلت زيارة وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفية الى سوريا عاملا مضافا الى الازمة اللبنانية وتاليا الى الانقسامات الداخلية بين اللبنانيين والمواقف المتباعدة بين فريقي ما يعرف بالموالاة الداعم لهذا التوجه والمعارض الرافض لكل حديث مع النظام القائم في دمشق وتحميله مسؤولية المجازر التي أرتكبت في حق الشعب وأدت لتهجيره الى دول الجوار ومنها بالطبع لبنان الذي يعاني اصلا من المشكلات والازمات .

وبعيدا من النجاحات التي حققتها الزيارة أم لا، ثمة تساؤلات كثيرة رافقتها منذ أنطلاقتها وبقيت مطروحة على بساط البحث حتى الى ما بعد انتهائها وأبرزها اذا كانت هذه الزيارة تصح في ظل الحكومة المستقيلة المحدودة الصلاحيات والمقتصر عملها على النطاق الضيق من تصريف الاعمال؟ وما اذا كانت تمت بموافقة كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المستقيل حسان دياب. وهل تنسحب القرارات التي خلصت اليها على الحكومة الجديدة وهل أنطلقت من مبادرة سياسية داعمة للنظام السوري المحاصر عربيا وأميركيا، سيما وأن الوزير مشرفية ينتمي الى تيار سياسي وحزبي معروف الاتجاهات والتوجهات؟

جوابا تقول مصادر معنية ان زيارة الوزير مشرفية والوفد المرافق الى سوريا تأتي في اطار خطة اعادة النازحين التي أقرتها حكومة الرئيس دياب والتي كان بدأها الوزير صالح الغريب ايام الحكومة السابقة برئاسة الرئيس سعد الحريري. وبما ان الحكم استمرار فهي من الطبيعي ان تكون قد حظيت بموافقة كل من الرئيسين عون ودياب سيما وانها لا تتعارض مع السياسة المتبعة حيال دولة يربطنا التاريخ والجغرافيا معها والعديد من الاتفاقات المعقودة بين البلدين من امنية وتجارية وسواها. كما انها لا تتعارض مع التوجهات الدولية من حيث العودة الامنة والطوعية لمن يرغب من النازحين الذين باتت مناخات وظروف هذه العودة الى مناطقهم وقراهم متوافرة.

شاهد أيضاً

اللاجئون… عندما تدفع ثمن إنسانيتك!

محمد ناصرالدين. تضافرت الجهود الخبيثة لإيصال الوطن إلى ما هو عليه، جهود المرابطين على مفارق …