الراعي: طرحنا المؤتمر الدولي لاننا لا نستطيع التفاهم مع بعضنا.. ورضوان السيد: نعم لجبهة وطنية عريضة لتحرير الشرعية


أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إلى أن “عندما كنا نعيش زمن الحياد كان لبنان يعيش الازدهار والتقدم وخسرنا كل شيء عندما فرض علينا الا نكون حياديين”، لافتاً إلى “أنّنا وصلنا إلى مكان لا نستطيع التفاهم مع بعضنا لذلك كان طرحنا لمؤتمر دولي”. وأضاف الراعي: “علينا تشخيص مرضنا وطرح معاناتنا انطلاقاً من ٣ ثوابت هي وثيقة الوفاق الوطني والدستور والميثاق، وكل ما يجري الخلاف عليه اليوم في الداخل هو بسبب التدخلات الخارجية”. كما دعا الراعي كل فريق إلى “وضع ورقة حول مشكلتنا في لبنان لتقديمها كورقة واحدة إلى الأمم المتحدة من دون الرجوع إلى أي دولة”.
وقد زار وفد من “لقاء سيدة الجبل” و”التجمع الوطني” و”حركة المبادرة الوطنية” البطريرك الراعي وقدم له مذكرة تلاها رضوان السيد، وجاء فيها:
“أتينا اليوم نحن هذه النخبة من “لقاء سيدة الجبل” و”التجمع الوطني اللبناني” و”حركة المبادرة الوطنية” ومعنا جمهور كبير إلى هذا الصرح الوطني الكبير في بكركي، لتقديم التحية والتأييد لمبادرتكم، بل مبادراتكم الشامخة في سماء الوطن والمنطقة. نحن المواطنين اللبنانيين نعرف شيمكم الشخصية العالية وقد انضويتم في تقليد أسلافكم البطاركة العظام، الذين قادوا وحموا جماعات المؤمنين، ورعوا استقلال هذا الكيان، بوصفه وطنا نهائيا لجميع أبنائه، عربي الهوية والانتماء وحامل رسالة سامية في محيطه وله وللعالم”.
أضاف: “سيدي صاحب الغبطة والنيافة، لقد كنتم وما زلتم، كما هو شان بطاركة بكركي، نموذجا للراعي الصالح يسدد الخطى، ويدعو لرعاية الخير العام بدعوة سائر المسؤولين للتمسك بثوابت لبنان التأسيسية، وتحييده عن لعبة الأمم القاتلة، والعودة إلى المعنى النبيل للسياسية بوصفها فنا راقيا لخدمة الانسان والمواطن لا لخدمة شخص بعينه، كما سبق لكم القول قبل سنوات. وما أزال أذكر إلحاحكم على الشراكة الوطنية، البعيدة عن الاستئثار والتبعية. وعندما رأيتم ما يحدث بخلاف ذلك كله، كأنما نحن محكومون بحكومة عدوة أو أنها تحكم شعبا عدوا، أعلنتم الاعتراض بإسم المواطنين وباسم الوطن، ولا أحد أولى بذلك من بكركي.
وتابع: “صاحب الغبطة والنيافة، لقد دعوتم إلى تحرير الشرعية، وإلى الحياد، وإلى الإنقاذ الوطني وتباشيره حكومة أخصائيين غير حزبيين. ووصلتم أخيرا للمناداة بمؤتمر دولي لإنقاذ لبنان، يساعد في استعادة الثوابت والأصول وعلى رأسها وثيقة الوفاق الوطني والدستور، وقرارات الشرعية الدولية”.
وقال: “إننا نقف معكم وخلفكم في الدعوة التي نفهمها ونثق بها نداء صادقا ومسؤولا في اتجاهين:
– في اتجاه جميع اللبنانيين، كي يتضامنوا في تحرير الشرعية من تعددية السلاح والاستئثار بالقرار، وحماية الدولة من مصائر الفشل والإفلاس السياسي والمالي والأخلاقي، والإصغاء لصيغة عيشهم المشترك بحماية وثيقة الوفاق الوطني والدستور.
– وفي اتجاه الأسرة الدولية، للوفاء بالتزاماتها تجاه لبنان ومنها تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بسيادة لبنان، لا سيما القرار 1701 الذي نص في مقدمته على استناده إلى مرجعية اتفاق الطائف، فضلا بالطبع عن القانون الدولي.
وختم: “كيف يقال إنكم تسعون للحرب والتدويل وتجاوز العقد الوطني، وقد صغتم في عظتكم الأخيرة مطلبكم في جملة هي فصل الخطاب: “نريد مؤتمرا دوليا خاصا بلبنان، لحماية وثيقة وفاقنا الوطني ودولتنا الواحدة السيدة المستقلة”. نعم لجبهة وطنية عريضة لتحرير الشرعية، والحياد الإيجابي، والمؤتمر الدولي من أجل الطائف والدستور وقرارات الشرعية الدولية من أجل لبنان. دمتم يا صاحب الغبطة والنيافة للبنان الذي ينهض بهمتكم وهمم كل الوطنيين المخلصين”.

شاهد أيضاً

ما كلُّ اعتذارٍ بادرةَ تهذيب

في ظروفٍ طبيعيّة، كنا رَحّبنا باعتذارِ الرئيسِ المكلَّف ​سعد الحريري​، وقد مَضَت سبعةُ أشهر و​الحكومة​ُ …