٤ نقاط تباین بین “التیار” و”الثنائي الشیعي


العلاقة بین التیار الوطني الحر و”الثنائي الشیعي” تلخصھا مصادر سیاسیة قریبة من التیار في أربع نقاط أساسیة:
أولا، تباین بشأن أسلوب التعاطي مع العقوبات الأمیركیة، حیث یعتبر “الثنائي الشیعي” أن لا خیار أمامه سوى المواجھة، بینما یعتبر التیار أنه یجب إمتصاص النقمة الأمیركیة الحالیة، خاصة تلك المتصاعدة عشیّة الإنتخابات الرئاسیة الأمیركیة، وھو یسعى لتحیید نفسه عن أي عقوبات عبر زیادة مستوى التباعد عن حلیفه الشیعي وعن حلیف حلیفه أیضا.
ثانيا، تباین في الرأي بشأن أسلوب التعاطي مع عملیة تشكیل الحكومة، وكیفیّة توزیع المناصب والوزارات، الأمر الذي أوضحه علنا الرئیس میشال عون، في كلامه للإعلامیین قبل أیام، والذي أكد فیه أن الدستور لا ینص على تخصیص أي وزارة لأي طائفة من الطوائف أو لأي فریق من الأفرقاء، في الوقت الذي یُصر فیه “الثنائي الشیعي” على التمسك بوزارة المال.
ثالثا، تباین بشأن قانون العفو حیث یُصر الرئیس نبیه بري، مدعوما من حزب الله بطبیعة الحال، على تمریر قانون العفو الیوم قبل الغد، وھو سارع إلى تعیین جلسة لھیئة المجلس الیوم الأربعاء، للبحث في عدد من القوانین وفي طلیعتھا قانون العفو، بینما التیار لا یزال یرفض خروج قتلة الجیش ضمن أي قانون عفو.
رابعا، تباین منذ الیوم بشأن قانون الإنتخابات، حیث یمیل “الثنائي الشیعي” إلى فتح معركة تغییر قانون الإنتخابات في الوقت المناسب، بینما یرید التیار الوطني الحر إجراء الإنتخابات وفق نفس القانون، وھو قد یُضطر للتحالف مع حزب القوات اللبنانیة في ھذا الملف بالتحدید، للوصول إلى ضغط نیابي وشعبي مسیحي واسع، رفضا لتعدیل القانون الحالي، لتحسین قدرة المسیحیین على إنتخاب ممثلیھم، أي بعكس ما یریده “الثنائي الشیعي” وغیره من القوى المتحالفة مع “الثنائي”، لجھة توسیع الدوائر الإنتخابیة من أجل العودة إلى قوانين المحادل والبوسطات.
إذا كانت معركة الرئاسة بعیدة الیوم، ومعركة قانون الإنتخابات مؤجلة في المرحلة الراھنة، فإن معركتي تشكیل الحكومة وقانون العفو قائمتان حالیا، ما یعني أن تطور الأمور في ھذین الملفین، إما سیُبرد العلاقة من جدید، وإما سیزید حال التوتر.