افتتاحيات الصحف

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 5 آذار 2021

 

افتتاحية صحيفة النهار

تصعيد كبير يهدد بإحراق مراكب الحكومة

بين نار الإطارات المحترقة التي عادت تغطي أجواء لبنان جراء تصاعد الاحتجاجات بكثافة تجاوزت بزخمها اليومين السابقين من تجدد الانتفاضة الشعبية، ونار تصعيد سياسي كبير جدا ربما يكون الأكبر والأخطر منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، بدا السؤال قلقاً جداً ومشروعاً للغاية الى اين يتجه لبنان فعلا في قابل الأيام والأسابيع، وهل احترقت #مراكب الحكومة الجديدة بنيران الجولة الأخطر من السجالات التي تضمنت دلالات خطرة في شأن دور التأثيرات الإقليمية المباشرة على تعطيل تاليف الحكومة؟

 

التصعيد السياسي الكبير الذي بدا أقرب الى انفجار سياسي بعد زهاء أربعة اشهر ونصف على استعصاء ازمة تأليف الحكومة،على خطورة دلالاته، لم يكن تطورا مفاجئاً في ظل التهاب الشارع مجدداً وأمس اكثر من اليومين السابقين بما يكشف عمق الاعتمال الشعبي في ظل الانسداد السياسي المحكم وتمادي لعبة تقاذف الكرة عن مآسي الناس والانهيارات المتعاقبة التي كان آخرها “انفجار” سقف سعر الدولار متجاوزا العشرة الاف ليرة. اذ ان الانفجار السياسي على وقع اشتعال عشرات نقاط التجمعات وقطع الطرق والأوتوسترادات مجددا وبكثافة على امتداد المناطق اللبنانية بدا امراً بديهياً، لان السياسة هي التي صنعت هذه القتامة ولولا تمادي تعطيل الحكومة الجديدة لما انفجر الموقف مجددا ولما كان لبنان يقف اليوم امام اخطر الحلقات والفصول اطلاقا من الانزلاق نحو فوضى عارمة. ولكن العامل الجديد الأكثر اثارة للاهتمام في المشهد ارتسم في انكشاف العامل الإقليمي الذي يسخر الواقع اللبناني المأزوم في حساباته ومصالحه من خلال تطورين بارزين الأول تمثل في تسديد الرئيس الحريري للمرة الأولى سهام الرد والانتقاد والاتهام بالتعطيل أيضا الى “حزب الله” ومن خلاله الى ايران. والثاني في انكشاف الاستفزاز الإيراني مباشرة من خلال اقحام إعلامها في الشؤون اللبنانية الداخلية بشكل سافر وذلك عبر حملة تهجمات مقذعة تولتها قناة “العالم” الإيرانية الناطقة بالعربية على البطريرك الماروني واتهامه بالتخوين الامر الذي استدعى مطالبة وزارة الخارجية باستدعاء السفير الإيراني وإبلاغه بخطورة هذا الخرق الوقح للأصول.

 

الحريري و”حزب الله”

والواقع ان التطور الأخطر في مجريات الازمة الحكومية برز امس حين نزع الرئيس المكلف سعد الحريري القفازات في تعامله مع نفي معلومات صحافية وذهب وجهاً لوجه ليضيف “حزب الله” مباشرة هذه المرة الى قائمة معطلي حكومته مع فريق العهد و”التيار الوطني الحر”. وبين الرد المفاجئ الذي سدده الحريري الى افرقاء التعطيل والرد الحاد عليه الذي سارع رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الى إصداره لاحقا، ارتسمت معادلة جديدة اثارت الخشية من مبارزة احراق المراكب بما يؤدي واقعيا الى فتح أبواب الازمة على المجهول. يعزز هذه الخشية ان نكأ الجرح في ربط التعقيدات المفتعلة وتحميله تبعة “روايات” عن محاولات حلول لم تر النور واقعيا بالدور الإيراني مباشرة خصوصا غداة توجيه الرجل الثاني في “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم اتهاماً مباشراً الى الحريري بأنه ينتظر الضؤ الأخضر من السعودية لتحريك عملية تاليف الحكومة.

 

وبعد نفيه معلومات أوردتها صحيفة “الاخبار” في شأن رفضه صيغة يتخلى فيها الرئيس عون وتياره عن الثلث المعطل، فتح الحريري النار مباشرة على “حزب الله”، فقال عبر مكتبه الاعلامي: “إن الرئيس الحريري، وعلى عكس حزب الله المنتظر دائما قراره من ايران، لا ينتظر رضى اي طرف خارجي لتشكيل الحكومة، لا السعودية ولا غيرها، إنما ينتظر موافقة الرئيس عون على تشكيلة حكومة الاختصاصيين، مع التعديلات التي اقترحها الرئيس الحريري علنا، في خطابه المنقول مباشرة على الهواء في 14 شباط الفائت، وليس عبر تسريبات صحافية ملغومة”. ولفت الى “ان الحزب هو من بين الاطراف المشاركة في محاولة رمي كرة المسؤولية على الرئيس الحريري، لا بل يناور لاطالة مدة الفراغ الحكومي بانتظار أن تبدأ ايران تفاوضها مع الادارة الاميركية الجديدة، ممسكة باستقرار لبنان كورقة من اوراق هذا التفاوض”.

 

وفي سياق رده على الفريق الرئاسي سأل الحريري “إذا كان قرار التيار الوطني الحر هو فعلا حجب الثقة عن الحكومة ومعارضتها، فلماذا قام رئيس التيار بتعطيل تشكيل الحكومة لمدة خمسة اشهر قبل ان يعلن موقفه، بعكس ما كان قد التزم به رئيس الجمهورية ليبرر الحقائب الست من اصل 18 في سعيه للثلث المعطل”؟.

 

… ورد باسيل

هذا الموقف استدعى ردا حادا من النائب جبران باسيل اعتبر فيه انه “ظَهر اليوم بالعين المجرّدة ان دولة الرئيس سعد الحريري غير جاهز لتشكيل الحكومة لأسباب خارجية معلومة كنّا قد امتنعنا عن ذكرها سابقاً إعطاءً لفرص إضافية. أمّا أن يقول الآن اننا عرقلنا الحكومة 5 اشهر قبل ان نعلن موقفنا اليوم بعدم المشاركة فيها وعدم اعطائها الثقة، فإننا نذكّر انّنا اعلّنا هذا الموقف منذ الاستشارات النيابية وبعشرات البيانات والمواقف”. وقال ” يتضّح اليوم للخارج المنتظر وللداخل الملتهب، انّ دولة الرئيس الحريري قد اخترع معضلة جديدة امام تشكيل الحكومة وهو يقوم بما اعتاد عليه وكنا قد نبّهنا منه، اي بحجز التكليف ووضعه في جيبه والتجوال فيه على عواصم العالم لإستثماره، دون اي اعتبار منه لقيمة للوقت الضائع والمُكلِف، الى ان يجهز ما هو بانتظارِه. ايّها اللبنانيون ان حكومتكم الموعودة مخطوفة، ولن يكون ممكناً استعادتها سوى برضى الخارج او بثورة الداخل”.

