بري يعلن واليونيفل ترحِّب وإسرائيل تؤكد وواشنطن: خطوة تخدم الاستقرار


في معرض شرحه تفاصيل “الاتفاق”، الذي يسبق وصول مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط دايفيد شينكر الى لبنان في منتصف الشهر الجاري، قال الرئيس بري “زيارة وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو إلى لبنان أعادت ملف ترسيم الحدود إلى الحياة والمبادرة التي تمسكت بها هي تفاهم نيسان 1996 وقرار مجلس الأمن 1701 وأن تكون الاجتماعات في مقر الأمم المتحدة في الناقورة وبرعايتها وتحت علم الأمم المتحدة وتلازم المسارين برا وبحرا”. واضاف “الولايات المتحدة تدرك أن حكومتي لبنان وإسرائيل مستعدتان لترسيم حدودهما البحرية بالاستناد إلى تجربة الآلية الثلاثية الموجودة منذ تفاهمات نيسان 1996 وحاليا بموجب القرار 1701”. وتابع : ُطلب من الولايات المتحدة أن تعمل كوسيط لترسيم الحدود البحرية وهي جاهزة لذلك، وحين يتم التوافق على الترسيم في نهاية المطاف سيتم إيداع اتفاق ترسيم الحدود البحرية لدى الأمم المتحدة عملا بالقانون الدولي والمعاهدات ذات الصلة. وقال خلال المؤتمر الذي حضره قائد الجيش العماد جوزيف عون ووزيرة الدفاع في حكومة تصريف الاعمال زينة عكر وممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كوبيش: “تعتزم الولايات المتحدة بذل قصارى جهودها من ‏أجل إدارة المفاوضات واختتامها بنجاح في أسرع وقت ممكن”. اضاف: “اذا نجح الترسيم، فهناك مجال كبير جدا، خصوصا بالنسبة للبلوك 8 و9، أن يكون أحد أسباب سداد ديوننا”. واوضح بري ان “الاتفاق حصل في 9/7/2020، والعقوبات على حسن خليل وغيره أتت لاحقا ولا علاقة لها بترسيم الحدود”. مردفا “أنا “بري بحلاش عالرّص” وعلي حسن خليل أصبح أقرب إليّ بعد العقوبات أكثر من قبلها”. واكد انه عمل على هذا الاتفاق منذ عقد من الزمن، “قبل ‏توجهات العرب، ونحن في لبنان موقفنا واضح وجميعنا متفقون على مبادئنا”، مشيرا الى انه “حصل تأخير حتى بعد التلزيم الذي كان من المفترض ان يحصل في السنة الماضية، وعدم الاتفاق كان احد اسباب تأخير بدء توتال بالتنقيب قبل نهاية العام الحالي”. وقال: “‏تمنيت على ماكرون أن يتفاوض مع “توتال” لئلا يحصل تأخير اضافي”. واضاف: “آخر من يخالف الدستور سأكون أنا، وما جرى التوصل إليه هو مجرد اتفاق اطار يحدد المسار الواجب سلوكه”.
وعلى الاثر، اكد وزير الطاقة الإسرائيلي في بيان أنّ إسرائيل ولبنان سيجريان محادثات بوساطة أميركية بشأن الحدود البحرية. من جهتها، اصدرت قيادة “اليونيفيل” في الناقورة، بيانا حول “التقدم في المفاوضات البحرية بين لبنان وإسرائيل، رحبّت فيه “بإعلان اليوم حول اتفاق الإطار لإطلاق مفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين”. وقالت “إن اليونيفيل على استعداد لتقديم كل الدعم الممكن للأطراف وتسهيل الجهود لحل هذه المسألة”، مضيفة “اليونيفيل، وفي إطار قرار مجلس الأمن الدولي 1701، تدعم أي اتفاق بين البلدين بما يعزز الثقة ويحفّز الأطراف على الالتزام مجدداً باحترام الخط الأزرق وعملية ترسيم الحدود الأوسع”.
ومن جهتها، رحبت الخارجية الأميركية بقرار بدء محادثات لبنانية إسرائيلية حول الحدود. وقال وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو: الاتفاق على مفاوضات إسرائيلية لبنانية نتيجة 3 سنوات من المساعي. واضاف “المشاورات بين لبنان وإسرائيل تمهد للاستقرار والأمن والازدهار، والخطوة تخدم حماية مصالح لبنان وإسرائيل والمنطقة”. وتابع “واشنطن تتطلع لانطلاق قريب لمناقشات الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل”.