انضواء المقاومة تحت راية “الشيطان الأكبر”


بينما كانت الأصوات السيادية تتعالى من بكركي داعيةً لحياد لبنان وبسط سيادة الدولة على السلاح والقرار والتراب والنأي بها عن صراعات المحاور، كانت أبواق التخوين والنفخ في كير العمالة من جوقة الممانعة التي دأبت على “صهينة” المنادين بالسيادة ووصمهم بتهم التآمر والتطبيع تكتم أنفاسها، حتى كاد بعضها يهتف “لبيك أمريكا” على وقع انضواء المقاومة تحت راية “الشيطان الأكبر” كوسيط نزيه على طاولة المفاوضات مع العدو.

“حزب الله” قال للأميركيين أمس أنا الدولة وقرار الحرب والسلم فيها، بيدي رفع السلاح وبيدي رفع “غصن الزيتون” في وجه إسرائيل، فاوضوا من أفوّضه بلا قفازات فرنسية أو غير فرنسية وخذوا ما يدهش العالم.

وعلى هذه القاعدة، تجسدت الدهشة أمس بإعلان متزامن بين “عين التينة” و”تل أبيب” يزفّ خبر التوصل إلى اتفاق إطار مشترك لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، فتوالت مواقف الترحيب أميركياً وأممياً، بينما بدا رئيس الجمهورية ميشال عون آخر من رحّب بالخطوة فأصدر بياناً استلحق فيه دوره الدستوري في التفاوض الخارجي، بعدما جرّده منه الحزب وجيّره لرئيس مجلس النواب نبيه بري كي يثبّت ركائز التفاوض وأسسه مع الأميركيين، تاركاً من الآن فصاعداً لعون دور تنظيم الأطر اللوجستية على طاولة المفاوضات!

المصدر: نداء الوطن