 

ومع ذلك فان بعض الأوساط تمسك بالحديث عن فرصة لحل حكومي يفرضها تأزم الوضع الذي على جميع القوى المعنية بعملية التأليف. وجاء ذلك بعد المرونة في موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بتخليه عن مطلب الـ18 وزيراً وتنازله عن حصرية التمثيل الدرزي، وبعد تأكيد “حزب الله “على لسان الشيخ نعيم قاسم ان الحل الحكومي يتوقف على اتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بقبول الاول بعدم وجود الثلث المعطل وبأن يحرّك الثاني مسألة عدد الوزراء.

 

ورغم تمسّك الرئيس المكلف بمواصفاته الحكومية وربطه الحلٌ بموافقة رئيس الجمهورية على التشكيلة التي قدمها له، الا ان هذه الجهات تترقب ان يترجم “حزب الله” موقفه بلبننة الحلٌ الحكومي بحيث يضغط من جهته على رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر في مقابل ضغط من الرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط للسير بتسوية حكومية لا يكون فيها ثلث معطل ولا تقف عند عدد الـ 18 وزيراً.

 

اليوم الثالث

التصعيد السياسي الكبير حصل على إيقاع يوم ثالث من الاحتجاجات بدا كأنه الأكثر حماوة وكثافة منذ عودة الاحتجاجات الى الشارع الثلثاء الماضي. وقطعت مجموعات المحتجين عشرات الطرق الرئيسية على امتداد المدن والبلدات والمناطق منذ ظهر امس وأقفلت ساحة الشهداء في وسط بيروت لمدة طويلة بالاطارات المشتعلة. كما قطعت طرق رئيسة أخرى في بيروت. وسجلت ساعات بعد الظهر والمساء تصعيداً واسعاً في قطع الطرق والتجمعات كان ابرزها عند نقاط جل الديب وزوق مكايل التي بدا لافتا انها شهدت احد اكبر التجمعات الشعبية مع اقفال الأوتوستراد على مسربيه وفرن الشباك والزلقا والناعمة وصيدا والجية ومناطق كثيرة أخرى في الشمال والبقاع والجنوب.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

تنسيق أميركي – أوروبي لفرض عقوبات على سلامة

“رايات صفر” على حلبة التأليف… والحريري “تحت الضغط”!

 

الناس باتت تتناتش “كيس الحليب” في السوبرماركت وأهل السلطة لا يزالون يتناتشون الحصص والحقائب… هذا باختصار ما بدا عليه المشهد جلياً أمس ليعكس بالملموس الوجه “الجهنمي” للطبقة الحاكمة في مرآة مآسي اللبنانيين. وإذا كان استئناف التساجل الحكومي لم يخرج بالأمس عن سياقه “العبثي” نفسه، شكلاً ومضموناً، غير أنّ العنصر المستجد على هذا السياق تمثل بدخول “حزب الله” إلى الحلبة الحكومية متصدراً واجهة الأحداث تعطيلاً وتشكيلاً، ولم يكن رد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل على بيان الرئيس المكلف سعد الحريري ليضيف بالأمس سوى مزيد من “الأكسسوار” على جوهر مسرحية التعطيل، حيث تتزايد المؤشرات إلى كون “الأصيل” قرر استلام زمام المبادرة بعدما استنزف “الوكيل” دوره على خشبة التأليف.

 

فمن طرح الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله معادلة “لا 18 ولا ثلث معطل”، مروراً بإعادة تأكيد نائبه الشيخ نعيم قاسم أمس الأول عن كون هذه المعادلة هي “المخرج الوحيد” لولادة الحكومة، وصولاً إلى تظهير الحريري أمس بشكل مباشر دور “حزب الله” المعرقل لولادة الحكومة وضلوعه في عملية “رمي كرة المسؤولية” على الرئيس المكلف، بينما “الحزب يناور لإطالة مدة الفراغ الحكومي بانتظار أن تبدأ ايران تفاوضها مع الادارة الاميركية الجديدة”… كلها مؤشرات تدل على أنّ “الرايات الصفر” بدأت ترتفع على أرض المعركة الحكومية، واضعةً الرئيس المكلف “تحت وطأة ضغط متزايد” لدفعه إلى مغادرة مربع المعايير التي وضعها في تشكيلته الوزارية.

 

وترى أوساط مواكبة للملف الحكومي، أنّ “حزب الله”، بعدما نجح في قضم جهود التأليف وإفراغ حكومة المهمّة من جوهرها التخصّصي، من “تهشيل” الرئيس المكلف الأسبق مصطفى أديب، إلى فرط عقد “المداورة الشاملة” وتكريس “التوقيع الثالث” للثنائي الشيعي، أخذ اليوم على عاتقه الضغط باتجاه “تطيير” صيغة الحكومة المصغّرة لصالح تشكيل حكومة موسّعة تكنوسياسية تتمثل فيها كل مكونات الأكثرية الحاكمة، مقابل إعادة تحجيم دور باسيل وتجريده من القدرة التعطيلية لوحده في مجلس الوزراء ما لم يكن ذلك تحت عباءة تحالف 8 آذار الوزاري. وعليه، فإنّ الأوساط تعتبر أنّ الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من الضغوط على الحريري سواء “في الشارع أو في السياسة”، للوصول إلى صيغة تسووية قابلة للحياة وقادرة على “تنفيس الاحتقان” المتزايد في البلد ضد سلاح “حزب الله”، وعلى تحييد العناوين السيادية التي بدأت تشق طريقها نحو الأمم المتحدة وأروقة المجتمع الدولي لتكريس حياد لبنان عن الصراعات الإقليمية.

 

وخلصت الأوساط إلى الإعراب عن قناعتها بأنّ موقف رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط الداعي إلى إبرام “تسوية” داخلية، تتيح توسيع الحكومة كما طالب “حزب الله” لتمثيل النائب طلال أرسلان فيها، من شأنه كذلك أن يزيد الضغط على الحريري بعد أن سحب الموقف الجنبلاطي المستجد من يده إحدى “أوراق القوة” التفاوضية مع فريق الأكثرية، باعتبار “العقدة الدرزية” حُلّت و”صيغة الـ18 أضحت من الماضي”.

 

في الغضون، فجّرت وكالة “بلومبرغ” أمس قنبلة من العيار الثقيل على الساحة الداخلية مع ما كشفته عن تنسيق أميركي – أوروبي حيال مسألة فرض عقوبات مشتركة على حاكم المصرف المركزي رياض سلامة. ونقلت في هذا الإطار معلومات تفيد بأنّ مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن ناقشوا إمكانية اتخاذ إجراءات منسقة مع نظرائهم الأوروبيين، تستهدف سلامة على خلفية قضية التحقيق الجارية في “اختلاسه مالاً عاماً”، مع التركيز في هذا المجال على إمكانية تجميد أصوله في الخارج وسنّ إجراءات تنفيذية تحدّ من قدرته على ممارسة الأعمال التجارية.

