ثلاثة مؤشرات في كلمة باسيل


لم يفاجئ الهجوم المتجدد الذي شنه باسيل على الحريري مختلف الأوساط السياسية والمراقبة والمعنية باعتبار ان الإعلان عن كلمة باسيل قبل أسبوع تماما جاء تحت عنوان الرد على الحريري، فان المفارقة التي طبعت مواقف باسيل امس تمثلت في الدلالات اللافتة لثلاثة مؤشرات لا يمكن تجاهلها في استقراء واقع العهد وتياره. المؤشر الأول تمثل في توسيع باسيل اطار معركته الدائرية نحو كل خصومه تقريبا بدءا بالحريري على المسار الحكومي واستمكالا بالزعماء المسيحيين الموارنة الذين ينافسهم مبدئيا في المعركة المقبلة لخلافة الرئيس ميشال عون.

والمؤشر الثاني البارز تمثل في استعادة الضرب على وتر اتهام الحريري والحريرية بانتهاك المناصفة بين المسيحيين والمسلمين منذ التسعينات في معرض إيحائه بان كلام الحريري عن مسالة وقف العد هو مزاعم غير صحيحة وان هدف الحريري الراهن هو احياء حلف رباعي جديد من دون المسيحيين. واما المؤشر الثالث ولعله الأكثر اثارة للتدقيق في خلفيات توقيت عودة الرجل الثاني في العهد العوني الى التذكير بتحالفاته الإقليمية فهو في استشهاده المفاجئ بكلام نسبه الى الرئيس السوري بشار الأسد وجاء بمثابة استكمال لاعتراف باسيل بان “حزب الله” وحده من الافرقاء الداخليين يتفهم ويدعم موقف تياره من القضايا التي يطرحها حول المسار الحكومي. ففي كلمة أعدت وطبعت مسبقا باللغة المحكية العامية بدا واضحا ان الاستشهاد بكلام لرئيس النظام السوري كان متعمدا للرد ليس على الحريري أو فتح المواجهة الرئاسية ضمنا مع الخصوم السياسيين المسيحيين فحسب، بل كما يقول معنيون للرد أيضا على مواقف دولية وعربية برزت أخيرا لمصلحة الحريري، وكان ابرزها اعلان الدعم الروسي لمهمة الحريري واتخاذ موسكو موقفاً لافتاً برفض الثلث المعطل لاي فريق.

شاهد أيضاً

إليكم عينة من الإشكالات التي تحصل في السوبرماركت

19 إشكالاً سُجّلوا في سوبرماركات لبنان خلال شهر آذار. يكاد يصل “الدم إلى الرِكَب” بسبب …