حضورهم وغيابهم سيّان


غاب لبنان الرسمي اليوم عن البلاد، من دون ان يشعر به احد من اهل هذه البلاد المتروكة للاقدار تتلاطمها رياح الازمات، ومسؤولوها ومديرو شؤونها يتفرجون. لم يتنبه اي مواطن لغياب الرؤساء عن الدولة، فحضورهم وغيابهم سيّان، ما داموا لا يقدمون على اي خطوة انقاذية لانتشال اللبنانيين من قعر البئر التي رموهم فيها، لا بل يمعنون في اغراقهم ويتركون الادارة الى قوى الامر الواقع التي تتخذ من لبنان وشعبه رهينة لمصالح اولياء امرها في الاقليم، بغض النظر عن معاناته المتعاظمة . لا حكومة ولا مشاورات لتكليف من يشكلها ولا مساعي في هذا الاتجاه. فالكل مسلّم بقرار “الولي الفقيه” في انتظار نتائج الانتخابات الاميركية، ونقطة عالسطر.