 

وتعليقاً على احتمال فرض عقوبات على حاكم مصرف لبنان، إكتفت الخارجية الأميركية بالتأكيد على أن “الولايات المتحدة ملتزمة مكافحة الفساد”، وأضاف المتحدث باسمها قائلاً: “نراقب الوضع في لبنان ولن نتطرق الى أي اجراءات مستقبلية” من دون تقديم أي نفي صريح لما أوردته “بلومبرغ”.

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان: مطالبة مارونية بالرد على «افتراءات إيرانية»

خبراء في واشنطن يستبعدون تدويلاً للأزمة اللبنانية في الظرف الحالي

طالبت «الرابطة المارونية» في لبنان وزارة الخارجية باستدعاء السفير الإيراني في بيروت، للاحتجاج على «إساءة» قناة «العالم» الإيرانية الناطقة بالعربية للبطريرك الماروني بشارة الراعي، على خلفية مطالبته بالحياد وعقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة لأجل لبنان.

واتهمت القناة في مقال نشر على موقعها الإلكتروني الراعي بأنه يسعى للتطبيع مع إسرائيل. وساقت الاتهامات له بلغة مسيئة، قائلة إنه، بمطلبه الأخير، «مدفوع بجماعات يمينية معروفة بعلاقاتها الوثيقة مع إسرائيل».

وشجبت «الرابطة المارونية» ما أوردته قناة «العالم» بحق الراعي، ووصفتها بـأنها «اتهامات وافتراءات باطلة طاولت البطريرك الراعي ومن ورائه من وما يمثل لبنانيا ومسيحياً». وقالت إنها تستنكر بشدة «وتدين ما أوردته القناة المذكورة ومع احتفاظها بمراجعة القضاء المختص». وتمنت على وزير الخارجية اللبناني شربل وهبه «استدعاء السفير الإيراني وإبلاغه رفض لبنان بكل مكوناته هكذا مواقف». ولم يكن المقال الذي نشر على موقع القناة الأول الذي انتقدت فيه القناة البطريرك الراعي، فقد أعدت تقريراً من بيروت رأت فيه أن «ما طرح من مشاريع تدعو للحياد وتدويل الملف اللبناني إنما يصب في خدمة إسرائيل». وقالت القناة إن ما شهده مقر البطريركية المارونية تأييداً لمواقف الراعي يوم السبت الماضي «والتخفي خلف شعارات لا تخدم إلا أعداء لبنان والمتربصين به شرا»، هو «محاولة لمحاصرة المقاومة وإنجازاتها الوطنية».

ويأتي ذلك في ظل رفض «حزب الله» طروحات الراعي، من غير أن يقفل باب الحوار معه. وقال نائب أمين عام الحزب نعيم قاسم «إننا لا نرغب بمساجلة غبطة البطريرك في أفكار طرحها، وحريصون على أن تستمر لجنة الحوار الثنائية الموجودة بين حزب الله والبطريركية المارونية».

واعتبر قاسم مساء الأربعاء في حديث تلفزيوني أن طرح تدويل الأزمة اللبنانية «خطر يزيد مصائبنا ومشاكلنا»، متسائلاً: «هل يجري تدويل من دون اتفاق الأطراف الداخليين؟».

وقال: «نحن لا نناقش فكرة التدويل والمؤتمر الدولي من موقع وجود مؤامرة أو وجود جهة تحاول أن تأخذ لبنان إلى مكان معين، نحن نناقش فكرة المؤتمر الدولي أو التدويل كفكرة قائمة بذاتها، إذا كانت هي صح أو خطأ». وأضاف: «إذا كانت فكرة التدويل مطروحة نحن لا نوافق عليها، وهناك حلفاء كثيرون لنا أيضاً، وناس كثيرون في الساحة السياسية يقولون إنهم ضد التدويل، إذاً نحن نعتقد أن التدويل فكرة غير قابلة للحياة».

وفي المقابل، أكد حزب «القوات اللبنانية» تأييد طروحات الراعي، واعتبر النائب عنه بيار بو عاصي أنه «في المنطق السياسي، نحن اليوم أمام رؤيتين للبنان: تلك التي عبر عنها البطريرك الراعي والأخرى التي عبر عنها «حزب الله». وقال: «نحن كقوات لبنانية خيارنا واضح من 40 عاما، يقوم على الانفتاح على العالم والمدخل لذلك هو الحياد وعلى التمسك بالسيادة وعدم المساومة عليها، والعمل لتوفير الاستقرار والازدهار وإيجاد فرص لتحقيق كل مواطن ذاته».

ورأى بو عاصي «إننا نواجه مشروع «حزب الله» القائم منذ عام 2005 على عزل لبنان عن العالم لربطه بالمحور الإيراني وتحقيق أيديولوجيا عنوانها «المقاومة الإسلامية». بكل وضوح، الخيار الذي يترأسه «حزب الله» أدى إلى ما وصلنا إليه اليوم، من التهجم الدائم على دول الخليج، ولا مصلحة للبنان بذلك، إلى توتير الأجواء في المنطقة والتدخل عسكريا في دول أخرى».

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

عقوبات أميركية قيد الدرس على سلامة.. وعون لنزع تكليف الحريري!

الاشتباك الحكومي يشمل حزب الله.. وجنبلاط يوضح التموضع الجديد.. و«كرّ وفرّ» على طرقات لبنان

 

معادلة الفراغ في التأليف: انقطاع الاتصالات يرفع منسوب الاشتباك الكلامي، وفي الحالتين، انكشاف أزمة الثقة بين ركني تشكيل الحكومة الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية صاحب الحق بالتوقيع، وبالتالي فرض خياراته في التشكيلة التي يرفعها إليه الرئيس المكلف، ثمّ انكشاف عقم التسوية الرئاسية، التي أدت إلى وصول العماد ميشال عون إلى بعبدا، رئيساً منتخباً للجمهورية في 31 ت1 (2016)، وتهاوي العلاقة بين التيار الوطني الحر (فريق رئيس الجمهورية) برئاسة النائب جبران باسيل وتيار «المستقبل» (فريق بيت الوسط) برئاسة الرئيس سعد الحريري إلى اسفل الدركات.

كل ذلك يجري، تحت وطأة انفجار الشارع: تحركات في كل المناطق، من الشمال إلى الجنوب، وصولا بجل الديب- الزلقا، وطريق المطار ووسط بيروت، امتداداً إلى الجية، وطريق بيروت- الجنوب وأقضية الجنوب من صور إلى النبطية وحاصبيا، وشرقاً باتجاه البقاع.

 

وفي الأسواق، والسوبر ماركات، ترقب لهبات الأسعار، لدرجة ان التهافت على الشراء، خوفاً من المستقبل، جعل بعض مؤسسات التموين ساحة للاشتباكات بين المواطنين الذين ينتظرون دورهم بحثاً عن كيلو عدس أو علبة حليب، من الأصناف البديلة، والمتوافرة بين دعم أو أسعار ممكن الشراء بها، مع تنامي المخاوف من ارتفاع الأسعار، وانهيار سعر صرف الليرة، حتى ان الحد الأدنى للاجور، بات لا يتجاوز الـ60 دولاراً (حتى تاريخه).

