هل وصلنا الى المشهد الفنزويلي؟!

عاد القلق الكبير من الانهيار الاقتصادي والمالي ليسيطر على اللبنانيين، بعد اعتذار مصطفى أديب، خاصة وأن سعر صرف الدولار سجّل ارتفاعًا بمجرد اعلان بيان الاعتذار.

الا ان الخبير المالي والاقتصادي انطوان فرح قلّل في حديث مع جريدة “الأنباء الالكترونية”، من مخاطر ارتفاع الدولار الى أرقام خيالية كما يتوقع البعض بدءا من الأسبوع المقبل، لأن ذلك يتعلق بالمسلك السياسي الذي سيُتبع بعد اعتذار أديب، والجهد الذي سيبذل لإحياء المبادرة الفرنسية وهذا يتوقف على ما سيقوله ماكرون في مؤتمره الصحافي، فإذا أكد أن المبادرة مستمرة وهي غير مرتبطة بأشخاص شيء، وإذا أعلن انتهاء المبادرة فشيء آخر، فنكون بالتالي ذاهبون الى جهنم كما قال الرئيس عون”.

وكشف فرح أنه “لم يعد لدينا إلا احتياط محدود في مصرف لبنان، وكان الحديث يدور حول إطالة عمر الدعم لبضعة أشهر لنتمكن من تأمين المساعدات، ولكن الآن وفي ظل التعثر في تأليف الحكومة ماذا يمكن ان يفعل اذا لم يكن لدينا خطة انقاذ؟”.

وقال: “نعم هناك كارثة متوقعة اذا لم يكن لدينا من حل قريب لأزمتنا، والدولار في السوق السوداء سيرتفع بالطبع ولكن بشكل محدود، الا ان الكارثة الحقيقية ستكون بعد أشهر قليلة، فعندها يدخل البلد في مرحلة التضخم المفرط ما يعني اننا وصلنا الى المشهد الفنزويلي”.تريّث في الدعوة للاستشارات

اذا عجزت باريس عن فرض تفاهم داخلي على حكومة، هل سيتم تعويم حكومة تصريف الاعمال؟ هل ستقرّر8 آذار الذهاب نحو حكومة من لون واحد جديدة، تتحدّى الداخل والعرب والغرب؟ لا اجوبة بعد. وربما لذلك،تريثت رئاسة الجمهورية اليوم في تحديد موعد للاستشارات النيابية، افساحا في المجال امام مشاورات مع القوى الحليفة للاتفاق حول خارطة طريق للمرحلة المقبلة.