فريق الأكثرية لن يذهب إلى حكم الأغلبية


ساد المشهد في اليومين الماضيين حديث عن فتح قناة تواصل بين حزب الله وحركة أمل ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوزير السابق جبران باسيل، ترمي إلى بلوغ تفاهُم على الحكومة الجديدة وفقَ معادلة حكم الأغلبية، وسطَ ضخ معلومات عن دعوة عون الأسبوع المقبل إلى استشارات نيابية، أكدت مصادر سياسية بارزة لصحيفة “الاخبار” أن «فريق الأكثرية لن يذهب إلى هذا الخيار حالياً»، وهو يسمَح بمزيد من الوقت، إذ لم يُسقِط من حساباتِه بالكامل أن تٌفضي المبادرة الفرنسية الى حل في النهاية، ولو أن المبادرة يبدو نجاحها حتى الآن مُستبعداً أو صعباً.
وإذ جرى البناء على هذه الاتصالات – من زاوية أن المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل لوّح بخيار الأكثرية النيابية – إلا أن المصادِر أكدت أن «ما بُني عليها ليسَ دقيقاً»، وذلِك لعدة أسباب:
الأول، هو استمرار المبادرة الفرنسية، على الرغم من تراجع زخمها. فهذه المبادرة في جوهر نصّها تقوم على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تضمّ كل الأطراف الذين اجتمعَ معهم ماكرون على طاولة قصر الصنوبر. وبالتالي لن يُصار الى فرض حكومة من لون واحد، قبلَ اتضاح مصير المبادرة، وخاصة أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أعلن في خطابه الأخير الانفتاح عليها.
ثانياً، حتى اللحظة يتقدّم خيار التوافق مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على اسم رئيس الحكومة العتيد، لكن هذه المرة تحت سقف التلازم بين التكليف والتأليف. فمن غير الوارِد تكرار تجربة السفير مصطفى أديب، والسماح لفريق الحريري ورؤساء الحكومات السابقين بتلغيم المبادرة مرة أخرى ووضع شروط لتنفيذ انقلاب ضد الأكثرية.
ثالثاً، وفي ظل غياب وسيط محلّي قادِر على المبادرة، هناك انتظار لجواب من الإليزيه، بعدَ وعد باريسي باستئناف النقاش مع المملكة العربية السعودية بشأن ترؤس الحريري للحكومة العتيدة. لكن حتى الآن لا خبر. فإمّا أن نتيجة التواصل كانت سلبية، وإما أنّ المسعى لم يُستكمَل بعد.

وتقول المصادر إنه منذ كلام السيد نصر الله واللقاء الذي جمعَ مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله الحاج عمار الموسوي بالسفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه، لم يحصل أي تواصل مع الفرنسيين، ولم تصِل منهم أي إشارة. وفي ظل غياب الوسيط المحلّي القادر على تحريك المياه الراكدة، يبقى أنّ على الفرنسيين إما إعادة إحياء المبادرة أو إعلان سقوطها لكي يبنى على الشيء مقتضاه. ولفتت المصادر إلى أن «الطرح الذي تقدّم به الرئيس السابق نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة تكنو – سياسية، مؤلفة من عشرين وزيراً: 6 وزراء دولة سياسيين و14 وزيراً اختصاصياً، هو طرح مقبول، ولا يعني ذلك أن يكون هو على رأس الحكومة، حتى إن أحداً لم يفاتح فريق الأغلبية بهذا الشأن».

المصدر: الأخبار