 

وعكست المواقف والردود السياسية الاخيرة وتبادل اتهامات تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة بين الفريق الرئاسي يتقدمهم صهر رئيس الجمهورية النائب جبران  باسيل  والرئيس المكلف سعد الحريري، المأزق الصعب الذي دخلت فيه عملية التشكيل، وربطها بشكل مباشر بمسار التفاوض الايراني الاميركي حول الملف النووي، برغم كل محاولات التهرب من هذا الارتباط ألذي أصبح واقعا ملموسا، ما يعني ان أزمة التشكيل ستطول ومعاناة اللبنانيين ستزداد حدة وصعوبة اكثر من السابق، فيما  لم تعد ادعاءات التلطي وراء صلاحيات رئيس الجمهورية او حقوق المسيحيين او شكل الحكومة وتوزيع الحصص، تقنع الرأي العام بعد انكشاف عدم صوابية هذه  الادعاءات التي باتت تخفي وراءها افتعال عقبات وعراقيل مدوزنة بين الفريق المذكور وحزب الله، لترحيل التشكيلة الوزارية لحين تبيان معالم الصفقة المرتقبة بين ايران والولايات المتحدة. وبانتظار ما ستؤدي اليه المفاوضات التي بدأت بسخونة ملحوظة اقليميا، ينصرف الفريق الرئاسي لخوض معاركه الكيدية،في إطار الضغط على خصومه السياسيين وتصفية حساباته معهم غير ابه بالتدهور الخطير للاوضاع الاقتصادية والمعيشية وزيادة معاناة الناس. ولعل تحريك الدعوى الملفقة ضد المدير العام لقوى الامن الداخلي أللواء عماد عثمان عبر احد القضاة المسيسين يندرج في إطار هذه المعارك، فيما التصويب العوني المتواصل على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تجلى بالبيان الذي اختزن بطياته تجاوز الصلاحيات الرئاسية، كل عبارات الغيرة والكراهية والبعيد كل البعد عن معالجة الازمة المالية والاقتصادية ، بينما تكشف خلفيات الأخبار والمواضيع التي تروج او تنشر معلومات عن عقوبات اوروبية او اميركية مزعومة ضد الحاكم في صحف محلية ودوريات عالمية و مصدرها مندوبها بلبنان وبايعاز معروف من ضابط سابق ونائب حالي، وذلك على خلفية اصرار الحاكم على تنفيذ القرار ١٥٤ الذي يطال مصارف موالية لم تستطيع الالتزام بمتطلبات القرار وقد تتعرض للتصفية خلافا لرغبة هؤلاء الموالين.

 

ماذا يحضر القصر؟

 

بعد يوم من السجال الحاد بين الرئيس المكلف وفريقه وفريق بعبدا والنائب باسيل، روّجت دوائر بعبدا معلومات مفادها ان الرئيس عون، في حدود ما يتيحه له الدستور «قد يتخذ في أي ساعة من الساعات خطوة معينة، بما هو متاح في الدستور».

 

وقالت أوساط مطلعة لـ«اللواء» أن رئيس الجمهورية يحتفظ بكل ما هو متاح له دستوريا ليضع حداً للاطالة غير الواضحة وغير المقبولة في تأليف الحكومة مشيرة إلى أن قدرة الانتظار لدى اللبنانيين باتت معدومة في ظل وضع مترد ورئيس الجمهورية الساهر على تطبيق الدستور ووحدة لبنان واستمرار الحياة العامة وحقوق المواطنين قد يتخذ في أي ساعة من الساعات خطوة معينة بما هو متاح في الدستور.

 

ماذا يعني هذا الكلام؟ ببساطة نقل المشكلة إلى مرحلة جديدة، ومن باب دستوري، أو منفذ، إذا وجد؟

 

الأوساط القريبة من دوائر القرار الرئاسي تتحدث عن: عجز في تأليف الحكومة، وعن حاجة إلى تأليف الحكومة، بعد انكفاء حكومة تصريف الأعمال عن القيام بعملها «كسلطة تصريف»، فضلا عن الحاجة لإعطاء أمل للأسواق والدولار..

 

وتبني على ذلك، ان الوضع لا يجوز ان يستمر، ولا بدَّ من خطوة! فما هي؟

 

حمل ردّ النائب باسيل، بعض الإشارات الاتهامية، والصدامية، اتهامياً، الرئيس المكلف يخطف الحكومة! والصدامية، استعادتها بـ «رضى الخارج أو ثورة الداخل».

 

تزامن هذا الردّ مع وجهة أو توجه، ضمن صلاحياته: فهل سيدعو مجلس الوزراء استثنائياً، إذا رأى ذلك، ضرورياً بالاتفاق مع رئيس الحكومة «البند 1 من الصلاحيات المادة 53/د)، وماذا إذا لم يقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان ذلك بالدعوة؟

 

أم ان الرئيس يدرس توجيه رسالة إلى مجلس النواب، للبحث في مآل تأليف الحكومة، في محاولة للضغط على الرئيس المكلف للرضوخ أو الانسحاب من التأليف؟

 

تأتي هذه الوجه الخطيرة، بعد يوم حفل بكلام، جرى تسريبه في الإعلام، وفحواه ان الرئيس عون يكتف بـ5 وزارات، بينها الداخلية، على ان يسمي وزير حزب الطاشناق، من ضمن تركيبة الحكومة المقترحة، الأمر الذي سارع الرئيس المكلف عبر مكتبه الاعلامي إلى نفيه. وجاء في النفي ان لم يتلق اي كلام رسمي من الرئيس عون في هذا الصدد، ما يوحي بأن من يقف خلف تسريب مثل هذه المعلومات انما يهدف فقط الى نقل مسؤولية التعطيل من الرئيس عون والنائب باسيل الى الرئيس الحريري.

 

والملفت في ردّ المكتب الإعلامي للحريري التصويب على حزب الله، من زاوية «إن الرئيس الحريري، وعلى عكس حزب الله المنتظر دائما قراره من ايران، لا ينتظر رضى اي طرف خارجي لتشكيل الحكومة، لا السعودية ولا غيرها، إنما ينتظر موافقة الرئيس عون على تشكيلة حكومة الاختصاصيين، مع التعديلات التي اقترحها الرئيس الحريري علنا، في خطابه المنقول مباشرة على الهواء في 14 شباط الماضي».

 

وجاء في الرد، ما سرب وما قاله نائب الأمين العام لحزب الله أمس الأوّل الشيخ نعيم قاسم، يعزز الشعور ان الحزب من بين الاطراف المشاركة في محاولة رمي كرة المسؤولية على الرئيس الحريري، لا بل يناور لاطالة مدة الفراغ الحكومي بانتظار أن تبدأ ايران تفاوضها مع الادارة الاميركية الجديدة، ممسكة باستقرار لبنان كورقة من اوراق هذا التفاوض.

