واشنطن لن تكرر خطأ العام 1990 في العام 2020


يبذل الثنائي الشيعي ما يمكن من جهود ويقدم الهدايا، علّه يتمكن من فتح باب التفاهم قبل ان يدخل لبنان والمنطقة في مرحلة جديدة انطلقت باتفاقات التطبيع العربية مع اسرائيل والتي يكاد يكون الحزب اكثر العارفين انها تستهدف ايران في شكل خاص، وان الولايات المتحدة الاميركية التي لزّمت لبنان لسوريا في التسعينات في محاولة لحثها على دخول مفاوضات السلام، لن تكرر الخطأ نفسه في ال2020 وتبقي سلاح حزب الله الذي امّن له النظام السوري طوال فترة وصايته على لبنان البيئة الخصبة ليتنامى وينفجر في وجه واشنطن وحلفائها في المنطقة. زمن المقايضات انقضى، تقول الاوساط، وما كان يصح قبل التطبيع لن يكون كذلك بعده. الثنائي الشيعي يعيد درس خياراته ويدرك اكثر من غيره ان الامور اصبحت في مكان آخر، وزمامها لم يعد في يد ايران ، والبقاء يستوجب خطة بديلة ترتكز على الارجح الى الانخراط القوي داخل الدولة. وهذا ما يدفع نحوه من خلال سعيه لتغيير النظام وفرض المثالثة او على الاقل تحصيل الحد الاقصى من المكاسب والمواقع السياسية، حتى حينما تدق الساعة يكون جاهزا وقويا ومحصنا داخليا في مواجهة رياح التغيير.