العقلية الحاكمة في لبنان نموذج للتدريس


لن يكون مفاجئاً على الإطلاق، إن قرّرت كبريات الجامعات التعليمية في العالم أن تدرّس العقلية الحاكمة في لبنان كأسوأ نموذج في ادارة الدولة والتسبّب في انهيارها، وسرقة عمر ابنائها بمفعول رجعي، ومحو ماضيهم، وإعدام حاضرهم وقتل مستقبلهم. هي الفضيحة بعينها التي يعيشها لبنان في هذه المرحلة، والطامة الكبرى هي في الإصرار على مفاقمتها والمضي فيها من دون أي رادع أخلاقي وإنساني لهذه الجريمة التي تُرتكب بحق البلد؛ فعندما يغلّب المسؤول رغبته الشخصية ويقرّر أن يتحكّم ويتفرّد، وعندما يريد لنفسه ما يرفضه لغيره، وعندما يُغمض هذا المسؤول عينيه على ما آل إليه حال البلد من اهتراء وانهيار، وعندما يقرّر ألّا يسمع سوى صوته، ويصمّ أذنيه ويقرّر أن يتجاهل صرخات الناس، ويضرب عرض الحائط تحذيرات ونصائح الدول الصديقة والشقيقة بأنّ البلد صار قاب قوسين أو أدنى من النهاية الوخيمة وويلات كارثية على كل المستويات، وعندما يفقد المسؤول حياءه ويغادر مسؤوليته بلا خجل، ويجعل من الحقد عنواناً له، وخلفية لمقارباته للقضايا الكبرى، ولعلاقاته مع سائر الآخرين.. عندها يصبح توقّع أن ينبلج عن هذه العقلية المبتلي بها لبنان، أي أمل بانفراج، ضرباً من الغباء، ولا يصحّ في هذه الحالة سوى توقّع الأسوأ والترحّم على البلد.

شاهد أيضاً

هل سيبيع باسيل روسيا مرونة ما؟

في التطورات المتواصلة منذ نهاية الاسبوع الماضي على ضفاف القضاء وسلطته، يقف التيار العوني وحيدا …