 

ومما جاء في رد المكتب الاعلامي لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ببيان قال فيه: ظَهر بالعين المجرّدة ان الرئيس سعد الحريري غير جاهز لتشكيل الحكومة لأسباب خارجية معلومة، كنّا قد امتنعنا عن ذكرها سابقاً إعطاءً لفرص إضافية. أمّا أن يقول الآن اننا عرقلنا الحكومة 5 اشهر قبل ان نعلن موقفنا بعدم المشاركة فيها وعدم اعطائها الثقة، فإننا نذكّر انّنا اعلّنا هذا الموقف منذ الاستشارات النيابية وبعشرات البيانات والمواقف.

 

وقال: انّ الرئيس الحريري قد اخترع معضلة جديدة امام تشكيل الحكومة، وهو يقوم بما اعتاد عليه وكنا قد نبّهنا منه، اي بحجز التكليف ووضعه في جيبه والتجوال فيه على عواصم العالم لإستثماره، من دون اي اعتبار منه لقيمة للوقت الضائع والمُكلِف، الى ان يجهز ما هو بانتظارِه.

 

وفي توضيح لموقفه بالموافقة على زيادة عدد الحكومة إلى 20 وزيراً قال رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، ردا على سؤال عن تبدل موقفه من جانب الرئيس الحريري الى جانب كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و النائب جبران باسيل وحزب الله، للـLBCI: لم اقلب الى اي مكان البلاد تنهار وما زلنا عند شكليات سخيفة.

 

عقوبات على سلامة

 

في خضم هذه «المعمعة» ذكرت بلومبيرغ نقلا عن 4 أشخاص وصفتهم بالمطلعين: أن الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في ظل تحقيق عن مزاعم اختلاس للأموال العامة في البلاد.

 

المسؤولون داخل إدارة بايدن ناقشوا إمكانية اتخاذ إجراءات منسقة مع نظرائهم الأوروبيين تستهدف رياض سلامة، الذي قاد أعلى مؤسسة نقدية في لبنان لمدة 28 عامًا، حسبما قال الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظرًا  لكون المحادثات خاصة.

 

كما أضافوا إن المناقشات ركزت حتى الآن على إمكانية تجميد أصول سلامة في الخارج وسن إجراءات تحد من قدرته على القيام بأعمال تجارية في الخارج، بحسب ما ذكر «bloomberg».

 

ولفتوا الى أن المناقشات ما زالت جارية وقد لا يكون القرار النهائي بشأن اتخاذ إجراء وشيكًا. وينفي سلامة بدوره قيامه بأي مخالفات. وفي السياق، أكد المتحدث باسم ​وزارة الخارجية الأميركية​ نيد برايس، أن «​الولايات المتحدة​ تراقب الموقف في ​لبنان​ عن كثب، ونحن أكدنا مع شركائنا الدوليين، مراراً وتكراراً وسراً وعلانيةً، ضرورة التزام القادة السياسيين في لبنان بالتعهدات التي قطعوها، لتشكيل حكومة مذهلة وفعالة».

 

وخلال مؤتمر صحفي، شدد برايس على «دعم الولايات المتحدة للشعب اللبناني ودعواته المستمرة للمساءلة»، لافتاً إلى أن «الإصلاحات يجب أن تلحظ الفرص الإقتصادية، حكما أفضل، ونهاية للفساد المستشري الذي تمت رؤيته في لبنان في الأيام الماضية».

 

وفي حديث لـ«الحرة»، شدّد برايس «على اهمية تشكيل حكومة». واكد اننا «ملتزمون مكافحة الفساد ولن نتوقع افعالا مستقبلية».

 

كما لفت الى ان هناك امكانية «لفرض عقوبات على حاكم المصرف المركزي رياض سلامة».

 

وتابع: «النقاشات ركزت على إمكانية تجميد أرصدة رياض سلامة في الخارج».

 

استمرار التغذية بالكهرباء

 

كهربائياً، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان انها ستستمر بالتغذية للتيار الكهربائي، ضمن برنامج تحسن في جميع المناطق، بما فيها بيروت الإدارية، بعد الانتهاء من تفريغ ما تبقى من حمولة الناقلة البحرية المحملة بمادة الفيول اويل (GRADEA) المخصصة لمعمل الجية الحراري، وحمولة الناقلة البحرية المحملة بمادة الفيول اويل (GRADEB)المخصصة لكل من الباخرتين المنتجتين للطاقة ومعملي المحركات العكسية في الذوق والجية.

 

التحركات

 

ولليوم الثالث على التوالي، استمرت التحركات الغاضبة على الأوضاع الاقتصادية والحياتية المتردية، على المستويات كافة في «كر وفر» بين المحتجين وعناصر الجيش اللبناني والقوى الأمنية.

 

وشهد اوتوستراد الزلقا تحركًا احتجاجيًا كبيرًا، بحيث تم قطع الاوتوستراد من قبل المحتجين بالإطارات المشتعلة التي غطّى دخانها سماء المنطقة.

 

وتمكّن الجيش اللبناني من أن يفتح مسربًا واحدًا على اوتوستراد الزلقا وحوّل السير الى الطرقات الفرعية.

 

ودعا المحتجون الناس لمساندتهم في تحركهم لأن المطالب واحدة، وهي رفض الواقع المعيشي المتدهور وإسقاط المنظومة التي اوصلت البلد إلى ما وصل إليه. وقطعت الطريق على اوتوستراد جل الديب بالاتجاهين.

 

كما قطعت طريق مزرعة يشوع بالاطارات المشتعلة والمسلك الغربي للطريق العام في الزوق بالاتجاهين عند مفترق يسوع الملك.

 

وفي فرن الشباك قطع عدد من المتحجين تقاطع الشفروليه.

 

وتمكنت عناصر من الجيش عملت على إزالة الإطارات المشتعلة والعوائق والحجارة من فتح الطريق وتسهيل مرور السيارات في منطقة الشيفروليه – فرن الشباك ليقطعها مجددا بعض الشبان.

 

هذا وانضم عدد من اهالي شهداء وجرحى انفجار مرفأ بيروت إلى المحتجين في فرن الشباك.

 

وفي بيروت، قطع الطريق في ساحة رياض الصلح من قبل بعض المحتجين.

 

في موازاة ذلك، أفادت غرفة التحكم المروري عن قطع السير عند مستديرة عبد الحميد كرامي في طرابلس.

 

ولفتت الى إعادة فتح السير على اوتوستراد الميناء طرابلس باتجاه بيروت.

 

وأشارت غرفة التحكم الى قطع السير على طريق شكا باتجاه كفرحزير.

 

ومساء قطع محتجون أوتوستراد كفرعبيدا البترون.

 

جنوبًا، قطع محتجون طريق دوار كفررمان في النبطية بالاطارات المشتعلة.

 

386851 إصابة

 

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 3369 إصابة بفايروس كورونا و53 حالة وفاة، في الـ24 ساعة الماضية ليرتفع العدد التراكمي إلى 386851 إصابة مثبتة مخبريا منذ 21 شباط 2020.

