ستة تساؤلات حول اديب وكيفية اختياره


في الطريق الى التأليف، ومع الواقع اللبناني المعقد سياسياً، والمنكوب بأزمة اقتصادية وماليّة، وبالآثار الكارثية التي تأتّت عن انفجار مرفأ بيروت وتدمير ربع العاصمة، تزدحم الأسئلة:

أولاً، حول كيفية نبش اسم مصطفى أديب، وإدخاله في نادي رؤساء الحكومات من دون سابق إشارة إليه لا من قريب او من بعيد؟
ثانياً، حول من أوحى بتسميته، وجمع رؤساء الحكومات السابقين عليه، وأمّن بالتالي الحضانة السنية له سياسياً ودينياً؟
ثالثاً، حول ما اذا كان هناك غطاء خارجياً لاسم مصطفى اديب، وتحديداً فرنسي، وحول ما إذا كان هناك ضوء أخضر أميركي، وكذلك سعودي شجّع على هذا الخيار؟
رابعاً، حول كيفية تعاطي القوى التي سمّته، مع استحقاق التأليف، وحول حقيقة ما يقال انّ توافقاً ضمنياً حصل بين هذه القوى على ان يكون تأليف حكومة أديب هو الأسرع في تاريخ تأليف الحكومات، وضمن مهلة لا تتجاوز أسبوعين الى 3 اسابيع على الاكثر؟
خامساً، حول الغاية من تجنّب رؤساء الحكومات تسمية شخصية لها ثقلها السياسي والسني، ومبادرتهم الى اختيار شخصية غير معروفة ولم تكن في حسبان أحد، ولا تملك قوة التمثيل، ولا عناصر القوة التي تخوّلها مواجهة التحديات الهائلة التي تواجه البلد، وخصوصاً على الصعد الإقتصادية والنقدية والمالية والإجتماعية؟
سادساً، حول ما اذا كان صحيحاً ما يتردّد في بعض المجالس والصالونات السياسية من اختيار اديب، هدفه تقطيع الوقت لا اكثر، وانه حتى ولو سار التكليف بشكل سلس، فإنه لن يتجاوز عتبة التكليف، ولن يبلغ التأليف بالنظر الى التعقيدات والمطبّات التي ستبرز في طريقه، وخصوصاً حيال توزيع الوزارات الحيوية والفيتوات المتوقعة حول إسنادها لهذا الطرف او ذاك. وكذلك حول حجم المشاركة السياسية ونوعيتها وما اذا كانت حزبية مباشرة او حزبية غير مباشرة، وحجم شراكة «حزب الله» في الحكومة، ما يدفعه امام هذا الانسداد الى الاعتذار عن تأليف الحكومة، ليعود بعد ذلك الدوران في دوامة التكليف من جديد؟