الحزب يوقع بالاسم الكامل على موافقته على المفاوضات


إذا كانت ملابسات الازمة الحكومية وما حصل من مجريات سلبية تسبب بها الثنائي الشيعي لجهة اطاحة المبادرة الفرنسية، جعل اوساطا محلية تركز الأنظار على الحساسيات الطائفية المتصلة بملف التفاوض السابق واللاحق، فان ذلك بدا هامشيا تماما امام الإطار الأكبر الذي يفرضه هذا التطور والمتصل بالسؤال “اين تضع عملية مفاوضات الترسيم لبنان في هذه اللحظة الإقليمية وقبل شهر واحد من الانتخابات الرئاسية الاميركية؟”.

طبعا لا يمكن تصور لبنان ذاهبا حاليا الى مفاوضات سلام او تطبيع مع إسرائيل اسوة بعمليات التطبيع التي حصلت أخيرا وستتواصل لاحقا. ولكن يصعب تصور انطلاق المفاوضات أيضا على خلفية احتمال نشوب حرب جديدة بين إسرائيل و”حزب الله ” فيما الحزب يوقع بالاسم الكامل وليس بالأحرف الأولى على موافقته على المفاوضات، والا لما كان حليفه التوأم المفاوض، اعلن بنفسه الاتفاق الإطاري للمفاوضات. ويجري كل هذا في زمن الانهيارات اللبنانية والعجز السياسي الداخلي المطلق عن اجتراح حلول لابسط الأمور كما لاشدها تعقيدا.

اذن لا ينفصل هذا التطور عما لمح اليه الاميركيون انفسهم أي ترسيخ الاستقرار المتبادل وتاليا السعي الى توظيف الثروات الغازية والنفطية بما يعزز الستاتيكو السلمي ويبعد شبح الحرب. وهذا يعني ان ثمة تقاطع مصالح أميركية وإسرائيلية ولبنانية على توقيت انطلاقا لمفاوضات كل من زاويته.

المصدر: النهار