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري: حزب الله ينتظر إيران.. وعون يجمّد التشكيل

لا أنتظر رضى أي طرف خارجي لتشكيل الحكومة

 

صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس المكلف سعد الحريري البيان التالي:

 

نشرت صحيفة الاخبار اليوم (امس) خبرا مفاده ان رئيس الجمهورية ميشال عون ابلغ اللواء عباس ابراهيم انه سيكتفي بتسمية خمسة وزراء اضافة الى وزير الطاشناق في حكومة من 18 وزيرا، واصر في المقابل على ان يحصل على حقيبة الداخلية، على ان يمتنع النائب جبران باسيل عن منح الحكومة الثقة، وان المفاجأة كانت ان الرئيس الحريري رفض اقتراح عون. وساقت الصحيفة تفسيرا لذلك ان الرئيس الحريري لا يريد تشكيل حكومة قبل نيل رضى السعودية.

 

يهم المكتب الاعلامي للرئيس الحريري ان يوضح ما يلي:

 

اولا: إن الرئيس الحريري، لم يتلق اي كلام رسمي من الرئيس عون في هذا الصدد، ما يوحي بأن من يقف خلف تسريب مثل هذه المعلومات انما يهدف فقط الى نقل مسؤولية التعطيل من الرئيس عون والنائب باسيل الى الرئيس الحريري.

 

ثانيا: إن الرئيس الحريري، وعلى عكس حزب الله المنتظر دائما قراره من ايران، لا ينتظر رضى اي طرف خارجي لتشكيل الحكومة، لا السعودية ولا غيرها، إنما ينتظر موافقة الرئيس عون على تشكيلة حكومة الاختصاصيين، مع التعديلات التي اقترحها الرئيس الحريري علنا، في خطابه المنقول مباشرة على الهواء في 14 شباط الفائت، وليس عبر تسريبات صحافية ملغومة كما يبدو الحال اليوم.

 

ثالثا: إن تطابق هذا التفسير الذي تسوقه الصحيفة لرفض مزعوم من الرئيس الحريري مع كلام نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في حديثه التلفزيوني امس، ووروده في صحيفة الاخبار تحديدا اليوم، يعزز الشعور ان الحزب من بين الاطراف المشاركة في محاولة رمي كرة المسؤولية على الرئيس الحريري، لا بل يناور لاطالة مدة الفراغ الحكومي بانتظار أن تبدأ ايران تفاوضها مع الادارة الاميركية الجديدة، ممسكة باستقرار لبنان كورقة من اوراق هذا التفاوض.

 

رابعا: مع التأكيد على ان اي طرف، لا اللواء ابراهيم ولا غيره، لم يبلغ الرئيس الحريري بأنه مكلف من رئيس الجمهورية رسميا بنقل عرض له، يبقى السؤال: اذا كانت كتلة التيار الوطني الحر ستحجب الثقة عن الحكومة وتقوم بمعارضتها، فما هو مبرر حصول رئيس الجمهورية على ثلث اعضاء الحكومة (خمسة زائد واحد من اصل 18)، كما يزعم من يقف وراء التسريب في الاخبار، في وقت كان الرئيس عون نفسه هو من يرفض في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان ان يكون لرئيس الجمهورية اي وزير في الحكومة، إذا لم يكن لديه كتلة نيابية تساهم في منحها الثقة ودعمها؟

 

خامسا: إذا كان قرار التيار الوطني الحر هو فعلا حجب الثقة عن الحكومة ومعارضتها، فلماذا قام رئيس التيار بتعطيل تشكيل الحكومة لمدة خمسة اشهر قبل ان يعلن موقفه، بعكس ما كان قد التزم به رئيس الجمهورية ليبرر الحقائب الست من اصل 18 في سعيه للثلث المعطل؟

 

اخيرا، يؤكد الرئيس الحريري في ضوء ذلك على التزام المواصفات الحكومية التي انطلق منها منذ اللحظة الاولى للتكليف، سواء بالنسبة للعدد او بالنسبة لمعيار الاختصاص غير الحزبي، وهو يعتبر ان التزام المبادرة الفرنسية يتكامل مع المطالب الشعبية التي تنادي بحكومة قادرة على مواجهة التداعيات الاقتصادية والمالية والمعيشية، ولجم انهيار الليرة وفتح الطريق امام اصلاحات جدية توقف النزف الراهن.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

اشتباك «يفجر» التسوية الحكومية.. لماذا اراد الحريري استدراج حزب الله ؟

حوار اميركي – اسرائيلي حول لبنان: منع ادارة بايدن من تبني «وثيقة مالي » «تنظيم»

المصارف لن يعيد اموال المودعين.. رفع الفاتورة الاستشفائية قريباً !

ابراهيم ناصرالدين

 

دخلت مشاورات تأليف الحكومة منعطفا خطرا قد لا تنفع بعدها محاولات الانعاش الفاشلة لاخراجها من العناية المركزة، واذا لم يتم استدراك المنزلق الخطر الذي تقصد الرئيس المكلف سعد الحريري وضعها فيه معرقلا «تسوية» كانت في المتناول، استدراجا لعطف سعودي لم يحصل عليه على الرغم من كل الجولات والصولات الخارجية المتواصلة، فان البلاد ستدخل موجة من التصعيد غير المحدود على وقع تحريك «مشبوه» للشارع في نقاط منتقاة وحساسة، بالتوازي مع تصعيد ممنهج من التحالف العربي – الاسرائيلي المستجد للتخريب على محاولات احياء الاتفاق النووي الايراني، ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول خلفيات تصويب الحريري المفاجىء على حزب الله «المتوازن» في تعاطيه مع ملف تشكيل الحكومة، والملتزم حتى الان عدم استدراجه نحو تصعيد لا طائل تحته، فهل اختار الرئيس المكلف الطريق الاسوأ لتعزيز موقعه السياسي خارجيا ويخاطر في عبور «حقل الالغام» الداخلي؟ تزامنا مع معلومات تحدثت عن قرب تبني الادارة الاميركية الجديدة «للورقة» البحثية التي سبق واعدها روبرت مالي مسؤول الملف الايراني الحالي حول الازمة اللبنانية، وفيها دعوة الى مراجعة السياسة الاميركية تجاه لبنان، عبر خفض منسوب الضغط الاقتصادي والسياسي والتراجع عن «فيتو» مشاركة حزب الله غير المباشرة في اي حكومة مقبلة. فهل ما حصل في الساعات القليلة الماضية جزء من عملية التخريب الممنهج لاحتمال حصول استدارة اميركية مرتقبة على الساحة اللبنانية؟ ام مناورة سياسية غير محسوبة يمكن استدراكها بعودة الرئيس المكلف الى «جادة الصواب»؟

 

حوار اميركي- اسرائيلي

 

وفي هذا السياق، سرب الاعلام الاسرائيلي بالامس معلومات عن وجود حوار بين الحكومة الاسرائيلية والإدارة الأميركية الجديدة لتشجيع الإدارة على مواصلة تدخلها في ما يحدث في لبنان والتي يجب أن تشمل جهدين متوازيين وغير متناقضين، هما استمرار الضغط الاقتصادي – السياسي على حزب الله، إلى جانب مساعدة الدولة اللبنانية التي هي على شفا الانهيار، وذلك كيلا يستفيد حزب الله من الفوضى المرتقبة.

