الحركة الاحتجاجية إلى تصاعد


الأوضاع الداخلية ظلت على درجة عالية من السخونة والاحتدام وسط أجواء ومناخات سياسية تنذر بمزيد من المواجهات، وتاليا لا تفتح أي كوة في جدار تعطيل تأليف الحكومة كما في ظل تصاعد متدرج للحركة الاحتجاجية في مواجهة الانهيارات المالية والاقتصادية والتراجعات الحادة في أحوال الناس المعيشية اذ بدت في يومها الرابع امس كأنها تستعيد يوماً بعد يوم الكثير من أيام انتفاضة 17 تشرين الأول 2019. والواقع ان وقائع هذه الحركة الاحتجاجية بعد أربعة أيام من انطلاقتها عقب الارتفاع الجنوني في سعر الدولار متجاوزاً الـ10000 ليرة لبنانية رسمت، كما تؤكد أوساط سياسية بارزة وواسعة الاطلاع، عنوانا كبيرا جدا قد لا يمكن بعده السلطة والطبقة السياسية عموما تجاهل التداعيات البالغة الخطورة التي يمكن ان تنشأ عن عدم الاتجاه بسرعة استثنائية الى خطوة انقاذية كبيرة وطارئة بتجاوز كل الاحتقانات والحسابات والسجالات العقيمة وتصفيات الحسابات الكندية السياسية باسقاط كل التعقيدات والفيتوات القائمة واضاءة الإشارات الخضراء امام الحكومة الجديدة. وحذرت الأوساط المطلعة نفسها معطيات امنية واجتماعية متجمعة لدى جميع المعنيين في السلطة تشير الى ان الحركة الاحتجاجية المتصاعدة قد لا تبدو حتى الان بالحجم الذي أخاف المسؤولين وجعلهم يتحسبون لتداعيات استثنائية في حين ان هذه المعطيات تصف الأجواء والاستعدادات والتحركات الجارية بانها نذير تحركات متدحرجة ولن تقف عند حدود زمنية قريبة بل يرجح ان تتصاعد تباعا كلما بدا الحل السياسي بعيدا بل مستعصيا. وتحذر هذه الأوساط من ان انسداد مسار تاليف الحكومة وغياب مجلس النواب عن واجهة المعالجات ناهيك عن استفحال أزمات المرض والاستشفاء التي تتفاقم بسبب جائحة كورونا والبطالة والركود وتنامي الفقر، باتت تشكل حقول الغام لن يقل تفجّرها عن اشعال ما يمكن ان يغدو أسوأ فوضى عرفها لبنان منذ الحرب

شاهد أيضاً

هل سيبيع باسيل روسيا مرونة ما؟

في التطورات المتواصلة منذ نهاية الاسبوع الماضي على ضفاف القضاء وسلطته، يقف التيار العوني وحيدا …