قطيعة كاملة


واقع متحجّر وقطيعة كاملة، وعلى ما يؤكّد كل المعنيين بملف التأليف، فالامور مقفلة نهائياً، لا كلام في السياسة ولا في الحكومة، ولا احد يتكلم مع احد، ولا أحد يحاول أن يقترب او يتقرّب من احد، ولا أحد يقبل بطرح احد، هناك تسليم قاطع على كل المستويات بأنّ البلد انهار بالكامل، لم يبق فيه شيء، الكهرباء تلفظ انفاسها الاخيرة، الاحتياط في المصرف المركزي في سرعة ذوبان قياسية، البنزين يقترب سعره من ان يحلّق الى ما فوق قدرة المواطن على اللحاق به، ورواتب الموظفين مهدّدة هذه المرة أمام عجز الدولة على دفعها، وأجراس الدولار بدأت تقرع من جديد لصعود رهيب يُحكى عنه في غرف السوق السوداء.. الأدوية شحت، حتى المسكنات لم تعد موجودة، كل الحاجيات صارت مفقودة ونادرة، والليرة صارت عملة ورقية لا قيمة لها، فيما اموال المودعين ومدخراتهم سُرقت وانتهى الامر، ومع ذلك هناك من يصرّ على إشهار انانيته ويقول، انا اريد حقوقي ولا افرّط بصلاحياتي ، فيما البلد قد فرط وانتهى الامر.

شاهد أيضاً

جبران قديساً

بُعيد منتصف ليل أمس، شهد لبنان تقاطر حجاج مسيحيين من كل أصقاع الأرض، ما تسبّب …