 

ولفتت تلك المعلومات الى ان إدارة بايدن لم تستكمل بعد عملية بلورة سياستها إزاء الساحة اللبنانية، خصوصاً تجاه حزب الله، لكن الحزب يرى أن نافذة فرص كبيرة إزاء التغيير المتوقع في سياسة بايدن مقارنة مع السياسة التي اتبعها الرئيس ترامب الذي اتبع سياسة «الحد الأعلى من الضغط» عبر توسيع العقوبات على أعضاء حزب الله والمؤيدين له في النظام اللبناني، وطلب تقليص نفوذ الحزب في الحكومة اللبنانية الجديدة، خلافاً لسياسة فرنسا المستعدة للتسليم بمكانة حزب الله السياسية في النظام اللبناني، والضغط على لبنان من أجل التنازل والتقدم في المفاوضات مع إسرائيل على ترسيم الحدود البحرية.

 

تبني وثيقة مالي؟

 

وقد رجحت المعلومات توجه إدارة بايدن الى تبني وثيقة توصيات من «مجموعة الأزمات الدولية» في واشنطن والتي ترأسها روبرت مالي قبل تعيينه مبعوث بايدن للشؤون الإيرانية. وقد اوصت الإدارة الجديدة بتغيير موقفها تجاه لبنان، وبدلاً من حث الجهود لإضعاف حزب الله، يجب تبني رؤية جديدة تهدف إلى تعزيز لبنان ومنع انهياره عن طريق دعم المبادرة الفرنسية وتشكيل حكومة بمشاركة حزب الله.

 

«ناتو» لمواجهة ايران

 

هذه التطورات اللبنانية لا تبدو منفصلة مع الحراك في المنطقة، حيث كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن اتصالات حثيثة تدور بين من اسمتهم أصحاب قرار في الشرق الأوسط. كلهم قلقون ويتابعون، بخوف، الجهود الإيرانية المركزة لتطوير صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ جوالة موجهة الأهداف ودقيقة تهدد ضعضعة الاستقرار في المنطقة. ويشاهدون، بخوف، تخصيب ايران لليورانيوم حتى 20 في المئة من اليورانيوم النقي كما ينظرون بدهشة إلى عجز الغرب عن وقف هذه التطورات القتالية والخطرة. ولفتت الى ان الكثيرين فقدوا ثقتهم بالولايات المتحدة وأوروبا.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي سابق معني بالاتصالات الجارية حاليا، انه سمع من كل العرب الذين تحدث معهم إن الحليف الوحيد ضد إيران والذي يثقون به بلا تحفظ هو إسرائيل. ويكاد الإسرائيليون الذين تحدثت معهم يقولون إن الحليف الوحيد ضد إيران والذي يثقون به بلا تحفظ هو العالم العربي. ولهذا ثمة تفعيل للاتصالات للتسريع في اقامة ناتوعربي إسرائيلي لضمان أمن واستقرار الشرق الأوسط ضد التهديد الإيراني، حسب تعبير الصحيفة التي اكدت ان هذه المنظمة الجديدة ستخدم بشكل غير مباشر مصالح الغرب والأسرة الدولية، دون الاستناد إلى أي جندي أميركي أو جندي الأمم المتحدة، ودون طلب الصدقات من القوى العظمى الأخرى في العالم.

 

محاولة استدراج حزب الله

 

ووفقا لاوساط سياسية بارزة، فان هجوم الحريري على حزب الله على خلفية معلومات صحافية، لا يبدو منطقيا، وكان يمكن الاكتفاء بنفيها، مع العلم ان كلام نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كان «توصيفا» للواقع السعودي وليس اتهاما للرئيس المكلف، فيما يدرك الجميع ان حزب الله لم يكن معنيا بالتصعيد مع الحريري، وما يزال، وهو يعمل جديا على محاولة تدوير الزوايا، وليس مسؤولا عن تسريبات اعلامية ساهمت في ارباك المشهد الداخلي، بدليل ان الاشتباك السياسي كاد ينتقل الى «داخل البيت» لو لم تبادر الرئاسة الاولى إلى نفي ما نسب الى الرئيس عون من أن الثلاثي رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يريدون الانقلاب عليه، وهذا ما دفع بري إلى صرف النظر عن بيان شديد اللهجة أعده للرد على بعبدا.

 

صيغة الحل؟

 

واولى النتائج السلبية، تجسدت في التوقف الموقت «لمحركات» المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بانتظار عودة الحريري من الخارج عله يحمل جديدا يبدل مواقفه، خصوصا ان المبادرة نجحت في ايجاد خرق لجدار الازمة عبر اقتراح صيغة «5 زائد واحد» الحكومية التي سحبت من التداول «فتيل» الثلث المعطل، في حكومة من 18 يكون فيها حصة من خمسة وزراء للرئيس زائد وزير ارمني، او حكومة عشرينية يضاف اليها وزير درزي من حصة النائب طلال ارسلان ودون «ثلث معطل»، وهو قدم اقتراحه لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي وافق على الاقتراحين مقابل تسمية وزير الداخلية عبر تقديم ثلاثة او خمسة اسماء للرئيس المكلف للاختيار من بينها، وفيما نجح اللواء ابراهيم في تسويق الفكرة لدى الفرنسيين الذين شجعوا عليها باتصالات مع الاطراف المعنية بالتشكيل، جاء الرفض المبدئي من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري الذي اضاف عقدة جديدة تتعلق بأحقية الرئاسة الاولى بالتمثيل في الحكومة فيما تياره السياسي لن يمنح الحكومة الثقة!

 

التراشق الكلامي

 

وقد شهدت الساعات القليلة الماضية، تبادل الاتهامات بتعطيل التشكيل وبعد ان كان التراشق الكلامي يدور حصرا بين بعبدا وبيت الوسط وميرنا الشالوحي، حاول الرئيس المكلف سعد الحريري استدراج حزب الله الى السجال، دون ان ينجح في ذلك. وعلى خلفية معلومات اعلامية عن مبادرة اللواء ابراهيم اصدر الرئيس الحريري بيانا قال فيه انه على عكس حزب الله المنتظر دائما قراره من ايران، لا ينتظر هو رضى اي طرف خارجي لتشكيل الحكومة، لا السعودية ولا غيرها، إنما ينتظر موافقة الرئيس عون على تشكيلة حكومة الاختصاصيين، مع التعديلات التي اقترحها الرئيس الحريري علنا، في خطابه المنقول مباشرة على الهواء في 14 شباط الفائت، وليس عبر تسريبات صحافية ملغومة. ولفت الحريري في بيانه الى ان الحزب من بين الاطراف المشاركة في محاولة رمي كرة المسؤولية على الرئيس الحريري، لا بل يناور لاطالة مدة الفراغ الحكومي بانتظار أن تبدأ ايران تفاوضها مع الادارة الاميركية الجديدة، ممسكة باستقرار لبنان كورقة من اوراق هذا التفاوض!

