جرس إنذار صحي


برزت اخطار الواقع الصحي والاستشفائي في لبنان كاولوية لم يعد ممكنا تجاهلها في ظل جرس الإنذار المتقدم للغاية الذي شكله اتساع الانتشار الوبائي لفيروس كورونا وبدايات خطر عجز القطاع الاستشفائي عن احتواء الاعداد القياسية في الإصابات او أيضا في ما يتصل الاهتزاز الحاد للواقع المالي المتصل بهذا القطاع منذرا بتداعيات مخيفة.

وفي وقت كانت فيه نقابة مستوردي المعدات الطبية تحذر من ان “العالم راح تموت في بيوتها مش على أبواب المستشفيات”اذا رفع الدعم، اتخذ الانتشار الوبائي بعدا شديد الخطورة في ظل اصدار وزارة الداخلية والبلديات قرارا بتطبيق إجراءات الاقفال والعزل التي يفرضها ارتفاع نسب المصابين الى سقوف غير مقبولة محددة عالميا على 111 بلدة وقرية في كل المحافظات اللبنانية. ويسري الاجراء من صباح غد الاحد الى صباح الاثنين 12 تشرين الأول بغية حصر الانتشار الوبائي . وتزامن الاجراء الذي ينفذ للمرة الأولى بهذا الاتساع في عدد البلدات دفعة واحدة وفقا لتوصيات اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف كورونا، مع قفزة مخيفة جديدة في ارقام الانتشار الوبائي في لبنان اذ سجلت وزارة الصحة امس 1291 إصابة و12 حالة وفاة. وارتفع بذلك مجمل عدد الإصابات منذ شباط الماضي الى42159 إصابة. وأثار قرار وزير الداخلية ردود فعل احتجاجية واسعة لدى الكثير من البلديات التي أجمع عدد مهم منها على الإشارة الى ارقام مبالغ فيها للإصابات كما اعترضت نقابة السوبرماركت وطالبت الوزير بالتراجع عن قراره . ولكن الوزير محمد فهمي رد مؤكدا ان التدابير اتخذت بناء للائحة وضعتها اللجنة الوزارية بأسماء القرى ذات المستوى الخطير المرتفع من الانتشار الوبائي .