كتب أمجد اسكندر على صفحته:

لمناسبة ما حصل على طريق ميرنا الشالوحي
اخترت هذا التوقيت بالذات لأُبدي رأيي بمسألتين حاميتين بخاصة في اليومين الأخيرين:

١- هناك من يلوم القوات اللبنانية، ولا يمل من ترداد اللوم، على اتفاق معراب، ويزهو وكأن الأيام أثبتت نظرته الثاقبة، وقلة دراية القوات. هم ذاتهم وعند إشكال ميرنا الشالوحي أمس، انهالوا وعظاً شاجبين اي مشكل بين العونيين والقوات. إذاً محاولة الاتفاق لم تكن سيئة. على الأقل كانت تفادت أحداثاً كالذي حصلت أمس. وعسى الحكمة أن تجنبنا مثل هذه الحوادث المؤسفة. بعض اللائمين، فتح خطوطاً وحوارات بين بكفيا والضاحية، معتقداً، ربما بنظره الثاقب، ان الوصول الى اتفاق بينه وبين حزب الله، أسهل من الوصول الى اتفاق معراب. فالقواسم المشتركة بينهم وبين حزب الله ممكنة جداً، خصوصاً تسليم السلاح وتفكيك الدويلة، وعدم التورط بمعارك المنطقة التي انتهت بعزل لبنان! رغم كل شيء كنا نعتقد أن العونيين يمكن الاتفاق معهم على أشياء، لا يمكن أن يقبل بها حزب الله. رغم كل شيء انهينا فراغاً في رئاسة الجمهورية، كاد يكرس الاعتياد على فراغ الرئاسة الأولى. رغم كل شيء كنا نحاول ان نجعل ميشال عون رئيساً وسطاً بين الفرقاء، أما وقد اختار البقاء تحت جناح حزب الله، فلا لوم على القوات، بالعكس اللوم يقع على القوات لو لم تحاول. والتفلسف الهوائي عن تقاسم حصص، فدليل جهل أو خبث. هل كان المطلوب أن نترك كل المواقع المسيحية تسقط بين يدي حزب الله؟

٢- المؤسف بما حدث في ميرنا الشالوحي، ليس الإشكال، بل تنكر العونيين للشق الثاني من اتفاق معراب، ألا وهو شق المصالحة الوجدانية. للتبسيط: حصلت وتحصل اشكالات أكثر عنفاً بين أحزاب سياسية عدة، وتبقى حوادث لا تفسد في الود. خطر العونيين أمس أنهم أفسدوا أموراً أخطر وأهم، من إشكال بين مناصري الفريقين. هذا التحطيم للمرتكز الوجداني، أفظع من التفتيش عن البادئ بالمشكل. وهنا تبدو العونية “مفلوجة سياسياً”، وبعكس مثل “فالج لا تعالج”،هذا المرض النفسي والعضوي يحتاج الى عناية دائمة، للوقاية من خطره على جماعته وعلى الآخرين.