 

لا مبرر لحصة للرئيس

 

وبحسب الحريري، لا اللواء ابراهيم ولا غيره، ابلغه بأنه مكلف من رئيس الجمهورية رسميا نقل عرض له، ويبقى السؤال: اذا كانت كتلة التيار الوطني الحر ستحجب الثقة عن الحكومة وتقوم بمعارضتها، فما هو مبرر حصول رئيس الجمهورية على ثلث اعضاء الحكومة، في وقت كان الرئيس عون نفسه هو من يرفض في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان ان يكون لرئيس الجمهورية اي وزير في الحكومة، إذا لم تكن لديه كتلة نيابية تساهم في منحها الثقة ودعمها؟ واضاف «إذا كان قرار التيار الوطني الحر هو فعلا حجب الثقة عن الحكومة ومعارضتها، فلماذا قام رئيس التيار بتعطيل تشكيل الحكومة لمدة خمسة اشهر قبل ان يعلن موقفه، بعكس ما كان قد التزم به رئيس الجمهورية ليبرر الحقائب الست من اصل 18 في سعيه للثلث المعطل»؟

 

الحريري يحتجز التكليف!

 

ولم يتأخر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في الرد على الحريري من خلال بيان اصدره مكتبه الاعلامي قال فيه: ظَهر اليوم بالعين المجرّدة ان دولة الرئيس سعد الحريري غير جاهز لتشكيل الحكومة لأسباب خارجية معلومة كنّا قد امتنعنا عن ذكرها سابقاً إعطاءً لفرص إضافية.أمّا أن يقول الآن اننا عرقلنا الحكومة 5 اشهر قبل ان نعلن موقفنا اليوم بعدم المشاركة فيها وعدم اعطائها الثقة، فإننا نذكّر انّنا اعلّنا هذا الموقف منذ الاستشارات النيابية وبعشرات البيانات والمواقف، اكانت شخصية أو من التكتّل أو الهيئة السياسية والمجلس السياسي للتيار وصولاً للظهور الاعلامي الأخير لرئيس التيار… ومن كل ذلك واكثر من المغالطات التي أوردها بيانه، يتضّح اليوم للخارج المنتظر وللداخل الملتهب، انّ دولة الرئيس الحريري قد اخترع معضلة جديدة امام تشكيل الحكومة وهو يقوم بما اعتاده وكنا قد نبّهنا منه، اي بحجز التكليف ووضعه في جيبه والتجوال فيه على عواصم العالم لاستثماره، دون اي اعتبار منه لقيمة الوقت الضائع والمُكلِف، الى ان يجهز ما هو بانتظارِه. وختم باسيل بيانه بالقول ايّها اللبنانيون ان حكومتكم الموعودة مخطوفة، ولن يكون ممكناً استعادتها الا برضى الخارج او بثورة الداخل.

 

«انقلاب» جنبلاط؟

 

في هذا الوقت، برز تغيير لافت في مواقف النائب السابق وليد جنبلاط من الملف الحكومي، وفيما رفض الكلام عن انتقاله من جانب الرئيس المكلف الى جانب كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني النائب جبران باسيل وحزب الله بالموافقة على حكومة من 20 وزيرا، اشار الى انه لم ينقلب الى اي مكان، لكن البلاد تنهار وما زلنا عند شكليات سخيفة. ووفقا لمصادر مطلعة ابلغ جنبلاط الحريري انه بات منفتحا على اي حكومة حتى لو لم تحصل على موافقة الخارج او دعمه، لان وجود حكومة تدير الازمة افضل من حكومة تصريف اعمال غائبة في «كوما» مخيفة.

 

رفع الفاتورة الاستشفائية؟

 

في هذا الوقت، يواصل عداد كورونا ارتفاعه في ظل تفلت واضح في البلاد يهدد بضياع كل الجهود الايلة لمحاصرة الوباء في ظل بطء شديد في عمليات التقيح، فقداعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 3369 اصابة جديدة، كما تم تسجيل 53 حالة وفاة. وبانتظار المزيد من وصول لقاحات الى بيروت لا تزال عملية التلقيح عند المربع الاول حيث تكشف الارقام ان نصف المسجلين فوق 75عاملا لم يحصلوا بعد على مواعيد للتلقيح ومن اصل نحو مئة الف مسجل لا يزال 52970 ينتظرون تحديد مواعيد للتلقيح. في هذا الوقت حذر نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون من خطورة الوضع مع استمرار رفع الدعم التدريجي عن المواد النفطية والمستلزمات الطبية». وقال ان «المستشفيات تعاني من صعوبة في تأمين المازوت لمولداتها مع رفع ساعات التقنين في التيار الكهربائي. وأكد أن «المستشفيات قد تتجه الى رفع سعر الفاتورة الاستشفائية على الأقل الى 3900 ليرة مقابل الدولار لتتمكن من الاستمرار لأن الجهات الضامنة غير قادرة على تغطية الكلفة والمستشفيات غير قادرة على تحمل الخسارة والمريض غير قادر على تحمل أي فروقات»، معتبراً «أننا عند مفترق خطر استشفائيا.

 

لا دولارات للمودعين!

 

ومع انهماك المصارف في إتمام المكونات الإجرائية والقانونية لإنجاز البيانات المطلوبة من البنك المركزي، لزيادة الرساميل بنسبة 20% وتكوين حسابات بنسبة 3% من ودائع الدولار في بنوك خارجية مراسلة، اكدت اوساط مطلعة ان بعض المصارف تحتاج الى وقت إضافي لإنجاز التحويلات المتصلة بعمليات بيع أصولها ووحداتها الخارجية.

 

لكن انتهاء مرحلة التدقيق من قبل مصرف لبنان نهاية الجاري لن يؤدي الى استئناف البنوك اعادة الدولارات الى المودعين، فلا تبدلات عملية في السياسة المصرفية الراهنة قبل دخول البلاد مرحلة الانفراج السياسي والاقتصادي عبر تشكيل حكومة جديدة وبدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي وبدء تدفق الدولارات من الخارج عبر المساعدات الدولية او عودة الثقة الى المصارف اللبنانية، وفي هذا السياق أصدر مصرف لبنان تعميما جديدا يسمح للمصارف بفتح حسابات خاصة بالدولار مقابل تكوين ما يعادل الوديعة بالدولار «الطازج» لدى المصارف المراسلة في الخارج، بمعنى أن كل مصرف يستقبل وديعة دولارية عليه ان يضخ نسبة 100% من قيمتها لدى أحد المصارف المراسلة خارج لبنان، أو أن يقوم بتحويلها كاملة إلى حسابه لدى المصرف المراسل. وهذا ما يمنح المودع ضمانة على التصرف بوديعته عبر المصارف خارج لبنان.

شاهد أيضاً

جبران قديساً

بُعيد منتصف ليل أمس، شهد لبنان تقاطر حجاج مسيحيين من كل أصقاع الأرض، ما تسبّب …