لو استقالت القوات لتبدل وجه البلد


أثبتت جلسة اللجان المشتركة التي عقدت يوم أمس الأربعاء ان الاستقالة من مجلس النواب من دون خطة بديلة هي خطأ كارثي، بدليل انه لو استقالت القوات اللبنانية لكان أقر قانون جديد للانتخابات على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة على النسبية وأمسك حزب الله بمفاصل القرار في البلد ديموقراطيا الى الأبد، ولكن مشاركتها بقوة في الجلسة أحرجت التيار الوطني الحر الذي تقاطع مع القوات فعطلا ميثاقيا اي محاولة لتغيير قانون الانتخاب تمهيدا لوضع اليد على البلد وتغيير وجهه.
ونكرر الاستقالة من الحكومة شيء، ومن مجلس النواب شيء مختلف تماما، ففي عز الحرب الأهلية لم يستقل اي نائب من مجلس النواب، فضلا عن اي استقالة يجب ان تسبقها خطة محكمة حول الخطوات البديلة، وكل ما هو خلاف ذلك تصرف يدل على عدم خبرة سياسية، ولا تنفع المزايدة لتبريره.
شكرا للقوات اللبنانية التي منعت المس بقانون الانتخاب الذي يعتبر اول قانون يعيد تصحيح الخلل التمثيلي منذ العام 1992.