هل يعلن التيار الطلاق مع الحزب؟


امام الافق المسدود هذا، يمكن التعويل على عامل واحد لخرق هذا الجدار السميك الذي يعزل لبنان عن العالم ويُسجَن اللبنانيون خلفه: قلبُ المعادلة السياسية الحالية وإفقادُ حزب الله الاكثرية النيابية التي يملكها ويفرض بقوّتها، قراراته وتوجّهاته. والعيون هنا ترصد التيار الوطني الحر بشكل خاص. فبعد التمايز في اكثر من موقف بين طرفي تفاهم مار مخايل، وانتقاد رئيس البرتقالي النائب جبران باسيل قتال الحزب في سوريا، ورفضه المثالثة المبطنة وتمسّكه بالمداورة في الحقائب (….) هل يمكن ان يستكمل انعطافته هذه في الاسابيع المقبلة، فيعلن الطلاق مع الحزب؟ الخطوة كبيرة نعم، لكن حراجة الوضع اللبناني تحتاج قرارات كبيرة، بهذا الحجم. صحيح ان دين الحزب على التيار كبير، لكن الدين العام والتهديد المالي الامني الصحي الاجتماعي أكبر، ويجب ان تُعتق هذه الحقيقة المرّة، الوطنيَّ الحر، من اي حسابات أخرى. فهل يفعلها؟ هل يجرؤ على الابتعاد عن حزب الله، في موقف تاريخي لا ينقذ التيار فقط من سيف العقوبات الدولية الآتية، ولا العهد “العوني” المتهالك، فحسب، بل يحرّر لبنان وشعبه من الهيمنة الايرانية ويعيده الى حضن محيطه واصدقائه في العالمين العربي والغربي؟ الايام المقبلة ستحمل الجواب…