٣ تحديات أمام الحكومة


يأتي في مقدم التحديات التي تواجه الرئيس المكلف السؤال الأساسي عما اذا كانت قوى السلطة ستسمح عمليا بتجربة تأليف حكومة اختصاصيين صرفة لا تضم حزبيين ولا ممثلي أحزاب بشكل مباشر او ضمني ولا تستنسخ تجربة حكومة تصريف الاعمال برئاسة حسان دياب.

وتالياً هل نجح ماكرون فعلا ان ينتزع موافقات ثابتة للقيادات السياسية التي التقاها طويلا مساء الثلثاء في قصر الصنوبر على حكومة تضم اختصاصيين فقط؟

ثم ان التحدي الثاني الذي لا يقل أهمية يتمثل في تسهيل الولادة الحكومية متى تمكن الرئيس المكلف من وضع مشروع تركيبة الحكومة باعتبار ان شياطين التفاصيل والاسماء والحقائب تكمن في لحظة اختبار القوى السياسية والحزبية اذا كانت فعلا ستتنازل هذه المرة عما تعتبره مكاسب تكرست لها مدى سنوات جراء المحاصصات التي كانت تعتمد في استيلاد الحكومات.

واما التحدي الثالث فيتمثل في موضوع خلط أوراق “الإقطاعات” الوزارية المزمنة بمعنى انتزاع موافقات القوى التي دأبت على التمسك بحقائب وزارية باتت تعتبرها “حقوقا” مكرسة لها .ومع ان معظم هذه القوى تحدثت امام ماكرون كما خلال الاستشارات التي اجراها الرئيس المكلف امس عن استعداداتها للقبول بالمداورة في الوزارات فان ملامح الاشتراطات بدأت تبرز بوضوح من خلال طرح أسئلة افتراضية واستباقية سمعها الرئيس المكلف من أطراف بما يعني ان مهمته لن تكون سهلة كما سادت انطباعات فورية.

شاهد أيضاً

هل سيبيع باسيل روسيا مرونة ما؟

في التطورات المتواصلة منذ نهاية الاسبوع الماضي على ضفاف القضاء وسلطته، يقف التيار العوني وحيدا …